زوجة للايجار
الشخصيات
سارة توفيق ..فتاه عاديه كسائر الفتيات تتميز بالبشره البرونزيه و بعيناها الكحيله التى تجذب كل من ينظر اليها تعمل طبيبه قلب باحدى المشافى الخاصه ولكنها من الطبقه الفقيره تعيش باحد المناطق العشوائيه مع اختها جهاد تبلغ من العمر خمسه وعشرون عاما
توفى والدها منذ سنتان ولحقت به امها من حسرتها عليه بعد شهرين
جهاد توفيق ..فتاه جميله عيناها كالعسل الصافى تخرجت من كليه التجارة تبلغ من العمر ثلاثه وعشرون عاما
فارس الغندور ..شاب طويل قوى البنيه مهندس مدنى يدير شركات ابيه شعره شديد السواد وعيناه بلون العسل يبلغ من العمر ثلاثون عاما
سعد الغندور..والد فارس رجل عصامى بنى نفسه بنفسه وامنيه حياته ان يري ابنه عريسا قبل ان يواجه ربه
غاده الصاوى ..زوجه سعد امراه قويه تزوجت سعد عندما كانت بعمر العشرين وقتها كان فارس عمره خمس سنوات فهى زوجه ابيه نعم ربته واحبته ولكن حبها للمال اكبر فهى تزوجت ابيه وكان اكبر منها بعشرون عاما من اجل المال فباعتها عائلتها له لم تنجب منه لانها عقيمه احترمها فارس كثيرا ولكنه يناديها باسمها غاده تبلغ من العمر خمسه واربعون عاما تعمل كطبيبه اطفال
عاصم الغندور ..شاب صارم وقوى كفارس ابن عمه ويحبه كثيرا ويعمل معه ودوما يسانده يبلغ من العمر سبعه وعشرون عاما
الفصل (1)
فى احد المناطق العشوائيه
استيقظت بطلتنا ذات العيون الكحيله وهى تتثاءب نظرت بجانبها لم ترى اختها فنهضت لتعرف الى اين توجهت
خرجت الى الصاله راتها تضع الافطار على المائده فنظرت لها بغضــ,,ـب واردفت بحده
انتى مجنونه حد قالك اعملى حاجه انا نبهت عليكى كام مرة متتحركيش من مكانك انا اللى هعمل كل حاجه يا جهاد
نظرت لها جهاد بابتسامه تعلم انها تقول هذا الكلام لانها تخاف عليها بشده بسبب مرضها فقالت ومازالت الابتسامه على وجهها
متخافيش عليا يا سارة عارفه انك قلقانه عليا وانا بس جهزت الفطار مش عارفه ايه المتعب فى كده وهعمل ايه يعنى قدرى كده انى ابقى عندى المرض ده
توجهت اليها سارة واغرورقت عيناها بالدموع فهى قد فعلت المستحيل حتى تجرى لها عمليه زرع كلى وتطابقت انسجتها مع اختها ولكنها لا تملك التكاليف لاجراء العمليه لها فامسكت وجهها بين يديها وقالت
هتعملى العمليه وهتخفى ربنا معانا ان شاء الله هنقدر نجيب فلوس العمليه لانى مش هقدر اشوفك كده
جهاد..وهو حد قالك انى هوافق تعملى حاجه زى دى هوافق انك تدينى حته من جسمك لا يا ساره عمرى مهعرضك للخطر ابدا ولو ربنا كتبلى انى امو.ت يبقى ده قدرى ونصيبى
وضعت سارة يدها على فمها حتى لاتكمل كلامها وقالت بتحذير
اوعى تقولى الكلام ده تانى ان شاء الله هتعملى العمليه وهتبقى كويسه ويالا بقى انا كده هتاخر على الشغل هدخل اخد دوش وافطر من الفطار الحلو ده واروح على المستشفى يا مزتى
غادرت سارة الى غرفتها ونزلت دموعها على وجهها وكتمت شهقاتها فاختها على وشك المو.ت فالطبيب اخبرها انه ان لم تجرى عمليه زرع الكلى فايامها معدوده
مسحت دموعها بعنــ,,ـف فهى لن تسمح لها ان تتضرر مهما حدث ويجب ان لا تبين لها انه يوجد شيء
بعد قليل خرجت سارة من غرفتها وكانت قد تجهزت من اجل الذهاب الى المشفى الذى تعمل به جلست تتناول الافطار مع اختها ثم قبلتها من جبينها وانطلقت الى عملها
فى فيلا الغندور
كان فارس يتناول افطاره مع ابيه وزوجه ابيه غاده فى صمت فقرر فارس قطع هذا الصمت قائلا
انا هاجى معاكى النهارده يا غاده امر على المستشفى اشوف اخبارها ايه
ابتسمت غاده له قائله
ده المستشفى هتنور بيك يا فارس ماشي هستناك ونروح سوا
نظر سعد لابنه بابتسامه قائلا
ايه يا حبيبى مش ناوى بقى تتجوز وتفرحنى نفسي اشيل عيالك يا حبيبى
تنهد فارس فوالده دائما يفتح معه هذا الموضوع هو لا يمانع الزواج ولكنه لم يجد الفتاه المناسبه هو لا يبحث عن الثراء ولكنه يبحث عن الاخلاق لا يهمه ان كانت الفتاه فقيره المهم ان تكون ذو اخلاق طيبه فابتسم لابيه قائلا بمزاح
ايه يا بابا عندك عروسه ليا ولا ايه
قالت غاده بجديه
العرايس كتير انت اللى بتدور على حاجات معينه
رد عليها فارس بجديه قائلا
انا ميهمنيش الفلوس انا اللى يهمنى ان اللى هتجوزها تكون محترمه واخلاقها عاليه وتصونى فى حضورى وغيابى
غاده..ماشي يا فارس محدش يقدر يغلبك فى الكلام يالا بينا هنتاخر على المستشفى
اوما فارس لها بالموافقه ونهض معها بعد ان ودع ابيه فقابل على الباب صديق عمره عاصم
رحب به وسار معه عاصم الى السيارة قائلا
طيب روح انت مر على المستشفى وانا هسبق على الشركه ومتنساش ان النهارده هعمل انترفيو لكام واحده علشان وظيفه السكرتاريه لان ماجده السكرتيره بتاعتى هتتجوز وانا عايز البنت اللى هتتعين بدالها تقعد تتعلم من ماجده شويه قبل ما تسيب الشغل
فارس..تمام يا معلم نتقابل هناك
كانت غاده تجلس فى السيارة تتافف فى انتظار فارس فهى لاتطيق المدعو عاصم فقالت بحده
يالا يا فارس ورانا شغل قول لصاحبك يكلمك بعدين
اوما لها فارس بالموافقه اما عاصم نظر لها بسخريه واقترب من فارس هامسا له باذنه
هو انت لازم تروح مع الحربايه دى متروح لوحدك
نظر له فارس بضيق قائلا
روح يا عاصم شوف وراك ايه انت علطول مش بطيقها وهى سبحان الله نفس الشعور تجاهك
غادر عاصم الى الشركه وفــ,,ـارس ذهب الى مشفى الغندور الخاص مع زوجه ابيه
دخلت سارة المشفى وذهبت الى مكتبها تضع اشياءها ثم تمر على الحالات
اخذت سارة اغراضها وخرجت من المكتب فرات فارس مع الدكتورة غاده مديره المشفى فغاده طبيبه تخصص اطفال وتدير المشفى اما فارس فهو ابن صاحب المشفى سعد الغندور
نظرت ساره له بهيام فهو حلمها البعيد تراه دائما ياتى الى المشفى برفقه غاده وتعشــ,,ـقه منذ ان عملت فى المشفى ولكنه لا يراها ولا ينظر لها
بقيت فى مكانها بحجه الترحب بغاده ولكن السبب الاساسي ان تراه
سارة بابتسامه..صباح الخير يا دكتورة
بادلتها غاده ابتسامتها فسارة طبيبه قلب ماهره جدا وقالت
صباح الخير يا دكتورة اخبارك ايه
سارة ..الحمد لله تمام
غاده..دى دكتورة ساره يا فارس دكتورة قلب شاطرة اوى
مد فارس يده لمصافحتها الا انها لم تمد يدها قائله بحرج
اسفه يا بشمهندس بس مبسلمش
لم ينزعج منها فارس فقد فرح انها لم تسلم عليه وانه يوجد فتيات مثلها فى هذا الزمن الذى اصبحت فيه الفتاه ترتدى ما يكشف جسدها وليس ما بستره قائلا بابتسامه
ولا يهمك فرصه سعيده يا دكتورة سارة عن اذنك
ابتعد فارس مع غاده
غاده..هى سارة كده دقه قديمه
فارس ..دقه قديمه علشان مش بتسلم على رجاله ومحترمه كمان ولبسها واسع
غاده بانزعاج..طيب يا فارس انت حر فى تفكيرك واخذت تحدثه فى امور عده تخص المشفى الا انه انشغل بذهنه عن الفتاه التى لم تسلم عليه لا يعلم لم قارنها بفتاه احلامه وانطبقت عليها المواصفات فقد اسرته بعيناها لم يفق من شروده الا على صوت غاده قائلا بسخريه
ايه اللى واخد عقلك يا بشمهندس
تنحنح فارس بخفوت قائلا
ولا حاجه يالا نكمل مرور
اما فى شركه الغندور
كانت جهاد تقف امام الصرح الضخم وهو شركه الغندور قائله بانبهار
ايه الجمال ده يارب اشتغل هنا بقى علشان اساعد سارة فى المصاريف تنهدت بتعب فهى اخفت على سارة موضوع رغبتها فى العمل فهى لن تسمح لها ابدا بالعمل متعلله بمرضها
دخلت جهاد الشركه وسالت عن المكان الذى سيجرى فيه الاختبار من اجل وظيفه السكرتيره فاشاروا لها انه فى الطابق الخامس
ركبت الاسانسير وقبل ان يتحرك ركب عاصم ايضا
كانت جهاد متوترة فهى اول مرو تركب الاسانسير فضغطت على حقيبتها علها تهدا من توترها قليلا
نظر لها عاصم فقد كانت بملامح بريئه هادئه فابتسم لها قائلا
طالعه الدور الكام يا انسه
نظرت له جهاد بتوتر فهى المرة الاولى التى تركب بها الاسانسير ومع رجل غريب ايضا فقالت
الدور الخامس
هتف عاصم بحماس قائلا
نفس الدور بتاعى انا اول نرة اشوفك هنا اكيد جايه علشان وظيفه السكرتاريه صح
اومات له بالموافقه بدون ان ترد عليه فعرف عدم رغبتها بالحديث فلم ينطق بشئ اخر
بعد قليل وصل الاسانسير الى وجهته المنشوده فاشار عاصم بيده للامام بمعنى تفضلى قد وصلنا فخرجت من الاسانسر بدون ادنى كلمه وتوجهت الى احدى النساء المتواجده فى الدور تسالها
قال عاصم دون ان يعطى المراه التى سالتها جهاد فرصه الرد
تعالى يا انسه ده للمكتب اللى هتستنى دورك فيه واشار لها الى احدى المكاتب وذهب الى مكتبه بدون اضافه كلمه اخرى
اما هى تعجبت من تدخله ورحيله بسرعه هكذا ولم تعطى الامر اهميه وذهبت الى المكتب الذى اشار عليه عاصم منتظره دورها
كانت جهاد تجلس مع عدد من الفتيات اللاتى تقدمن لنفس الوظيفه وكان يبدوا عليهن انهن مستاءات من تواجدها معهم فهم يرتدون الملابس باهظه الثمن اما هى ترتدى الملابس البسيطه والانيقه فى نفس الوقت فاقاربت منها احدى الفتيات قائله
هو انتى جايه تقدمى معانا هنا
اومات لها جهاد بالموافقه
فقالت الاخرى بخبث
طيب خلى بالك لان البشمهندس عاصم بتاع ستات وعينه زايغه ومفيش ست بتفلت من ايده انا حذرتك اهه علشان تدافعى عن نفسك ثم تركتها فى حيره من امرها وهى تضحك بخبث فهى علمت انها خافت من شحوب وجهها وستنسحب فهذه الفتاه تريد العمل ولكن هناك فتيات كثيرة متقدمه ويجب ان تتخلص منهن وفرصه التخلص من جهاد كانت سهله للغايه ولكن حدث مالم تخطط له حيث اتى دورها بسرعه بدون ان تفكر فى كيفيه التخلص من باقى الفتيات
دخلت الفتاه وتدعى ماهى
نظر لها عاصم ولم تعجبه طريقتها ولا ملابسها فقرر التركيز فى العمل فقط قائلا
اتفضلى اقعدى
جلست ماهى وتنظر له بابتسامه يعرف معناها فهذه الفتاه جاءت لتصطاد عريسا وليس طلبا للعمل وقرر مسايرتها للنهايه فنظر لها بحده اربكتها قائلا
ها يا انسه مؤهلاتك ايه
توترت ماهى من طريقه حديثه معها وقالت
انا خريجه تجارة انجليزى يا فندم
اشار لها عاصم لتكمل فلم تتحدث فقال
وايه تانى اخدتى كورسات فى حاجه
ماهى بتوتر..لا يا فندم
عاصم بحده ..امال انتى جايه تعملى ايه جايه تشقطى عريس مش كده اتفضلى معنديش شغل ليكى
نظرت له ماهى بغضــ,,ـب قائله
ليه هو انا مظهرى وشكلى معجبكش
