جواز على حافة الخو,,ف

أنا عارف إن فرق السن بينا كبير بس تصدقيني لو قلتلك إن أنا طول عمري ومفيش حد شغل بالي غيرك.. أنا عارف كل حاجة عنك وأنتِ قلتيلي كل اللي مريتي بيه، ورغم كل ده أنا مش عايز غير إنك توافقي، وأوعدك إن أنا عمري ما هـ،ـقـ،ـرب منك غير لما تكوني عايزة كدة، غير لما تـ،ـحـ،ـبـ،ـيني زي ما بـ،ـحـ،ـبك.”
كان كلامه كفيلاً أن يجعل لسانها يعجز عن الكلام، وظلت تنظر له وكأنها تراه لأول مرة… عيونه السوداء التي تتميز بنظرة ثقة، وملامحه الهادئة التي يبدو عليها العـ،ـجز قليلاً.. جسده المتناسق الذي يوحي بأنه رجل رياضي.. نظرة الـ،ـحـ،ـنان في عينيه التي حـ،ـر،،،مـ،ـت منها منذ أن ولدت..
حسمت أمرها وقالت بهدوء: “موافقة.”
في صباح اليوم التالي… داعبت أشعة الشمس وجه الفتاة الغائصة في النوم كأنها لم تنم منذ سنين… لتفتح عيونها ببطء وتنظر حولها وهي تتذكر ما حدث بالبارحة، فكان موعد عـ،ـقـ،ـد قـ،ـرانـ،ـها على ذلك الرجل الذي عوضها عن حـ،ـنان حـ،ـر،،،مـ،ـت منه منذ طفولتها.

اغـ،ـتـ،ـسلت وارتدت فستاناً زهرياً طويلاً ولمت شعرها ووضعت إحدى العطور التي كانت تزين المرآة.. لتنزل إلى بهو الفيلا وهي لا تعلم ماذا تفعل؟! لتفاجأ بصوته الهادئ يقول: “فيروز.. لو سمحتي تعالي ورايا المكتب.”
ابتلعت ريقها بصعوبة وذهبت وراءه.. جلس على مكتبه بهدوء وقال: “بكرة بإذن الله تجهزي نفسك إننا هنروح قصر العيلة.”
ردت بـ،ـخـ،ـوف: “قصر!!”
ابتسم بهدوء وقال: “هبقى معاكي متخ,,افيش، وبعدين هو يوم نتعرف عليهم ونرجع هنا.. بس لازم تعرفي النظام، إحنا بنجمع كل يوم جمعة في القصر لأني بحب أفضل هنا علطول.”

ـ “اللي تشوفه يا حسن بيه.”
حسن: “اسمي حسن.. أنا جوزك يعني مـ،ـينـ،ـفـ،ـعـ،ـش بيه دي.”
فيروز: “حاضر.”
حسن: “الخد,,امين زمانهم جهزوا الفطار يلا عشان نأكل وأروح الشغل.”
ـ “هو أنا هفضل في المكان ده لوحدي!!”
حسن بهدوء: “المكان آمن وممكن تقعدي مع دادة هناء.”
نظرت له بتعجب ليقول موضحاً: “دادة هناء دي أكتر ست طيبة ممكن تشوفيها، تعتبر رئيسة الخدم وهي اللي ربتني يعني تقدري تقولي والدتي الثانية.. بس أوعي تقولي كدة قدام ماما بكرة عشان إيديها طويلة شوية.”
ضحكت فيروز بصوت عالٍ لتزداد دقات قلب حسن وينظر لها بـ،ـحـ،ـنان.. خجلت من نظراته لينقذها صوت الخد,,م معلناً إنهاء إعداد الفطور.
احتسى حسن كوب القهوة وشرع في القيام ليوقفه صوت فيروز قائلة: “أنت خارج؟؟”
حسن: “آه عندي اجتماع مهم.”
فيروز: “طب أقعد أفطر الأول.”
حسن: “مش بحب أفطر.. كفاية القهوة.”
عقدت فيروز يدها على صدرها وقالت بنبرة طفولية: “طيب أنا مش بحب أفطر لوحدي، وبعدين القهوة غلط الصبح.. لو ضميرك موافق إني أفضل طول النهار من غير أكل خالص روح الاجتماع.”
ضحك حسن على طريقتها وجلس مكانه وقال: “طب اتفضلي افطري.”
فيروز بسعادة: “حاضر حاضر.”
ضحك حسن وبدأ في الإفطار مع فيروز لتدخل هناء قائلة: “أنا بحلم ولا إيه؟ حسن بيفطر؟؟؟”
ضحك حسن قائلاً: “لا حقيقة يا دادة والله.”
نظرت فيروز إلى مصدر الصوت لتجدها سيدة يبدو عليها كبر السن تتعكز على عصا خشبية وتغطي طرحة بيضاء شعرها، ويبدو على ملامحها الطيبة كما قال حسن.. ابتسمت لها وقالت: “صباح الخير يا دادة.”
هناء بابتسامة: “ما شاء الله.. إيه القمر ده؟؟ ليك حق يا حسن تحكيلي عنها.”
نظرت فيروز إلى طبقها ب,,خجل، ونظر هو إلى دادة هناء بعتا,,ب لتضحك هناء بخفوت وتقول: “على العموم أنا حبيت أبلغك يا حسن إن السواق في انتظارك عشان الاجتماع.”
قام حسن من مكانه وأمسك حقيبته وقال: “أنا فعلاً اتأخرت ولازم أمشي.”
خرجت هناء لتتابع عملها.. وقبل أن يخرج من غرفة الطعام أوقفه صوت فيروز التي تقول: “استنى.”
نظر لها وقال: “أيوه يا فيروز؟”
ذهبت فيروز ناحيته وهي تمسك سندوتشاً صغيراً وقالت: “أنت مش فطرت، ومش هتخرج إلا لما تأكل ده.”
عقد حسن حاجبيه وقال: “أفهم إن ده إيه يعني؟”
دق قلبها خـ،ـوفـ،ـاً وشعرت أنها تجاوزت حدودها لتمتلئ عينيها بالدموع وتقول: “أنا آسفة والله مش أقصد، أصل أنا يعني..”
صمتت فيروز عن الكلام عندما شعرت بيده تمسك يدها التي بها السندوتش.. نظرت له وجدته يأكل السندوتش وهو ممسك بيدها ويتأملها بنظرة هادئة.. ارتجف قلبها خجلاً وتوتراً إلى أن أنهى حسن الطعام، وقال: “خلي بالك من نفسك.”
شعرت بأن قلبها سيخرج من ضلوعها من شدة ضـ،ـر،،،بـ،ـاته وقالت بصوت ضعيف: “وأنت كمان.”
ودعها بابتسامة هادئة وخرج إلى عمله.. ظلت مكانها لثوانٍ ونسمات الهواء تداعب شعرها.. حركت رأسها ببطء ورجعت شعرها إلى الوراء لتشم رائحة بـ،ـرفـ،ـانه في يدها، لتبتسم بهدوء وتذهب إلى دادة هناء….
مع دقات الساعة الرابعة عصراً.. يدخل حسن إلى بهو قصر العائلة وهو يبحث بعينيه عن والدته حتى يـ،ـخـ،ـبـ،ـرها عن أمر زواجه…
مين عاوز يكملها لايك وكومنت والرواية في الاسفل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *