س ملك وقفت قدام ندى

ملك وقفت قدام ندى وهي بترتعش وقالت بصوت مخنوق محدش يزعق لها… الصورة دي أنا اللي طلبت منها تصورها.

الكل سكت.

أحمد بص لبنته بعدم تصديق وقال يعني إيه إنتِ اللي طلبتي؟

هزت ملك راسها وقالت من شهر كنت مع السواق في النادي وشفتها وهي قاعدة على دكة بتأكل بنت صغيرة شكلها غلبان وكانت بتضحك معاها وتسمعها من غير ما تبص في الموبايل ولا تستعجلها… وقتها قلت للسواق يصورني وأنا واقفة بعيد عشان لما أشوفها تاني أعرفها.

داليا اتلخبطت وقالت يعني هي ما كانتش بتراقبك؟

ملك ردت بسرعة لا… أنا اللي كنت بدور عليها.

ندى ابتسمت في هدوء وقالت والله العظيم ما كنت أعرف إن دي بنت حضرتكم ولا حتى لاحظتها يومها.

أحمد فضل باصص للصورة شوية وبعدين بص لملك وقال وإنتِ ليه مخبيتش علينا الكلام ده؟

نزلت ملك عينيها وقالت لأن كل مرة كنت بحاول أقول حاجة كنتوا بتفتكروا إني بدلع أو بعمل مشاكل… فبطلت أتكلم.

الكلمة دي خلت أحمد يحس إن حد ضغط على قلبه.

افتكر كام مرة كانت ملك تحاول تحكيله حاجة وهو يرد عليها بعدين يا حبيبتي… أنا في اجتماع.

وافتكر كام مرة كانت تدخل لداليا وهي ماسكة رسمة أو لعبة جديدة فتقولها مش دلوقتي.

ندى بصتلهم وقالت بهدوء الأطفال لما يحسوا إن كلامهم ملوش قيمة بيبدأوا يصرخوا… لأن الصريخ هو الصوت الوحيد اللي الكبار بيسمعوه.

ساد الصمت في المكان.

وفجأة ملك قالت وهي ماسكة إيد ندى تعرفوا أنا كل يوم جمعة بعمل خناقة ليه؟

أحمد قرب منها بسرعة وقال ليه يا ملك؟

بصتله والدموع مالية عينيها وقالت لأن يوم الجمعة هو آخر يوم قعدت فيه مع ماما قبل ما تموت… ومن يومها وإنتوا بتخرجوني كل جمعة نفس المطعم وكأنكم مستنيين أنساها.

الكلمات دي نزلت على أحمد زي الصدمة.

أما داليا فاتجمدت مكانها لأنها لأول مرة تفهم سبب كل اللي كانت البنت بتعمله.

لكن ملك لسه ما كانتش قالت أخطر سر مخبياه من سنين… ولما فتحت درج صغير في أوضة مامتها وطلعت منه ظرف قديم وقالت “الظرف ده ماما قالتلي أسلمه لبابا لما أحس إنه بقى مستعد”… اتغيرت ملامح أحمد بالكامل، لأنه عرف الظرف ده كويس… وكان متأكد إنه اختفى يوم وفاة زوجته

أحمد مد إيده وهو بيرتعش وقال بذهول هاتي الظرف يا ملك.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *