زعيم المافيا لقي السكرتيره حكايات بسمة
زعيم المافيا لقى سكرتيرته نايمة على مكتبها بعد نص الليل ولما شاف سوار المستشفى في إيدها، اكتشف إنها خايفة من الشغل أكتر من خوفها من المستشفى!
الساعة كانت 1147 بالليل.
الدور الأخير في شركة المنشاوي جروب كان غارق في الضلمة، ماعدا كام أباجورة منورة فوق مكاتب الموظفين.
المبنى كله كان فاضي تقريبًا.
إلا مكتب واحد.
مكتب سارة محمود، السكرتيرة الشخصية لآدم المنشاوي.
آدم كان معروف في عالم البيزنس إنه راجل مابيقبلش الغلط.
لكن اللي محدش يعرفه إن جزء كبير من ثروته كان مبني على نفوذه الخفي وعلاقاته الخطيرة.
وفي 3 سنين، سارة كانت الموظفة الوحيدة اللي عمرها ما خذلته.
بتسبق طلباته.
بتفتكر مواعيده.
وتحط الورقة اللي محتاجها قدامه قبل ما يطلبها.
عمرها ما اتأخرت.
ولا مرة اشتكت.
ولا مرة قالت إنها تعبانة.
لكن الليلة دي
آدم وقف قدام مكتبها.
سارة كانت نايمة فوق دراعها.
اللابتوب مفتوح قدامها، وملف صفقة بملايين الجنيهات لسه ماخلصش.
آدم قرب وقال
سارة.
ما ردتش.
يا آنسة سارة.
فتحت عينيها فجأة وقامت مفزوعة.
أستاذ آدم!
إيدها راحت تلقائيًا للكيبورد.
أنا خلصت تقريبًا باقي بس أراجع أرقام العقد.
آدم ما ردش.
كان باصص لإيدها.
جزء من كم القميص اتحرك.
وظهر تحته سوار مستشفى أبيض.
مكتوب عليه
سارة محمود.
نظرات آدم اتغيرت.
إيه ده؟
سارة سحبت الكم بسرعة.
ولا حاجة.
إمتى خرجتي من المستشفى؟
سكتت.
سألتك إمتى؟
قالت بهدوء
النهارده.
آدم بص لها بعدم تصديق.
وإنتِ جيتي هنا بعد ما خرجتي من المستشفى؟
كان لازم أخلص الملف.
مين قالك؟
مفيش وقت للجدال يا أستاذ آدم.
قفل اللابتوب.
روحي البيت.
مدت إيدها تفتحه تاني.
باقي أقل من ساعة.
مفيش ساعة.
الصفقة دي محتاجة مراجعة.
حد غيرك يراجعها.
سارة بصت له بثبات.
محدش يعرف الملف زيي.
يبقى أنا هراجعها.
وقفت.
لكن أول ما حاولت تمشي، جسمها خانها.
إيدها مسكت طرف المكتب بسرعة.
آدم اتحرك ناحيتها، لكنه وقف قبل ما يلمسها.
قال
إنتِ مش قادرة تقفي.
ردت وهي بتستعيد توازنها
أنا كويسة.
دي كذبة.
مش من حقك تسألني عن صحتي.
آدم عقد حاجبيه.
ومن حقي أمنع موظفة عندي من إنها تقع وتموت في مكتبي.
سارة سكتت.
وبعدين فكّت سوار المستشفى من إيدها وحطته في شنطتها.
حضرتك بتدفع لي علشان أحافظ على مواعيدك وشغلك.
بصت له في عينه.
مش علشان أشرح لك جسمي.
ومشيت ناحية الأسانسير.
آدم فضل واقف مكانه.
لكن بعد ما الباب اتقفل، عينه وقعت على ورقة تحت الكيبورد.
سحبها.
كانت تعليمات خروج من المستشفى.
قرأ سطر واحد بس كان متحدد بقلم أحمر
راحة تامة وعدم العمل لمدة 72 ساعة.
الساعة 726 الصبح
سارة دخلت الشركة تاني.
أول ما شافته واقف مستنيها، عرفت إنه شاف الورقة.
قال
دكتورك قال ترتاحي 72 ساعة.
خدت الورقة من إيده.
وأنا أقدر أشتغل.
روحي البيت.
لأ.