عاصم بذهول..هو انا هعمل ايه بمظهرك وشكلك يختى روحى شوفى حالك اجرى مظهرك وشكلك مش هينفعوكى هنا هنا مكان محترم يا انسه يالا اتفضلى
خرجت ماهى بحزن فقد ضاعت فرصتها فى الحصول على وظيفه مرموقه وايضا عريس مناسب
بعد قليل جاء دور جهاد
دخلت جهاد بتوتر وخوف ايضا مما قالته ماهى فقد اراد الحديث معها فى الاسانسير وهى فضلت الصمت وهذا ما جعلها تصدقها
عاصم بابتسامه..اتفضلى اقعدى يا انسه
جلست جهاد بابتسامه متوترة واعطت له الملف قائله
دى كل حاجه تخص دراستى والكورسات اللى اخدتها يا بشمهندس
نظر عاصم للملف بانبهار قائلا
ياااه كل الكورسات دى ولسه سنك صغير بجد باين عليكى بتحبى مجال دراستك اوى وده يخلينى اقولك مبروك عليكى الوظيفه تقدرى تستلمى شغلك من بكرة وماجده السكرتيره القديمه هتعرفك شويه حاجات كده قبل الشغل تقدرى تتفضلى وتكونى موجوده هنا من بكرة الساعه تسعه
اومات له بالموافقه والسعاده ظاهرة بوضوح فى عينيها قائله
شكرا يا بشمهندس وان شاء الله اكون عند حسن ظن حضرتك
خرجت جهاد من الشركه والسعاده تملاها فهى ستعمل من الساعه التاسعه وسارة ستخرج فى الساعه الثامنه وتعود الساعه الرابعه اذا ستعود قبلها لن تخبرها فى الوقت الحالى انها تعمل لانها سترفض
فى مشفى الغندور الخاص
انهت سارة عملها وخرجت من المشفى وجدت فارس يتحدث فى هاتفه عندما راها لا يعرف لما ابتسم لها وهى ابتسمت له ايضا وركبت التاكسي عائده لمنزلها
اما هو لا يعرف ماهيه الشعور الذى يشعر به نحوها كل ما يريده الان ان يتعرف عليها اكثر يشعر انها الفتاه المنشوده التى يبحث عنها هى الفتاه التى تحمل الصفات التى يريدها فى فتاه احلامه
كانت غاده تقف تتابعه وتتابع نظراته الى ساره ولم تلقى للامر اهميه واستقلت معه السياره عائده معه الى الفيلا
بعد قليل
نزلت سارة من التاكسي فراها المدعو فتحى والذى يعين نفسه فتوة المنطقه التى تقطن بها ساره وجهاد وايضا يريد الزواج بسارة ولكنها ترفض وتصده دوما فاعترض طريقها قائلا بسماجه
على فين يا جميل هو القمر بيطلع بالنهار ولا ايه
نظرت له بغضــ,,ـب قد اعماها قائله
هو انت مبتزهقش قلتلك ابعد عن طريقى ايه مبتفهمش
الفصل(2)
فتحى بسماجه ..لا فاهم يا مزه انتى اللى مش فاهمه ومش مقدرة حبى ليكى متيجى نتجوز وفكك من وجع القلب والمستشفيات ده وانا هستتك فى البيت وهعيشك سلطانه زمانك بس انتى قولى امين وانا اعملك فرح يحكوا عنه لسنه قدام وافرشلك الارض نشارة خشب ملونه
كان يقول كلامه وهى تقف امامه يتاكلها الغضــ,,ـب فقالت
الفرح ده تعمله لامك احسن ما هى دايرة تتكلم على خلق الله وتركته دون ان تسمع رده
نظر فتحى لاثرها بغضــ,,ـب لم ترفضه فتاه يوما جميع فتيات الحارة يلقين بانفسهن تحت قدمه الا هى فقال بغضــ,,ـب
بكرة تجيلى برجليكى وتبطلى دور الخضره الشريفه اللى انتى عايشه فيه ده
صعدت سارة الى شقتها وهى تحدث نفسها بغضــ,,ـب قائله
هخلص من المنطقه الزباله دى امته بس يارب خليك جنبي انا واختى قطع حديثها رؤيتها لاختها تضع الطعام على المائده فهتفت فيها بغضــ,,ـب
انتى ايع مبتحرميش قلتلك متتعبيش نفسك وتعملى حاجه لغايه ما اوفر فلوس وتعملى العمليه كفايه بقى تعبه نفسك ليه قلتلك اما اجى من شغلى هعمل كل حاجه مش طالبه منك غير انك ترتاحى ارحمينى بقى
هدات سارة قليلا ونظرت لاختها مرة اخرى وجدتها تنظر لها بابتسامه فقالت بدهشه
انتى بتبتسمى ليه المفروض ان كلامى دايقك
اقتربت منها جهاد وامسكت يدها قائله
لا مزعلتش لانى عارفه ان الكلام ده كله علشان خايفه عليا بس انتى بتيجى من الشغل تعبانه ومبحبش اشوفك كده وكمان انتى متقوليش كده الا لو كان فى حد مضايقك ها قوليلى مين
هدات سارة قليلا وقصت لاختها ما قاله ذلك المختل الذى يدعى فتحى
ضحكت جهاد كثيرا عقب انتهاء اختها من سرد ما حدث قائله
ده هيبقى فرح ولا الف ليله وليله وافقى انتى بس
لكزتها سارة بخفه فى ذراعها قائله امشي با بت من هنا بقى انا اتجوز فتحى انا مش هتجوز غيره ولو مش نصيبى يبقى مش هتجوز ابدا ولمعت عيناها بحب عقب تذكرها له
نظرت جهاد لها بسعاده قائله
شوفتيه صح عنيكى مبتلمعش كده الا لما بتشوفيه ها اعترفى
تنهدت سارة بحب قائله
اه شوفته كان جاى مع دكتوره غاده يمر على المستشفى ودكتورة غاده عرفته عليا وانا خارجه من باب المستشفى لقيته بيبصلى وابتسملى
لكزتها جهاد بخفه قائله بمزاح
ابتسملك علشان كده واقعه لشوشتك يختى ثم تحدثت بجديه قائله
سارة لازم تعرفى انه البشمهندس حلم كبير اوى وانا خايفه تتعلقى اكتر من كده وتصحى على كابوس احنا فين وهو فين
نظرت سارة بحزن لها فهى على حق وفــ,,ـارس حلم بعيد ومستحيل ايضا فتنهدت بعمق قائله
عندك حق بس اعمل ايه بحبه ومش شايفه غيره فى حياتى يا جهاد ثم قالت مغيره الحديث حتى لا ياخذ منعطف اخر
يالا بقى ناكل انا جعانه هاجى على نفسى واكل من اكلك وربنا يستر ومنطلبش الاسعاف بعد كده
فى فيلا الغندور
عاد فارس وغاده الى المنزل فصعدت غاده لتبدل ثيابها اما فارس جلس بجوار ابيه يفكر بتلك التى شغلت عقله صاحبه العيون الكحيله كما اسماها
لاحظ والده شروده فقال بحب
ايه اللى واخد عقلك يا حبيبي
قبل فارس يد ابيه قائلا بابتسامه
ولا حاجه يا بابا انت عامل ايه النهارده
تنهد ابيه قائلا
الحمد لله انا كويس تيجى نلعب شطرنج واغلبك زى زمان
ضحك فارس بشده على ابيه قائلا
وانا موافق يالا بينا
جلس فارس وابيه يلعبون لبعض الوقت حتى هتفت غاده بضيق قائله
يالا بقى كفايه لعب عايزين نتغدى انا مش فاضيه ورايا حاجات اهم من التفاهه بتاعتكم دى
نزر لها فارس بغضــ,,ـب قائلا
غاده ياريت تحفظى ادبك احسن ليكى
هتفت غاده بغضــ,,ـب قائله موجهه حديثها الى زوجها
شايف ابنك بيقولى ايه كده يا فارس وانا اللى مربياك تقولى كده
ترك فارس المكان بدون ان يرد عليها اما زوجها نظر لها بكره فقد اهملته كثيرا تعرف ظروف مرضه ومع ذلك لا يراها الا قليلا يعلم انها اصغر منه بكثير ولكنها من قبلت الزواج به وقد اعماها واعمى عائلتها المال يعلم انه الوسيله الوحيده لها لتحقق احلامها ولكنه لن يرضى ان تتحقق احلامها على حساب ابنه فصعد الى غرفته بدون ان يتحدث معها وتركها
اخرج هاتفه ليتحدث الى محاميه قائلا
عايزك ضرورى نص ساعه وتكون عندى وتطلع علطول على الاوضه
بعد قليل حضر المحامى الخاص بسعد الغندور ورحب بغاده التى تجلس بالاسفل والتى لم تعيره اى اهتمام قائله بلا مبالاه
سعد فوق اطلعله
صعد الرجل بدون اضافه كلمه اخرى ووجد سعد فى انتظاره قائلا بسرعه
اقفل الباب وراك وتعالى
اغلق المحامى الباب وجلس بجواره فتحدث سعد قائلا لصديق عمره ومحاميه فى نفس الوقت
غاده اتغيرت اوى الفلوس عمتها تصرفاتها مبقتش تعجبنى وانا خايف على ابنى فارس بيحترمها اوى وبيقدرها وممكن تضحك عليه وتخليه يتنازل ليها عن كل حاجه وانا عندى القلب وتعبان اوى بسببه ومش ضامن اعيش لبكرة حتى
المحامى..انت ناوى تعمل ايه
سعد بجديه..ناوى اكتب لغاده التمن فى املاكى بيع وشرا اما فارس هديله الباقى بيع وشرا برده والتمن بتاع غاده مش هيبقى فيه لا الفيلا ولا المستشفى
لان الفيلا دى بتاعه مراتى الاولى الله يرحمها ومش من حق غاده اى شبر فيها دى حق فارس اما المستشفى فدى بتاعتى انا تعبت وشقيت فيها وابنى اللى كبرها من بعدى غاده يا دوب المديره يعنى ابنى السبب فى تطوريها بالشكل ده فدلوقتى جهزلى عقود العمارة بتاعه اسكندريه والمنصورة والارض بتاعه الساحل دول لغاده وده التمن اما الشركه والفيلا والمصنع والمستشفى فده لفارس وانا هحط لغاده تلاته مليون فى حسابها فى البنك وممكن تفضل مديره المستشفى بس ابنى هو اللى هيبقى صاحبها تقدر تجهز العقود دى امته
تحدث المحامى بجديه قائلا
بكرة الصبح هاجى ومعايا العقود يمضوا عليها واطلع بيها على الشهر العقارى
اوما سعد بالموافقه فهذا هو الصواب للحد من اطماع غاده زوجته
فى الصباح
استيقظت سارة باكرا وجهزت الافطار وجلست تتناوله مع جهاد بشرود فى مستقبلها المجهول الذى لا تعلم عنه شئ
لاحظت جهاد شرودها فلم ترد ان تضايقها والتزمت الصمت حتى انهت ساره افطارها
سارة..عايزه حاجه يا حبيبتى انا ماشيه
جهاد..سلامتك يا حبيبتى فى رعايه الله
ذهبت ساره الى عملها فذهبت جهاد الى غرفتها سريعا حتى تتجهز للذهاب الى عملها فهذا اول يوم لها
فى شركه الغندور
وصلت جهاد الى الشركه فى معادها وقابلت ماجده سكرتيره عاصم فقالت لها
انا السكرتيره الجديده
نظرت ماجده بابتسامه قائله
اهلا يا قمر تعالى البشمهندس عاصم مستنيكى جوه
دخلت جهاد المكتب بتوتر برفقه ماجده فابتسم عاصم لها فور رؤيتها قائلا
اهلا يا انسه جهاد نورتى الشركه
استغربت ماجده حديثه لجهاد وطريقه ابتسامته لها فهذا غريب عليها ولم يتحدث مع اى موظفه بالشركه هكذا من قبل فقالت
بشمهندس عاصم بعد اذن حضرتك هاخد جهاد اعرفها على كام حاجه فى الشغل
اوما عاصم لها بالموافقه قائلا
ياريت تعرفيها كل حاجه يا انسه ماجده وانا واثق ان جهاد قصدى الانسه جهاد هتتعلم بسرعه
ماجده ..حاضر يا فندم بعد اذن حضرتك
خرجت جهاد من المكتب وهى شارده فى طريقه حديثه عنها ايتحدث هكذا مع كل موظفات الشركه ام ان كلام ماهى صحيحا وهو زير نساء
فاقت جهاد من شرودها على صوت ماجده التى قالت
ايه يا بنتى رحتى فين تعالى اعرفك الشغل ماشي ازاى هنا
اومات جهاد لها بالموافقه قائله
يالا استاذه ماجده
اما عاصم بعد خروج جهاد لا يدرى لما تحدث معها هكذا ولما كان واثق من ذكاءها وسرعه تقبلها للعمل فقال
انا ايه اللى حصلى اول مرة اشكر فى موظفه من غير ما اكون شفت حاجه من شغلها مش عارف ايه اللى جرالى ساعه لما شفتها فى الاسانسير المهم انى فرحان اوى انها جنبى وفى نفس الشركه
فى فيلا الغندور
كان سعد يتناول افطاره برفقه غاده وفــ,,ـارس وقاطعهم وصول المحامى
فارس بتساؤل..استاذ حسين خير فى حاجه حصلت
سعد ..مفيش يا فارس انا اللى طلبته
تحدثت غاده بقلق من قدوم حسين بهذا الوقت قائله
غريبه انك جاى الصبح كده
سعد بحده..قلت انا اللى قلتله ييجى تعالوا نتكلم فى المكتب
