المتمردة والقاسي

الحلقه الاولى

((ملك انتى طالق))

تتعالى أصوات الموسيقى الصاخبة لتدخل تلك الفاتنة بردائها الأخضر الداكن القصير الذى يبرز جمال سيقانها العاريه و اكتافها ليضفى عليه لمعه باللون الذهبى و ايضا حذاء ذهبى مرتفع الكعبين و شعرها الذهبى الناعم المموج و تتأبط هذا الوسيم. …..
مما جعلهم محط أنظار للمتواجدين بحفل الخطبة
على: الفرح كله بيتفرج علينا بالشورت اللى انتى لبساه ده
ملك :بطل جهل شورت ايه أولا ده فستان .. و بعدين هما اللى ما شافوش بنات قمر زى قبل كده علشان كده هيتهبلوا
على:اه و ماله يا اختى ربنا يعدى الليلة دى على خير
ملك : تعالى اما نسلم على العروسه
احتضنت صديقتها
ليلى :كنت هزعل اوى لو ما جتيش
ملك : لا و انا اقدر اعرفك على ابن عمى
ليلى :تشرفنا مصدعانى بسيرتك كل حاجه على على
على بحبور :الف مبروك و ربنا يتمم على خير
ليلى :الله يبارك فيك .. اعرفك أحمد خطيبى
ملك : الف مبروك و ربنا يكمل لكم على خير
ليلى: عقبالك يا ملوكى

على طاولة أخرى فى ذات القاعة يجلس 3 شباب سليم و أمجد و حكيم
أمجد ولهان: ايه الصاروخ ده
حكيم : ايه بتقول ايه مش سامع
أمجد :الموزه أم اخضر دى ايه ده فظيعه
حكيم: يا عم تلاقيه كله صناعى حاجتين ما يتأمنلهمش الخمرة و شكل البنات في الأفراح. .. ولا ايه يا عم المكتئب
سليم :انتم مش هتوردوا على جنه ولا على نار
ضحك الأصدقاء ال 3
تعالت أصوات الموسيقى بشده و بدئت الاغانى التى لا تفهم فهى عبارة عن هبد و رزع –هى ما إلا المهرجانات) )
وقفت ملك بجانب صديقتها ترقص و ترقص و تتمايل على أكتاف على الذى كان سعيد بهذا الجو. ..
يذيع في المذياع أن كلن من المدعوين عليه الجلوس في مكانه المخصص
صارت بجوار على الذى حاوط خصرها النحيل بيده و قادها حيث الطاولة
على : ايه يا بنتى الرقص ده كله هديتى حيلى
ملك بضحكه جميله : ما انت عارف انى بحب الرقص اكتر من ابويا
قهقه على من جملتها الساخرة التى تحمل كثيرا فى طياتها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
على طاولة ال 3 شباب
أمجد: الحقوا الفورتيكه جايه علينا
حكيم : يا حظ اهله ماشى مع بت زى ما الكتاب قال
رفع سليم بصره من هاتفه النقال ليرى من هذه الفاتنة لتسقط عينه مباشره فى عيناها التى احتار أن يفسر لونها لكنه تأكد انها ليست عدسات لاصقة فهو يفهم جيدا فالعيون اشاحت بصرها عن هذا المفتون كما ظنت و تحدثت مع على على أشياء عده ليست محدده
أوشكت الخطبة على الانتهاء كما دخلت و سحرت العيون خرجت و أخذت العقول
استلقت سيارتها الفارهة السبور
على : حاسس انى هنام أسبوع بعد الرقص النهارده
ثم
نظر لها نظره خاليه من اى معنى
مش ناويه تظبطى حياتك شويه. ..
ملك : و مالها حياتى
على : لا ده مش اسلوب … انتى عارفه انا ساكتلك ليه … بس بلاش تسوقى فيها…. انا خايف عليكى
نظرت له بانكسار …. انت اللى باقيلى يا على و كادت دمعه أن تسقط من عيناها اللوزتين. …
ربط على كتفها و قال .. استهدى بالله يا حبيبتى
قادت سيارتها حيث منزلها
ملك : تعالى
على : بالرغم انى هلكان و كنت جاى اخد عرييتى و أروح إلا انى هطلع علشان ما تزعليش
دخلت المنزل و خلعت حذائها و هى تسب في الكعوب المرتفعة
على : و مين قالك البسى العالى اوى ده
ملك : منظره حلو … شيك
على : طيب يا مجنونه انا همشى دلوقتى و بكره هديكى تليفون أطمن عليكى
نظرت له بحزن و أخرجت لفافه تبغ محشواه و اشعلتها بين شفاتيها
على : تانى الزفت ده مش قلت بلاش منه
ملك : اهه أى حاجه انسى بيها إلى انا فيه
على: عمى برضوا
ملك : و هو في غيره
جلست فى هدوء على الاريكه مربعة الساقين و هى تنفث دخان السيجارة بهدوء و الم بعدما تركها على … لا تعرف لماذا هى من آلت حياتها إلى ذلك …. سقطت دمعه هاربة من مقلتيها … مسحتها سريعا و هى تحاول أن تخبئ ضعفها خلف قناع اللامبالاة ليدق هاتفها معلن عن اتصال
ملك بهدوء : ايه يا يوسف
يوسف بود : عامله ايه يا حبيبتى وحشتينى
ملك بملل : عادى عايشه تتخيل أن فى جديد اللى بنام فيه بصحى عليه
يوسف: حبيبتى ياريت كنت اقدر ابقى جمبك بس انتى عارفه ظروف شغلى
ملك : عادى ولا يهمك هى جت عليك
يوسف : ملك أعدلى كلامك …. يعنى ايه جت عليك هو انا مش فارق معاكى للدرجادى
ملك : يوووووووووه يا يوسف بص مش ناقصه عراك
يوسف : بطلى جنان بقا انتى من بعد موت والدتك و انتى بقيتى حساسه من اقل كلمه
ملك : اقولك حاجه حلوه احنا نفضها سيره لانى بجد اتخنقت من العيشه دى
يوسف : يعنى ده قرارك
ملك : لو سمحت ممكن من غير صداع زهقت من خطوبتنا
يوسف : براحتك بس انتى بتبيعى اللى حبك و مسيرك بكره هيتعمل فيكى كل اللى بتعمليه فيا ….. منك لله يا ملك انا مش ظالمك
ملك : انت بتدعى عليا يا يوسف…. احمد ربنا انى وافقت بيك انت مش من مستوايا اصلا
يوسف : كتر الف خيرك كفايه لحد كده اوى تجريح لأن استحملت منك اللى ماحدش يستحمله …. و بالرغم من انك ما حبتنيش … بس انا واثق بكره هتحبى و هيتعمل فيكى كده و اكتر ….. سلام
ألقت الهاتف بعصبية و أشعلت لفافه تبغ أخرى و جلست تنفسها بعصبية … فكيف له أن يجروء أن يتفوه معها بهذا الأسلوب
جلست تقلب فى التلفاز دون اهتمام. …
ثم خلدت للنوم و هى غير مباليه للحياة ولا لمن بها
~~~~~~~♡♡♡♡♡♡~~~~~~~~
يجلس فى مكتبه يتابع عمله بنشاط فهو الرجل العملى فلا يشغله سوى عمله
ليدخل عليه صديقه المقرب أمجد : سليم فى مشكله
سليم باهتمام : خير فى ايه على الصبح
أمجد سكرتيرة مكتبك عرفت ان هى اللى وصلت ورق المناقصة ل عاصم التهامى
انتفض سليم : و ازاى ده حصل دى بنت أمينه
أمجد انت عارف انها طلعت مرات عاصم فى السر ورقتين عرفى و مشوا أمورهم
سليم: ازاى مش قادر استوعب … انا لازم اتأكد بنفسى
أمجد : كنت واثق انك هتقول كده بس عموما دى كل الادله و هتلاقى صور و حتى صوره من عقد الجواز
سليم : انت فى اسرع وقت تنزل إعلان عن سكرتيرة و هتشتغل أى حاجة و هتحط تحت الاختبار … انت عارف الفتره الجايه
أمجد : فعلا حياه أو موت
سليم : و التانيه دى سيبهالى انا هتصرف معاها بأسلوبى و عاصم حسابه تقل اوى معايا
~~~~~~~♡♡♡♡♡~~~~~~~
استيقظت على رنين هاتفها المزعج لتسمع آخر خبر تتوقعه خبر يقلب حياتها رأسا على عقب
ملك بصوت نائم: مين معايا
شابه: ملك انا مرات آبوكى الحقينى … كلمونى من شغله و بيقولوا انه مات
ملك بصدمه: ايه بابا مات ازاى و امتى … اكيد انتى السبب
الفتاه : ده قضاء ربنا المهم انا محتاجة أوصل لأى حد يقدر يساعدنى فى الإجراءات
ملك : اقفلى انتى دلوقتى هكلمك تانى … جلست لمده 5 دقائق تحاول أن تعقل ما قيل لها
رفعت سماعه الهاتف و لجأت إلى منقذها على
ملك : الحقنى المضروبه مرات ابويا اتصلت بتقولى انه مات ده بجد
على : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم … انا لله وانا اليه راجعون
ملك : على قولى انه كذب
على هتأكد و هرد عليكى … و لو كده هحاول اسافر بنفسى اشوف فى ايه
ملك : انا خايفه … انا كده بقيت من غير حد
على : إياك اسمع كلمه كده تانى فاهمه … انا موجود جمبك
أغلقت الخط معه و شردت في والدها اتحزن عليه أم منه …. أم أن حياته مثل مماته …. خسرت أم ربحت ….نزلت دمعه لا تعرف اهى منه ام عليه …..

الحلقه الثانيه

يجلس وسط اوراقه منهمك لا يشعر بما يدور حوله من كثره التركيز يحاول ان يعدل ما اتلفه له غريمه او بالاحرى عدوه عاصم التهامى فالذى بين العائلتين ثأرقديم …. و الثأر لا يموت فى عرفهم
شعر بالتعب خلع نظارته الطبيه و القاها امامه على الاوراق بتعب ثم فرك جبينه بيده و تثأب و نظر لساعته غاليه القيمه ليجد ان الساعه تجاوزت الثالثه صباحا لملم اوراقه و ذهب الى منزله منهك القوى …. ليجد شقيقته الصغرى ساره
ساره : ابيه اتأخرت اوى كل ده تأخير خفت عليك
قبل جبينها ما تخافيش كنت فى الشغل
ساره بود: احضرلك تاكل
سليم: لا شكرا يا حبيبتى انا جعان نوم … تصبحى على خير و نامى انتى كمان
تركها و غادر الى حجرته ارتمى فى الفراش مثل الجثه و لم يحرك ساكناً
******************
تجلس لا تعرف اهى حزينه لموت والدها ام انه حدث عادى لا تبالى من اجله
اخرجت البوم الصور التى جمعت الاسره الصغيره …ظلت تنظر لعده صوره و هو يحملها و يضحك لها و هو يلعب معها و هو ينزهها …..سقطت دمعه من عيناها و هى تحدث هذه الصوره
ملك بحزن و بكاء : يعنى و انت عايش قضيت معايا ايام و انا ما اوعاش عليها الا فى الصور ….و لما كبرت و كنت محتجالك سيبتنى …انت كنت قاسى كده ليه … كان نفسى تكون سندى و ضهرى سيبتنى للدنيا تلطش فيا و انت عارف ان اخوك الكبير مش هيرحمنى و طمعان فيا … ده لو طال انه ياخد اللقمه من بقى مش هيتأخر …..ليه ما كنتش ليا سند و حمايه و امان …ليه لما احتاجتك ما لقتكش جمبى ….ارتحت اهه دلوقتى كل اللى رابطنى بيك مجرد اسمك موجود بعد اسمى …يعنى هعيش طول عمرى مجبره انى افتكرك ….عارف بس هنساك زى ما نسيتنى زى ما انت كنت مجرد بنك للتمويل ليا فى حياتك …. هتفضل مجرد ذكرى هتروح مع الايام بعد مماتك …. اصل الفلوس مش دايمه يا والدى العزيز