آدم بص لها.
دي مش نصيحة.
يبقى اكتبها في قرار رسمي.
سكت.
كملت
اكتب إنك منعتني من شغلي لمجرد إنك شفت سوار مستشفى.
أنا بحاول أحميكي.
أنا مش محتاجة حماية.
واضح.
نظرتها اتغيرت.
إيه قصدك؟
إنك خرجتي من المستشفى وجيتي الشغل قبل ما جسمك يفوق.
دي حياتي.
وده مكتبي.
يبقى سيبني أشتغل.
آدم فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
عندك اجتماع الساعة تمانية ونص.
سارة رفعت حاجبها.
يعني أقدر أحضر؟
تحضري الاجتماع وبعده ترجعي البيت.
أنا اللي أقرر.
يبقى عندنا مشكلة.
ردت فورًا
لأ عندنا حدود.
الساعة 831.
غرفة الاجتماعات كانت مليانة محامين ومديرين ورجال أعمال.
الصفقة قدامهم بملايين الجنيهات.
سارة كانت قاعدة جنب آدم، وبتفتح الملفات بالترتيب.
الملف رقم سبعة.
صوتها ثابت.
لكن إيدها كانت بتترعش.
آدم لاحظ.
وبعد دقائق، وشها بدأ يشحب.
حاولت تمسك الورق.
وقع الملف من إيدها.
الأوراق اتناثرت على الأرض.
آدم وقف فورًا.
الاجتماع انتهى.
واحد من المحامين اعترض
بس يا أستاذ آدم، إحنا لسه بدأنا.
قولت انتهى.
خرج ورا سارة.
أول ما وصلوا للممر، بصت له بعصبية
إنت ليه وقفت الصفقة؟
علشان إيدك كانت بتترعش.
دي صفقة بملايين!
وأنا مش مهتم.
لازم تهتم!
آدم قرب خطوة، لكن وقف على مسافة منها.
وقال بهدوء
لأ أنا مهتم بحاجة أهم.
إيه؟
إنتِ كنتِ خايفة تسيبي الاجتماع أكتر من خوفك من إنك ترجعي المستشفى.
سارة سكتت.
آدم كمل
وعايز أعرف السبب.
عيونها لمعت، لكنها تماسكت.
لأن محدش في الشركة دي بيسأل نفسه إذا كان غيابي هيخليني أتعوض بحد تاني.
آدم بص لها طويلًا.
إنتِ فاكرة إنك لو غبتي يومين هتترفدي؟
سارة ما ردتش.
مين قالك كده؟
فضلت ساكتة.
لحد ما آدم لمح حاجة في شنطتها.
علبة دواء.
سحب عينه عنها فورًا.
سارة إنتِ مش خايفة على شغلك.
رفعت عينيها له.
أمال خايفة من إيه؟
صمتت ثواني.
وبعدين قالت بصوت منخفض
أنا خايفة لو عرفوا إني مريضة حد من الشركة هيقتلني قبل ما المرض يقتلني.
آدم اتجمد.
مين هم؟
سارة بصت حواليها تتأكد إن محدش سامع.
وقبل ما ترد
وصلت رسالة على موبايلها.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول.
لو آدم عرف الحقيقة عن اللي حصل في المستشفى المرة الجاية مش هتخرجي منها عايشة.
آدم شاف الرسالة.
رفع عينه لها ببطء.
سارة
هي حاولت تقفل الموبايل.
لكنه قال
مين اللي عمل كده؟
حكايات بسمة
آدم مسك إيد سارة ببطء وحذر، سحب الموبايل من إيدها وعينيه بقت زي الجمر المشتعل. الرسالة كانت واضحة وصريحة، وفيها تهديد مباشر بالقتل.
انطقي يا سارة… مين اللي باعت الرسالة دي؟ وإيه اللي حصل في المستشفى بالظبط يوم حادثة دخولك؟
سارة سندت ضهرها على حيطة الممر، الدم اتسحب من وشها بالكامل وقالت بصوت خافت ومبحوح
أنا ما دخلتش المستشفى بسبب أزمة صحية عادية يا أستاذ آدم… أنا اتسممت.
آدم اتجمد مكانه، وعروق إيده بارزة من الغضب
اتسممتِ؟!
سارة كملت وهي بتمسح دموع هربت من عينيها