العيله هي السند حكايات صافي هاني
رجعت بدري من ورشة عمل طبية لقيت 92 واحد من قرايبي جوه بيتي، وتحت يافطة مكتوب عليها العيلة هي السند الأبدي. ما نطقتش ولا بكلمةبس اللي عملته بعد كده خلى أخويا يتصل بيا 105 مرة بعد أسبوعين…… لما طيارتي نزلت في مطار القاهرة الساعة 618 صباح يوم الخميس، المفروض كنت أكون في ورشة العمل الطبية في أسوان لمدة يوم كمان. قضيت تلات أيام بتعلم تقنيات التعامل مع حالات الطوارئ والحوادث، بنام بالعافية على سرير الفندق، وكنت هيمانة في شوق لبيتي الهادي لدرجة إني دفعت رقم فلكي عشان أغير تذكرتي وأرجع بدري.
اسمي إيمان. عندي أربعة وتلاتين سنة، ممرضة طوارئ، وأول شخص أي حد في العيلة بيكلمه لما حاجة تتكسر، أو حد ينزف، أو يتحرق، أو يحتاج فلوس.
دخلت شارع بيتي وأنا مستنية الهدوء.
بدل ده، لقيت العربيات راكنة على صفين الشارع كله. ميكروباصات، عربيات ملاكي، أتوبيس رحلات، وتلات تربيزات كبار مفروشين في الجنينة قدام البيت. حد كان رابط بالونات في سور البلكونة. وبعرض البيت كله كانت عيانة يافطة ضخمة مكتوبة بحروف حمراء
العيلة هي السند الأبدي
الناس كانت في كل حوت. ولاد عمي اللي ما شوفتهمش من عشر سنين. خالاتي اللي جايين من طنطا. عيال بتجري وتتنطط في أحواض الورد بتاعي. حد كان موصل سماعة كبيرة في كبس الكهربا اللي عند الجراج ومشغل
أغاني مهرجانات وصوتها عالي لدرجة إن الشبابيك كانت بتهتز.
قعدت دقيقة كاملة جوه العربية ماسكة الدريكسيون ومش استوعب.
بعدها شفت أمي خارجة من باب بيتي وشايلة صينية البايركس بتاعتي.
أبويا وراها وشايل كولمان تلج.
وأخويا، مدحت، واقف في البلكونة وكأنه صاحب البيت، بيضحك وهو بيوجه راجلين يشيلوا الكراسي ويمشوا بيها في نص الصالة عندي.
نزلت من العربية بالراحة.
أمي شافتني الأول. ضحكتها اتجمدت على وشها.
إيمان، قالتها وكأني اقتحمت حاجة خاصة بيهم. أنتي جيتي بدري!
بدري.
لبيتي أنا!
مدحت نزل جري من على السلم. بلاش نكد بقا، قالها قبل حتى ما أفتح بوقي. كنا محتاجين مكان واسع. بيتك في النص وموقعه ممتاز، وبعدين ما كانش المفروض ترجعي غير بكرة بالليل.
بصيت من وراه. الناس كانت بتاكل في المطبخ بتاعي. طفل صغير بيشخبط على الحيطة اللي جنب الممر. والسجادة الشاج اللي جدتي كانت سايباها لي، كان في بقعة شربات أحمر بتفرش عليها.
أنتوا استغليتوا بيتي، قلتها بصوت واطي.
أبويا بص لي البصة التحذيرية إياها اللي كان بيبصهالي وأنا مراهقة. دي العيلة يا إيمان. بلاش تفضحينا قدام الناس.
ابتسمت.
الابتسامة دي رعبتهم أكتر من الزعيق.
دخلت جوه، عديت من فوق كومة الجواكت المرمية، رحت علطول على مكتبه وفتحت اللاب توب بتاعي. أهلي طول عمرهم بيتعاملوا مع حدودي الشخصية على إنها مجرد اقتراحات. ومدحت طول عمره بيتعامل مع حاجتي على إنها ورثه الشرعي.