ذهبت غاده الى المكتب مع فارس وزوجها والمحامى فتحدث سعد بدون مقدمات قائلا
انا عايزكوا تمضوا على الورق ده
نظر فارس له بدهشه وتساؤل عن هذا الورق وما يحتويه فتحدث قائلا
ورق ايه ده يا بابا اللى عايزنا نمضى عليه
سعد ..مش واثق فيا يا فارس اكيد مش هعمل حاجه تضرك لا انت ولا غاده
اجاب فارس بسرعه قائلا
لا يا بابا انا بثق فى حضرتك اكتر من نفسي وامسك الورق ووقع عليه فارتاح قلب سعد لتوقيع ابنه على الورق ثم وجه نظره ناحيه غاده التى تتابع الموقف بصمت قائلا
ايه يا غاده مش هتوقعى ولا مش واثقه فيا
اجابته غاده فى نفسها قائله
مش مطمنه ليك يا سعد حاسه انك بتخطط لحاجه كبيره اوى
قطع صمتها سعد قائلا بسخريه
ايه يا غاده خايفه تمضى ولا ايه
ارادت ان تقول نعم ولكنها حسمت امرها ان توقع على الورق واخذت الورق ووقعته واعطته له
اعطى سعد الورق للمحامى بابتسامه انتصار لاحظتها غاده وغادر المحامى وصعد سعد الى غرفته
بدات غاده تقلق بشده عن الموجود فى الاوراق التى وقعتها ولكن ماذا تفعل ان سالت المحامى لن يخبرها تعلم انه صديق وفى لزوجها فغادرت الى المشفى حتى لا تتاخر غافله عن عيون زوجها التى تتابعها ببريق الانتصار
غادرت جهاد الى الشركه وصعدت الى مكتبهاوقابلت عاصم وكان يتحدث مع ماجده وعندما راها ابتسم لها قائلا
جهزى نفسك عندنا اجتماع بعد شويه وهتحضرى معايا وماجده هتفهمك المطلوب منك بالضبط
اومات له بالموافقه قائله
حاضر يا بشمهندس
فى حين انه غادر الى مكتبه لا يعرف ماهو شعوره ناحيتها اهو حب ولكنه هز راسه نافيا مستحيل ان يكون حبأ فلم يعرفها الا منذ يومان فقط ولكنه حقا لا يعرف لما يريدها ان تظل بجواره وامام اعينه لا يريد ان تبتعد عنه سيجن من كثره التفكير بها ويتمنى ان يجد جواب لسؤاله وهو بما يشعر تجاهها؟؟
بعد قليل بدا الاجتماع وكان يحضره فارس وعاصم وجهاد وايضا عادل منصور العميل الجديد للشركه والمعروف انه زير نساء
لفت نظره جهاد وجمالها الهادئ الذى يجذب من ينظر اليها واراد وضعها ضمن قائمه نساءه فقال موجها حديثه لعاصم
واضح ان ذوقك حلو اوى يا عاصم فى اختيار السكرتيره بتاعتك
نظر عاصم له بغضــ,,ـب لاحظه فارس وجعله يشك بوجود مشاعر لعاصم تجاه سكرتيرته فتحدث بجديه حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه بين عاصم وعادل اما جهاد كانت تنظر للارض حرجا من كلمات ونظرات عادل منصور وتتمنى ان تصفعه على وجهه حتى لا يتحدث ولا ينظر لها هكذا
بدا الاجتماع وسط نظرات عادل لجهاد والتى غضــ,,ـب منها عاصم بشده وامسك نفسه بصعوبه عن ابراحه ض.ربا
انتهى الاجتماع ووقف عادل ليرحل ووقفوا جميعهم وكان عاصم يتحدث مع فارس على انفراد بينما كان يهم بالرحيل الا انه اقترب من جهاد وهمس لها بصوت منخفض قائلا
متسيبك من الشركه دى وتعالى معايا وانا هعيشك ملكه بس بالمقابل تبقى بتاعتى انا
قالت جهاد له بعدم فهم
يعنى ايه بتاعتك عايز تتجوزنى يعنى
ضحك عادل بخفوت قائلا
جواز ايه بس هو انا جبت سيرة الجواز ولو عايزه جواز يبقى نض.رب ورقتين عرفى يا قطه
لم ترد عليه جهاد سوى بصفعه قويه نزلت على وجهه قائله باشمئزاز
انت احقر واحد شفته بحياتى
حاول رد الصفعه الا ان يد عاصم امسكت يده بقوة قائلا
لو فكرت بس تمد ايدك عليها يبقى حكمت على نفسك بالمو.ت
عادل بغضــ,,ـب..بتقف قدامى يا عاصم علشان واحده رخيصه زى دى وكمان تبقى
لم يكمل جملته بسبب لكمه عاصم له والتى جعلت انفه ينزف
ابعده فارس عن عادل بصعوبه وتحدث بغضــ,,ـب قائلا
اخرج بره يا عادل مفيش شغل بينا وياريت متدخلش الشركه دى تانى
خرج عادل بغضــ,,ـب صافعا الباب خلفه فى حين قالت جهاد بخوف
انا اسفه اوى على اللى حصل بس هو قالى كلام مش كويس علشان كده ض.ربته بالقلم.
تحدث عاصم باسف قائلا
انا اللى اسف انى خليتك تحضري الاجتماع ده وانا عارف انه انسان واطى
الفصل(3)
نظرت جهاد بامتنان قائله
متشكرة اوى يا بشمهندس عن اذنك هروح اكمل شغلى
خرجت جهاد من المكتب وسط نظرات فارس الخبيثه قائلا بضحك
ايه الموضوع شايف نظرات وابتسامات
عاصم ..عايز ايه
فارس بضحك..مفيش يا عاصم بس شكلك كده وقعت يا حلو
نظر عاصم له بحيره قائلا
مش عارف يا فارس حاسس انى بنجذب ليها اوى مش عايزها تبعد عنى عايزها قدامى علطول
ضحك فارس بشده هذه المرة مما جعل عاصم يتحدث بحنق قائلا
بتضحك على ايه هو انا قلت حاجه تضحك يا رخم
توقف فارس عن الضحك وقال
اصلك وقعت فعلا يا وحش مبروك
ابتسم عاصم له وغادر المكتب بل الشركه باكملها لا يصدق انه وقع فى حب هذه الفتاه
فى مساء اليوم التالى
تم توثيق الاوراق فى الشهر العقارى وجاء المحامى وتحدث مع سعد فى حجره المكتب قائلا
كل حاجه تمام والاوراق اتسجلت فى الشهر العقارى
ابتسم سعد قائلا
تمام يا حسين شكرا يا صاحبى
حسين..بتشكرنى على ايه بس يا راجل ده واجبى وشغلى وبعدين احنا اصحاب من زمان
غادر حسين وجلس سعد فى المكتب ينتظر قدوم فارس وغاده بعد ان امر الخادمه ان تقول لهم انه ينتظرهم فى غرفه للمكتب للحديث فى امر هام
دخل فارس للمكتب قائلا
خير يا بابا حضرتك طلبتنى
سعد بابتسامه..اقعدوا بس وانا هفهمكم
سعد ..دلوقتى الورق اللى مضيتوا عليه امبارح دى عقود بيع كل ممتلكاتى بيع وشرا انا بعتلك يا غاده عمارة اسكندريه والمنصورة وارض الساحل وحطيت فلوس فى حسابك اما بقيت الممتلكات بما فيهم المستشفى والشركه والمصنع والفيلا دول ملك فارس
الجمت الصدمه لسان فارس فى حين تحدثت غاده بغضــ,,ـب قائله
والمستشفى يا سعد انا ضيعت عمرى فى المستشفى دى جاى تقولى انها بقت ملك فارس انا مش هسمحلك بكده انك تدمرنى المستشفى من حقى
قاطعها سعد قائلا بنفى
لا يا غاده انتى توليتى الادارة بس لكن فارس اللى طورها وخلاها من اكبر المستشفيات الخاصه فى مصر جايه دلوقتى وعايزانى اكتبها ليكى
غاده بغضــ,,ـب..انت اكيد اتجننت انت كده بتاكل حقى
فارس بحده..غاده ياريت تحفظى ادبك وانتى بتتكلمى مع ابويا واذا كان على المستشفى خديها مش عايزها
قاطعه سعد وهو يضع على قلبه بتعب قائلا بصوت ضعيف
اقسم بالله لو اتنازلت عن اى حاجه ليها يا فارس لاكون غضــ,,ـبان عليك ليوم الدين انا اديتها حقها وسقط سعد فاقدا للوعى
امسك به فارس وصرخ فى غاده التى تقف تشاهده ببرود وكان الواقع على الارض ليس زوجها قائلا
متتحركى شوفيه انتى واقفه زى الصنم كده ليه
تحركت غاده لتراه ووضعت يدها لتقيس نبضه قائله لازم يتنقل المستشفى دلوقتى النبض ضعيف
نقله فارس على الفور الى مشفى الغندور وكانت سارة متواجده بالمشفى لانه وقت مناوبتها الليليه فتولت حالته وقامت بالاسعافات اللازمه له الى ان استقرت حالته
خرجت سارة من الغرفه التى يرقد بها سعد فاندفع اليها فارس قائلا بقلق
بابا عامل ايه يا دكتورة
اجابته سارة بابتسامه عمليه قائله
اطمن الاستاذ سعد بقى احسن والحمد لله انك جبته فى الوقت المناسب بس لازم يبقى هنا يومين تحت الملاحظه ومش هينفع تشوفه الا بكرة الصبح عن اذنك وحمدالله على سلامته
زفر فارس بارتياح بعدما طمانته سارة على صحه ابيه وجلس بتعب بجوار غاده التى تجلس تنظر امامها ببرود غير عابئه بالذى يرقد مريضا بالغرفه فاقترب منها فارس قائلا بسخريه
ايه يا مدام مش شايفك زعلانه يعنى ده اللى تعبان ده زى جوزك حتى
نظرت له بسخريه قائله
عايزنى ازعل عليه ليه وهو مفكرش فيا
قاطعها فارس قائلا بحده
تفتكرى ده وقته انك تتكلمى عن الفلوس والممتلكات
غاده..يبقى متتكلمش معايا دلوقتى وخليك فى ابوك احسن ونهضت من جانبه متجهه الى مكتبها لانها لو بقيت دقيقه اخرى سوف تسب وتلعن فى زوجها امام فارس وهذا لا تريده حاليا يجب ان ترتب اوراقها جيدا حتى تاخذ حقها واهم شئ ان تاخذ من فارس المشفى بل املاكه باكملها اقنهت نفسها انه حقها فهى قد ضحت بشبابها وتزوجت رجل مسن من اجل المال وعائلتها رموها له ايضا لانه كان يغدق عليهم بالاموال وحان الوقت لتسترد حقها الذى افنت شبابها من اجله
بقيت ساره تطمأن على حال سعد من وقت لاخر طوال فترة مناوبتها وسط مراقبه فارس والذى يسالها عن حال والده فى كل مرة تدخل اليه
فى الصباح
استيقظ سعد ووجد وجه بشوش ينظر اليه بابتسامه ولم تكن الا ساره فقالت
حمدالله على سلامتك كده تقلقهم عليك
ابتسم سعد لها قائلا
انتى دكتورة هنا
اومات بالموافقه قائله
ايوة دكتوره هنا وحضرتك استاذ سعد الغندور صاحب المستشفى صح
اجابها بخفوت ومازالت الابتسامه على وجهه قائلا
لغايه امبارح بس دلوقتى فارس بقى صاحب المستشفى
ساره..طيب انت الحمد لله تمام بس هتقعد معانا يومين كده
قاطع كلامها دخول فارس الغرفه فى لهفه متجها الى والده مقبلا يديه واحتضنه بحب قائلا
حمدالله على سلامتك يا بابا كده تقلقنى عليك
ربت سعد على راسه قائلا بابتسامه
انا كويس يا حبيبى اطمن ووجه حديثه لتلك التى تراقب فى صمت قائلا
كنتى بتقولى ايه يا دكتورة قبل ما فارس يدخل
نظر اليها فارس وقد ادرك وجودها الان فقد دخل ليري ابيه ولم يهتم بها
اما هى فقالت بتوتر من وجوده معها بنفس الغرفه والادهى انه ينظر لها منتظرا ان تكمل كلامها
فقالت بتوتر…كنت بقول ان حضرتك لازم تقعد معانا يومين تحت الملاحظه
لاحظ سعد النظرات المتبادله بينها وبين ابنه فنظراتها نظرات عشــ,,ـق خالصه اما ابنه نظراته تدل على الاجاب ودعا فى نفسه ان يتحول لحب فابتسم بخبث وعلم انه يوجد شئ خفى بينهما فقال
انتى اسمك ايه يا بنتى
اجابه فارس بابتسامه قائلا
دكتورة ساره يا بابا
نظر له والده بعين واحده قائلا بخبث
وانت عرفت منين
اجابه فارس وقد عرف ما يدور بذهنه قائلا
غاده عرفتنى عليها من يومين لما كنت بمر على المستشفى
سعد..قلتلى غاده
تنحنحت ساره بخفوت عندما جاءها اتصال من جهاد فقالت
بعد اذنكم
وخرجت من الغرفه لتجيب اختها فى حين تبادل سعد وفــ,,ـارس النظرات بدونا ان يتكلمتا حتى قال فارس
عايز ايه يا بابا
ضحك والده بتعب قائلا
هو انا قلتلك حاجه
نظر فارس له بشده قائلا
اصل نظراتك ليا بتاكد ان فى حاجه حضرتك عايز تقولها
سعد..عجباك
نظر فارس له بصدمه وقد فهم انه يقصد دكتورة ساره ولكنه ادعى عدم الفهم فقال هى مين دى اللى عجبانى