اتى على اليها بعد فتره غاب عنها بسبب سفره كى يتابع دفن عمه الذى دفن فى الاراضى المقدسه و بالفعل استطاع ان ينهى كل شئ من اجل ملك كى يريحها فيعرف ان الفتره عصيبه و حالتها لا تسمح
على : ملك ما تزعليش نفسك
ملك: تصدق يا على انا مش فاكره امتى اخر مره شفته .. حتى فى دفنه امى ما جاش و سابك انت تقوم بكل حاجه
على : ما انا اخوكى يا ملك لو انا ما وقفتش جمبك مين هيكون مكانى
نظرت له بأمتنان : ربنا يخليك ليا … الحسنه الوحيده اللى ابوك عملها انه جابك الدنيا
على و هو يعدل فى ياقه قميصه بغرور : هع طبعا يا بنتى ده انا جامد اوى
ملك: على انا خايفه من ابوك و اللى هيعمله معايا علشان الورث
على : و الله و انا كمان يا ملك خايف منه انتى عارفه بابا مش سهل بالمره و مش بيسمع لحد … المهم انتى تخلى بالك من عمر انتى عارفاه ابن ابوه
ملك: ما انت معايا و مش هتسيبنى ليهم صح
على بأسف : ملك انتى عارفه انى كنت مكلم كذا واحد صاحبى علشان يشوفلى شغلانه فى اى حته بره …لان الحال هنا ايدك منه و الارض
ملك بخوف: يعنى انت كمان هتسافر و تسيبنى يا على كلكم هتبعدوا عنى فى الاول بابا سافر و بعدين موت ماما و بعد كده موت بابا و دلوقتى هتكمل بسفرك … هتسيبونى اواجه عمى لوحدى
على بجديه: ملك بابا اخره يضايقك علشان ياخد منك فلوسك او يشاركك فى الورث …لكن لما يعرف ان عمى الله يرحمه صرف كل اللى كان معاه على مرضه قبل الموت … اكيد هيشيلك من دماغه
ملك: هو بابا كان تعبان ..
على :ايوه عمى كان عنده سرطان ربنا يعفينا جميعا و كان فى حاله متأخره اوى …علشان كده ما كنش يقدر ينزل مصر و تشوفيه بحالته دى…. انا كنت عارف و متابع معاه .. علشان كده خبر موته مش صدمه بالنسبالى كان متوقع …و الحمد لله ربنا ريحه من آلآمه
ملك : و ازاى ما عرفش … مهما كان ده ابويا
على : ملك على فكره و مرات ابوكى دى كانت ممرضه عنده و هو حس ان عيشتها معاه حرام فأتجوزها
ملك: كان قالى كنت رحت عشت تحت رجله ولا انه يكرهنى فيه ببعده عنى
على : خلاص بقا استهدى بالله … انا هسيبك دلوقتى و مضطر امشى …. بس خلى بالك من نفسك
جلست متقوقعه تشعر بصداع يؤلم رأسها اشعلت لفافه دخان محشواه و دخنتها و هى تفكر … فالكم التى تلقته من المعلومات …. كاد ان يغير نظرتها لوالدها لكن لا و الف لا …. تعلم ان على لا يكذب …لكنها متأكده انه يحاول ان يجمل من منظر والدها امامها ……. فأن كان يحبها و يعلم انه سيفارق الحياه لود ان يراها قبل الرحيل….
نظرت فى علبه الدخان فلم تجد مادتها المخدره المفضله لديها
اجرت مكالمه تهاتف بها صديق لها من ايام الجامعه
ميخا بمرح: اهلا بجميله الجميلات
ملك: كده ما تسألش عليا …. انت ندل
ميخا : ما انتى عارفه ان عندى شغل و مش فاضى
ملك: بص انا خرمانه و مافيش معايا اى حاجه مفضيه … تقدر تجيبلى
ميخا: انتى مش ناويه تبطلى …. مش اتكلمنا كذا مره … انتى بتعندى مع مين
ملك بضجر: ميخا هتجيبلى ولا اجيب لنفسى
ميخا: خلاص يا ملك هجيبلك … نتقابل كمان ساعه
ملك: هى نص ساعه و هستناك فى الكافيه بتاعنا

**********************************
يوم جديد على ابطالنا جميعا
العم محمد: عمر
عمر : ايوه يا بابا
العم: مش ناوى تبقى تروح تطمن على بنت عمك
عمر: هو سى على مدى فرصه لحد … ما انت عارف اللى بيقربلها يموته
الاب: اهى كلها كام يوم و على مسافر …. و هتبقالنا لوحدها و تورينى هتعمل ايه معانا
عمر: بابا بس ما احنا عرفنا ان ما بقاش حيلتها اللضا هناخد ايه من وراها
الاب: عبيط انت … مش بتفكر… فى فلوس امها اللى بتصرف منها … عربيتها اللى معديه المليون و نص … شاقتها اللى احلى من القصور …. لما كل ده يتباع و احنا ناخد فلوسه …يبقى كسبنا ولا خسرنا
نظر عمر الى والده نظره شيطانيه : تصدق صح …بس مش فاهمك …. هى ازاى هتسيب بيتها
الاب: انا هجبرها انها تيجى تعيش معانا بت اخويا و خايف عليها غلطان انا
عمر بضحكه شيطان: هههههههههههه لا طبعا كده عداك العيب و اذح

فى احدى محافظات الصعيد و تحديداً فى منزل كبير عائله التهامى
يجلس الحج متولى كبير عائله التهامى : انت يا ولد …. جولى اخوك عاصم كيفيه فى غربته
الشاب: عاصم كويس يا حج بيبوس ايدك
الحج بعصبيه: كيف يعنى امال لحد دلوجيت ما جابليش خبر ولد الجناوى
الشاب: يا حج انت عارف عاصم دماغه مش انه يقتله
الحج: كيف يعنى اجده جلت عايز دمه ولده يسيح على الارض زى دم ابوكم ما ساح
الشاب: خلاص يا حج هبلغ عاصم
الحج بلغه امره: لو اخوك ما جتله و جانى خبره و اخدت عزا و الدى … خبره انه محروم من الورث
و انت اللى هتسافر و هتاخد بتار ابوك يا ولدى
الشاب: حاضر يا حج …انت تؤمر و انا اطول ان امشى رافع راسى وسط الناس و اخد بتار ابوى الله يرحمه
وقفت فى شرفه منزلها و هى ترتدى ملابسها الرياضيه صعدت فوق احد الاجهزه الرياضيه و مارست رياضيه المشى بسرعاته المختلفه … حتى شعرت بالتعب
نزلت من فوق الجهاز و احتست كوب من عصير البرتقال المعلب
لتفاجئ بأخر شخص يدق بابها
فتحت الباب لتحملق به ..حقاَ انه عمها البغيض نظرت بشئ من الخوف
العم: طيب دخلينى الاول يا بنت اخويا و بعدين نتكلم ولا مش بتفهمى فى الاصول
افسحت له الباب اتفضل يا عمو … تشرب ايه
العم: لا يا بنت اخويا انا جاى اطمن عليكى بس … هو انتى ليكى الا انا
ملك بشك: كتر خيرك يا عمى
العم: ايه يا بنتى علبه السجاير دى .. انتى عندك حد هنا
ملك: لا طبعا ما عنديش حد دى بتاعتى
العم: اما انتى بت قليله الادب صحيح … و بتقوليها فى وشى
ملك بجمود: انا مش كذابه علشان اقولك انها مش بتاعتى ….
العم: اما انتى بت قليله الادب صحيح
ملك بغضب: اتفضل اطلع بره و ياريت ما تجيش هنا تانى اصلا انت مفكر ان الاسطوانه اللى انت داخل بيها عليا دى هتأثر فيا
العم : والله يا ملك لاخليكى تندمى على قله ادبك معايا دى هخليكى تبكى بدل الدموع دم
اغلقت الباب خلفه بعنف و افترشت الارض تبكى على قسوه و مراره الايام القادمه ….فسفر على من اسوء ما قابلها فى هذه الايام جعل الجميع يتحكم بها