عشان كده ما جادلتش.
فتحت أبلكيشن كاميرات المراقبة، ونزلت كل الفيديوهات، وبعدها دخلت على حسابي البنكي، وحساب التأمين، وموقع الشهر العقاري.
على الضهر، وفي الوقت اللي كان فيه 92 بني آدم بيحتفلوا ب العيلة الأبدية في بيتي، كنت غيرت باسورد الجراج، وجمدت الفيزا المشتركة لحالات الطوارئ اللي كنت بغبائي عاملاها مع أهلي من سنين، وكلمت نجار يجي يغير كالون الباب وقفل البوابة.
بعدها لقيت الظرف اللي مدحت كان سايبه على مكتبي.
جواه كان فيه عقد ممضي.
حجز مكان لعزومة العيلة الكبيرة.
والعنوان المكتوب هو عنوان بيتي.
وتحت خالص… إمضتي مزورة.
مسكت العقد المزور ده، وإيديا كانت بترتعش من كتر الغل، بس ما طلعتش العيب مني. نزلت اللاب توب بتاعي، حطيته في الشنطة، وأخدت مفاتيحي وخرجت من الباب الخلفي للبيت من غير ما حد يحس بيا. ركبت عربيتي ورحت قعدت في فندق هادي قريب من المطار، قفلت تليفوني ونمت نوم عميق لأول مرة من أيام.
تاني يوم الصبح، اللي هو الجمعة، صحيت الساعة 9 وفؤادي مستريح. كلمت النجار والشركة اللي بتغير الكوالين الإلكترونية، وطلبت منهم يتقابلوا معايا قدام البيت الساعة 11 بالضبط.
لما وصلت، كانت الحفلة لسه شغالة، والناس لسه بتهيص. دخلت ومعايا النجارين.
مدحت أول ما شافني جري عليا وقاللي إيه يا إيمان، كنتي فين من امبارح؟ وبعدين مين الناس اللي معاكي دي؟
قلتله بكل برود دول عشان يغيروا كوالين بيتي اللي أنت زورنا إمضتي عشان تأجره للعيلة.
أبويا سمعني وجه وهو متعصب أنتي اتجننتي يا بنت؟ عايزة تطردي أهلك في الشارع؟
رديت عليه وأنا ببص في عينيه البيت ده بيتي، بفلوسي وشقايا في نبطشيات الطوارئ. والفيزا المشتركة اللي كنتوا بتسحبوا منها اتجمدت خلاص.
أمي بدأت تصوت وتلم الناس يا فضيحتنا قدام قرايبنا! بتطردينا يا إيمان؟
ما ردتش عليهم. بصيت للنجار وقلتله ابدأ شغل.
وفي نفس الوقت، طلعت تليفوني وكلمت الشرطة، وبلغت إن فيه اقتحام لملكيتي الخاصة وتزوير عقود. لما قرايبي شافوا الموضوع قلب بجد وبوليس وكوالين بتتخلع، الكل بدأ يلم حاجته ويجري على عربياته وهو بيبص لي بقرف ويدعي عليا.
أمي وأبويا ومدحت خرجوا أخر ناس وهم بيشتموني ويقولوا لي أنتي مش بنتنا ولا نعرفك، والعيلة بريئة منك ليوم الدين.
قفلت باب بيتي الجديد، بكوالين جديدة، وباسورد جراج جديد تماماً. قعدت في الصالة الفاضية، وسط الكركبة وبقع الشربات، بس لأول مرة حسيت بنظافة وراحة بال مش طبيعية.
بعد أسبوعين بالضبط…
فتحت تليفوني اللي كنت عاملاه بلوك لأرقامهم، لقيت مدحت رانن عليا 105 مرة!
