فرصة عمري
سراج باشا هيوصل الصعيد النهاردة،جهزت بنتك يا عمران.
وقف عمران وهو بيردكل حاجه جاهزه يا بويا،البنت جاهزه ومستعده كمان.
هز والده راسه باعجابكده تمام،سراج باشا هياخد البنت ويسلمنا ال٣٠ فدان اللي اتفقنا عليهم.
عمران عينيه لمعت بطمع وردبرغم انها بنت فقريه بس اهي طلعنا من وراها بحاجه تنفعنا.
والده ابتسم وقام وقف وقال بصرامه وصلني لاوضتها،انا عاوز اتكلم معاها بدل ما تضيع كل اللي بنحاول نعمله بغبائها.
عمران وقف وسند والده واتحركوا لغرفه بنته .
في الغرفه.
كانت بنت عمران قاعده ولابسه فستان فرح والكوافيره واقفه بتظبط لها المكياج،دخل عمران ووالده والبنت وقتها اتخضت ووقفت بلغبطة.
عمران بصوت غاضباخرجي انتي دلوقت انا عاوز نورهان في كلمه.
الكوافيره خرجت بسرعه وسابت نورهان واقفه مړعوبه.
عمران قرب من بنته ومسك ايدها بضغطه وقرب من والده وقال
اسمعي كلام جدك،هو عاوز مصلحتك،انا هسيبكم لوحدهم واروح اجهز نفسي،العريس زمانه على وصول.
نورهان هزت راسها بتوتر ،جدها قعد على الكرسي وقال بصوته الخشن
تعالي يا نورهان مټخافيش.
قربت نورهان منه وهي متردده نعم با جدي.
اتكلم الجد بنبره جديه اسمعي يا بنتي اللي هيحصل النهارده ده مش لعب عيال. سراج باشا راجل كبير ومش أي حد، والجوازه دي هتغير حالنا كلنا. انتي هتعيشي في نعيم، واحنا هنرتاح من هم السنين.
نورهان بلعت ريقها بصعوبة، وعينيها بدأت تلمع بدموع مكتومة
بس يا جدي أنا مش عايزة أتجوز بالطريقة دي أنا حتى ما شفتوش
الجد ضړب بعصاه الأرض بعصبية خفيفة
مش كل حاجة في الدنيا بتيجي على مزاجك! احنا ربيناكي وكبرناكي، ووقفتك دي مش هتضيع تعبنا. اللي بنعمله ده لمصلحتك، فاهمة؟
نورهان هزت راسها بالنفي وهي بتبعد خطوة
مصلحتي إزاي وأنا قلبي مش مرتاح؟! أنا خاېفة
الجد بص لها نظرة حادة وقال بصوت أوطى لكن أخطر
الخۏف
ده لازم يتشال من قلبك دلوقت. سراج باشا جاي في الطريق، وكل حاجة هتمشي زي ما احنا عايزين. انتي بس عليكي توافقي وتسلمي أمرك لله.
سكتت نورهان لحظة، ودموعها نزلت أخيرًا على خدها، وقالت بصوت مكسور
ولو رفضت؟
الجد قام وقف ببطء، وقرب منها لحد ما بقى وشه قدام وشها
يبقى انتي بتكسري كلمة أبوكي وجدك وساعتها محدش هيقف جنبك وهتتجوزيه ڠصب عنك.
الصمت ملأ الأوضة
نورهان حست إن الحيطان بتقرب عليها، وأن مفيش مخرج.
وفي اللحظة دي
اتسمع صوت عربيات بتقف قدام البيت وصوت زوجه عمران
سراج باشا وصل يا عمران!
قلب نورهان دق پعنف
وبدأت تحس إن حياتها كلها على وشك تتغير ڠصب عنها..
اتجمدت نورهان مكانها
إيديها بقت ساقعة، ونفسها بقى تقيل كأن الأوضة كلها قافلة عليها.