الحلقه الثالثه

العم محمد: ها يا عمر مستعد على اللى اتفقنا عليه
عمر بشر : عيب يا حج اعتبر ملك و كل فلوسها فى جيبك الصغير
العم : لازم تثق فيك زى على
الابن: انا هنسيها على ده خاالص … عن اذنك بقا علشان الحق
************
كانت تجلس تنظر فى اخر بريد بعث لها من البنك و هى تحاول ان تضبط حياتها …لكنها تعلم ان ما فى حسابها من تركه امها لا يقضيها الى عام كامل خاصه و ان مصروفها مرتفع …
ملك بحيره …يعنى دلوقتى هعمل ايه و ادى الفلوس اللى كانت متشاله هتتصرف ….اخ لو كنت عملت حساب يوم زى ده …150 الف هيكفوا ايه ولا ايه …يا ربى على الحيره … ده حتى مش مبلغ ينفع افتح بيه مشروع …ثم سخرت من نفسها .. مشروع ايه هو انا عارفه ادير حياتى لما ادير مشروع ….شكلها لازم انى اشتغل … و ده مين اللى هيرضى يشغلنى … و الله هدور على النت و كده كده معايا اللى يقضى الفتره دى
ليقطع هذا التفكير فى المستقبل المجهول جرس الباب … اطفأت سيجارتها و لملمت شعرها الاشعث الى الخلف لتنظر من العين السحريه لترى انه عمر
زفرت بضيق منه و من ابيه
فتحت الباب : اهلا عمر
عمر بود مزيف: ملوكه عامله ايه
ملك الحمد لله … اتفضل
دخل و هو يجول بنظره فى الشقه ..من زمان اوى ما جيتش البيت هنا….بس البيت اتغير تماما افتكر انه كان كلاسيك
ملك: اه مش فاكره يجى من كام سنه كده و انت ما جتش
على للى كان دايما بيسأل عليا دايما
عمر : خلاص يا سيتى و اهه على سافر بس عمر موجود ما انا كمان اخوكى برضوا …ولا ايه
ملك : اه طنط الله يرحمها رضعتنا احنا التلاته بس الظاهر اخر واحد رضع ما طمرش فيه … او مش عامل حساب للأخوه
عمر: لا اوعى تقولى كده …. ثم مد يده و سحب الجواب …ايه من البنك فى مشكله ولا ايه
سحبت الجواب من يده بسرعه قبل ان يتطلع على ما فى حسابها : اه من البنك ..يخصك فى حاجه
عمر: لا يا حبيبتى انا قلت لو محتاجه حاجه من عنيه انتى تؤمرى
نظرت له بتعجب فلا تصدقه : عمر انت عايز ايه من الاخر … مش مرتاحه لزيارتك دى
عمر بلئم : ابدا دى زياره برئيه قلت اطمن عليكى
ملك و قد فاض بها الكيل: طيب عموما قول لابوك … انه مش هيتحكم فيا … مهما حصل …قله ملك بتقولك لو بقت شحاته فى الاشارات مش هتتذل ليك و تمدلك ايدها …تمام كده
عمر ببرود مصطنع: تؤ تؤ ….عيب ما تقوليش كده …ده حتى باعتنى اقنعك تيجى تعيشى معانا امان ليكى … قالى مش هنسيب لحمنا مرمى كده … و انت عارفه احنا صعايده ما يعجبناش الحال المايل
ملك: هههههههه انا ادخل عش الدبابير برجلى ليه مجنونه ولا مجنونه … روح بلغ ابوك ان مش ملك اللى يتلوى دراعها …و لو على العادات و التقاليد …ما تلزمنيش … ولا انتم تلزمونى ….امين كده
نظر لها عمر بغل : ماشى يا بت عمى …بس الايام بينا .. و اللى كان حميكى منى خلاص سابك و سافر …و رينى بقا هتعملى ايه من غير على
ملك: على سافر علشان مش بيطيقكم لا انت ولا ابوه ….سبحان الله يخلق من ضهر الفاسد عالم
خرج من المنزل …لتدخل المخاوف قلبها فكيف لها ان تواجههم فهى بالنسبه لهم كالنمله التى لا يروها بأعينهم المجرده ….
كان لابد ان تسارع فى ايجاد فرصه عمل و ان تعتمد على نفسها فلم أحد يبقى لها سوى نفسها …..
****************
يرفع سماعه هاتفه ليضغط على الزر الذى يوصله بأمجد
امجد: ايوه يا سليم
سليم بأدب: ممكن تيجى عايزك فى مكتبى
بالفعل كانت ثوانٍ ليدخل امجد على سليم ببشاشه ….
امجد: مالك مكشر و ضارب بوز البطه ليه كده
نظر لصديقه: لقيت حد يشتغل بدل لورا
امجد : عيب يا كينج و البنت تحت التمرين خلاص فى شئون العاملين
بتاعه كل الناس اللى شغاله هنا و لازم نعد ندقق فيهم انا و انت c.v سليم : تمام اوى الكلام ده …. بص انا عايزك تجمعلى بالراحه احسن يكون زارع حد تانى هنا …
و من النهارده اى حد يجى يشتغل فى الشركه يعدى عليا انا شخصيا اقابله و اتكلم معاه حتى و لو كان ساعى او عامل نضافه
امجد : مش شايف انك مزودها اوى …
سليم: امجد لو سمحت … انا تعبت على ما بنيت الشركه دى … انا كل مليم جبته من الكويت اتمص دمى بيه … مش هقدر اضيع فلوسى هباءاً …. اذا انت مش خايف على القرشين اللى حيلتك … انا ما حلتيش الا اللى انا حطيته فى المكان ده … لو راح يبقى اتخرب بيتى و بيتك
امجد: خلاص يا سليم زى ما انت عايز …ابعتلك البنت الجديده تقابلها
سليم : لا مش دلوقتى … انا كده كده فى كام حد شاكك في غير لورا همشيه من الشغل
امجد: ما احنا متأكدين ان هى لورا …يبقى ليه نقطع عيش الناس التانيه من غير ذمب
سليم: قدام مصلحتى يبقى الدنيا كلها تولع يالا نفسى …يتقطع عيش 3 او 4 ولا الشركه تجيب دُلفها و كلنا نتسوح و ساعتها كام بيت هيتخرب و هبقى انا المسئول
امجد: لا يا سليم انت بجد مزودها بطل مبدأك الغريب ده
سليم: مش هكرر الكلام تانى … و انت عارفنى هقولك ايه … قطعه احسن من نحته
امجد انصاع لطلب صاحبه الذى يحمل معنى الامر و ليس الطلب: و بعد ما الناس تمشى
سليم: عادى يعنى نزل اعلان على النت و يا مكتر العواطليه …مش هنغلب …و بعدين ده شغلك مش هقولك عليه
**********************
شعرت بالملل و الوحده فسفر على اثر عليها سلبيا … كادت ان تختنق… ارتدت ملابسها الرياضيه و سحبت هاتفها النقال لعل احد يتذكرها و يسال عليها….و مفتاح سيارتها
و نزلت تتجول فى شوارع المدينه الزرقاء صفت سيارتها …دخلت لتجلس فى احد المقاهى التى يعرف عنها جوده قهوتها …طلبت قهوتها و اشعلت سيجارتها …و جلست فى هدوء تعبث فى هاتفها بلا هدف محدد …الى ان قررت البحث عن عمل فالفراغ قاتل فهو الحل الوحيد لها كى لا تصاب بالاكتئاب…
نكست رأسها تتطلع الى شاشه الهاتف دون ان تعطى من حولها اهتمام …و بيدها فنجان القهوه و السيجاره …لتشعر بأعين مسلطه عليها …ترفع نظرها عن الهاتف… لتجد من يجلس معها على الطاوله
ملك بدهشه: انت مين ؟؟؟؟

الحلقه الرابعه

رفعت نظرها لتدهش من هذا الوقح الذى سحب المقعد و جلس دون استئذان
ملك: ايه قله الذوق دى … ما سمعتش عن حاجه اسمها استئذان
الشاب: بالراحه يا انسه …مش برضوا ولا اقول يا مدام
ملك و بدئت تفقد اعصابها : انت ايه البجاحه دى… قوم من هنا بدل ما اخليهم يرموك بره
الشاب و هو يمد يده لها اعرفك على نفسى : حكيم القناوى
ملك بغضب: لا ده انت ما عندكش دم بجد … قوم يا بنى ادم
ملك ترفع صوتها كى تخبر اى من العاملين بالمقهى…
ليتقدم شاب: ايوه يا حكيم بيه … اتفضل تؤمر بحاجه
ملك: انا اللى بنادى عليك مش زفت بيه … انا عايزه المدير بتاع المخروبه دى
الشاب: اهدى يا فندم …. فى مشكله مواجهه حضرتك
ملك: اه فى ان الاستاذ مش محترم خصوصيتى و جه اعد من غير لا احم ولا دستور …. ولا أكنه اعد فى زريبه من غير حاكم
الشاب لا يستطيع الرد … اشار له حكيم بطرف اصبعه ان يذهب
حكيم برزانه: اهدى يا انسه … انا عرفتك بنفسى ….مالك متوتره ليه كده … اتفضلى مش هاخد من وقتك الا 3 دقايق بالظبط
ملك بتأفف: نعم
حكيم: انا بشبه على حضرتك مش اكتر
ملك بهدوء مستفز و هى تنفخ دخان سيجارتها: و اللى يشبه على حد يدخل يكلمه بالاسلوب ده
حكيم : متأسف لحضرتك …على الازعاج و لو كنتى عايزه مدير الكافيه ..فأنتٍ دلوقتى قاعده مع صاحب المكان كله
نظرت له بغضب مبطن ببرود: مممم قلتلى و ده اللى اداك الحق انك تقتحم خصوصيتى و تهجم عليا … عموما … ادى حساب القهوه ..و اوعدك لا هدخل هنا تانى ولا اى فرع من فروعه …اشبع بمكانك ..قليل الذوق صحيح
و تركته و تركت المقهى بأكمله و ذهبت من المكان و هى تلعن تدخل الاشخاص فى حياه غيرهم او بالاحرى هذا الاقتحام ليس من حق لاحد على الاخر
عادت الى منزلها و اخرجت اللاب توب الخاص بها و اخذت الكثير من الوقت لتجد عمل ما يتناسب مع شهادتها …و بالفعل امسكت بهاتفها و اجرت مكالمه …لكن لسوء حظها كانت قد اشغلت ..عادت البحث من جديد على موقع اخر للاعمال … و هكذا يومياً حتى وجدت من يجيبها انهم ينتظروها بالاوراق اللازمه لتقديم العمل …شعرت انها ستقبل من قبل المقابله فهى الجميله حسنه المظهر المتعلمه صاحبه العديد من اللغات
*********************
سليم: ايه يا امجد النظام
امجد: عملت كل اللى انت عايزه الناس اللى مشكوك فيهم مشوا … و الانتر فيو من بكره هيبدء لمده 3 ساعات من 9 ل 12 … هتحضر ولا اكون انا بدالك
سليم: لا لا هحضر بنفسى …انا مش ناقص شك …وصلت لدرجه انى بقيت هشك فى نفسى
امجد: ان شاء الله فتره و هتفوت …ثق فى الله بس
سليم: و نعم بالله فتره ايه يا راجل يا طيب ده عمر … التار لا بينتهى ولا بيموت الا لما يشيل حد فى سكته
امجد: انا كنت بصراحه عايز اطلب منك طلب بس محرج
قام سليم من خلف مكتبه و جلس امام امجد و ربط على قدمه : قول يا راجل خايف من ايه .. و احنا فى ثانوى
امجد بأحراج: انا بصراحه عايز اطلب ايد الانسه ساره اختك
ايتسم سليم و تنهد بأرتياح: جملتك دى شالت من فوق كتافى هم كبير ….. خايف عليها جدا … خايف اتأذى فيها … و انا علطول مشغول عنها
امجد: بفرحه يعنى انت موافق تجوزنى اختك
سليم: انا كسليم موافق لكن رأيها هى اهم منى
امجد: بجد انا مش عارف اقولك ايه …مش مصدق من فرحتى
سليم: بس احب اقولك انى لازم اقولها انك بصباص و عينك زايغه
امجد: لا يا عم توبت الى الله …خلاص هى اختك و بس …بس يارب توافق
ضحك الصديقان فى جو حميمى ….و كل منهم يشعر بالراحه …فأمجد سينول من احبها …و سليم سيرتاح من الضغط عليه ..و يفوق ل عاصم التهامى
**********************
عاصم هاتفه لم يسكت منذ الصباح يرد عى اخيه الصغير بتأفف: ايه يا حَمَد فى ايه …عمال تن تن من صبحيه ربنا
حَمَد : جدك قالب الدنيا عليك …ازاى لحد دلوقتى ما خلصتش على ولد الجناوى
عاصم: اكلم عدل الاول و فكك من لهجه الصعايده اللى بتكسب بيها رضا جدك دى…
حَمَد: امال انت عايز ايه عايزنى اكلم زيك انت و ولاد عمك علشان يغضب عليا انا كمان …لا يا اخويا كل واحد منكم له اللى ياكل منه لكن انا من غيره اتسوح
عاصم: خير كنت عايز ايه بقا
حَمَد: جدك بيقول لو ما خلصتش على ولد الجناوى …هيبعتنى اخد انا بالتار بأديا
عاصم: مش عارف انا الجهل اللى بتفكروا بيه ده دم ايه و تار ايه …التار يتاخد بالعقل ..هنستفيد ايه من موته
حَمَد: الظاهر ان عيشتك فى الساحل خلتك بارد …و نسيت العادات و التقاليد
عاصم: انت و العادات و التقاليد بتاعتك…فكك عايز تيجى تقتله تعالى بس انا عارف انا بعمل ايه …لما يعيش مش لاقى مليم يصرف بيه على نفسه ساعتها هيتذل …ابقى تعالى خلص عليه
حَمَد: يعنى انا دلوقتى اقول ايه لجدك …
عاصم : قله سافر بره البلد و حاول تسكته شويه عن الزن …عايز اركز فى اللى بفكرله فيه
حَمَد : خلى بالك من نفسك منه.
عاصم: اقفل يا ابنى انت شكلك غبى مين ده اللى اخاف منه …ده انا نابى ازرق