بعتلي رسالة واتساب مكتوب فيها
الحقينا يا إيمان،
لمحة نيوز
بابا جاله مغص كلوي حاد ومحتاجين ندخله مستشفى خاص فوراً، والفيزا المشتركة واقفة ومش معانا فلوس، ومحدش من ال 92 واحد بتوع العيلة راضي يسلفنا جنيه ولا يرد علينا! أنتي فين؟
ابتسمت، وقفلت التليفون تاني، ورجعت أشرب قهوتي في هدوء بيتي… اللي بقى بتاعي وبس.
الرسالة دي كانت بتأكد لي حاجة واحدة بس إن العيلة هي السند الأبدي دي كانت مجرد يافطة ب 50 جنيه اتعلقت على بيتي، مش حقيقة خالص. لما احتاجوا فلوس، ال 92 بني آدم اللي كانوا بياكلوا ويشربوا ويشخبطوا على حيطاني، فجأة كلهم عملوا من بنها ومحدش فيهم رفع سماعة التليفون.
شربت بق من القهوة، وبصيت على الموبايل وهو بينور تاني في إيدي. مكالمة ورا مكالمة من مدحت، وبعدها رنات من تليفون أمي.
كنت قادرة أحس بضربات قلبي سريعة، مش خوف، بس الأدرينالين بتاع ممرضة الطوارئ اللي جوايا اشتغل. أنا متعودة أنقذ حياة الناس، وده اللي كان مخلي الكل يستغلني. بس المرة دي الوضع مختلف.
فتحت الكيبورد وكتبت لمدحت رسالة واحدة
اطلبوا الإسعاف، ده مستشفى حكومي ومجاني وهيستقبلوه فوراً. بلاش منظرة ومستشفيات خاصة بفلوس مش معاكم.
رد في ثانية كأنه كان مستني الرسالة
إسعاف إيه ومستشفى حكومي إيه يا إيمان! أنتي عايزة تبوظي برستيجنا قدام الناس؟ وبعدين ما أنتي معاكي فلوس، افتحي الفيزا المشتركة وحولي لنا 20 ألف جنيه بس نمشي بيهم الأمور وال 92 واحد قرايبنا مش لازم يعرفوا حاجة!
الرسالة دي خلتني أضحك بصوت عالي وسط الصالة الفاضية. لسه بيفكروا في البرستيج والمنظرة وهم مش معاهم يدفعوا تمن الكشف! ولسه فاكرني البنك الذكي اللي هيقذهم كل ما يقعوا.
كتبت له
أنا مش هفتح فيزا، ومش هحول فلوس. البرستيج بتاعكم مش على حساب صحتي وشقايا. اطلب الإسعاف يا مدحت، عشان لو بابا حصله حاجة بجد، هتبقى أنت السبب عشان خايف على برستيجك.
وعملت بلوك تاني.
قفلت التليفون ورميته على الكنبة. قمت، شغلت غسالة السجاد عشان أشيل بقعة الشربات، وفتحت الشبابيك عشان أطير ريحة المهرجانات والعزومات اللي كانت خانقة البيت. لأول مرة من سنين، حسيت إني بتنفس هوا نضيف، هوا بتاعي لوحدي. عرفت قيمتي، وعرفت إن السند الحقيقي مش بالعدد، السند هو اللي بيحترم حدودك وبيشيلك في وقت الجد، مش اللي بيزور إمضتك عشان يعمل لقطة على حسابك.
بعد ساعة زمن، الباب خبط.
فتحت وكنت متوقعة ألاقي البوليس أو مدحت جاي يعمل مشكلة، بس لقيت جاري عم أحمد، راجل غلبان وطيب وعايش لوحده في الشقة اللي قدامي. كان شايل في إيده طبق كيكة سخنة.
بص لي وقال لي بصوت حنين يا بنتي، أنا شفت اللي حصل الأسبوع اللي فات، وشفت اللمة والزعيق والناس اللي كانت مالية الشارع. أنا عارف إنك عايشة لوحدك وبتتعبي في شغلك، وقلت أكيد زمانك مش ملاحقة تعملي لقمة تاكليها وسط كل الكركبة دي.. فقلت أجيب لك دي تدفي جوفك.