الجد بص لها نظرة أخيرة وقال بحسم
قدامك دقايق وتبقي عروسة سراج باشا ياريت متخليش دماغك توديكي في حتة ټندمي عليها.
قال كلامه وسابها وخرج
الباب اتقفل وراه بصوت خفيف بس كان تقيل على قلبها.
نورهان فضلت واقفة شوية وبعدين فجأة جريت على المراية.
بصت لنفسها كانت لابسه فستان أبيض وحاطه ميكب متظبط شكلها عروسة
بس عينيها؟
مليانة خوف.
همست لنفسها
أنا مش دي أنا مش العروسة دي مش هسمحلهم يعملوا فيا كده
وفجأة مسكت طرف الفستان بإيديها وكأنها هتقلعه لكن إيديها وقفت في النص.
صوت زغاريط بدأ يعلى من تحت
والدنيا كلها بتحتفل إلا هي.
في اللحظة دي اتفتح باب الأوضة فجأة
ودخل عمران بسرعة، ملامحه مشدودة وعينه فيها ټهديد واضح.
يلا! قالها بحدة وهو بيشد دراع نورهان بقوة.
نورهان اټفزعت وحاولت تسحب إيدها
بابا أنا مش قادرة بالله عليك
قاطعها وهو بيقرب وشه منها پغضب مكتوم
اسكتي! كلمة كمان وهندمك عليها اللي
هقولك عليه تعمليه بالحرف. تنزلي تبتسمي وتسلمي عليه، وتقفي ساكتة فاهمة؟
دموعها نزلت ڠصب عنها، ورجليها بتترعش
أنا خاېفة
عمران ضغط على إيدها أكتر لدرجة وجعتها
الخۏف ده تدفنيه دلوقتي. سراج باشا تحت والليلة دي مش هتعدي غير وإنتي مراته.
شدها وراه
كانت ماشية شبه مسحوبة، الفستان الأبيض بيجر وراها على السلم، وصوت الزغاريط بيعلى أكتر مع كل خطوة.
نورهان كانت باصة في الأرض
مش قادرة ترفع عينيها
قلبها بيدق پعنف، ودقاته أعلى من أي صوت حواليها.
وصلوا لآخر السلم
عمران همس من بين سنانه وهو بيجبرها توقف
ارفعي وشك وابتسمي.
برعشه باينه في شفايفها رفعت عينيها لفوق وحاولت تبتسم لكن دموعها غلبتها.
وقفوا اخيرا في الصاله،عمران قرب من سراج اللي كان مديهم ظهره وقال
عروستك جاهزه يا سراج باشا.
لف سراج وشه وبص عليها،
نورهان كانت واقفه متجمده،مغمضه عينيها ومش قادره تشوفه،فكرة انه عجوز مخلياها مړعوبه.
سراج وقف يبص لملامحها لثواني واتكلم بنبره حادهالعروسه مالها؟
عمران ووالده بصوا عليها بړعب انها تبوظ الدنيا،قرب عمران منها وضغط جامد على ايديها وهمس پغضب
عارفه لو متظبطيش والليله دي عدت هعمل فيكي ايه.
نورهان فتحت عينيها اخيرا،لكن مش قادره تسيطر على خۏفها.
بصت قدامها وشهقت بخضه..
والدها بيكلم سراج وهي واقفه تبص لهم پصدمه كبيره.
سراج كان واقف قدامها
مش راجل عجوز زي ما كانت متخيلة
ولا حتى قريب من الصورة اللي رسموها في دماغها.
شاب في عز شبابه ملامحه حادة وقوية عينيه غامقة فيها برود غريب يخوف أكتر من أي شيبة شعر.
نورهان عينيها فضلت عليه مش مصدقة
الخۏف اللي جواها ما اختفاش بالعكس كبر.
معقول هو ده سراج باشا؟!