ضحك سعد بخفوت قائلا
على فكرة انا ابوك وحكايه انك تلف وتدور عليا مش كويسه لانى عارفك وحافظك فقول بصراحه الدكتورة ساره عجباك
فارس..بصراحه حاسس ناحيتها بانجذاب قوى وعايز اتعرف عليها اكتر وعجبنى احترامها وتحفظها مع الرجاله اوى مش كل البنات بتتمسك بكده
سعد..من الاخر عايز تتجوزها
تنهد فارس تنهيده عميقه بما يعتمل بصدره قائلا
اتجوزها ! مش حاسس ان كده تسرع انا لسه عارفها من يومين وكمان هى مش عارف مشاعرها ايه ناحيتى يا بابا فصعب احكم على مشاعرى دلوقتى او انها ممكن توصلنى فى الوقت الحالى انى ابقى عايز ارتبط بيها لسه بدرى على خطوة زى دى
نظر له سعد بسخريه قائلا
لسه بدرى على ايه يا اخويا دى دكتورة ومحترمه وشكلها ناجحه فى شغلها وجميله يعنى اى حد يتمناها وممكن ترتبط بحد فى اى وقت
شعر فارس بالغيره من كلام والده عن ساره ومواصفاتها فقال بحنق
لو سمحت يا بابا متتكلمش عنها بالطريقه دى تانى
استغرب سعد من حديث ابنه ولكنه فهم انه يغار عليها فقال بخبث
بتغير عليها وبتقول لسه بدرى انا رايي اجيب الماذون واكتبلك عليها دلوقتى
ضحك فارس على حديث ابيه
اما فى الخارج
اجابت سارة على اتصال اختها وقالت لها ان تاتى لها عند حجرة الغسيل فاليوم هو موعد غسيل الكلى الخاص بجهاد ولم تذهب الى عملها والذى جعل عاصم يستغرب عدم ذهابها الى العمل بدون حتى ان تعتذر عن عدم ذهابها
قابلت سارة جهاد عند غرفه غسيل الكلى ودخلت معها
اما فى غرفه سعد كان مازال يتحدث مع فارس وقظ حضر عاصم ايضا فقال بسخريه
هى غاده فين مجتش تطمن عليا يعنى ولا لسه مضايقه علشان موضوع تقسيم الاملاك
فارس حتى يغطى على عدم وجود غاده فقال
غاده اطمنت عليك وانت لسه نايم وثالت هتيجى تانى بس عندها مرور على الحالات بتاعتها وهتيجى تانى
ضحك سعد بسخريه قائلا
مش محتاج تغطى عليها انا عارفها كويس غاده اهم حاجه عندها مصلحتها
عاصم ..ايه حكايه الاملاك دى يا عمى
سعد..هقولك يا عاصم
قص سعد ما فعله من تقسيم لاملاكه بين فارس وغاده وغضــ,,ـب غاده
عاصم..امت عملت الصح بصراحه ومن غير زعل انا مش بطيق غاده دى عامله زى الحربايه بتتلون بميت لون
قاطعه فارس قائلا
بطل بقى انا شايف رد فعلها طبيعى لما تشوف المستشفى بتضيع منها وانا مستعد اتنازل
قاطعه والده قائلا
وانا قلتلك لو اتنازلت لغاده عن حاجه هبقى غضــ,,ـبان عليك ليوم الدين يا فارس
عاصم ..انا هخرج اجيب قهوه
كانت جهاد قد انتهت من غسيل الكلى وخرجت وهى تستند على جهاد فالغسيل يستنزف كل طاقتها اما سارة شارده فى كلام الطبيب بضرورة اجراء العمليه فى اسرع وقت لان حاله جهاد تتدهور
قابلهم عاصم وراى ان جهاد يبدو عليها المرض ووجها شاحب بشده وتستند على اختها فاقترب منها بلهفه لم يستطع اخفاءها قائلا
مالك يا جهاد انتى كويسه
توترت جهاد من وجوده وسارة ايضا تنظر له باستغراب فقالت
حضرتك مين
جهاد..انا كويسه يا بشمهندس عن اذنك يالا يا ساره
اعترض عاصم طريقها قائلا
انا مش هسيبك الا لما اعرف مالك ومجتيش الشركه ليه النهارده
جهاد..بعدين يا بشمهندس
ساره بحده..مين حضرتك
عاصم..انا مدير جهاد فى الشغل وهى مجتش النهارده
رددت سارة بذهول قائله..مديرها فى الشغل
انتى بتشتغلى من ورايا ولا ايه
اخفضت جهاز عيناها الى الاسفل قائله بخزى
اسفه يا سارة خبيت عليكى موضوع شغلى
نظر عاصم بعدم فهم الى ساره وجهاد قائلا بعدم فهم
فى ايه يا جماعه
سارة بحده..موضوع عائلى لو سمحت اتفضل من هنا
نظرت جهاد له بالم قائله
استاذ عاصم انا اسفه اوى بس مش هقدر اكمل عند حضرتك وهقدم استقالتى فى اقرب وقت
عاصم بغضــ,,ـب ..ومين قالك انى هقبل الاستقاله دى
سارة بغضــ,,ـب..لا هتقبل يا استاذ اتت اختى مش هتقدر تكمل الشغل ده
خرج فارس من الغرفه على اصواتهم قائلا
فى ايه يا عاصم وانتى يا دكتورة مالك
جهاد بالم..سارة كفايه انا مش قادرة اقف اكتر من كده ووقعت مغمى عليها
جلست سارة امامها بانهيار وامسكت راسها خائفه ان ما اخبرها به الطبيب سيحدث ان اختها لم تعد تتحمل الغسيل ويجب عليها اجراء العمليه
سارة ببكاء..قومى يا جهاد قومى يا حبيبتى انا اسفه قومى
حملها عاصم بسرعه وصرخ فى الاطباء فاخذوها بسرعه الى احدى الغرف
دخلت سارة معها اثناء الكشف قائله طمنى يا دكتور
الطبيب..للاسف يا سارة اختك خلاص مش هتستحمل غسيل تانى انا قلتلك قبل كده
سارة ببكاء ..اعمل ايه بس انا هكلم الدكتورة غاده وارجوك يا دكتور لو حد سالك على اللى حصلها قول انه شويه اجهاد مش اكتر
خرجت سارة من الغرفه متوجهه الى مكتب الدكتورة غاده
اما الطبيب خرج من الغرفه فاندفع اليه عاصم يساله عن حالتها فقال له كما اخبرته سارة
دخلت سارة الى مكتب غاده وكانت غاده تجلس على المكتب تحاول ايجاد طريقه لاخذ حقها من سعد
غاده بتنهيده..عايزه ايه يا سارة
ساره ..عايزه حضرتك فى موضوع مهم اوى بخصوص عمليه جهاد اختى
غاده..مش وقته يا سارة
سارة بدموع ..ارجوكى يا دكتورة عايزه اعملها العمليه هنا وهقسط فلوسها واشتغل شغل تانى بعد شغلى هنا ارجوكى وافقى
غاده بغضــ,,ـب..حد قالك ان احنا هنا فتحنها جمعيه خيريه دى مستشفى استثمارى يا دكتورة يعنى اللى معهوش ميلزموش
سارة بالم..يعنى ايه اختى بتمو.ت وانتى مبتحسيش خالص كده
ض.ربت غاده بيدها على المكتب بغضــ,,ـب قائله
انتى اتجننتى ولا ايه اطلعى بره وخدى اختك من هنا ولما يبقى معاكى فلوس العمليه ابقى تعالى يالا من هنا
خرجت سارة ودموعها على وجهها وراها عاصم فاراد الذهاب اليها ولكنه لم يفعل واتجه الى غرفه سعد
اتجهت سارة الى غرفه اختها لتبقى جوارها الى ان تستيقظ حتى تعود بها الى المنزل
غادرت غاده مكتبها الى غرفه سعد لتراه وعندما اقتربت من الباب سمعته يتحدث مع فارس وعاصم قائلا
سعد ..عاصم خليك جنب فارس واوعى تخليه يتنازل عن حاجه لغاده انا اديتها حقها فارس بيحترم غاده اوى وممكن يديها كل حاجه
فارس بحنق..بابا خلاص انا وعدتك مش هديها حاجه وبعدين انا مش صغير
غاده بغضــ,,ـب..كده يا سعد بتقوم الكل عليا وبتوصى عاصم كمان لانك عارف انه مبيطقنيش ماشي وهمت لتغادر ولكن استوقفها حديث سعد عن زواج فارس
سعد..ههههه طيب مش هتتجوز وتفرحنى بقى
فارس..انت فى ايه ولا ايه يا بابا
عاصم..ههه اه المفروض تتجوز انا بدعم عمى فى القرار ده
سعد..ياريت يا فارس نفسي تسمع كلامى انا بتمنى اشوف عيالك قبل ما ام.وت يابنى
فارس مقاطعا ايه بضيق قائلا
بعد الشر يا بابا ايه اللى بتقوله ده بس
عاصم ..ايه يا عمى عندك عروسه ولا اختارله انا
سعد بخبث..العروسه موجوده وهو كمان عايزها صح يا فارس
غاده بضيق..يعنى كمان عايز يجوزه علشان واحده تيجى تاخد كل فلوسه انا لازم اتصرف
الفصل (4) قبل الاخير
سعد..الدكتورة سارة يا عاصم حتى فارس معجب بيها
عاصم ..سارة اللى كانت بره من شويه
سعد ..انت تعرفها
عاصم..لا اول مرة اشوفها بس اعرف اختها سكرتيرتى الخاصه
غاده ..يعنى فارس عايز يتجوز سارة حلو اوى كده فرصتى جت لغايه عندى ودقت على الباب ودخلت
قائله بابتسامه مصطنعه قائله
حمد الله على سلامتك يا حبيبى
نظر لها سعظ بسخريه قائلا
الله يسلمك يا حبيبتى ايه خلصتى مرور على المرضى بتوعك ولا لسه
غاده ..اه طبعا خلصت وجيت علشان اشوفك
عاصم..ايه يا دكتورة مش تقولى لفارس مبروك
غاده..على ايه
عاصم .بندورله على عروسه علشان يتجوزها وتيجى تقعد على قلبك قصدى تونسك فى الفيلا
غاده..وان قلتلك ان عندى العروسه دكتورة سارة تعرفها يا فارس صح محترمه ومحجبه وجميله نفس المواصفات اللى انت بتدور عليها
سعد باستغراب..ده نفس البنت اللى قلتله عليها
غاده بخبث..يعنى انتوا موافقين عليها
فارس بابتسامه..اه موافق يا غاده بس مش هقدر افاتحها دلوقتى اختها تعبت من شويه
غاده..طيب يومين كده وفــ,,ـاتحها فى الموضوع عن اذنكم بقى ورايا شغل هخلص واجى
غادرت غاده وعلى شفتيها ابتسامه انتصار متجهه الى مكتب سارة
كانت سارة تجلس بجوار اختها
فتحت جهاد عيونها فابتسمت لها سارة قائله
حمد الله على سلامتك يا قلبى كده تخضينى عليكى
جهاد..انا اسفه يا سارة على موضوع الشغل وهقدم استقالتى
سارة..نتكلم فى البيت يالا علشان نروح
دخلت احدى الممرضات قائله لسارة
دكتورة ساره الدكتورة غاده مستنياكى فى مكتبك وعايزاكى ضرورى
استغربت سارة فغاده طردتها منذ قليل فقالت
طيب تعالى ساعدى جهاد وانا هروح اشوفها
غادرت سارة متجهه الى مكتبها ودخلت البه ووجدت غاده تجلس على مكتبها قائله
اقعدى يا سارة عايزاكى
جلست سارة على مضض امامها قائله
نعم عايزانى فى ايه يا دكتورة
غاده بخبث..انا مستعده اعمل لاختك العمليه بس بشرط
انفرجت اسارير سارة وفىحت بشده ولكنها لا تعلم ما المقابل فقالت
شرط ايه انا موافقه على اى حاجه
غاده..عايزاكى تتجوزى البشمهندس فارس ابن سعد جوزى جواز لفترة مؤقته بس وبعدين تقدرى تطلقى
سارة بغضــ,,ـب..ممكن توضحى عايزة ايه علطول وليه عايزانى اتجوزه وليه جواز مؤقت انتى ناويه على ايه
غاده..عايزاكى تتجوزيه فترة صغيره وخلال الفترة دى هديكى شويه ورق تخلى فارس يوقعهم قلتى ايه
نهضت سارة من مكانها بغضــ,,ـب قائله
انتى اكيد اتجننتى علشان تطلبى منى حاجه زى كده وورف ايه اللى عايزاه يمضى عليه اكيد حاجه مس كويسه لانها لو كانت كويسه كنتى رحتيله علطول وخلتيه يمضى من غير ما تعملى اللفه دى
غاده..انتى حرة متوافقيش بس اختك بقى مش هتستحمل تعيش فتره كبيره وهتمو.ت لو معملتش العمليه يعنى موافقتك على طلبى قصاد انى اعمل لاختك العمليه على حساب المستشفى ومش هتدفعى جنيه واحد
سارة بدموع..انتى بتعملى معايا كده ليه
غاده..على فكرة انا بساعدك وكمان انتى بتحبيه يعنى فرصه حلوة تتجوزى اللى قلبك اختاره ومتقوليش مبحبهوش انا بشوف نظراتك ليه انا مش هبله علشان ملاحظش حاجه زى دى ها قولتى ايه
سارة بالم..لو وافقت تعملى العمليه لاختى امته
غاده..بعد ما تتجوزيه علطول هعملهالها
ابتلعت سارة ريقها وقالت
موافقه يا دكتورة
غادرت ساره مع جهاد الى المنزل وطوال الطريق تفكر كيف ستخدع من دق قلبها له من عشــ,,ـقته روحها كيف ستفعلها ولكن لا خيار امامها فحياه اختها على المحك ولا تستطيع ان ترى اختها تمو.ت ولا تفعل شئ لانقاذها