************************
مر اليوم فكل يفكر فيما ال له حاله …لكنها كانت تتجهز لمقابله الغد فى العمل .. جهزت دوسيه به الكثير من الاوراق و الشهادات التى نالتها طيله عمرها … و طبعت عدد من النسخ لتسعف نفسها….
اتى الصباح استيقظت برشاقه … و اغتسلت و ارتدت ملابسها الرياضيه المكونه من كوتشى ذات ماركه عالميه و بنطلون قطنى يمسك على اخر ساقها ..و تى شيرت رياضى بنصف اكمام قصيره …و رفعت شعرها على هيئه ذيل فرس عالى …و رشت عطرها النفاذ ..و اخذت حقيبه رياضيه فى يدها ..بها اوراقها و اى شئ يمكن ان تحتاجه …استلقت سيارتها و قادتها حيث مكان المقابله ….فهو صرح كبير ..تقدمت بخطوات سابته
ملك: صباح الخير
فتاه الاستقبال:صباح النور
ملك: كان عندى انترفيو
الفتاه : الدور الرابع شمال ..
ملك مرسيه …صعدت ثم سلمت اوراقها… ثم جلست تنتظر مقابلتها ..
فتاه رقيقه : ملك مسعد متولى
ملك: ايوه
الفتاه : اتفضلى دورك
نظرت الفتاه لملك نظره استغراب على ما ترتديه
تقدمت ملك و جلست بكبرياء
نظر لها الرجل: و هو يقلب نظره بين اوراقها و بينها
الرجل: هو ايه اللى انتى لبساه ده …
نظرت له ملك بأستياء: و انت مالك لبسى شئ يخصنى …. انا مش هشتغل فى الريسيبشن …علشان تهتم بمنظرى
نظر لها الرجل: طيب يا انسه ملك اتفضلى لو احتجناكى هنكلمك…قامت بكبرياء و نظرت له بترفع …و هى تحاكى نفسها قليل الذوق من هذا كى يتدخل بمظهرى
تركت المبنى الكبير…و استلقت سيارتها…شئ ما جعلها تنظر مره اخرى فى الموقع لعلها تجد اى فرصه جديده …و كان حظها …وجدت فرصه لكنها اقل من ما تتمناه ترى انها اكبر بكثير من العمل فى شركه صغيره مثل هذه …لكنها قادت سيارتها بعدما هاتفتهم و علمت ان الموعد اليوم …
و بالفعل و صلت و جلست لتنتظر الى ان اتى دورها
شاب وسيم : ملك مسعد متولى محمد
تقدمت بخواط ثابته
دلفت الى المكتب لتجد شاب لم يتعدى ال 33 من عمره وقفت امامه و هى تمسح المكان بعيناها …ليس بسيئ
خلع نظارته الطبيه ..ونظر لها بتمعن …فعيناه لا تخطى لنظرته للاشخاص…و كأنه يسبر اغوارها …يعلم الصادق من الكاذب بسهوله …فهذه قدره منحها الله له و زادت لديه عندما تعامل مع الكثيرين من البشر …فمر عليه جميع الشخصيات …
سليم بلباقه : اتفضلى
جلست و هى تضع قدم فوق الاخرى
بعد ان تطلع سليم الى الاوراق…و نظر الى صورتها الملحقه بال c.v
سليم: حضرتك اشتغلتى قبل كده
ملك: اظن ان الاوراق ما فيهاش اى شهادات خبره
سليم بأبتسمه هادئه: لا عندك حق…بس انا شايف انك خريجه a.u.c
و كان قدامك فرص كتيره تشتغلى فى اماكن احسن من هنا
ملك: والله ما كنتش بفكر فى الشغل لكن ظروف حصلت هى اللى اضطرتنى الجأ للشغل
طيب يا انسه ملك …لو هتشتغلى معانا تقدرى تشتغلى ايه
ملك بأحراج: اى حاجه مش هتأمر بس الاكيد انى هتعلم و بسهوله
سليم :تمام ان شاء الله هنبلغك بالميعاد اللى هتستلمى فيه الشغل
ملك: يعنى اعتبر اتقبلت .ولا ادور على حاجه تانيه..حيث ان لو جاتلى فرصه ما سيبهاش…. علشان ما انتظرش و فى الاخر اترفض و يبقى لا هنا ولا هناك
سليم ببشاشه : لا اعتبرى نفسك مقبوله و هتقبضى كمان
ملك بأبتسامه مشرقه: مرسيه ليك عن اذنك
سليم: اتفضلى.. و اكيد هيبلغوكى خلال يومين
خرجت من مكتب سليم و هى فى قمه السعاده انها و اخيراً ستخطو اول خطوه فى حياتها العمليه …
اما سليم بمجرد رؤيتها شعر بالراحه لها لكنها عندما تحدثت معه شعر بالالفه معها ……شعور غريب بالسعاده اجتاح كيانه

***************************
كان على فى الخليج يعمل و يكد كى يؤمن عيشه هانئه لنفسه … كان يفكر بمجرد استقراره سيأخذ ملك لتكون بجانبه و يبعدها عن اى ضرر يمكن ان يلحق بها …بالرغم من انه كان يبث فيها الاطمئنان الا و انه كان قلبه يتمزق من اجلها لانه يعلم والده و اخيه جيداً…لكن ما باليد حيله …اشتاق لها بشده ضغط ارقامها
ملك : وحشتنى من هنا لاخر عمرى
على : انتى اكتر يا ملوكتى عامله ايه
ملك و قد بدأ الحزن يكسى صوتها : شفت ابوك و اخوك …و بدئت تقص له كل شئ بدر منهم فى غيابه و تهديداتهم لها
*****************
امسك بالملف الشخصى لها قرأ كل كلمه به … و ظل يتطلع الى صورتها …ثم لعن غبائه …فهو سيزوج ساره ليتخلص من عبئها المعنوى كى يحمل نفسه عبء اكبر … فهو الشخص الذى ليس من حقه اى شئ سوى ان يظل الهروب دربه الوحيد …يحمد الله يومياً على ما اصابه و يتمنى ان يجعله على قيد الحياه حتى يطمئن على صغيرته ساره و يسلمها الى زوجها و سيكون الانتقام هو قائده و محركه
ليدخل امجد: ايه يا كبير خلصت الانترفيو مع الناس
سليم: تمام و اخدت اللى محتاجهم …
امجد بأحراج : عملت ايه فى موضوعى اللى طلبته منك
سليم : و الله هى البنت بتفكر و ده من حقها
امجد: و ماله تفكر براحتها …. بس انت شايف ايه
سليم: و الله انا شايف قبول ..بس ما قدرش اقرر اى حاجه ..القرار الاول و لاخير هيكون ليها
امجد: ربنا يقدم اللى فيه الخير
سليم و هو يتصنع النسيان: فى بنت قدمت للشغل اسمها ملك ابقى بلغهم ان يكلموها تستلم الشغل من اول الاسبوع مش زى الباقى من اول الشهر …شكلها حالتها صعبه و محتاجه الشغل
امجد : خلاص تمام .. انا مروح بقا
سليم : استنى خدنى معاك انا كمان حاسس انى مش مظبوط تعبان شويه
امجد: عربيتك فى الجراج ولا اوصلك
سليم: شاكرين افضالك يا سيدى …هروح نفسى
*****************
شعور الفرح عندما يجتاح اى منا يشعر و كأن الدنيا لم تسيعه …فهذا كان شعور ملك بالعمل الجديد …تشعر ان قدميها لا يحملاها …لم تنظر لها على انها مسئوليه بقدر ما شئ سيسليها و يشغل وقتها الفارغ و يقضى على الملل
قامت و بدئت فى تنظيف المنزل و ترتيبه …و زعت العمل على عده ايام كى تستطيع ان تنهى المنزل وحدها قبل البدء فى العمل الجديد
ليدق هاتفها برقم غريب ….
لترد ملك بصوتها الرقيق : الو مين معايا

الحلقه الخامسه

يدق هاتفها برقم غريب ….
لترد ملك بصوتها الرقيق : الو مين معايا
ليأتيها على الخط من الجهه الاخرى : انسه ملك مسعد متولى
ملك : ايوه مين حضرتك
الفتاه: انا سكرتيره باشمهندس سليم… حبيت ابلغك انك تشرفينا ان شاء الله من اول الاسبوع
ملك: يعنى هبدء الشغل خلاص تمام شكرا ليكى
كانت سعادتها تطغو عليها لا تفكر فى المشاكل ولا عمها ولا عمر كانت سعيده للغايه بالعمل الجديد لا يشغل بالها سواه و سوى على الذى يبثها الامان و الحنان و كل المشاعر الايجابيه التى تمنحها القوه كى تستطيع ان تواجه ما ينتظرها

*****************
كان حكيم يجلس امام سليم و هو ترتسم على وجهه امارات الغضب
حكيم: يعنى ايه تقبل انك تجوزها امجد و انا لا … انت ناسى اننا ولاد عم
سليم: اولا انت ابن عم ابويا مش ابن عمى انا .و بعدين امجد مناسب لساره
حكيم : يعنى الغريب تأمن تسلمه اختك ع قريبك
سليم: اختى انا ادرى بمصلحتها
حكيم: و انا مش هسكت يا سليم انا هكلم ابوك وهقوله انك بترمى اختك
سليم بهدوء: عارف لو فكرت تعمل كده …ساعتها هنسى ان التار بينى و بين عاصم و هيبقى هدفى انى اخد عمرك … انت فاهم ولا لا مش عايز اسمع سيره الراجل ده … انا ابويا مات من زمان
حكيم: و لو انا مش هخليك تتحكم فى ساره انت و تجوزها اللى على مزاجك
سليم بضيق شديد و ضغط على اعصابه: انت مستحيل تاخد اختى و لو كنت اخر راجل فالدنيا كلها …انا ما اجوزش اختى لزانى كل يوم و التانى نايم فى حضن واحده من الشارع
حكيم: يعنى انت شايف امجد هو اللى شيخ جامع
سليم: اختى و انا حر فيها ما تشغلش بالك … و حسك عينك اعرف انك قربت منها …مش ساره القناوى اللى هتبقى واحده من حريمك يا حكيم …تمام كده
قام حكيم و هو يتوعد ل سليم على ما قاله و يقسم ان يقلب كل شئ عليه رأساً على عقب و فى النهايه سينال بساره فتاه احلامه الصغيره
قابل امجد فى طريقه و هو خارج من مكتب سليم
امجد: صباح الفل ايه اللى رمالك علينا من الصبح كده
نظر حكيم بحقد لامجد ولا يرد عليه …مما جعل امجد يضرب كف على كف … فما صاب هذا الابله
و دخل الى سليم ليجده فى حاله من الغضب يرثى لها
امجد: فى ايه على الصبح انت و ابن عمك مالكم ضاربين بواز كده
سليم: انت مستعد تكتب كتابك على ساره امتى
امجد بفرحه عارمه : يالا بينا دلوقتى …ثم تغيرت نبرته بس انت مالك فيك ايه
سليم حكيم الكلب بيهددنى بيها و انه هيكلم سعد بيه يقوله ابنك بيرمى اخته
امجد: هو ماله اصلا سيبنى عليه اعلمه الادب …اللى يفكر يبص لساره بس اجيب اجله
سليم: اهدى يا عم المنفعل …بس ساره فى رقبتك يا امجد اوعى تبهدلها او تتخلى عنها
امجد: ساره فى عنيه و فى قلبى
سليم: طيب اتلم …شايفك مش واخد بالك ان اخوها اللى بتكلمه
جهز نفسك اخر الاسبوع كتب كتابى على اختك