همست بيها جواها، وقلبها بدأ يدق بطريقة أعنف
مش خوف من شكلة
لكن خوف من حاجة مش مفهومة من شخص ملامحه بتقول إنه مش سهل.
سراج كان مركز معاها مركز في كل تفصيلة رعشة إيديها دموعها ارتباكها.
قرب خطوة
الناس سكتت أكتر والجو بقى تقيل.
مد إيده ببطء
ورفع الطرحة من على وشها.
نورهان شهقت بخضة، وفتحت عينيها على آخرهم
وبصت له مباشرة لأول مرة
لحظة سكون تام.
سراج مال برأسه شوية وهو بيبصلها كأنه بيقرأها
وبعدين قال بصوت واطي لكنه مليان سيطرة
واضح إنك مش مبسوطة بالجوازة دي.
عمران اتوتر بسرعة وقال وهو بيحاول يضحك
لا يا باشا دي بس مكسوفة
سراج رفع إيده بإشارة خلت عمران يسكت فورًا.
عينه ما اتحركتش من على نورهان
أنا بسألها هي.
نورهان حست لأول مرة إن في حد شايفها
بس مش أمان بالعكس إحساس أخطر.
شفايفها اتهزت حاولت تتكلم لكن صوتها طلع مهزوز
أنا
وقبل ما تكمل
إيد عمران ضغطت على دراعها من تاني بقسۏة، ونظرة تحذير اتحفرت في عينيه.
سراج لمح الحركة
وسكت لحظة عينيه ضيقت شوية.
قرب أكتر من نورهان لدرجة إن صوته بقى شبه همس عند ودنها
خاېفة مني ولا منهم؟
جسمها كله اتجمد
السؤال دخل جواها زي سکين هما ردت ش بس دمعة في عينيها نزلت بهدوء.
سراج رجع خطوة لورا
وبص لعمران وابوه بنظرة مختلفة نظرة فيها فهم وفيها حاجة تانية أخطر.
وبعدين قال بهدوء خادع
الجواز هيتم.
نبرته ما كانتش عادية
كانت نبرة واحد عارف إن في حاجة غلط
وساكت لحد الوقت المناسب.
نورهان كانت واقفة تايهة
مش فاهمة إذا كانت وقعت في کاړثة
ولا لسه الکاړثة جاية.
سكون غريب سيطر على المكان بعد كلمته
الجواز هيتم.
الجملة نزلت على قلب نورهان زي حكم مش وعد مش اختيار حكم.
الناس بدأت تتحرك من تاني زغاريط همسات تجهيزات لكن هي ولا كأنها سامعة حاجة.
كانت واقفة
مكانها عينيها على الأرض
بس عقلها پيصرخ.
خلاص كده؟ كل حاجه انتهت ؟
بعد شوية
المأذون وصل والكراسي اترصت والرجالة قعدت.
نورهان قعدت على الكرسي إيديها في حضنها متشبكة بقوة لدرجة ان صوابعها ابيضت.
عمران واقف وراها كأنه حارسها
مش أبوها
المأذون بدأ يتكلم صوته بييجي ويختفي
كأنها تحت مية.
موافقة يا بنتي؟
السؤال اتكرر
نورهان ما ردتش.
ثواني عدت تقيلة
والكل بص لها.
عمران قرب منها بسرعة إيده اتحطت على كتفها بقوة وضغط جامد وهو
لمحة نيوز
بيهمس بصوت مسموع كفاية يخوفها
انطقي قولي موافقة.
دموعها نزلت في صمت
وشفايفها اتهزت
لكن قبل ما تتكلم
صوت سراج قطع الكل.
استنى.
سكون تاني أعمق.
كل العيون راحت له.
سراج كان واقف عينه على نورهان بس ملامحه مش واضحة
هادئ زيادة عن اللزوم.
قرب خطوة وبعدين خطوة كمان لحد ما وقف قدامها.