بحث عاصم عن جهاد بالمشفى ولكن لم يجدها واخبروه انها غادرت مع اختها ماذا يفعل يريد ان يطمان عليها
راه فارس فذهب اليه قائلا
روحلها البيت واطمن عليها بحجه انك مديرها مفيش حل غير كده
وانا هجبلك هى اخت سارة يعنى اكيد عنوانها هنا فى الملف بتاعها
حصل فارس على عنوان سارة واعطاه لعاصم
عاصم..بقولك ايه متيجى معايا اصل الدكتورة اختها مش طيقانى ومتخانق معاها الصبح واهو فرصه تشوفها
وافق فارس على الذهاب معه لانه بالفعل يريد رؤيتها
فى منزل ساره
كانوا يجلسون امام التلفاز وجهاد اعتذرت من سارة وتقبلت اعتذارها
كانت سارة شارده فى ما حدث معها والمستقبل المجهول الذى ينتظرها قاطع شرودها صوت الباب فارتدت حجابها وقامت لتفتح الباب وجدته فارس وبجواره عاصم
نظرت لهم باستغراب قائله دكتور فارس خير ثم وجهت نظرها الى عاصم قائله
وانت بتعمل هنا ايه يا استاذ انت قلتلك اختى مش هتكمل شغل معاك
فارس بهدوء..اهدى يا دكتورة احنا جايين نطمن على الانسه جهاد بس مش اكتر
نظرت سارة له بخجل قائله
جهاد كويسه الحمد لله بس مش هقدر اقلكم اتفضلوا ادخلوا لاننا بنتين عايشين لوحدنا وفى منطقه شعبيه وحضرتك عارف الكلام اللى بيتقال بس ممكن اندهلكم جهاد تشوفوها
ونادت على اختها فاتت
نظر عاصم بابتسامه قائلا
اذيك يا جهاد عامله ايه
نظرت جهاد له بخجل قائله
الحمد لله يا بشمهندس انا كويسه واسفه للى حصل النهارده فى المستشفى
قبل قليل فى الحاره
راى البلطجى الذى يدعى سعيد فارس وعاصم وهم يصعدون الى منزل سارة وجهاد فقال بغضــ,,ـب
عملالى فيها الخضرة الشريفه وهيا مقضياها هيا واختها طيب والله لاوريكم يعنى تحرموها عليا وتحللوها لغيري ماشي يا ست سارة ونادى باعلى صوته قائلا
يا اهل الحارة تعالوا شوفى الاشكال اللى عايشه معانا فى الحته الرجاله داخله طالعه عليهم
التف حوله الرجال والنساء وتساءلوا ماذا يقصد فقال لهم
الست اللى عملالى فيها دكتورة الست سارة واختها الست جهاد اللى عملالنا فيها العيانه علطول طالعلهم اتنين رجاله دلوقتى رحت طلبت ايد الدكتورة بالحلال قالتلى لا اتاريها مقضياها بقى
صاح الناس فى استنكار قائلين
لا مينفعش يقعدوا وسطينا هنا احنا عندنا بنات البنتين دول لازم يمشوا من هنا يالا بينا نطلع نطردهم من الحته دى
قاطعهم شيخ الجامع قائلا
يا ناس حرام عليكم دول بنات متربيه واهليهم كانوا محترمين الله يرحمهم بلاش اللى بتعملوه ده انتوا عندكم ولايا
صاحت احدى النساء قائله
لا لازم يطلعوا من هنا احنا عندنا ولايا البنات دى من زمان انا مش مرتحالهم
ايدها الراى الباقون ولم يستمعوا الى كلام شيخ الجامع وصعدوا الى البنايه ليطردوهم من المنزل
اما عند سارة وجهاد
سمعوا صوت صياح اهل الحارة فخافت سارة بشده لانهم كانوا متوجهون اليهم
وصل الناس الى المنزل فصاح سعيد قائلا
شفتوا الرجاله اللى عندهم طلعوا مقضينها زى ما قلتلكوا
رفعت سارة يدها وصفعته على وجهه قائله بغضــ,,ـب
اخرس يا حيوان احنا اشرف منك
رفع سعيد يده ليرد لها الصفعه الا ان يد فارس امسكته ولوتها خلف ظهره قائلا بغضــ,,ـب دى خطيبتى لو لسانك طول عليها تانى هقطعهولك
عاصم..وجهاد خطيبتى واللى هيتعرضلها همحيه من على وش الدنيا
صدمت كلا من سارة وجهاد بسبب ما قاله فارس وعاصم
احدى الرجال..ولما انت خطيب الدكتورة جايين بالليل كده ليه انت وهو وعارفين انهم لوحدهم
فارس..جهاد كانت تعبانه وجينا نطمن عليها واديكم جيتم لقيتونا واقفين على الباب
شيخ الجامع..صادق يا ابنى البنتين دول انا عمرى ما شفت حاجه منهم دول محترمين وحاولت امنع الناس دى بس محدش سمعنى
سعيد بغضــ,,ـب..انتوا هتسكتوا ولا ايه دول لازم يطلعوا من هنا
ايده الراى بعض الواقفين فلكمه عاصم بغضــ,,ـب قائلا
متخرس بقى انت عاملى فيها شجيع السيما كده ليه
شيخ الجامع..انت دلوقتى بتقول انك خطيب الدكتورة والاستاذ ده خطيب اختها يعنى بينكم مشروع جواز متفقين عليه يبقى تكتبوا الكتاب يبنى علشان تقطعوا السنه الناس دول برده بنتين ومينفعش يقعدوا لوحدهم
نظر كلا من سارة وجهاد لبعضهما لا يصدقوا ما يحدث امامهما حتى قطع الصمت فارس قائلا
وانا موافق اكتب على سارة دلوقتى وشاركه عاصم قائلا بحماس
وانا كمان موافق اكتب على جهاد دلوقتى
شيخ الجامع بابتسامه..ربنا يبارك فيكم وانا هكون وكيل البنتين ومحتاج اتنين شهود والباقى يتفضل من هنا خلاص الموضوع اتفض
انصرف الناس الا شيخ الجامع ورجلين وافقوا على ان يكونوا شهودا على عقد القران
دخل فارس وعاصم الى الشقه برفقه الشيخ والشهود بانتظار الماذون اما جهاد وسارة دخلوا احدى الغرف
جهاد بدموع ..انا مستحيل اخدعه واتجوزه انتى عارفه انا عندى ايه يا سارة اطلعى قوليله انى مش هقدر اتجوزه
احتضنتها سارة قائله
هتعملى العمليه وهتبقى كويسه انا اتفقت مع دكتورة غاده هنعمل العمليه قريب اوى
ابتعدت جهاد قائله باستغراب
انتى دبرتى الفلوس ازاى
ابتلعت سارة ريقها قائله بنبره حاولت ضبطها حتى لا تشك جهاد بامرها قائله
اتفقت معاها هقسط حقها وهشتغل مناوبات زياده
جهاد..مش هقدر اخليكى تتبرعى بكليتك ليا مش هقدر .
سارة بحده..بطلى بقا انا مش هقدر اشوفك بتمو.تى قدامى واقف اتفرج عليكى انتى بنتى قبل ما تكونى اختى يالا نطلع تعالى
خرجوا الى الصاله وكان الماذون قد حضر
تم عقد القران وغادر الجميع وبقى عاصم وفــ,,ـارس معهما بالشقه
فارس..يالا يا سارة لمى هدومك انتى واختك وتعالوا مش هتفضلوا هنا الواد البلطجى ده مش هيسكت وانا مش هسيبكم هنا
سارة..معلش يا بشمهندس اسفه انك اتجبرت تتجوزنى
نظر فارس بابتسامه قائلا
ومين قالك ان انا ولا عاصم انجبرنا انا كتت هطلب ايدك يا سارة بس كنت مستنى الوقت المناسب لان شفت اختك تعبانه وظروف بابا كمان مكنتش تسمح
رات سارة الصدق فى عينيه قائله
مش عارفه اقولك ايه
فارس بابتسامه..قولى انك موافقه وانا هعملك فرح بس اما ظروف بابا تتحسن
تنهدت سارة وقالت في نفسها ياريت ما كنت قلت كده لو كنت اتجوزتنى علشان تحمى سمعتى كان اهون عندى انك تتجوزنى بارادتك يارب خليك معايا انا معرفش هعمل كده فيه ازاى
اما عاصم نظر الى جهاد قائلا
وانتى يا جهاد رايك ايه
جهاد..مش عارفه كل اللى عايزه اقوله انى متشكرة اوى على اللى انت عملته وسواء كان بارادتك او لا مش هقدر استمر فى الجوازة دى لانى كده ببقى بظــ,,ـلمك معايا وتركته والحزن يملؤه وعادت الى غرفتها
سارة..معلش يا بشمهندس هيا بس تعبانه شويه واللى حصل ضغط على اعصابها
فارس..يالا يا سارة ادخلى لمى هدومك وهاتيها معاكى
بعد ساعه
وصل فارس الى الفيلا ومعه عاصم وسارة وجهاد فاستقبلته غاده قائله بغضــ,,ـب
كنت فين يا فارس مدير مكتبك اتصل كتير اوى عليك وقال ان تليفونك مقفول وسعد اصر انه يخرج من المستشفى وبعدين سارة بتعمل ايه هنا
فارس بهدوء ..تعالى فوق فى اوضه بابا وانا هقولكم كل حاجه عن اذنك يا سارة يالا يا عاصم
صعدوا الى غرفه سعد وقص عليه فارس ما حدث وفرح ان ابنه قد تزوج سارة مع انه كان حزينا لانه كاى اب كان يريد ان يحضر عقد قران ابنه فقال
مبروك يا حبيبي ومبروك ليك يا عاصم اندهم هنا اباركلهم
صعد كلا من سارة وجهاد وبارك لهم سعد وغاده
كانت غاده سعيده بشده ان ما كانت تسعى اليه تحقق بسرعه
دخلت سارة احدى الغرف مع اختها ليرتاحوا قليلا
غادر عاصم الى شقته ودخل فارس غرفته ليتحدث مع مدير مكتبه وليرتاح قليلا
فارس..الو اذيك يا حسن
حسن….
فارس..خير غاده قالتلى انك عايزنى
حسن..
فارس..يعنى لازم اسافر كندا بكرة انا وعاصم
حسن…
فارس بضيق..ولمده اسبوعين كمان اقفل يا حسن
اغلق فارس الهاتف بضيق مع حسن كان يريد التعرف على سارة اكثر ولكن ماذا يفعل يجب ان يسافر
اتصل على عاصم وابلغه ان يستعد ويمر عليه فى الصباح من اجل السفر وشعر عاصم بالضيق ايضا بعد مكالمه فارس له
فى الصباح
استيقظ فارس مبكرا ووجد والده يجلس بالاسفل مع غاده والخادمه تجهز الافطار فامرها ان تذهب وتنادى سارة وجهاد لكى يفطرا معهم
صعدت الخادمه اليهم وقالت سارة انها ستلحق بها
بعد قليل نزلت سارة وجهاد الى الاسفل وكان عاصم قد حضر ايضا
جلسوا يتناولون الافطار وكان فارس وعاصم يختلسون النظرات لكلا من سارة وجهاد وكان سعد يراقبهم ويبتسم بخبث عليهم
فارس..انا هسافر انا وعاصم دلوقتى لفرع الشركه فى كندا لمده اسبوعين ولما نرجع ان شاء الله هنعمل الفرح
سعد..تروح وتيجى بالسلامه يا حبيبى
نهض فارس من مكانه وتوجه الى سارة وقبلها من جبينها قائلا
اشوف وشك بخير يا حبيبتى
رفعت سارة وجهها له بعد سماعها لهذه الكلمه اما هو فابتعد ليذهب وعاصم نهض ليتجه الى جهاد الا انها نهضت بسرعه وتوجهت الى غرفتها قائله
عن اذنكم هطلع استريح شويه
غادر فارس وعاصم وهو حزين لان جهاد لم تتقبله
اما غاده غضــ,,ـبت لان خطتها سيتم تاجيلها لحين عودتهم من السفر وذهبت الى غرفه المكتب
دخلت ساره وراءها وقالت
هنعمل العمليه امته
غاده..اما تنفذى اللى اتفقنا عليه
سارة بغضــ,,ـب..دول سافروا ومش هيرجعوا قبل اسبوعين واختى مش هتستحمل كل ده لازم اعملها العمليه فى اسرع وقت وفرصه ان فارس مسافر لانه ميعرفش حاجه عن الموضوع ده
غاده..واللى اتفقنا عليه
سارة..هعملك اللى انتى عايزاه المهم اختى تعمل العمليه
غاده..طيب اجهزوا علشان نعمل التحاليل النهارده لام اول ما فارس يرجع لازم تخليه يمضى على الورق باى طريقه
سارة..موافقه عن اذنك
خرجت سارة من المكتب وهى تشعر بسكــ,,ـين تنغرس فى قلبها لانها ستخون من احبته وانقذ سمعتها واواها فى منزله
بعد قليل استطاعت سارة اقناع جهاد لاجل اجراء التحاليل ووافقت بعد ان بكت سارة امامها كثيرا
تم اجراء التحاليل واتفقوا على ان يوم غد اجراء العمليه وكل هذا تم بسرعه لا غاده من تتولى كل ذلك
فى الصباح
اخبرت ساره سعد انها سوف تنتقل لمنزلها لحين تحديد موعد الزفاف واقنعته بصعوبه شديده ان لا يخبر فارس او عاصم عن هذا الامر
فى المشفى
كانت ساره تمسك يد جهاد قائله بدموع
متخافيش ان شاء الله هتقومى بالسلامه.