في اللحظة دي، عيني دمعت. ال 92 بني آدم اللي من دمي ولحمي دخلوا بيتي وخربوه ونهبوا خيري وزوروا إمضتي، ومحدش فيهم فكر يسأل أنا واكلة ولا شاربة ولا نايمة فين. وجاري اللي ماليش صلة قرابة بيه هو اللي حس بيا وجبر بخاطري.
أخدت منه الطبق وأنا بشكره من كل قلبي، وقفلت الباب ودخلت. قعدت أكلت حتة الكيكة وأنا حاسة بسلام داخلي رهيب.
عدى شهر، وشهرين، وتلاتة… ومحدش منهم عرف يوصلي. غيرت رقم تليفوني خالص، وسبت الرقم القديم مقفول وفتحت رقم جديد للشغل وأصحابي القريبين بس. عرفت من بعيد لبعيد من قرايب من ناحية تانية إن أبويا خف وبقى زي الفل، وإن موضوع المغص الكلوي ده كان حجة وضغط نفسى عشان أفتح الحنفية وتدفق الفلوس يرجع تاني. وعرفوا كلهم إن إيمان الطيب الهبلة ماتت، وصحيت مكانها إيمان اللي بتعرف تقول لأ في الوش.
الحكاية مش إنك تقطع رحمك، الحكاية إنك تقطع الإيد اللي بتمتد لخصوصيتك وتسرق راحتك باسم صلة الرحم. بيتي رجع تاني هادي، دافي، ومفيش فيه أي يافطة متعلقة.. لأن السند الحقيقي مش محتاج يافطة تفكرك بيه.
فاتت سنة كاملة على اليوم ده. سنة بحالها وأنا عايشة في هدوء ما حلمتش بيه قبل كده. نظفت بيتي، صلحت الحيطة اللي كانت متكتب عليها، والسجادة بتاعة جدتي رجعت زي الفل بعد ما غسلتها كذا مرة. الأهم من كل ده، إني بقيت برجع من نبطشيات الطوارئ الصعبة وأنا عارفة إن ورا الباب ده مستنيني مملكتي الخاصة.. أماني وراحتي.
في يوم، وأنا راجعة من الشغل، لقيت جواب محطوط تحت الباب. مكنش عليه طابع بريد، يعني حد جابه بنفسه وحطه. فتحته وأنا قلبي مقبوض شوية.
الجواب كان من أمي.
خطها كان مهزوز، وكاتبة فيه
يا إيمان يا بنتي.. أنا عارفة إننا غلطنا في حقك، ومدحت غلط لما زور إمضتك. بس إحنا كنا فاكرين إنك عيلتنا الكبيرة وضهرنا اللي بنتباهى بيه قدام الناس. أخوكي مدحت اترفد من شغله، وأبوكي صحته على قده، والبيت من غيرك ملوش طعم ولا بركة. إحنا مش عايزين منك فلوس والله، إحنا بس عايزين بنتنا ترجع لنا.. العيد قرب ومينفعش نقضيه وأنتي بعيدة عننا. فكري يا بنتي، العيلة ملهاش غير بعض.
قعدت على الكنبة والجواب في إيدي. للحظة، الممرضة الحنينة اللي جوايا تحركت، وحسيت بنغزة في قلبي. بس لما افتكرت
منظر بيتي وهو مستباح، ومنظر مدحت وهو بيزعق فيا ويقولي بلاش نكد، وأبويا وهو بيمهد لسرقتي باسم العيلة، فقت علطول.
هما مش ندمانين على اللي عملوه فيا، هما ندمانين على المميزات اللي خسروها لما أنا مشيت. ندمانين على البنك اللي قفل حنفيته، والممرضة اللي كانت بتخدمهم ببلاش.
أخدت الجواب، وحطيته في درج المكتب جنب العقد المزور بتاع مدحت. مش هرد، ومش هسافر لهم في العيد، ومش هرجع تاني لدوامة الاستغلال دي.