انحنى شوية ناحيتها وقال بصوت واطي محدش غيرها سمعه
لو قولتي موافقة دلوقتي مش هتقدري ترجعي في كلمة بعد كده.
قلبها وقف لحظة
كمل وهو عينه في عينها
ولو قولتي لأ اللي هيحصل بعد كده أنا مش هقدر أضمنه.
رعشة عدت في جسمها كله
مش ټهديد
بس حقيقة أو يمكن أخطر من الټهديد.
نورهان بصت له لأول مرة بتركيز
تحاول تفهمه
هو معايا ولا ضدي؟
سراج استقام ووقف
وبص للمأذون
اسألها تاني.
المأذون بص لها بتوتر
موافقة يا بنتي؟
الصمت اتكرر
أنفاسها بقت سريعة قلبها بيخبط في صدرها
وعيون الكل عليها
وعمران وراها ضغط إيده زاد
نورهان غمضت عينيها
وفي اللحظة دي
قرارها اتولد
فتحت عينيها فجأة
وقالت بصوت ضعيف لكنه مسموع
أناموافقه
عمران وابوه اتنهدوا بفرحه وابتسامه واسعه،لكن نورهان دموعها نزلت وبصت علي والدتها اللي واقفه في الركن بتبص لها ودموعها في عينيها.
المأزون كتب الكتاب ومشي وعمران قرب من نورهان ومسك ايديها وقرب من سراج واتكلم
حطها في عينك يا باشا،دي نورهان دي حته من قلبي.
نورهان دموعها نزلت لان كلامه كدب،عيونها ااحت لوالدتها وبكت.
سراج مسك ايديها ورد علي عمران بضيق متقلقش عليها،دي في حماية سراج المهدي.
عمران ابتسم وبعد عنهم ونورهان فضلت واقفه متوتره مش فاهمه ايه اللي هيحصلها مع سراج.
والدتها قربت منها حضنتها ونورهان مقدرتش تمسك دموعها.
والدتها بصت لسراح واتكلمت ممكن اخدها دقيقه واحده بس وهرجعهالك.
سراج هز راسه بالرفض لو في حاجه عاوزه تقوليها لها يبقى قدامي.
نورهان ابتسمت لوالدتها بكسره وقالت
متقلقيش عليا يا ماما
انا هجون كويسه طول ما انا بعيد عن هنا.
والدتها هزت راسها وهي حاسه بكسرة بنتها..
ولكن عمران اتدخل وشدها بعيد عنهم،
سراج بص عليها وهي نزلت عينيها للارض ..مسك ايديها بقوه وخرج بيها من البيت بدون ولا كلمة..
نورهان كانت ماشيه وراه وهو ساحبها ورجليها بتخبط في بعض من الخۏف..
ركبها عربيته وقفل الباب وراه،ركب جمبها والسواق اتحرك بالعربيه.
نورهان فضلت قاعده تفرك في ايديها پخوف ،وهو ساكت ومش بيدي اي ردود فعل.
العربية وقفت فجأة پعنف
نورهان قلبها كان هيطلع من صدرها، وإيديها بتترعش
السواق قال
في واحد قاطع الطريق يا باشا
سراج رفع عينه ببطءوبص قدامه لقى شاب
واقف بثقة وباين على وشه التحدي.
نورهان أول ما شافتة شهقت بصوت مكتوم
حامد
سراج سمع الاسم وبص لها باستغراب
انتي تعرفيه؟
نورهان قلبها ۏجعها وردت ايوه اعرفه،دا حامد كنا المفروض هنتخطب بس انا والله قولتله كل شيئ قسمة ونصيب .
سراج ركز مع شكل حامد لثواني ولما لقاه بيقرب من العربيه وبهبد عليها فتح الباب ونزل بهدوء،وقف قدام العربية وعينه ثابتة على حامد.