جهاد..انا خايفه عليكى انتى مش مهم انا
احتضنتها ساره قائله
ان شاء الله العمليه هتنجح وهنبقى كويسين وهتتجوزى عاصم لانه شكله واقع فيكى لشوشته
ابتسمت جهاد لها واخذتهم الممرضه الى غرفه العمليات
بعد ساعات
تم اجراء العمليه ونقلت كل فتاه الى غرفه لوحدها
فاقت سارة من البنج ووجدت غاده تجلس على كرسي بجانبها قائله
حمد الله على السلامه انا نفذت وعدى جه الدور عليكى انتى بقى
حاولت ساره النهوض قائله بتعب
عايزه اشوف اختى
منعتها غاده قائله بحده
انتى مجنونه رايحه فين اختك كويسه انا اطمنت عليها ولسه مفاقتش من البنج
رن هاتف ساره وكان فارس فردت عليه غاده حتى لا يعرف ان سارة مريضه من صوتها
غاده..الو اذيك يا فارس عامل ايه
فارس…
غاده..سارة فى العمليات دلوقتى عندها عمليات كتير النهارده وسابت الموبايل بتاعها معايا
فارس…
غاده..حاضر لما تخلص هخليها تكلمك
اغلقت غاده الهاتف قائله لسارة
حبيب القلب عايز يكلمك ابقى كلميه باليل علشان ميلاحظش حاجه وان قالك مال صوتك قوليله مجهده من عمليات النهارده سلام يا قطه
فى المساء
هاتفت سارة فارس وبدا من صوتها انها متعبه وسالها ما بها فاجابته كما قالت لها غاده واغلقت الهاتف معه متعلله بتعبها
مر يومان حاولت فيهما سارة رؤيه اختها ولكن منعتها غاده واستغربت كون جهاد لم تسال عليها
فى اليوم الثالث
تسللت سارة لرؤيه جهاد وكانت نائمه فحاولت سارة افاقتها ولكن لم تنجح فدخلت عليها غاده الغرفه قائله
كنت عارفه انك هتيجى تشوفيها
ساره ..اختى مالها مش بتصحى ليه
غاده بحزن مصطنع ..اختك فاقت من العمليه والدكتور طمنى ان العمليه نجحت بس دخلت فى غيبوبه شهقت ساره من الصدمه قائله
مستحيل ازاى العمليه تنجح وبعدين تدخل فى غيبوبه
غادرت غاده الغرفه وهى تقول
لو مش مصدقه روحى اسالى الدكتور
هاتفت غاده احدى الاطباء قائله
هيا هتجيلك دلوقتى قلها زى ما فهمتك بس اختها لازم تفضل نايمه مش لازم تفوق دلوقتى الا لما اقولكم
ذهبت سارة الى مكتب الطبيب الذى اجرى العمليه واكد لها الكلام الذى قالته غاده لها فنهارت فى مكتبه وتم نقلها الى غرفتها مرة اخرى
مرت ثلاثه عشر يوما ولم تستيقظ جهاد ورجعت الى الفيلا غصبا عنها فقد احبرتها غاده لان فارس سيصل غدا ماذا تفعل هل تخونه وتضحك عليه ام هل تضحى باختها فى سبيل انقاذه ؟
تجلس الان بالفيلا وهاتف اختها يدق باستمرار باسم عاصم طوال الاسبوعين تقول له ان جهاد مازالت متعبه وما حدث ذلك اليوم وزواجه منها لازالت لا تتقبله وعاصم تشعر بالحزن لاجله لانها تكذب عليه والحقيقه ان جهاد مازالت بغيبوبتها منذ اسبوعين والادهى ما سمعته اليوم وهى تزورها ان اختها فاقت بعد العمليه وانها ليست بغيبوبه ولكن غاده تعطيها الادويه حتى تجعلها نائمه دائما لتستخدمها وسيله للضغط عليها
فلاش باك
خرجت سارة من غرفه جهاد بالمشفى لتتجه الى الطبيب تستفسر منه عن حاله اختها وعندما اقتربت من الباب سمعته يتحدث مع احدى الممرضات قائلا
البنت اللى اسمها جهاد بتاعه عمليه الكلى تديها المنوم فى ميعاده مش عايزنها تفوق دلوقتى
الفصل (5)والاخيييير
الممرضه..وده مش خطر يا فندم المريضه دى فاقت بعد ساعتين من العمليه وعلطول بنديها ادويه علشان تفضل نايمه مع انها كويسه خالص دلوقتى ومفيش خطر على حياتها وتقدر تخرج من المستشفى دى بقالها اسبوعين نايمه بسبب المنوم
نهرها الطبيب بحده قائلا
اخرسي ملكيش دعوه نفذى وخلاص دى اوامر دكتورة غاده ولازم تتنفذ وحطى فردين امن على باب الاوضه
فرحت سارة ان اختها بخير وانها ستعيش بدون ان تعانى من الفشل الكلوى ولكن فى نفس الوقت حاقده على غاده ولن تخبرها انها علمت بشئ سوف تنتظر الوقت المناسب حتى تخرج اختها سالمه من المشفى بدون ان تتاذى
انتهى الفلاش
تنهدت بالم ولم تلاحظ جلوس سعد بجوارها قائلا
مالك يا بنتى واختك فين من امبارح بسالك وتقوليلى انها مسافرة لانها لسه متقبلتش جوازها من عاصم انا حاسس انك شايله هموم الدنيا كلها احكيلى يا بنتى يمكن ترتاحى او اقدر اساعدك
ابتسمت له بحزن قائله
مفيش يا عمى انا كويسه متدايقه بس علشان جهاد سافرت ومش عايزه ترجع هنا وانا شايفه حب عاصم ليها
ابتسم سعد لها وداخله يقول له انها تكذب ولكن سيصدقها الى ان تاتى بنفسها وتقول له الحقيقه فقال
معلش بكرة ترجع وتتجوزوا وتتهنوا انتوا الاتنين يا حبيبتى اضحكى علشان تقدرى تواصلى الحزن مش بيجيب غير الوجع والمرض وتفاءلى يا بنتى
امسكت يده وقبلتها قائله
هو انا ممكن اقولك يا بابا اصلك بتفكرنى ببابا الله يرحمه
وضع يده على راسها قائلا بابتسامه
طول عمرى نفسي يبقى ليا بنت مش بيقولوا البنت حبيبه ابوها واهو ربنا عوضنى بيكى وقوليلى يا بابا زى ما انتى عايزة
احتضنته بحب لعلها تستمد الامان الذى لاتشعر به وهى بجوار تلك الحرباء التى تدعى غاده
راتهم غاده فاتت وجلست بجانبهم قائله بسخريه
ايه يا سعد لقيتلك بنت زى ما كنت بتتمنى ولا ايه
سعد ..اه لقيتها وطلعت قمر ربنا يخليهالى ويسعدها
غاده بسخريه..ربنا يهنيكم هو انا يهمنى حاجه غير سعادتك انت وفــ,,ـارس
نظرت لها سارة بضيق فهى تجيد التمثيل بشده
جاء لسعد اتصال تليفونى فتركهما ليرد عليه
نظرت سارة لها بسخريه قائله
انا رايي انتى تسيبك من الطب وتشتغلى فى التمثيل احسن بيجيب فلوس كتير ومستقبلك مضمون فيه
غاده بحده..بقولك ايه اختك تحت رحمتى فى المستشفى ممكن بحقنه هوا اخلص عليها وتبقى بدل ما تقولى يارب اشفيها تقولى يارب ارحمها
نظرت سارة بغضــ,,ـب قائله لها
انتى ايه يا شيخه شيطان انتى لا يمكن تكونى انسانه ابدا بتهددينى بحياه اختى علشان اضر فارس اللى فاكرك الام الحنون لا وبتمثلى قدامه ببراعه عاصم بس اللى عارفك على حقيقتك سمعته مرة وهو بيقول عليكى حربايه يوم ما اتجوز اختى وانا اتجوزت فارس سمعته بيقوله الحربايه اللى اسمها غاده هتعمل ايه لما تعرف
صفعتها غاده على وجهها بقوة وامسكتها من شعرها قائله
والله يا سارة لو متعدلتى لاخلص على اختك وانتى وراها ثم دفعتها بقوة ونهضت لداخل الفيلا
جلست سارة تبكى وتفكر ماذا تفعل كى تتغلب على سم تلك الافعى
فى اليوم التالى مساءا
كانت سارة فى غرفتها تفكر ماذا تفعل ففارس على وصول وغاده تجهز الاوراق التى سيمضى عليها وعلمت ان تلك الاوراق ان مضي عليها فارس فستنتقل كل املاكه الى غاده بيع وشراء وهى ليست قادرة على ذلك لن تسمح ابدا ان تنتصر غاده عليها ستقاتل حتى تحميه وتحمى اختها وهناك مشكله اخرى ماذا ستقول لعاصم عن اختفاء جهاد ..طوال اسبوعين تتحجج انها مسافره لانها لم تتقبل فكرة زواجها الى الان وماذا لو طلب منها عنوان جهاد ؟؟ماذا ستقول له ؟ لم تتوصل الى حى سوى ان تبعث رساله الى عاصم تخبره فيها انه عندما ياتى الى الفيلا مع فارس لا يسال عن جهاد ويقول انه سيتركهت فتره حتى تعتاد على موضوع الزواج وهيا ستشرح له فيما بعد
كان فارس وعاصم فى المطار ينهون اوراقهم وشاهد عاصم رساله سارة وشعر انه هناك شئ خطــ,,ـير يحدث وقرر فعل ما طلبته سارة حتى يعلم ما المشكله
وصل فارس الى الفيلا واحتضن والده وسلم على غاده اما سارة عندما اقترب منها احتضنها بقوة فتاملت سارة بخفوت لانها مازالت تتالم من العمليه ولكنها لم تتفوه بكلمه وشدد من احتضانها قائلا
وحشتينى يا حبيبتى
اااه ماذا تفعل يا فارس انك تمزقنى الان كل هذا الحب لى وانا لا استحقه ولكن سوف اقاتل حتى لا اظــ,,ـلمك معى
ابتعدت عنه سارة قائله بابتسامه تخفى وراها الكثير من الوجع قائله
حمد الله على السلامه
فارس..الله يسلمك يا حبيبتى
نظر لهم سعد بفرح فاخيرا قد وجد ابنه سعيدا وهذه الفتاه تتالم وتخفى عليهم ولكنه يرى وجعها وايضا عشــ,,ـقها لابنه يجب ان يعرف وجعها ليزيله عنها حتى تعيش بسعاده فقال بمزاح
ايه يا فارس الحب ولع فى الدرة ولا ايه
ابتسم عاصم لوالده ولم يتحدث اما غاده قالت بسخريه
ايه يا عاصم شكلك متضايق اوى كل ده علشان جهاد سابتك وسافرت
عاصم بحده..متدخليش فى اللى ملكيش فيه جهاد مراتى واحنا حرين سوا ثم نظر الى سارة قائلا
وانا هسيبها فترة لغايه ما تتقبل موضوع جوازى منها
ثم نظر فى ساعته قائلا
عن اذنكم يا جماعه عايز اروح ارتاح شويه ثم نظر الى سارة قائلا
ومستنى تليفون منك يا فارس علشان تقولى هنعمل ايه بخصوص الصفقه الجديده
اوما له فارس بالموافقه ورحل
اما سارة فهمت انه بانتظار هاتف منها لتوضيح الامور وقررت الاتصال به فى ساعه متاخرة من الليل حتى لا يسمعها احد
فاقت من شرودها على صوت فارس قائلا
مالك يا سارة حالك شكلك مش عاجبنى ووشك باين عليه الارهاق
ابتسمت سارة حتى لا يكشف امرها قائله
مفيش انا بس زعلانه علشان جهاد يالا انت مش جعان ولا ايه
امسك فارس يدها قائلا
اه طبعا جعان يالا ناكل سوا انا وانتى
ضغطت سارة على نفسها حتى تاكل معه فلا شهيه لها فيكفيها ما تعانيه
انتهوا من تناول طعامهم وجلسوا بالاسفل يتحدثون عن ما حدث مع فارس اثناء سفره ونهضت غاده مع سعد ليناموا اما فارس ابتسم لسارة قائلا لها
اخبارك ايه انا حاسس انك عايزة تقولى حاجه
سارة بتوتر..مفيش حاجه يا فارس متضايقه بس علشان جهاد
امسك فارس يدها وقبلها بباطن كفها قائلا
ولا يهمك يا قلبى ان شاء الله كل حاجه هتتصلح وعاصم بيحبها وهيقدر يقنعها بيه
سحبت سارة يدها منه قائله بتوتر
ان شاء الله عن اذنك عايزة انام يا فارس
اقترب فارس منها قائلا
من غير ما تقوليلى تصبح على خير يا فارس
