اختار مراته من ايديها
لكن رغم كل اللي مرت بيه، عمرها ما حاولت تستغل وجودها في القصر.
بل العكس.
في مرة لقت محفظته واقعة في الممر، وكانت جواها مبلغ كبير جدًا وبطاقاته.
ممكن ببساطة كانت تحطها في شنطتها.
لكنها سلمتها للمدير فورًا.
وفي مرة لقت عقدًا ثمينًا في غرفة الضيوف.
وسلمته برضه.
ألكسندر بدأ يفتكر مواقف كتيرة.
هو كان فاكرها مجرد موظفة هادئة.
لكن الحقيقة إنها كانت أكتر إنسانة أمينة قابلها في حياته.
وفي ليلة، ألكسندر طلب منها تقعد معاه في الحديقة.
قال لها:
— سارة، أنا عايز أسألك سؤال.
— اتفضل.
— لو ماكنتش اخترتك النهارده، كنتِ هتكملي شغلك هنا عادي؟
— طبعًا.
— ولو اخترت واحدة تانية؟
— كنت هقول مبروك وأرجع أنضف القصر.
ضحك.
— إنتِ غريبة.
— ليه؟
— كل الستات اللي عرفتهم كانوا عايزين حاجة مني.
سارة ردت بهدوء:
— وأنا عمري ما طلبت منك حاجة.
سكت.
وبعدين قال:
— عشان كده أنا اخترتك.
سارة بصت له باستغراب.
— بس إنت اخترت إيدي.
ألكسندر ابتسم.
— يمكن إيديكي قالتلي عنك حاجات وشك ماكانش ممكن يقولهالي.
مرت أسابيع.
وفي النهاية، ألكسندر اتخذ قرارًا حقيقيًا.
مش مجرد تحدي.
مش تجربة.
قرر يتجوز سارة.
لكن المرة دي، هو اللي طلب منها القرار.
— سارة، أنا مش عايزك توافقي عشان شغلك هنا، ولا عشان فلوسي، ولا عشان خايفة ترفضي.
— أنا عايزك تختاري بنفسك.
سارة سكتت طويلًا.
ثم قالت:
— ولو رفضت؟
رد:
— هتفضلي محترمة عندي، وهتكملي حياتك عادي.
ابتسمت.
— يبقى أقدر أقولك موافقة.
وبعد شهور، اتجوزوا.
لكن ألكسندر عمل حاجة خلت كل اللي حواليه يتفاجئوا.
رفض يعمل فرح ضخم.
قال:
— أنا اتجوزت سارة عشان هي سارة، مش عشان الناس تتفرج على فلوسي.
وفي يوم الفرح، كانت سارة لابسة فستان بسيط وأنيق.
أما ألكسندر، فكان واقف جنبها وبيمسك إيدها.
نفس الإيد اللي كانت خشنة من الشغل.
نفس الإيد اللي كان ممكن يتجاهلها لو كان اختار بعينيه.
مسكها قدام الجميع وقال:
— أنا قضيت سنين بدور على واحدة تحبني من غير فلوسي.
وبص لسارة.
— وفي الآخر اكتشفت إن الست اللي كنت بدور عليها كانت بتشتغل عندي كل يوم، وأنا ماكنتش شايفها.
ضحكت سارة وسط دموعها.
وألكسندر كمل:
— يومها اخترت إيدين ماكانش عليهم لا خاتم ولا مانيكير… لكن كان عليهم أثر تعب وشرف.