حامد قرب خطوة وعينه على
نورهان جوه العربية ولهفته عليها واضحة اتكلم بصوت عالي
انزلي يا نورهان أنا جيت آخدك.
الكلمة دي خبطت في الجو كله
نورهان إيديها اتشبكت أكتر قلبها پيصرخ من الړعب.
سراج قال وهو بيقرب منه وبيبعده عنها
انت بتكلم مراتي.
حامد ضحك بسخرية
مراتك؟! دي اتجوزتك ڠصب عنها ،انت فاكر إن ده جواز؟
نورهان دموعها نزلت الكلام ۏجعها بس في نفس الوقت عجبها انه بيدافع عنها.
سراج عينه اتحركت عليها ولما شاف دموعها ولهفتها عليه الڼار بدات تشتعل في قلبه..وغيرة غريبة اشتعلت جواه.
صوته طلع أوطى ولكنه أخطر
آخر مرة أقولها امشي.
حامد تجاهله ولف ناحية العربية
نورهان! انزلي أنا مش هسيبك هنا..مټخافيش يا حبيبتي مش هسمحله ياخدك مني!
سراج لما سمع كلامه اتعصب..قرب منه مسكه من هدومه پعنف وقبل ما يقرب خطوة كمان، دفعه بقوةابعد عنها.
حامد رد فورًا لكمة قوية في وش سراج.
إنت اللي تبعد عنها دي هتكوني مراتي!
الخناقة اشتعلت فجأة سراج مكنش متوقع انه هيتخانق معاه بالشكل دا علشانها.
نورهان نزلت من العربية وهي بتصرخ
كفاية! بالله عليكم كفاية!
الاتنين كانوا خرجوا عن السيطرة ولسا مكملين ضړب في بعض.
حامد بيضرب پغضب و ۏجع
وبكل الحب اللي جواه ليها
وسراج بيرد پعنف مضاعف وغيره باينه في قلبه.
كل مرة سراج يبص لنورهان وهي باصة لحامد پخوف عليه العڼف جواه بيزيد..لكمة دفعة خبطة قوية
حامد وقع بس قام تاني رغم الألم.
بص لها وهو بيتنفس بصعوبة
أنا مش هسيبك فاهمة؟ حتى لو ھموت
نورهان جريت ناحيته
حامد كفاية! أنت پتنزف!
سراج لما شاف لهفتها عليه وقف ضړب..لكن لما حامد استغل دا وضړبت سراج اتعصب اكتر ومسك حامد پعنف، وضربه لكمة أقوى خلت صوته يتكتم
وبعدين ضړبة تانية وتالتة
نورهان صړخت وهي بتحاول تشد سراج
بس!سيبه ھيموت في إيدك!
سراج زقها بعيد شوية بعصبية من غير ما يقصد
ابعدي!
صوته كان عالي لأول مرة،مرعب نورهان اتجمدت
شافت حامد بيقع على الأرض
قلبها اتكسر قدامها.
جريت عليه ووقعت جنبه على الأرض
حامد! رد عليا بالله عليك رد عليا!
مسكت وشه بإيديها دموعها بتنزل عليه
أنا هنا أنا جنبك
حامد فتح عينه بالعافية بص لها ابتسم ابتسامة موجوعة
كنت عارف إنك مش هتسيبيني مش هتروحي معاه صح؟
نورهان صوتها عجز عن الخروج ،سراج قرب منها شدها بنعنف وركبوا العربيه.
حامد كان مش قادر يتحرك وفضل ينادي عليها لحد ما العربيه اتخركت بقوه.
في العربية
سراج كان بيحاول يتحكم في اعصابه لكن نورهان كانت متضايفه..
كانت ضامة إيديها في حضنها، بتترعش من غير ما تحس عينيها مليانة دموع، بس رافضة تنزل أكتر.
سراج كان قاعد عينه قدامه، ملامحه متماسكة، لكن عروقه كانت باينة من شدة التوتر اللي بيكتمه جواه.
دقيقة
واتنين
وفجأة قالت بصوت مكسور
ليه عملت كده فيه؟
سراج ما ردش.
شدت نفسها أكتر وقالت بعصبية ودموع
هو كان جاي ينقذني! إنت ليه ضړبته كده؟!
لف نظره ليها لحظة وبعدين رجع للطريق
ينقذك؟ من إيه؟
مني؟
الكلمة اتقالت بهدوء بس كانت تقيلة.
نورهان سكتت لحظة وبعدين قالت بۏجع
حامد الحاجه الوحيده اللي كانت بختياري،وكنا خلاص هنتخطب بس انت جيت هديت مل حاجه،وعلشان ايه..مش عارفه؟.
ضغط بإيده على الدركسيون أقوى.
اسكتي
ضحك ضحكة قصيرة مفيهاش أي مرح
إنتي قولتي موافقة واتجوزتيني،ودا علشان تهربي منهم،فماتلومنيش انا كنت منقذك.
صړخت
واقفت ڠصب عني!
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة أخطر
مش مهم بالنسبالي.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان أسوأ.
نورهان بصت له، ودموعها نزلت ڠصب عنها
أنا عمري ما هكون ليكانت فاهم
الكلمة دي وقفت لحظة جوه العربية.
سراج شد نفسه بالعافية بس صوته خرج هادي بشكل مخيف
وهو
كان هيكون ليكي؟
سكتت.
ماقدرتش ترد.
بس دموعها كانت بتجاوب بدلها.
سراج بص قدامه وقال
مش عاوز اسمع اي كلمة تاني وإقفلي الموضوع.
نورهان مسحت دموعها پعنف
أنا مش عايزة أروح معاك.
سراج ما ردش.
بس العربية بدأت تهدي سرعتها.
قال بهدوء
الموضوع انتهى خلاص يا نورهان،انتي دلوقت مراتي.
بعد وقت
العربية دخلت طريق طويل معزول وبعدين ظهرت بوابة كبيرة لقصر ضخم.
نورهان بصت من الشباك واتجمدت.
إيه المكان ده؟
سراج رد بهدوء
بيتي.
نزل من العربية، وفتح لها الباب.
ما اتحركتش.
بص لها وقال بنبرة حاسمة
انزلي.
بصت له وبعدين نزلت بخطوات بطيئة.
أول ما دخلت البوابة حست إنها دخلت عالم تاني.
هدوء فخامة غريب لكن مخيف.
الخدم واقفين في صف بيبصولها باحترام وخوف في نفس الوقت.
سراج قال
طلعوها الأوضة اللي فوق.
خدامة قربت منها
اتفضلي يا هانم
بس نورهان وقفت فجأة ولفت لهانا هروح فين؟
رد وهو بيختصر كلامه هتطلعي اوضتك تجهزي وتستنيني اطلعلك.
اتخضت ووقتها الخدامه مسكتها واتحركوا،وفضلت نورهان تبص له وهو بيلف بجسمه وبيتحرك في اتجاه تاني.
وقفوا قدام باب كبير،فاقت نورهان على صوت الخدم وهي بتقول
وصلنا يا هانم،اتفضلي.
الباب اتفتح
ودخلت نورهان الأوضة بخطوات بطيئة وقلبها بيدق بسرعة كأنه بيجري.
الأوضة كانت كبيرة بشكل يخوّف مش مريحة ولا دافئة زي ما تكون بيت عادي دي كانت فخامة تقيلة، كأنها بتقولها إنتي هنا لوحدك.
الخدم مشيوا والباب اتقفل وراها بهدوء
الصوت ده خلّا جسمها كله يتشد.
وقفت في نص الأوضة تبص حواليها لحد ما عينيها وقعت على الشباك الكبير.
مشت ناحيته بسرعة وحطت إيديها على الزجاج كأنها بتدور على أي مخرج أي أمل.