سارة توترت من قربه منها فقالت بتلعثم وهى تدفعه الى الخلف
تصبح على خير يا فارس
فارس..الله يخرب بيت فارس وسنينه وجذب راسها اليه ووضع شفتيه على خاصتها يقبلها
ابتعدت عنه بسرعه كمن لدغتها افعى ونهضت قائله
تصبح على خير وصعدت سريعا الى غرفتها وض.ربات قلبها تتقاذف بسرعه
ابتسم فارس قائلا
هتجننينى يا صاحبه العيون الكحيله
لا يعلم ان زوجه ابيه كانت تراقبه خوفــ,,ـا ان تقول له سارة اى شئ فابتسمت بسخريه قائله
افرحلك يومين علشان انكد عليك انت وابوك بعد كده
اما سارة صعدت الى غرفتها وابدلت ثيابها وجلست على السرير منتظره ان يتاخر الوقت حتى تتحدث مع عاصم لانها خائفه ان تتحدث معه الان ويسمعها احد
فى الساعه الواحده صباحا
اخذت سارة هاتفها واتصلت بعاصم الذى رد على الفور وكان فى انتظار اتصال منها فرد بلهفه قائلا
ايوة يا سارة جهاد فين انا مش مصدق حكايه السفر دى
نزلت دموع سارة بغزارة على وجنتها قائله
هحكيلك كل حاجه من الاول يا عاصم انت الوحيد اللى تقدر تساعدنى
عاصم بجديه..قولى يا سارة وانا هساعدك وهفضل جنبك كاخ وسند ليكى وعمرى ما هتخلى عنك انتى مرات اخويا وصاحبى واخت مراتى
ابتسمت سارة بوهن قائله
كنت عارفه المهم اسمع يا عاصم
قصت سارة كل شئ بدايه من مرض جهاد وعدم مقدرتهم على تحمل تكلفه العمليه وطلبها من غاده ان تساعدها ورفض غاده ثم عرضها عليها الزواج من فارس مقابل عمليه اختها وان تجعله يوقع على عده اوراق والتى اتضح لها فيما بعد انها اوراق املاكه والتى ان وقع عليها ستنتقل املاكه الى غاده بيع وشراء واجراء العمليه ودخول جهاد فى غيبوبه والتى اتضح لها اليوم وهى تزور اختها ان غاده ليست بغيبوبه وانها فاقت من البنج بعد العمليه بساعتين واعطاء غاده لها الادويه حتى تنام دائما وتكون وسيله تضغط بها عليها
بعد ان انتهت سارة من سرد ما حدث قالت بالم
هتساعدنى يا عاصم
عاصم بغضــ,,ـب..اكيد امال هسيب مراتى تحت رحمه كلبه زى دى ثم صمت قائلا
بتحبى فارس يا سارة اصل لو مش بتحبيه كنتى عملتى اللى غاده عايزاه وقلتى انا مالى المهم اختى لكن انتى بتدورى على اى حاجه تكشف غاده علشان متضريش فارس
تنهدت سارة بالم قائله
انا مش بحبه بس يا عاصم انا بعشــ,,ـقه من زمان اوى كنت بشوفه من بعيد وهو جاى المستشفى يمر عليها كان حلم بعيد بالنسبه ليا ولما اتحقق بقيت انسانه مستغله لانى اتجوزته علشان انقذ اختى من المو.ت انا مستهلوش يا عاصم انا هسيبه بس بعد ما اكشف الحربايه اللى اسمها غاده دى واريحهم من شرها واطمن على جهاد وانا هسيبه حتى انا بدور على شغل فى مستشفي تانيه علشان اسيب المستشفى واخرج من حياته
عاصم بحده..انتى مجنونه ولا ايه عايزه تسبيه فارس بيحبك يا سارة وانتى كنتى مضطرة علشان تنقذى اختك وفى نفس الوقت عايزه تنقذيه المهم اسمعى اللى هقولهولك ونفذيه بالحرف يا سارة علشان نخلص منها ونريح الناس من شرها
فى الصباح
طلبت غاده من سارة ان تذهب الى غرفتها
سارة..عايزه ايه
وضعت غاده امامها بعض الاوراق قائله
الورق ده تخلى فارس يمضيه باسرع وقت
نهضت سارة من مكانها بغضــ,,ـب قائله
مستحيل اعمل اللى انتى عايزاه ده انا كنت غبيه لما وافقت اعمل العمليه لاختى على حساب اذيه فارس
امسكت ذراعها بغضــ,,ـب قائله
يعنى ايه بترجعى فى كلامك هتنفذى اللى اتفقنا عليه يعنى هتنفذيه انتى فاكرة انى مقدرش اخليه يمضى على الورق انا اقدر اخليه يمضى وهو مبسوط من غير ما يسال ورق ايه ده بس انا عايزاه يمضى قدام ابوه علشان لما اجى اواجهه اخليه يمو.ت بحصرته وابوه مش هيخليه يمضي على حاجه اما انتى لو طلبتى منه يمضي ادام ابوه هيمضي حتى ابوه مش هيقول حاجه وهتثوليله انه ورق يخص اجهزه جديده للمستشفى فاهمه ولا لا
تالمت ساره منها ولكن يجب ان تبقى قويه لن تخون حبيبها مهما حدث فقالت بحده
لا مستحيل اضحك عليه بالطريقه دى انتى اكيد مجنونه وعامله نفسك سيده المجتمع الدكتورة المحترمه وانتى عايزانى اخدعه لا انسي ده انقذ سمعتى وانا عمرى ما ادمره
ضحكت غاده بسخريه قائله
خلاص انتى حرة بس لازم تعرفى ان انا سجلتلك واحنا بنتفق المرة اللى فاتت وانا مستعده اروحله واقوله زوجتك المصونه اتفقت معايا عليك وانتى عارفه الباقى بقى
نظرت لها بخوف قائله
انا مش همنعك روحى قوليله بس لازم تعرفى انى مش هنفذ اللى قولتيه حتى لو فارس هيسيبنى بعده عنى اهون من انى ادمره بايدى
ضحكت غاده بشر قائله
يبقى خلاص اختك هتدفع التمن ولا انتى ناسيه انها تحت ايدى وامسكت هاتفها وتحدثت قائله
جهز الحقنه اللى قلتلك عليها واديها لاختها
فتحدثت ساره بلهفه وخوف ونزلت دموعها قائله
استنى خلاص انا موافقه متخليهوش يعمل حاجه
هتفت غاده للرجل الذى على الهاتف قائله
خلاص متنفذش استنى اوامرى
اما تلك المسكــ,,ـينه نزلت دموعها بغزارة على ما ستفعله بحبيب عمرها لا يوجد امامها خيار اخر
وفجاه فتح سعد الباب بغضــ,,ـب فقد استمع لكل كلمه قالتها غاده
نظرت غاده له بتوتر جاحظه عيناها وقالت بتلعثم
سع سعد انت هنا
اما سارة حمدت ربها ان سعد كشف سارة وانها لن تضطر لاذيه فارس
سعد بتعب وقد وضع يديه على قلبه قائلا
انتى يا حيوانه عايزة تعملى فى ابنى كده وحاول الوصول اليها ولكنه وقع على الارض متالما ركضت سارة اليه بلهفه وهى تصرخ باعلى صوته على فارس
سمع فارس صوت صراخها فركض الى الاسفل
اما هى وضعت يدها على صدره تحاول انقاذه لانه لديه صعوبه فى التنفس
نظرت له بدموع قائله
انا اسفه اوى
وضع يده على وجهها يزيل دموعها قائلا بابتسامه واهنه
خلى بالك من فارس اوعى تخلى غاده تضحك عليه
اما غاده كانت تنظر له ببرود وتتمنى ات يمو.ت قبل ان يقول لفارس ما سمعه
وصل اليه فارس وامسك يده قائلا بخوف
اهدى يا بابا هتبقى كويس
ولكن هيهات فقد قدر له ان يمو.ت الان وهو قلق على ابنه من غدر تلك الحرباء
تم دفــ,,ـن سعد وكانت غاده لا تبدى اى رد فعل تجاهه كانه لم يكن زوجها يوما اما وسارة قالت لعاصم ان سعد قبل ان يمو.ت سمع ما قالته غاده وانه اوصاها على فارس وان لا تسمح لغاده باذيته ابدا وعاصم اخبرها انه حان الوقت كى ينفذوا مخططهم ويخرجوا جهاد من المشفى حتى يستطيعوا كشف غاده بدون ان يكونوا خائفين ان تؤذيها
بعد يومان
كان فارس يجلس بغرفه والده وهو يبكى على فقدانه فقد كان له الاب والام ايضا
دخلت غاده اليه قائله بحزن مصطنع
وحد الله يا فارس مينفعش كده
تمتم فارس ب لا اله الا الله
دخلت سارة ونظرت لغاده بضيق وتوجهت الى فارس وامسكت يده قائله بابتسامه
تعالى ناكل سوا انت اكيد جعان وانا كمان تعال يالا انا مش هقدر اشوفك كده
فارس..معلش يا سارة كلى انتى مليش نفس دلوقتى
نظرت سارة له بعبوس قائله
علشان خاطرى تعالى بقى وامسكت يده وخرجت من الغرفه متجهه الى الاسفل لتتناول الطعام معه لانه لم ياكل شيئا
حاولت سارة ان تجعله ياكل الا انه اكل القليل لانه لا شهيه له
فارس..مش هقدر يا سارة انا نزلت معاكى علشان متزعليش غير كده مش هقدر
غاده..انت هتنزل الشركه امته
فارس..مش وقته يا غاده انا مش فايق للشغل دلوقتى
غاده بخبث..انا مقدرة اللى انت فيه يا فارس علشان كده ممكن تعملى توكيل ادير الشغل لغايه ما تبقى مستعد ترجع الشغل تانى
سارة بسرعه..لا يا فارس اوعى قصدى عاصم ادرى بالشغل عن الدكتورة وهو اللى ينفع يدير الشغل لغايه ما ترجع
فارس..معاكى حق يا سارة انا فعلا خليت عاصم يدير الشغل لغايه ما ارجع عن اذنكم هطلع استريح شويه
عندما دخل فارس الى غرفته نهضت غاده بسرعه وامسكت سارة من شعرها قائله بحده
انتى اتجننتى ايه اللى انتى قولتيه ده عايزه تنقذى حبيب القلب مش كده لكن ده بعدك برضو هاخد ننه كل حاجه وانتى هخليكى تندمى على كل حاجه ثم تركتها وصعدت الى غرفتها
اما عاصم استطاع ان يصل الى ممرضه تتابع حاله جهاد وجعلها تساعده مقابل المال واتفق معها ان تضع المخدر لرجلى الامن الواقفان على الغرفه فى الساعه الثانيه عشر منتصف الليل وهو سيدخل المشفى بسهوله لان الامن المتواجد على البوابه يعرفونه وسيسمحون له بالدخول
دقت الساعه الثانيه عشر منتصف الليل وبالفعل وضعت الممرضه المخدر باكواب الشاى وقدمتها للامن المتواجد على الغرفه واعلمت عاصم بذلك وبالفعل دخل عاصم المشفى بسهوله مع رجلين من رجاله ووصل الى غرفه غاده وكانت الممرضه تنتظره ودخلت معه
عندما راها عاصم راقده بلا حراك دمعت عيونه من اجلها واقترب منها ولثم جبينها بقبله عميقه اودع فيها حبه وخوفه عليها وسال الممرضه بتوجس قائلا
هيا هتفوق امته
الممرضه..هتفوق بكرة الصبح المنوم اللى اداهلها الدكتور قوى ومش هتفوق الا بكرة واطمن العمليه ناجحه اوى وهيا كويسه جدا بس انا لازم اختفى دكتورة غاده اكيد هتعرف ان انا اللى ساعدتك لما الامن يقولوا ان انا اللى ادتهم الشاي
عاصم بجديه..متخافيش انتى هتسافرى لبلد تانيه وانا حطيت فى حسابك فى البنك الفلوس اللى اتفقنا عليها
حمل عاصم جهاد وضمها بتملك اليه فقد ردت اليه روحه بعدما سلبت منه عندما علم ما فعلته غاده
توجه عاصم بها الى احدى الشقق والتى قد اشتراها مؤخرا لتكون محل اقامته مع جهاد وهى شقه تتكون من طابقين
وضعها عاصم على السرير ودثرها جيدا لا يصدق انها امامه الان واتصل بسارة التى تقف فى غرفتها الان تذرع الغرفه ذهابا وايابا تريد ان تطمأن على اختها فجاءها اتصال عاصم الذى ردت عليه بلهفه قائله
ايوة يا عاصم جهاد كويسه
عاصم..