******************
انهت منزلها و لتوها اغتسلت و شرعت فى ان ترتاح ليدق هاتفها نظرت لهاتف و ابتسمت
ملك : ميخا ازيك
ميخا: لا حس ولا خبر ايه بطلتى ولا ايه
ملك: ابدا : مش فاضيه هشتغل خلاص
ميخا: ملك بت الزوات هتشتغل يا الف مبروووك
ملك بأستهزاء: خير كان فى ايه متصل ليه
ميخا: فى سباق عربيات بكره بالليل ما تيجى
ملك: مش عارفه هبدء شغل بعد بكره و هتعب من الريس هبقى محتاجه اريح… لا مش هقدر
ميخا: انا قلت اقولك لو عايزه تيجى
ملك: لا بس ما تنسانيش بقا لان الخزين اللى معايا قرب يخلص
ميخا : انتى الوحيده اللى بتحسسينى انى ديلر
ملك: انا مش بعرف اتعامل مع الطبقات دى
ميخا: و ماله انتى تؤمرى يا ستى …يالا اسيبك انا دلوقتى و لما اجيب الحاجه هبقى اديكى تليفون

********************
دخل المنزل الهادئ دائما
سليم: ساره…. ساره
خرجت من حجرتها مرتبكه : ايوه يا ابيه فى حاجه
احتضن وجهاا بيده ثم ضمها الى صدره … تعالى يا حبيبتى نتكلم شويه
انصاعت له : افندم يا ابيه فى ايه
سليم: انتى عارفه ان امجد طالب ايدك طبعا سبق و اتكلمنا
اكتسى وجهها بحمره الخجل: ايوه يا ابيه
سليم: طيب بصى كتب كتابكم اخر الاسبوع الجاى
انتفضت من مكانها : ايه ده بدرى اوى كده .مش كنت تدينا فرصه نتعرف على بعض
سليم: حبيبتى انتى عارفه الوضع و انا مش هأمن عليكى غير مع امجد
هزت رأسها بهدوء اللى تشوفه يا ابيه
دخلت حجرتها و بكت بهستيريا ….دون ان يشعر بها شقيقها

********************
مرت الايام على الجميع بهدوء و هذا الصباح مختلف تماما على الكثيرين من الابطال
فملك ستبدء اول يوم لعملها
كعادتها استيقظت من نومها صنعت فنجان القهوه ذو الرائحه الذكيه …و اشعلت سيجارتها و اغتسلت ثم ارتدت ملابسها الرياضيه و بكل النشاط و الحيويه توجهت الى مقر عملها صفت سيارتها فى هذا المكان المغلق لسيارات العاملين فقط بالشركه و صعدت الى العمل بأبتسامه واسعه فكل من يقابلها ينظر الى هيئتها التى تدل انها ذاهبه الى النادى او لممارسه رياضه ما و ليس لعملها
ملك: صباح الفل
استقبلتها السكرتيره ببشاشه : صباح الخير..انتى ملك صح
ملك: ايوه انا ملك ..انتى مين بقا
السكرتيره: انا لورا سكرتيره باشمهندس سليم
ملك: ممممم قوليلى بقا ايه النظام
لورا: بصى بغزاله اوقات كويس و اوقات لا يطاق صوته بيجيب الشركه من اولها لاخرها
ملك: استر يارب
لورا : ده لسه رافد ناس اد كده من كام يوم علشان كده اعلنا عن موظفين
ملك: يا لهوى ..عادى كده بيكرش الناس
لورا: تعالى ادخلى لانه وصى لما تيجى تدخلى عنده الاول
ملك: ربنا يستر
دخلت و هى لا تشعر بالاريحه مثل اول مره فالمعلومات القليله التى عرفتها منذ ثوانٍ جعلتها ترتاب من هذا الشخص
ملك: صباح الخير
رفع نظره عن الاوراق و بأبتسامه بشوشه : صباح النور
شاور لها بيده ان تجلس : مبديأ فى سؤال هو مش تدخل بس اعتبريه فضول
ملك بأنصات اتفضل
سليم: المرتين اللى شفتك فيهم لبسك سبورتيف ايه السبب
ملك بأبتسامه رائعه : انا بحب الستايل ده برتاح فيه
سليم: هو ممكن ترتاحى فيه فى اى مكان لكن ده شغل اكيد ما ينفعش ان ده يكون لبسك …
ملك: انت سألت من باب الفضول مش اكتر … لكن ما اظنش ان لبسى خادش للحياء علشان تطلب منى اغيره …و فى النهايه لبسى يخصنى انا و بس يا باشمهندس
رفع اليها احدى حاجبيه و نظر لها بدهشه : انا صاحب الشغل على فكره
ملك ببرود: عارفه ان بكلمه منك ممكن تكرشنى زى اللى اتكرشوا الفتره اللى فاتت من غير اى ذمب … بس احب اقولك ان ده ظلم ..
سليم و هو يصفق لها بيده : فعلا نظرتى ما بتخيبش …
قامت ملك من مقعدها و مقرره ان تخرج من هذا المكتب الى الخارج ولا تعمل مع شخص لا يحترم حريه من امامه لهذه الدرجه
سليم: اتفضلى لورا بره هتوصلك لمكتبك يا انسه ملك …و براحتك البسى اللى يريحك …لان ده خارج اطار الشغل و ما يخصنيش اتدخل فيه
نظرت له بدهشه اهو مختل عقليا … حقا مختل …خرجت دون كلمه من مكتبه
نظر للمكان الذى خرجت منه و ظل يضحك وحده على هذه الفتاه فلماذا استفزها الى هذه الدرجه ؟؟؟

*************
تجلس على فراشها تبكى بحرقه و هى تتحدث فى الهاتف… هيكتبوا كتابى اخر الاسبوع لا
انا مش عايزاه مش هتجوزه
ليرد شخص من الطرف الاخر : حبيبتى ما تعايطيش… خلاص البسى هعدى عليكى نتكلم شويه … ما ينفعش انك تزعلى سليم مهما حصل ده اخوكى الكبير
ساره: ايه اللى انت بتقوله ده انت بتتخلى عنى …بقولك هيجوزنى غيرك انت فاهمنى
ابتسم بمكر : عارف طبعا يا روح قلبى

الحلقه السادسه

انا مش عايزاه مش هتجوزه
حكيم : حبيبتى ما تعايطيش… خلاص البسى هعدى عليكى نتكلم شويه … ما ينفعش انك تزعلى سليم مهما حصل ده اخوكى الكبير
ساره: ايه اللى انت بتقوله ده يا حكيم انت بتتخلى عنى …بقولك هيجوزنى غيرك انت فاهمنى
ابتسم بمكر : عارف طبعا يا روح قلبى
ساره: يعنى انت هتسكت مش هتدافع عن حبنا ….
حكيم: انتِ لى رغم كل الصعاب .بس لازم نضحى شويه
ساره بغضب: يعنى انت شايف ان تضحيتك تكون بيا انا
حكيم: قلتلك ما تخافيش … انا ليكى و انتى ليا
ساره بتوعد : ماشى يا حكيم …ابقى ما تعملهاش و انا هقلب الطربيزه على الكل ….
اغلق معها الهاتف و ابتسم ابتسامه ذئب انقض على فريسته
********************
انهت اول يوم دوامها لملت اشيائها البسيطه و هى تشعر و كأنها انقذت تايتنك من الغرق… كانت تنزل درجات السلم المؤديه للجراج
كان يقف سليم و امجد يتحدثان فى اشياء عده الى ان لفت انظارهم هذه السياره الفارهه نظر سليم
امجد: ايه يا سليم رحت فين
سليم: لا بس مستغرب مين عندنا ممكن يكون راكب عربيه زى دى ….ممكن يكون حد تبع عاصم
امجد: بس عاصم مش غبى انه يبعت حد يشتغل عندنا راكب عربيه زى …
اقترب منها سليم يحاول ان ينظر بداخلها …فهى السياره المرسييدس السبور ذات السقف المكشوف …و الزجاج الداكن قليلا…
ليجد ان صوت يصدر من السياره انه التحكم من بعد انتفض من المفاجأه
ليقف امجد مقهقه على صديقه و هو يرتد للخلف من الفزعه التى تلاقها
تقدمت هى بخطواتها الثابته …و جدتهم يقفون بجانب سيارتها و سياره جيب كبيره توقعت انها لاحدهم : مساء الخير … فتحت باب سيارتها و وضعت ما بيدها و استلقت السياره و فتحت الزجاج المجاور لهم و استأذنت منهم و اصدرت صرير عجلتها القوى و ذهبت من امامهم
ليقهقه امجد اكثر بكثير على منظر سليم المندهش
امجد: بقا دى اللى شغلها من اول الاسبوع يا امجد علشان ظروفها صعبه صح … دى عربيتها لوحدها اكبر من راس مال شركتنا
نظر له سليم و قهقه معه : لاول مره نظرتى ما تبقاش صائبه
امجد بمكر: علشان انت ما ركزتش بس … ابقى حكم عقلك كويس يا صديقى عن اذنك …اما اركب زوبه بقا
سليم: ده احنا طلعنا راكبيين تكاتك
ضحك كل من الاثنين و استلق كل منهم سيارته و تابع طريقه
***************
مرت الايام سريعا فاليوم عقد قران ساره و امجد ….
كانت حالتها يرثى لها لكنها لابد ان تنفذ التعليمات الصادره منه بحذفيرها كما قيلت لها فأن خالفت فهى تعرف العواقب جيداً
المأذون : قول وريا يا استاذ امجد قبلت زواج موكلتك
نطقها امجد بسرعه البرق …كان لا يوجد مدعوين اغراب ..كانت تجلس و نظرها معلق بالباب لعله يدخل ينتشلها مما هى فيه
لكن لا جدوى فأصبحت زوجته ..اصبحت تحت طوعه ..اصبح هو المالك لها
افاقت عندما وجدته يقترب منها و يهمس بالقرب منها الف مبروك يا حبيبتى …دلوقتى بس اقدر اقولها قدام الدنيا كها حبيبتى و روحى و عمرى
اقترب سليم هو الاخر بعد ان اوصل المأذون و جميع الموجودين… الف الف مبروك يا حبيبتى …عقبال الليله الكبيره
نظرت ارضا و وجهها احمر بشده : شكرا يا ابيه …عقبالك
سليم : هسيبكم انا بقا و عندى مشوار … ساره امانتك يا امجد لحد ما اجى …
امجد: فى عنيه ما تخافش …
كادت ان تصرخ كى ينتظر ولا يذهب يأخذه معه لا يتركهم وحدهم …فلا تستطيع ان تكون مع رجل غريب
امجد: يا ساره …رحتى فين عمال انادى عليكى
ساره: متأسفه مش اخده بالى من حضرتك
صدم من كلماتها: متأسفه و حضرتك الاتنين فى جمله واحده …لا طبعا انا امجد من غير اى حاجه تانيه ولا اى القاب
ساره: بجد مش هقدر
امجد: ممكن علشان لسه مش اخده عليا …بس انا واثق انك لما تعرفينى هتحبينى زى ما انا بحبك
ساره: اكيد ان شاء الله اعملك حاجه تشربها
امسك بكف يدها و قبل راحتها بحنان مبالغ …دغدغ اوصالها …سحبت يدها بسرعه لكنه لم يفلتها
امجد: اعذرينى … انا حاسس انى طايل حته من السما … الى انا عايشه دلوقتى بالنسبالى زى الحلم …كنت اتخيله …لكن عمرى ما توقعت انه يحصل.. و انك تبقى مراتى
عارفه يا ساره من بعد موت ابويا و امى ما حستش بالامان كنت عامل زى الطير اللى مش لاقى غصن يرتاح عليه و ياخد نفسه… عارفه انا ما كنتش عارف انا عايز ايه ما كنتش عارف ابقى متدين ولا صايع اسمع مزيكا ولا اصلى ابقى ايه ما كنتش عارف كنت ضايع لكن الحمد لله ربنا ما اردش انى اكون انسان وحش علشان استاهلك
كنت حاسس انى لازم استقر بس ما كنتش مستعد….خفت اتقدملك و سليم يرفضنى او يشوفنى قليل عليكى….بس الحمد لله ربنا عالم بحبى ليكى علشان كده كتبك ليا … كنت هموت لو شفتك مع غيرى
نظرت له نظره لا تحمل اى معنى …و كأنها عديمه الاحساس ….
امجد ولازال على وضعه الشجن : مش هتكلمينى على نفسك …حاسه بأيه عايزه ايه
ساره: مش عارفه بصراحه مش لاقيه كلام يتقال … او مش عارفه بيقولوا ايه فى المواقف دى
ابتسم لها : قولى اللى نفسك فيه و انا معاكى للصبح
ساره : افضل انك تحكى انت النهارده و انا اكيد هيجى وقت و هتكلم و هقول كل حاجه
ظل يحكى لها عن طفوله و هى ملتزمه الصمت …ما كان عليها الا الابتسامه الهادئه التى عشقها ….
*********************
جلست فى فراشها لا تستطيع النوم … تريد ان تفعل شئ لكنه ما هو لا تعرفه …تشعر ان هناك شئ ينقصها فحتى بعد العمل وقتها لا يزال طويلا رتيباً مملاً لا تعرف ماذا تفعل …اضاقت الحياه لهذه الدرجه…اشتاقت لونيسها الوحيد…فهو ملاذها
ضغطت ارقامه ليأتيها صوته
ملك بملل: وحشتنى اوى يا على مش عارفه اعمل ايه من غيرك
على: الناس تقول سلام عليكم اهلا هاى مساء الخير مش تدخل زى القطر كده
ملك: اعمل ايه ما انت وحشتنى اوى …و بجد حاسه بملل و فراغ لابعد الحدود
على: معلش يا قلبى ما انا لو كنت موجود كنت اخدتك خرجتك…بس اكل العيش مر … انتى عامله ايه فى شغلك
ملك: حلو اوى الناس كلها بتعاملنى كويس…لكن صاحب الشغل بغزاله …بس عادى ما احتكش بيا
على : شطوره يا عسل انتى شوفى شغلك كويس و هو مش هيزعلك
ملك: ايه ده مين اللى يزعلنى … انت ما تعرفش اختك ولا ايه …انا ملك اه بس راجل اوى و اصد مع اى حد
على: المهم عمر او بابا حد قربلك منهم او ضايقك
ملك: لا الصرحه كده راحه اكتر …
على : ان حصل اى جديد تبلغينى فورا …خلى بالك من نفسك
تمر ايام كثيره و الحال هو الحال لا يتغير شئ سوى بعض الكلمات البسيطه بين ملك و سليم اذا تقابلا بالصدفه
اما ساره لازالت تحدث حكيم شبه دائما و تعرفه جميع اخبار امجد و ما يقوله لها من كلمات شوق و غرام و هو لا يبالى مما تقوله و كأنها لم تقل شئ لتثير مشاعره كرجل يغار على حبيبته …
و امجد لازال يسعد بالمكالمات القليله التى يكون هو المتحدث فيها فيشتاق لسماع صوتها و يبرر انها لازالت خجله منه
اما العم و عمر لازالا يدبران مكيده لملك كى تخضع لهم …
و الجد الكبير ينتظر ان يزفر لولده القتيل …
لكن عاصم كان يكد على المناقصه القادمه التى يدخلها غريمه الوحيد سليم… و هو فى احضان لوراالتى ستعطيه كل ما يريده مقابل كلمه عزل واحده