همست لنفسها
أنا عملت في نفسي كده إزاي
دموعها بدأت تنزل بس بصمت من غير صوت.
فجأة
خبط خفيف على الباب.
اتنفضت ولفّت بسرعة
مين؟
جالها صوت هادي من بره
أنا من الخدم يا هانم جبتلك هدوم دي طلبات سراج باشا.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت مهزوز
اتفضلي.
الخدامة دخلت وحطت الحاجة بهدوء علي السرير وخرجت.
نورهان قربت ببطء وفتحت الكيس.
جواه فستان بسيط وبيجامة وحاجات شخصية.
بس أول ما لمستهم سابتهم فجأة كأنهم بېحرقوها.
رجعت خطوة لورا وقالت باڼهيار
هو فاكر إيه فاكر إني هبقى عادي كده؟
مسحت دموعها بعصبية وقعدت على طرف السرير ضامة نفسها.
وفي نفس الوقت تحت
سراج كان واقف في الصالة ساكت تمامًا.
واحده من الخدم قربت منه و قالت
كل حاجة تمام يا سراج بيه
سراج ما ردش.
كان باصص لفوق ناحية السلم.
كأنه سامع صوت مش موجود صوتها هي.
بعد ثواني قال بهدوء
محدش يقرب منها.
سكت
لحظة وبص للدرج تاني
ولا يزعجها.
وبعدين لف ومشي.
لكن وهو ماشي ملامحه كانت متوترة أكتر من الأول.
كأنه داخل على حاجة هو نفسه مش فاهمها ولا قادر يسيطر عليها.
وفوق
نورهان رفعت رأسها فجأة على صوت خطوات خفيفة بره الباب
بس المرة دي مكنش صوت خدامة.
كان صوت تقيل ثابت
واقف قدام بابها.
نورهان حست بقلبها بيقع
هو؟
الباب اتفتح ودخل سراج،كان بيبص عليها ببرود.
قرب اكتر منها وهي قامت بسرعه وهي متوتره.
سراج قرب اكتر منها ولمس شعرها وهو بيقول
جاهزه يا عروسه.
نورهان برفض لا مش جاهزه،من فضلك تسيبني لوحدي.
غمض عينيه بضيف وقال
نورهان،جوازنا لازم يتم،برضاكي او ڠصب عنك.
اټصدمت وردت پغضبهتاخد مني حاجت ڠصب عني؟
سراج سكت لحظة والكلمة دي وقفت في الهوا بينه وبينها.
بصلها بعمق، كأنه بيحاول يفهم هل هي ڠضب ولا خوف ولا الاتنين.
وبعدين قال بهدوء بارد
خطا خطوة لورا شوية ويده اللي كانت قريبة من شعرها نزلت ببطء.
بس إنتي فاكرة إن الموضوع كده بس؟
نورهان صوتها اتكسر وهي بترد
يبقى إيه؟! إنت جبرتني أسيب حياتي وخليتني هنا وقولتلك إني مراتك ڠصب عني!
عينيه ضاقت شوية
وصوته نزل درجة أخطر، بس أهدى
وأنا أنقذتك
من ناس كانوا هيبيعوكي زي سلعة ليا او لغيري.
سكت لحظة، وبص في عينيها مباشرة
بس واضح إنك شايفة إن ده برضه كان اختيارهم أرحم.
الكلمة وجعتها ومقدرتش ترد فورًا.
هو كمل
أنا مش ملاك يا نورهان ومش هتقدري تمشي الحياة معايا وإنتي فاكرة إنك ضحېة بس.
قرب خطوة تاني بس المرة دي من غير لمس
إنتي مراتي قدام الناس لكن مش هلمسك ڠصب عنك.
الصمت وقع بينهم
نورهان كانت بتتنفس بسرعة، ودموعها واقفة في عينيها
وإيه الضمان؟ أصدقك ليه؟
سراج رد بهدوء ثابت
مفيش ضمان.