أنا مش قاسية، وأكيد مش هسيب أبويا وأمي لو جرالهم حاجة بجد تمس حياتهم، بس مكاني مش هيبقى وسطهم تاني. هساعد من بعيد لبعيد لو الأمر مستاهل، بس حدودي وبيتي وخصوصيتي خط أحمر محدش هيعديه تاني.
بصيت من الشباك على الجنينة الفاضية والهادية، وابتسمت وأنا بفتكر اليافطة القديمة. العيلة فعلاً ممكن تكون سند، بس لما تكون عيلة بجد.. مش مجرد ناس رابطهم دم واحد، وكل واحد فيهم بيدور على مصلحته على حساب التاني مرت سنتين كمان، وبقيت حاسة إن حياتي اتقسمت نصين حياتي قبل يوم ال 92 قسيم، وحياتي بعده. النصف التاني ده كان أحسن بكتير، هادي ومستقر وفيه إنجازات حقيقية ليا أنا، مش تضحيات لغيري. اترقيت في المستشفى وبقيت رئيسة تمريض قسم الطوارئ، واشتريت عربية جديدة من شقايا، وبقيت بطلع رحلات وأسافر في الإجازات من غير ما أحس بذنب إني مش بصرف على حد.
وفي يوم جمعة، كنت بشتري طلبات من سوبر ماركت كبير بعيد عن منطقتي شوية، ولمحت واحدة ست واقفة قدام تلاجة الأجبان بتبص للأسعار ومحتارة. لما قربت، لقيتها خالتو سناء.. واحدة من ال 92 اللي كانوا منورين بيتي ويأكلوا من خيري.
أول ما عيني جت في عينها، اتخضت وبانت عليها اللهفة، وقربت مني بسرعة وقالت إيمان! عاش من شافك يا بنتي! كبرتي وحلويتي وعربيتك بره تجنن.. ما شاء الله.
ابتسمت ابتسامة هادية وقلت أهلاً يا خالتو، الحمد لله كله تمام.
بدأت تشتكي وتفضفض وكأن مفيش أي حاجة حصلت زمان والله يا بنتي العيلة حالها اتلخبط من بعدك. مدحت أخوكي سافر يشتغل في الخليج ومبيبعتش حاجة، وأبوكي وأمك قاعدين لوحدهم والعيشة غليت، واللمة مبقاش ليها طعم.. مفيش حد بيجمعنا زي الأول ولا بيشيل همنا.
كنت بسمعها وأنا حاسة برضا غريب. مكنتش شمتانة، بس كنت ممتنة لنفسي إنني أخدت الموقف ده زمان. لو كنت ضعفت وسامحت، كنت زماني دلوقتي مديونة ومطحونة عشان أرضي الناس دي، وهم لسه شايفين إن من حقي أشيل همهم!
بصيت لها وقلت بكل ذوق ربنا يصلح الأحوال يا خالتو، كل واحد بيشيل شيلته في الآخر.
أول ما حست إني مش هفتح السيرة ولا هقول طب هجيب لكم إيه، نبرة صوتها اتغيرت وبقت باردة، وقالت على العموم يا بنتي، ربنا يهديكي وترجعي لأهلك، برضه العرق بيمد لسابع جد، والواحد ملوش غير ناسه.
مشيت وسابتني. ركبت عربيتي وسوقت وأنا مشغلة أغنية هادية. رجعت بيتي، قفلت الباب ورايا، وبصيت للصالة النضيفة والمترتبة.
القصة مش قصة قساوة قلب، القصة إنك لما بتسيب ناس تستغلك باسم صلة الرحم، أنت كده بتظلم نفسك. أنا قفلت الباب ده عشان أعيش، والنهاردة وأنا قاعدة في بيتي بسلام، عرفت إن العيلة مش مجرد صلة دم، العيلة هي اللي بتصونك وتحميك، مش اللي بتستغل طيبتك وتزور إمضتك.
قعدت على كنبتي المفضلة، أخدت نفس عميق، وابتسمت للهدوء اللي بقيت بعشقه.