الحلقه السابعه

اللى تحسبه موسى يطلع فرعون

تعالت اصوات الزفه العراقيه ليتقدم العريس فى هيئته الرسميه و سط الطبول و الرقص العراقى و كان امجد يتوسط هذه الزفه الرائعه و عيناه تشعان بالسعاده فاليوم ستكون جميلته معه حتى نهايه العمر ….كانت زفه رائعه انتهت …حتى دقت الطبول و بأغانى استمعنا لها كثيرا فى هذه المناسبات …تتقدم ساره و يدها تتأبط ذراع سليم الذى كان وسيماً للغايه …
كانت القاعه ممتلئه بالمدعوين من قبل الطرفين ….مد امجد يده ليلتقط اناملها بين راحت يديه …و يقبلها بحب و عيناه تحكى الكثير ….رفع عن وجهها الجزء الساقط من الطرحه و اعاده للخلف و قبل جبينها و هو يشعر بأرتجاف جسدها ….تمسك بها و كأنه خائف الا يفقدها …و بدء الحفل الراقص….لكن بالرغم من جمال العروس الا و انها كانت تتصنع الابتسامه و بذلت مجهود كبير حتى لا يلحظ احداً و خاصه سليم
كان سليم يتجول فى القاعه يرحب بالضيوف فهو كوالد العروس …..
الى ان رأها تدخل من باب القاعه لا يشعر بقدماه اللتان قداه اليها ليقف امامها مرحباً بها
ملك فى ثوبها الفيروزى الطويل عارى الكتفين …مدت يدها و هى تهنئه
ملك: الف مبروك يا باشمهندس
كادت عيناه ان تخرج من مكانها فحقاً كانت رائعه و كأنها لؤلؤه بحريه
سليم و هو لا يزال ممسك بكفها: الله يبارك فيكى يا انسه ملك
ملك و هى تلحظ شروده و يداهم متشابكه : عن اذنك ايدى
سليم: انا متأسف مش واخد بالى
ملك: مافيش مشكله
قادها حيث طاوله العمل التى اعدها خصيصاً لموظفيه
جلست وسط زملائها و لقت استحسان شديد منهم و اطراءات على جمالها و فستانها الرائع
حانت الرقصه الهادئه …فسيضمها الى صدره و يتنفس عبيرها و هى بجانب قلبه فها حبيبتى اقتربى ولا تبتعدى …
استأذن كثيراً مما يجلسون على الطاوله معها فالجميع اتى بزوجاته او بمن يرتبط به …ظلت هى و احدى زملائها
الشاب: ايه الجمال ده بس … ده انا ما عرفتكيش…
ملك بأبتسامه واسعه: مرسيه يا كريم ربنا يخليك .. من ذوقك
كريم: لا توقعت انك هتجيلنا بسبورتيف برضوا
ملك و قد اتسعت ضحكتها اكثر : اه بحب السبورتيف …بس اكيد مش لدرجه اجى بيه فرح …الناس تقول عليا ايه …لازم اتناسب مع الموقف ولا انت ايه رأيك
ضحك هو الاخر من كلماتها التى لا تضحك
لكن سليم كانت عيناه يتطاير منها شظايا غضب …كيف ان تجلس مع رجل غريب على طاوله واحده …فكان من الافضل ان تقوم تتراقص معه ….قطع شروده صوت المذياع و يدعو الجميع للجلوس ….
يقف يرحب بالضيوف و يودعهم و عيناه عليها لا تسقط …حتى و بعد ان اتى باقى الاصدقاء..كان و كأنه يراقبها ….
مر اكثر من نصف الفرح يظل يجول بعيناه بين الحاضرين …لم يجدها و كأنها تبخرت …انها جنيه …متى اختفت فلم اغفل عنها كثيرا …خرج من القاعه لينظر على سيارتها…بالفعل وجدها لكنه لم يجدها هى ….يستدير ليعود الى الزفاف من جديد ليجدها اتيه و عيناها حمراوتين بشده …
دون شعور منه … اقترب منها و سحب يدها بعيدا: مالك فى ايه
كانت اثار البكاء متجليه على وجهها : لا ابدا مافيش .. بس انا مضطره استأذن
سليم: لا مش هسيبك تمشى و انتى كده …ممكن اعرف فى ايه يمكن اقدر اساعدك
ملك: صدقنى مافيش …انا شويه و هبقى كويسه …بس لازم امشى … عموماً الف مبروك و عقبالك يا باشمهندس
سليم ببرود: انا قلت مش هتمشى … انا لسه ما خلصتش كلامى و بكلمك …فيكى ايه …مين اللى خلاكى تعيطى كده ..
تود الهرب من حديثه الذى لا ينفع او يضر بما تخبره … انتشالها هاتفها لتجد منقذها الوحيد ….
ملك و هى تبتعد عنه: على شفت اللى حصل
نعم انه تأكد انها تتحدث مع رجل ما …. فهو من ستحكى له عما صابها و تستنجد به…لكنه من هو على ؟؟؟؟
عاد الى الزفاف و هو يشعر بالحزن ….
جلست بسيارتها تحاكى على و هى تبكى و تنوح…شفت ابوك و اخوك يا على انا يتقالى كده
على : اهدى و بطلى عياط عايز افهم ايه اللى حصل
ملك: انا فى فرح مش عارفه بقا دول مراقبينى ولا ايه ….عمى اتصل و عمال يشتمنى و بيقولى انى مش محترمه علشان لحد دلوقتى بره البيت … و انه مش هيسيبنى اعيش لوحدى تانى …علشان ابطل ادور على حل شعرى …. انا كده يا على
على: ملك حبيبتى اهدى …انا هتصل و هتصرف معاهم …بس انا واثق انهم مش هيسيبوكى فى حالك هيقرفوكى فى عيشتك
ملك: اعملهم ايه بقا انا زهقت منهم و من العيشه كلها اموتلهم نفسى علشان يرتاحوا
على : ملك بطلى عبط ايه كلام المجانين ده … استهدى بالله بقا
ملك: حاضر يا على انا هقفل معاك لانى هسوق
على: لما توصلى البيت تطمنينى عليكى
اشعلت سيجارتها و ادارت محرك سيارتها و اتجهت الى بيتها … و هى تلعن عمها و عمر فهما اعدائها اللدودين …فكيف لهم ان يعيشوا بتلك القلوب السوداء …تباً لهم
يقف كل من العريس و العروس مودعين الحضور …بعد ان قضيا حفلاً ساهراً رائعاً للغايه
اقترب سليم من ساره و هو يضمها فى حضنه : كبرتى و خلاص هتتجوزى و هتسبينى و كانت جملته القشه التى قسمت ظهر البعير
انهالت فى البكاء و كأنها تنتظر على كلمه كى تبدء فى النواح…
سليم: ساره حبيبتى ايه كفايا عياط …. الناس هتقول متجوزه تخليص حق ولا غصب عنك
كفكفت دموعها بهدوء……ضم امجد يدها بيده ..خلاص يا روحى
ساره وهى تنظر له و مسحه الحزن بعيناها: ممكن نروح على بيتنا مش عايزه انام فى الفندق
امجد: اللى انتى عايزاه و انا عندى كام ساره
غادرا الى عش الزوجيه السعيد الذى ساره لم تضع اى بصمه لها به ….فستراه لاول مره
سليم اخر من غادر الزفاف حتى بعد العروسين و عاد الى منزله و هو سعيد حزين …سعيد من اجل صغيرته تزوجت و ابتعدت عن الخطر الذى يحاوطه من جميع الاتجاهات … و حزين لانه يبقى وحيد فى كل مكان فلا ونيس و لا حتى سيجد من سيرعاه ..ففراقها له يصعب عليه …تنهد و صف سيارته و صعد الى منزله
*************
صف هو الاخر سيارته ..و ترجل منها و فتح باب حبيبته و ساعدها فى الخروج استلقى المصعد …ليقف بالطابق الذى يقطنان به …
فتح الباب …ثم حملها على ذراعيه …كادت ان تصرخ من هول المفاجأه
ساره : نزلنى
امجد: مين ده اللى ينزل ده انا مستنى اليوم ده من سنين و انا بحلم انى شايلك كده زى ما بشوف فى الافلام…..
انزلها فوق الفراش بلطف و يبتسم لها بحب: مبروك يا عروستى و اخيراً هيجمعنا بيت واحد …. بدء يقترب منها و يوزع قبلات متفرقه على وجهها وعنقها و اكتافها العاريه… ثم انهال على شفتيها و كأنه عَطشِ و حان وقت الارتواء … كاد قلبها ان يتوقف من الموقف التى هى به لكنه لا بد سيحدث ….الان او بعد قليل…. فلا مفر..استكانت بين احضانه وهى لا تعرف ماذا سيحدث بعد قليل
كانت ترى فى عيناه حب لابعد حد … لا تستطيع ان تنظر فى عيناه و ترى فرحته بها و حبه لها
ساره بصوت هامس فى اذنه اذابه : ممكن تطفى النور..فلا تقوى على النظر له اكثر من ذلك… فعند وقوع عيناها بعينه تشعر بوكزه فى قلبها ..لا تتحملها
لبى لها ما طلبته و عاد اليها مسرعا ….و استكمل ما بدئه مع زوجته و حبيبته و حلمه البعيد الذى لتوه التقطه من السماء
توقفت xxxxب الساعه … توقفت دقات القلوب …و كأن الحياه تحولت لجماد …شعر و كأن الطعنه اصابته فى مقتل …لا يعرف ما يقول او ماذا يفعل …احقاً هذا …بالرغم من حالته التى لم يستطيع السيطره عليها ..و مشاعره التى تعصف بداخل صدره …تمالك اعصابه
اشعل الاباجوره: و نظر لها و هى تنظر الى اللاشئ…و الدموع تهطل من عيناها
كان يتحدث و يضغط على اسنانه و عيناه كجمرتين من اللهب :ساره … هو انتى كان ليكى علاقات قبل جوازنا
نظرت له بأعين حزينه : اه …
ثم تغيرت لهجتها الى الحده و البرود و كأنها بتنتقم منه : انت مش اول راجل فى حياتى …ليا علاقه من قبلك … انت مش اول راجل يلمسنى … انت مش اول واحد انام فى حضنه …
انهال عليها بالضرب المبرح و اصبح يصفعها اينما تقع يده على جسدها و هى لا تدافع عن نفسها لا تحرك ساكناً فما عليها الا انهمار الدموع من عيناها….
كان يلهث من كثره الانفعال ولا يستطيع ان يتوقف… فجرحه غائر لاقاصى قلبه …تركها تلملم اشلاء الانثى المتبقيه منها …. و غادر حجرتهم فى اول ساعات الزفاف السعيد ….