سارة..الحمد لله خلى بالك منها لان دلوقتى اللعب بقى على المكشوف يا عاصم خلاص لازم اواجه غاده بقى
منعها عاصم على الهاتف قائلا
لا سبيها لما تيجى بنفسها وتقولك بلاش تواجهيها دلوقتى
وافقت سارة على كلامه وذهبت الى نومها بعد ما اطمانت على اختها
فى الصباح
ذهبت غاده باكرا الى غرفه سارة ومعها الاوراق ستجعلها تعطيها له بحجه انها اوراق من عاصم
غاده..خدى دول خليه يوقعهم
اخذت سارة منها الاوراق ومزقتها وعلى شفتيها ابتسامه انتصار قائله
لا يا غاده مش هعمل كده فارس ده حب عمرى وانا مستحيل اضره ابدا
غاده بغضــ,,ـب..يبقى اختك هتدفع التمن واخرجت هاتفها حتى تهدد سارة الا ان سارة وقفت بثبات فى مكانها وعلى شفتيها ابتسامه النصر مما جعل غاده تستغرب ابتسامتها
وزاد غضــ,,ـبها عندما رد عليها الطرف الثانى وهو الطبيب قائلا
جهاد اختفت من المستشفى احنا لقينا بتوع الامن نايمين قدام باب الاوضه والممرضه المسئوله عنها اختفت
اغلقت الهاتف بعصبيه قائله
يعنى اخدتى اختك من المستشفى وهيا بغيبوبه
سارة..ااااه هو انا مقولتلكيش ان جهاد مش بغيبوبه وانك بتديها منوم علشان تفضل نايمه وتفهمينى انها بغيبوبه علشان تضغطى بيها عليا لا يا دكتورة مكنتش اعرف انك طلعتى غبيه وان جهاد دلوقتى بامان وايامك فى الفيلا دى بقت معدوده
غاده بغضــ,,ـب ..مو.تك على ايدى يا سارة مو.تك عل ايدى انا وخرجت من الغرفه والغضــ,,ـب يتاكلها
فى شقه عاصم
كان ينام وهو محتضن جهاد
استيقظت جهاد وشعرت بثقل عليها ووجدته عاصم فدفعته بشده وجلست على السرير بخضه
نهض عاصم مبتسما وقال
اهدى بس انا عاصم ايه المنوم اللى بتاخديه خلاكى نسيتى جوزك
جهاد..انا بعمل ايه هنا انا اخر حاجه فكراها لما فقت من العمليه
اقترب منها عاصم وح.ضنها بقوة مما جعلها تتالم وقالت بالم
ااه حاسب يا عاصم
ابتعد عاصم بسرعه قائلا بخوف
مالك يا جهاد اجيبلك دكتور يا حبيبتى فيكى ايه
رات جهاد اللهفه والحب فى عيونه فابتسمت له قائله
لا مفيش حاجه العمليه بس بتو.جعنى انا كويسه المهم عايزه اعرف سارة فين وايه اللى حصل
قص لها عاصم ما حدث مع سارة وما فعلته غاده
عاصم..ده اللى حصل وانا عرفت اخرجك من المستشفى بعد ما كان بيدوكى منوم علطول ومفهمين سارة انك بغيبوبه علشان غاده تضغط عليها بيكى
جهاد بخوف..طيب غاده ممكن تضر سارة لما تعرف انى خرجت من المستشفى ارجوك يا عاصم انا عايزة اشوف سارة
عاصم..اصبري يا جهاد مينفعش دلوقتى متبوظيش اللى احنا بنعمله وقريب اوى هنكشف غاده
جهاد ..تفتكر فارس لما يعرف هيعمل ايه هيسامحها
سارة بتحبه اوى
عاصم..متخافيش يا قلبى انا معاها ومش هسيبها
جهاد..طيب عايزة اكلمها اطمن عليها
وافق عاصم واتصل على سارة واطمانت جهاد عليها وتحدث عاصم مع سارة عن ما سيفعلانه فى الايام القادمه
انهت سارة الاتصال باختها وكانت سعيده بشده لانها تحدثت مع اختها واطمانت عليها
راتها غاده وهى سعيده فاقتربت منها قائله بسخريه
ايه اطمنتى عليها افرحي يا سارة بس اوعدك مش هتفرحى كتير وجهاد دى هحــ,,ـرق قلبها عليكى
فى اليوم التالى
اتصلت المشفى بسارة يطلبونها فى المشفى واستاذنت من فارس من اجل الذهاب ولكنه اصر عليها ان تذهب مع السائق
استقلت ساره السيارة مع السائق فى طريقها الى المشفى وكانت غاده تتابعها بابتسامه خبيثه فقد دبرت مو.تها فالسيارة لا توجد بها فرامل وهى من اقنعت فارس ان يجعلها تذهب بالسيارة مع السائق فغاده لن تستطيع الحصول على الاملاك الا بمق.تل سارة لان سارة اذا ظلت على قيد الحياه لن تسمح لها ان تاخذ شئ من فارس
وبالفعل اثناء قياده السائق ظهرت امامه شاحنه كبيره حاول تفاديها
السائق برعب..السياره مفيهاش فرامل يا دكتورة فى حد عايز يخلص منك لانى متمم على الفرامل امبارح بالليل قبل ما انام وكانت سليمه
سارة برعب..حااااااااااااسب
اصتدمت السيارة بسياره اخرى
مات السائق واستطاع الناس اخراج سارة ولحسن حظها لم تتاذى ولكن اصيبت ببعض الخدوش وانهارت من البكاء على مق.تل السائق الذى مات بدلا منها وتيقنت ان غاده من فعلت ذلك لانها قالت لها مرتين انها ستتخلص منها وكلام السائق اكد لها ذلك
ازلت سارة دموعها بقوة فقد حان وقت المواجهه
اتصلت بعاصم واخبرته بما حدث وكلام السائق وكلام غاده وتهديدها لها بالق.تل وقالت له ان ياتى الى الفيلا ومعه جهاد فقد حان وقت المواجهه
فى الفيلا
كانت غاده فى حديقه الفيلا تجلس تتصفح احدى الصحف فى انتظار خبر وفــ,,ـاه سارة وكان يجلس بجانبها فارس يعمل على احد صفقاته ووصل عاصم الى الفيلا ومعه جهاد وعندما راى من بعيد غاده تجلس باريحيه وفــ,,ـارس ايضا يعمل علم ان سارة لم تصل بعد وقرر انتظارها عند البوابه حتى تصل
وصلت سارة وكانت هيئتها مزريه ركضت اليها جهاد بلهفه واحتضنتها وظلا يعانقان بعضهما فترة حتى ابتعدت سارة قائله
الحمد لله انك بخير يالا يا عاصم
دخلوا الى الفيلا وتفاجات غاده انها لم تمت ونهض فارس عندما راى خدوشها وامسك وجهها بين يديه قائلا
انتى كويسه ايه اللى حصلك
ازالت سارة يده وتجاوزته قائله
انا كويسه يا فارس وذهبت الى غاده التى شحب وجهها عندما راتها وصفعتها على وجهها بغضــ,,ـب قائله
عايزة تمو.تينى يا زباله بلاش انا مفكرتيش فى السواق الغلبان اللى مات وساب مراته وعياله ثم صفعتها مرة اخرى ووضعت يدها على رقبتها فى محاوله لخنقها قائله
انتى حيه لازم تمو.تى قبل ما تبخى سمك على حد تانى حاول عاصم تخلص غاده قائلا
سبيها يا سارة بلاش تودى نفسك فى داهيه علشان واحده متستاهلش ولكنه لم يقدر
فى النهايه استطاع فارس تخليصها وجذب سارة اليه قائلا بحده
اهدى بقى وفهمينى بتعملى كده ليه ايه اللى حصل لده كله
سارة بحده..هقولك يا فارس علشان تعرف ان اللى بتحترمها ومقعدها فى بيتك حيه كانت عاوزة تاخد منك كل حاجه وان ابوك مات بسببها
قصت عليه كل شيء من البدايه حتى هذه اللحظه
شحب وجهه بشده عقب ما سمعه لا يصدق ان من احترمها كل هذه السنوات وكان يعاملها بالحسنى فعلت كل هذا ومن عشــ,,ـقها وافقت ان تخونه وكانت شريكتها
فارس موجها حديثه الى غاده قائلا بحده
انتى تعملى فيا كده وتكونى سبب فى مو.ت ابويا
غاده ببكاء..متصدقهاش يا فارس دى كدابه متصدقش
نهرها عاصم بحده قائلا
انتى اللى كدابه سارة حكتلى على كل حاجه وانا قدمت فيكى بلاغ على اللى عملتيه فى جهاد والدكتور والممرضه اعترفوا عليكى والبوليس فى طريقه لهنا
غاده بغضــ,,ـب…انتوا كنتوا عايزنى اعمل ايه ضحيت بشبابى واتجوزت راجل عجوز وفى الاخر كتب كل حاجه لابنه وسابلى ملاليم حتى المستشفى والفيلا كتبها لابنه لو مكنش مات لوحده كنت ق.تلته انا
صفعها فارس بقوة عقب كلامها فوقعت على الارض بسبب الصفعه واتت الشرطه والقت القبــ,,ـض عليها
فارس..وانتى يا دكتورة تتفقى معاها عليا
سارة..كنت مضطرة ومقدرتش انفذ علشان بحبك
ضحك فارس بسخريه قائلا
بتحبينى لو بتحبينى مكنتيش عملتى فيا كده امشي من هنا يا سارة لانك لو فضلتى قدامى دقيقه واحده مضمنش انا ممكن اعمل فيكى ايه
ساره… انا
قاطعها بغضــ,,ـب وهو يقترب منها فرجعت الى الخلف بخوف ووقف امامها عاصم قائلا بحده
فى ايه يا فارس مش ذنبها يا اخى دى حاولت بكل الطرق انها تمنع غاده واتفقت معايا اننا نكشفها قبل ما تعمل حاجه
فارس بغضــ,,ـب..خليها تمشي من هنا يا عاصم ده احسن ليها
عاصم ..ماشي يا فارس هاخدها تعيش معايا انا وجهاد بس قبل ما نمشي ارمى عليها اليمين علشان تقدر تبدا حياتها من تانى مع راجل يقدرها
شعر فارس بالغضــ,,ـب من فكرة ان تتزوج باخر وتحمل اسما غير اسمه فقال
لا مش هطلقها هتفضل زى البيت الوقف ومش هطلقها
ابتسم عاصم بخبث فقد اطمان ان فارس لن يطلقها مما اعطاه الامل ان تتصلح احوالهما فيما بعد
غادر فارس الى غرفته وبدا فى تحطيم الغرفه لا يصدق انه تركها ترحل لم تخونه وتسلمه لغاده بل كشفتها امامه ولكنها اتفقت معها منذ البدايه لو كانت تحبه بالفعل لما فعلت ذلك وايضا فكرة انها تسكن مع عاصم بنفس الشقه تق.تله ولكن ماذا يفعل فقد كذبت عليه حتى وان كانت مضطرة لذلك كان يجب ان تتحدث معه من البدايه
غادرت سارة بقلب منكسر الى شقه عاصم وجهاد
جهزت جهاد غرفه لسارة حتى ترتاح
اخذت سارة حمام ساخن حتى تريح اعصابها وخرجت من الحمام كانت جهاد بانتظارها طهرت عقمت لها جروحها ودثرتها جيدا حتى تنام يكفيها ما عانته الى الان ومن تعبها غطت فى نوم عميق
دخلت جهاد غرفتها وجظت عاصم يجلس على السرير فى انتظارها وعندما راها اقترب منها واجلسها بجانبه قائلا بجديه
جهاد انتى موافقه تكملى حياتك معايا
اومات له جهاد بالموافقه وهى تبتسم له قائله
موافقه اكون مراتك وكل حاجه فى دنيتك
عاصم..بس مش هقدر اعمل فرح علشان عمى لسه متوفى
جهاد..انا مش عايزة فرح مش مهم المهم انك معايا يا عاصم ده عندى بالدنيا
اقترب منها عاصم بسرعه مقبلا اياها فقد طمانته انها تتقبل فكرة زواجه منها وانه لم يفرض عليها وغرقا معا فى بحر حبهما
فى اليوم التالى
استيقظ عاصم على صوت هاتفه وكان مدير مكتب فارس
عاصم ..الو
حسن……
انتفض عاصم بشده قائلا
ايه اللى انت بتقوله ده طيارته بعد ساعه ازاى
حسن….
عاصم..ده اتجنن ده ولا ايه مسافر كندا ومش راجع
حسن….
عاصم..يعنى ايه هيدير الفرع هناك وانا هدير هنا طيب ومراته اقفل يا حسن وانا هتصرف
اغلق عاصم الهاتف وهو يتنهد بغيظ وقام بسرعه وايقظ غاده وابدل ملابسه وايضا جهاد التى لا تفهم شيئا سوى ان فارس مسافر
ذهبت بسرعه وايقظت سارة وقصت لها ما اخبرها اياه عاصم
سارة بياس..خلاص يا جهاد عايز يسافر هو حر
نهرتها جهاد بحده قائله
بقولك قومى البسي والحقيه حرام تبعدوا عن بعض قومى يالا
نهضت سارة بعد الحاح من جهاد وكانت تتحرك كالجــ,,ـثه التى فقدت الحياه وذهبت معهم الى المطار وسالوا عن فارس وعلموا انه فى قاعه الانتظار وذهبوا اليه
عندما راها فارس نهض من مكانه ونظر لها بصمت وايضا هي نظرت له ولم تتحدث
عاصم بغضــ,,ـب..انت مجنون عايز تسافر كندا من غير ما تقول ومراتك سايبها كده
فارس..خلاص يا عاصم انا مش عايز اعيش هنا تانى كفايه كدا وساره خلاص علاقتنا انتهت
امسكه عاصم من ملابسه قائلا بحده
فوق بقى انت بتعمل كده ليه اختها كانت بتمو.ت عايزها تقف تتفرج عليها وهيا بتمو.ت
دفعه فارس الى الخلف وامسك حقيبته متجها الى باب الخروج حتى يستقل الطائرة
افاقت سارة من صمتها وقالت بدموع اغرقت وجهها
فارس انا بحبك متسبنيش انا عملت المستحيل علشان احافظ عليك وعلى املاكك كنت مضطرة فى الاول علشان اختى كانت بتمو.ت كنت بتقطع وانا شايفاها بتتالم قدامى وفى نفس الوقت حافظت عليك وكنت مستعده اضحى بحياتى علشانك
فارس بتالم..خلاص يا سارة الكلام دلوقتى ملوش اهميه انا مسافر خلى بالك من نفسك وغادر متجها الى الطائرة
نزلت دموعها بصمت على وجهها وقالت
يالا يا عاصم خلاص معدش ليها لزوم وقفتنا هنا هو مشي خلاص
الا انه وقف متصلبا مكانه لا يستطيع تجاهل دموعها وتركها لقد عشــ,,ـقها بجنون سيسامحها فهى تحبه وفعلت ذلك مضطرة فقرر التنازل عن كبرياؤه اللعين والرجوع اليها مرة اخرى وفتح صفحه جديده معها
والتفتت للجهه الاخرى لتغادر ولكنها سمعت صوته قائلا سارة
التفتت اليه وجدته يبتسم لها قائلا
مقدرتش اسافر واسيبك انا بحبك يا سارة ومش هقدر اعيش من غيرك خلاص لازم ننسي كل حاجه
واقترب منها بسرعه وجذبها الى اح.ضانه وشدد من ضمه لها كانه يريد ان يدخلها الى صدره
بعد قليل ابتعد عنها بصعوبه قائلا بخبث
يالا بينا بدل ما نتمسك هنا فى المطار ونلبس قضيه اداب
نزلت دموع جهاد من الفرح لاختها وابتسمت لانها حصلت على السعاده اخيرا واحاطها عاصم بيديه بحب قائلا بمزاح
امسحى دموعك يا امال
ضحكت جهاد على كلامه واحتضنته هي الاخرى
شدد فارس على يدها لها قائلا
بحبك يا مجنونه
بعد مرور اربع سنوات
كانت تقف بشرفه غرفتها شارده فى ابنها الذى يبلغ من العمر ثلاث سنوات وهو يلعب مع جهاد بالاسفل وتفكر فى فارس واخلاصه لها طوال اربعه سنوات اغدقها بحبه وحنانه الا ان ذكرى خداعها له مازالت تطاردها حتى لو سامحها ستظل تلوم نفسها على ما فعلته به وقبلت ان تكون زوجه بالايجار
وجدت من يضمها من الخلف واضعا ذقنه على مقدمه راسها قائلا
حبيبتى بتفكر فى ايه
تنهدت بعمق قائله
فى اللى عملته فيك من اربع سنين
ادارها اليه بعتاب قائلا
انا نسيت يا سارة وبدات معاكى صفحه جديده انتى كنان انسي بقى
ابتسمت له قائله بحب
شكرا على كل حاجه حلوة عملتها علشانى انا بحبك اوى ربنا يخليك ليا يا حبيبى
ابتسم لها ملتهما شفتيها بقبله اودع فيها حبه وعشــ,,ـقه لها قائلا
بعشــ,,ـقك يا احلى حاجه فى حياتى
زوجة بالايجار.
بقلم شيماء رضوان.