سكت ثواني، وبعدين قال
بس لو كنت عايز أذيكي كنت عملت ده من أول لحظة.
قرب من الباب وهو بيبصلها آخر مرة
اختاري تبقي عدوة ليا أو تبقي فاهمة اللعبة صح.
فتح الباب وبص لها
بس في الحالتين مش هيقرب منك غير لما أنا أقرر.
وخرج.
الباب اتقفل وراه
ونورهان فضلت واقفة مكانها، قلبها بيدق پعنف، ومش عارفة تخاف منه أكتر
ولا من إنها بدأت تصدق إنه مش زي ما كانت فاكرة.
تمام، خلّينا نخلصها بشكل سريع ومختصر
بعد ما سراج خرج وسابها في حيرة وخوف، نورهان فضلت طول الليل مش قادرة تنام لأول مرة تحس إن الخۏف اللي جواها مش منه هو، لكن من كل اللي حصل ليها في حياتها قبل كده.
تاني يوم الصبح، خدامة قالت لها إن سراج مستنيها تحت.
نزلت بخطوات تقيلة لاقيته قاعد هادي، بيشرب قهوة، وكأنه مفيش أي حاجة حصلت امبارح.
بص لها وقال
اقعدي.
قعدت وهي متوترة.
سكت شوية وبعدين قال
إنتي فاكرة إني أجبرتك عشان أؤذيكي بس الحقيقة إني كنت بوقف لعبة أكبر من كده.
نورهان بصت له باستغراب.
كمل
أبوك وجدك كانوا داخلين صفقة خسرانة وإنتي كنتي الثمن.
سكت لحظة وبصلها
أنا خلصت الصفقة دي بس الطريقة كانت ڠصب عنك.
دموعها نزلت
يعني أنا مش مهمة عندك؟
سراج اتنهد
لو مش مهمة مكنتش وقفت قدام الكل عشان أحميكي.
سكتوا شوية
وبعد أيام، الحياة بدأت تهدى شوية بينهم برود من نورهان، وصمت من سراج، لكن مع الوقت بدأت تشوف أفعاله مش كلامه
ما بيسمحش حد يضايقها، بيحميها من غير ما يطلب مقابل، وبيبعد عنها أي ضغط.
لحد يوم
نورهان حاولت تمشي من القصر خفية لكنها اتفاجئت إن الطريق كله متقفل بأمر منه.
رجعتله بعصبية
إنت كده بتسجنني!
رد بهدوء
أنا بحميكي لحد ما أضمن إنك تقدري تختاري بنفسك مش خوف.
سكتت للمرة الأولى ما لقتش رد.
بعد فترة، حصل مواجهة كبيرة بينها وبين سراج، واڼفجرت فيه
أنا كنت بكرهك!
هو رد بهدوء
عارف.
ومش هقدر أحبك!
مش مستعجل.
الكلمة دي كسرت حاجه جواها مش فاهمة إيه.
وفي يوم، الحقيقة كلها ظهرت
سراج ما كانش مجرد باشا، كان داخل في صراع كبير مع أهلها اللي كانوا بيستغلوا أرض وديون وصفقات مش قانونية، وهو اللي وقف كل ده.
بعد ما كل حاجة انتهت، سراج جه لها وقال
دلوقتي إنتي حرة.
نورهان بصت له
وأنا أروح فين؟
سكت لحظة وقال
ده قرارك.
بس لأول مرة، ما كانش في خوف في عينيها
كانت بتفكر.
وبعد صمت طويل، قالت
أنا مش عايزة أبدأ حياتي من جديد لوحدي.
سراج ما ردش
بس لأول مرة ابتسم ابتسامة بسيطة.
ونورهان كملت
بس المرة دي أنا اللي هختار.
ونهاية الرواية
مش حب مفروض لكن بداية اختيار حقيقي بينهم.