الحلقه الثامنه

كانت ليله سوداء على الجميع فالكل يخيم عليه الحزن لكن كان على وجه الخصوص أمجد التى كانت ليلته لا مثيل لها … لقد طعن بخنجر الخيانه… لأول مره منذ أن جاء لهذه الدنيا يبكى زرفت عيناه الدموع صدمته كانت شديدة و فى من…. حبيبه العمر …. لا يعرف كيف حدث هذا لكن جوابها يدل على رضاها عما حدث … اهى … اهى … كمن تبيع جسدها لكلمة الغزل ….
مسح دموعه المنسابه على وجهه و أشعل سيجارته و بدء يفكر بهدوء … لكن الهدوء رفض أن يكون صديقه هذه الليله ايطلقها….. أم يذيقها من العذاب كؤوس….. أم يقتلها……
لكن سليم يمكن أن يصاب بمكروه أن علم أن اخته الصغيره سافرة فاجره باعت جسدها لدنيء
لم يتحمل الجلوس اطفأ سيجارته و تقدم نحو غرفتها … دون استئذان فتحها و دخل لملم جميع وسائل الاتصالات و حتى التلفاز و أى وسيله تسليه بالمنزل
ساره ببرود: انت بتاخد موبايلى و أى بادى ليه
لن ينظر لها و كأنها لا توجد … استشاطت غضبا من اسلوبه
ساره بعصبية خفيفه : انا بكلمك انت … مش بترد عليا ليه
كانت العضلة بجانب فكه تنبض بشده ….
نظرت لوجهه حقا خافت من الإطالة في حديث غير مرغوب فيه ….
ترك لها الغرفة و خرج و هو يلعن هذا الحب الذى يجرى بشريانه….
ظلت تنظر إلى جدران الغرفة …. و دت أن تتعرف على هذا الذى يدعى زوجها …. فتحت دولاب ملابسه و نظرت بلامبالاة …. ظلت تعبث بكل شئ حولها علها تجد ما يسليها …. حقا تشعر بالإرهاق. .. دخلت المرحاض اغتسلت و هدئت أعصابها و ارتدت ملابس منزليه مريحة و جائت لتخرج من حجرتها لتجد أن الباب قد أوصد من الخارج بالمفتاح. …
ساره لنفسها ده ايه العيشه الملل دى … مش كفايه اجوزته … دقت الباب … عادت تدق مره اخرى
كان هو بغرفته يعبث بهاتفها و الاى باد التابع لها … لعله يجد أى شئ يوصله للندل الذى هتك عرضه …. لكن لا فائدة
زفر بقوه و كأنه يخرج حمم نارية من صدره و ألقى الهاتف فى الحائط ليسقط محطما
******************

كان سليم يفكر فى الجميله التى لم تقص له ما فى حياتها … لكنه توقف فجأه … ده أنا ما صدقت اجوز اختى و اخلص من همها علشان أفكر انا ارتبط و لا أحب و أجيب لنفسى مصيبه أكبر تبقى مسئوله منى …. و فرضا قلت اعمل ده أنا ممكن أى رصاصة طايشه من طرف أى حد من عيله التهامى تجيب اجلى …. ياربى انت القادر و عارف انى بعيد كل البعد و انى مش بحب حكايه التار دى نجينى منها. … تقلب فى فراشه وبدء يذهب فى ثبات
**************
اما ملك تحاول أن تنام لكنها ترى كل ما يحدث حولها ظلت تبكى و تبكى إلى لن نامت مدمعه الاعين
**********************
السجائر المحشواه و <.كان يجلس مع هذه العاهره و هم يشربان < الويسكى
الفتاه :ايه يا حكيم انت مش معايا من اول السهره
حكيم بأبتسامه خبث: انا مع اللى هسمع خبر طلقها بكره …
يا ترى مقضيه ليلتك ازاى يا عروسه … فى حضن العريس … ولا هيقتلك و يحرق قلب سليم بيه على اخته ….
ولا هيطلقك و يجيب العار للافندى اللى شايف ان ما فيش غيره فى الدنيا. …
الفتاه : انت عمال تقول كلام مش مفهوم ما تفهمنى فى ايه
نظر اليها و هو يغمز بعينه و بأحدى شفتيه : تعالى معايا على السرير و انا هفهمك كل حاجه
تعالت ضحكتها الرقيعه لإثارتة … و دخلا و كان الشيطان خير مزين لهم…..
*********************
لورا : عاصم حبيبى
عاصم : ها فى ايه
لورا : انا شاكه أن سليم شاكك فيا
ضحك بتهكم: حاسه ده انتى المفروض تكونى على يقين … ال حاسه … كنت مفكرك أذكى من كدة يا لولو
بقولك هى الورقه العرفى معاكى ولا شيلاها تحت المرتبة فى بيت اهلك
لورا بجدية : لا طبعا يا حبيبى معايا مقدرش اتحرك من غيرها
عاصم : طيب هاتيها كدة
تركته و ذهبت لتأتى بها له … اهى اتفضل يا حبيبى
مسكها بيده و فتحها و ألقى عليها نظره ثم دون توقع قام بأشعالها
لورا : ايه ده يا عاصم …. ايه اللى عملته دة … انت اتجننت
عاصم ببرود: تؤ تؤ تؤ بلاش قله أدب و بعدين مش عاصم التهامى اللى يلعب بكارت محروق …. و زى ما انتى قلتى … انت بقيتى محروقه ل سليم. … على فكره هو عارف من زمان و كان بيديكى معلومات غلط …. اه نسيت اقولك و خلاص يومين تلاتة أسبوع بالكتير هيكرشك من الشغل
نظرت له و الغل تملك منها : يعنى ايه هه يعنى هبقى خسرت كل حاجه … هبقى خسرت نفسى .. و أهلى … و شغلى … و انت كمان …. لااااااااااااااااا يا بابا ده أنا اقلبها و يبقى عليا و على أعدائى
صفق لها ببرود : وااااو جميل المشهد ده أنصحك انك تروحى تقدمى في معهد التمثيل هتكسبى دهب … يالا يا بت امشى من هنا و اطلعى بره
خرجت من منزله و هى تتوعد له … فمثلما كانت له خير عون ستكون له اشد عدو ….
******************
كان يجلس مع أحد أصدقائه فى جلسه شباب يتناولون فيها الخمر و المخدرات
اقترب شاب من عمر : مش ناوى تجرب يا ابنى … دى دماغها سم هتنسيك الدنيا و اللى فيها
عمر : يا عم قلتلك كله إلا البودرة دى بتموت
الشاب بلا مبالاه: ما انا قداك اهه شفتنى موت و اصلا احنا اللى زينا يعيشوا ليه اصلا احنا ما فيش منا نفع ….خد خد اضرب السجارة دى مع الكأس ده و انت هتنسى اسمك….
بالفعل استطاع أن يبتلع الكأس جرعة واحدة … و ظل ينفث الدخان
اقترب منه مره اخرى ما تشد و تسترجل ما انا قدامك اهه… ولا انت مش راجل
لم يتحمل الكلمه وقف وسط الجميع و هو لا يشعر بنفسه من الثماله … لا انا راجل و راجل اوى و هشد و بالفعل نجح صديقه فى أن يدخله إلى هذا الطريق الذى النجاة منه هى الموت
*********************
شمس جديده و يوم جديد على الأبطال
استيقظت و هى مقرره الا تفكر فى شئ يعكر صفوها فالجحيم لعمها و عمر معاً…. ارتدت ملابس مختلفه بالنسبه للجميع بنطلون جينز كحلى داكن و عليه بلوزة بيضاء بدون أكمام و من منتصفها و حتى الركبة شراشيب و حذاء ابيض مرتفع الكعبين و وضعت زينة و اسدلت لشعرها الذهبى العنان و ذهبت حيث عملها. ….. كل من يراها ينظر لها بأستغراب فما أصابها فهى التى لم تتخلى عن ملابسها الرياضيه تكون بهذه الملابس الخليعة فجأه … و قد بدء الهمز و اللمز
جلست على مكتبها ثم تذكرت أن بحوزتها ملف مهم …. قامت و تقدمت من لورا
ملك بأبتسامه واسعه : صباح الفل يا لورا
لورا بحزن على غير عادتها : صباح النور …. هدخلك للباشمهندس
ملك بحزن لحالها: مالك مين مزعلك
لورا : ما فيش ما تشغيل بالك … اتفضلى
دقت ملك باب سليم
سليم بصوته الرخيم: اتفضل
دخلت و هى مبتسمه : صباح الخير اتفضل يا باشمهندس ده ورق المناقصة كان المفروض باشمهندس أمجد يستلمه بس هو فى اجازه علشان الفرح…..
دهش من مظهرها الجميل الملفت : ايه اللى انت لبساه ده يا ملك
ملك بأبتسامه واسعه : حلو صح
نظر لها و هو يقوم من خلف مكتبه متوجه لها : تجننى … جميله
اكتسى وجهها بالحمره : مرسيه
سليم : ملك ما تلبسيش كده تانى
نظرت له بأستغراب : ليه مش بتقول حلو
نظر لها بعيون هائمه تجننى … بس مش عايز حد يشوفك كده
ملك : مش فهماك تقصد ايه يا باشمهندس فى أن ما حدش يشوفنى كده
لا يشعر بنفسه إلا و هو يلثم شفتيها …. دفعته و ابتعدت عنه و ركضت خارج مكتبة بل خارج شركته كلها

الحلقه التاسعه

( الويل لى يا مستبده … الويل لى من خنجر طعن الموده )
كان يود الا يراها امامه كى لا يضعف …قام بأغلاق الباب عليها …لكن قلبه لم يتحمل ان تظل حبيسه بدون شئ تقدم و فتح لها باب الغرفه كى تستطيع ان تتجول بالمنزل بحريتها فمهما كان خطأها جسيم فلا يصح ان تعامل بأسلوب غير ادمى …
ساره ببرود: غريبه ايه اللى فكرك تفتحلى الباب ..
امجد: بصى انا فتحتلك الباب علشان ما تفضليش اعده زى الكلب المسعور لوحدك…و عموما اتفضلى خشى اغسلى وشك و غيرى هدومك بدل المنظر المؤرف اللى انتى اعده قدامى بيه ده اه و ياريت تلبسى حاجه محترمه شويه …على ما الاكل يوصل …. اه و انا عايزك بعد الغدا شويه
التفت له مبتسمه : ايه ده هتطلقنى
نظر لها بتهكم … هتعرفى كل حاجه بعدين مش دلوقتى
بدئت السعاده تتسلل لقلبها شئ فشئ …فأخيرا سيطلقها و تعود لحبيبها الاول و الابدى … نظرت خلفها لتجده يقف فى الشرفه و هو حزين مهموم يدخن سيجارته…اتجهت الى غرفته و هى غير عابئه به و بحثت عن هاتف ..لا تجد سوى هاتفه
بالفعل اجرت اتصالها منه
كانت دهشه لدى حكيم الذى يرى رقم امجد امام اعينه …فلا يعرف ايجب ام يرفض …فماذا يريد …اتكون ساره بهذا الكم من الغباء و اخبرته عن الاتفاق
رد بقلق : الو
ساره بفرحه : حبيبى وحشتنى اوى عامل ايه
حكيم ببرود و تهكم : اهلا بست العرايس
ساره: ايه يا حكيم البرود اللى انت فيه ده …ما تكلمنى كويس
حكيم: ليه و هو احنا بينا حاجه علشان اكلمك كويس… انتى دلوقتى ست متجوزه …و انا مقدرش اخون امجد ده احنا بينا عيش و ملح
ساره: نعم يا اخويا ال متقدرش تخونه ..و كل اللى بينا ايه …انت مش اتفقت معايا ان اتجوزه علشان يطلقنى لما يعرف ان كان فى فحياتى راجل قبله و سليم يدارى الفضيحه و يخاف على سمعته فيوافق بجوازنا …ولا هو كلام عيال و خلاص
حكيم: ماكنتش اصدق ان اخت سليم القناوى ممكن تبقى رخيصه اوى كده و تبيع نفسها … اه بقولك ايه اقفلى و مش عايز اشوف رقم جوزك ولا رقمك بيتصل بيا تانى بدل ما اخلى فضيحتك بجلاجل ….اه و اخر حاجه انا مش هتجوز وحده فرطت فى نفسها …و خدعت اخوها و اتجوزت واحد و عملته كوبرى
كانت تستمع لما يقوله لها حكيم …لا تعرف بما ترد الجم لسانها …السكوت خير فعل ..اغلقت الهاتف و مسحت الرقم من سجل المكالمات ….
خرجت من حجرته …لتجده يقف كما هو …حقا انها السبب فى عذابه ..لامت نفسها كثيرا …لم تستطيع ان تتحمل ما سمعته و ما فعلته بعاشقها و ما سيحدث لاخيها ان علم
وقفت امام المرآه و هى تنظر لصورتها المنعكسه…كم شعرت بالاشمئزاز و الاستحقار من نفسها …امسكت بزجاجات العطر و القت بهم المرآه لتتهشم و فتات من التهشم يصيب كتفها العارى
انتفض على الصوت دخل اليها مثل المجنون ….ليجدها تقف تنظر للمرآه المحطمه و الدم يسيل من كتفها …لم يستطيع ان يسيطر على شعور الخوف المنبعث بداخله عليها …اقترب منها بحب
امجد: ساره مالك …ايه اللى حصلك
لاول مره تنظر لعيناه بهذا الحب…فهو من ظلم بسببها هى…هى القاسيه
قادها الى الفراش وجعلها تستلقى بأريحه ..و تركها ليأتى بالشاش و القطن و أله بها سن مدبب لاستخراج اى شئ صغير يدخل بالجسد ….
امجد: ممكن بس تعرى كتفك علشان اعرف انضف الجرح ….
ساره و هى تهز رأسها و بمنتهى السهوله….. اسقطت الحماله الرفيعه التى تكون على كتفاها …
شعر و كأنه يذوب … فعيناه تلتهمها …رغبته بها لازالت قويه عشقها يسرى بجسده كالخضر…استعاذ من الشيطان…و بدء ينظف لها الجرح بهدوء … و هى تتأوه من شده الالم
امجد: خلاص اهه هخلص …بس معلش استحملى بقا علشان المطهر هيوجعك شويه
نظرت لعيناه بحب: ولا يهمك
…اربكه بشده ظل ينظر على الجرح البسيط
امجد و هو يحاول ان يخرج من حصنها و يعود الى انفراده : انتى عملتى كده ليه فى نفسك ….. الاول تتجوزينى و انتى بتحبى غيرى … و تعذبى نفسك و تعذبينى…وافقتى عليا ليه من الاول
اخفضت نظرها و بدئت فى الحديث: امجد انا عارفه انى انسانه مش كويسه مش اللى انت كنت بتتمناها… انا خدعتك …لو كنت سألتنى السؤال ده من ساعه بس… كنت هجرحك تانى …و هرد عليك بأستفذاذ…بس دلوقتى اللى هقدر اقوله ..انت ما تستهلش وحده زى… و مش عارفه ليه القدر رمانا فى سكه بعض
امجد: انا مش عايز كلام ما فيش منه فايده ..كل اللى عايز اعرفه وافقتى عليا بناءاً على ايه
نظرت له بحزن … كنت متفقه مع اللى بحبه انى اتجوزك … و انت لما هتعرف اللى فيا هتطلقنى ساعتها هتجوزه من غير اعتراض من سليم
كاد ان يرد عليها لكن منعه صوت رنين باب منزله
تركها و ذهب ليأتى بالامول و يعطيها لعامل توصيل المأكولات
اخذ منه الطعام ..و تقدم نحو غرفتها … انا جايب بيتزا سى فود ….و باربكيو بتحبى انهى
ساره بأحراج: اى حاجه باكل الاتنين …
شعر بأحراجها ….اخذ العلبتين الى المطبخ و قام بتقسيمهم فى اطباق …فكل طبق اصبح به جزء من هذه و تلك
و اعطاها طبقها … اتفضلى لازم تاكلى علشان الدم اللى نزل منك
شرع ان يخرج من حجرتها
ساره: امجد ممكن تعد تاكل معايا لو سمحت …
نظر لها بأسى : اعذرينى مش عايز يكون لينا ذكريات كتير مع بعض …. مش هقدر اتحمل اكتر من كده الم عن اذنك
خرج من غرفتها و هو يتنهد بضيق و حزن …حتى الدموع ظهرت فى مقلتيه …لكنه مسحها سريعا و ابى ان تنزل هذه المره نظر للطعام ..و لم يجد شهيه بالمره … وضع الطعام بالمطبخ و جلس بحجرته حزين شارد واجم ….اخذ هاتفها و الاي باد التابع لها …ظل يتأمل صورها فها هو يعشق ادق تفاصيلها ….اقترب من باب حجرتها ليستمع الى شهقات بكائها المستمره انفطر قلبه من اجلها….دق الباب و دخل ليجدها متصنعه النوم و يجد طعامها مثل طعامه لا ينقص شئ..و ضع بجانبها الهاتف و الاى باد… و اخذ الطعام للمطبخ ..و اتى بالفرشاه و الجروف و نظف الزجاج المتناثر فى ارضيه غرفتها…
كانت تراه بأعينها النصف نائمه …و هو كان متأكد انه من مراقب من عيناها التى سحرته من اول نظره انهى ما بدئه و خرج من غرفتها …..
**************************
كانت تقف مندهشه و يدها على شفتيها …لا تعرف ما اصابها …فمنذ بدايه حياتها لاول مره تتعرض لموقف محرج مثل هذا …فكيف ان يكون لديه هذه الجرئه …كيف الا يحترمها …فهو انسان شهوانى قذر…لا تستطيع ان تتملك اعصابها … ودت ان تعود له من جديد لتلقنه درس لا ينساه طيله حياته فى الادب و الاخلاق و احترام الاخرين ….لكن ابت قدماها ان تتحرك و تذهب له …اخافت ان يفعل ذلك مره اخرى
عادت الى منزلها بعدما قضت نصف ساعه فقط بعملها …قررت الا تذهب من جديد الى عمل هذا الدنئ الشهوانى…
كان الملل يقتلها فهى لم تتعود على هذه الوحده ..فملاذها الوحيد هو ايضا تركها ….كانت تجلس تزفر بضيق شديد …اشعلت سيجاره محشواه و جلست تنفسها بهدوء …و هى لا تعبئ لاحد…
*********************
تقدمت لورا الى مكتبه بعدما طلب منها احضار ملف ملك ….
لورا : اتفضل ..ملف ملك
سليم ببرود و هو يتأمل لورا بلا مبالاه: صحيح يا لورا …انا ضايقت قبل كده فى حاجه
لورا: لا يا افندم طبعا
سليم: طيب تمام اوى الكلام ده .. احب اقولك اضايقى بقا … و اتفضلى خدى حسابك من المحاسبه …و اشوف عرض كتافك
لورا: و الله ما كان قصدى انى اخونك افهمنى يا باشمهندس بس ..عاصم هو اللى اغوانى
سليم: ههههههه لا حلوه اغواكى دى ….
لورا: ارجوك ما تقطعش عيشى … انا عاصم رمانى رميه الكلاب…ارجوك …انت عارف انى بصرف على امى العيانه و ابويا ميت و عندى اخوات صغيره
سليم: شئ ما يخصنيش … كان قدامك انك تفضلى نضيفه و محافظه على شغلك … لكن انتى قذره و مشيت فى الطريق القذر …
لورا: ارجوك امى ممكن تموت لو ما قدرتش اجيب لها الدوا …ما تقطعش رزقى لو سمحت ….
سليم: امشى اطلعى بره .. انا هطلع رحيم بيكى و مش هبلغ عنك و اسجنك… يمكن تعرفى تنضفى و تتعلمى من غلطك … و ما تعضيش الايد اللى اتمدتلك
نظرت له بأستضعاف و خرجت من مكتبه و هى تعلم انه لا يظلمها …فهى من جعلته يخسر الكثير كى تنال لحظات حب قليله مع عاصم ….فأن ارادت ان تنتقم …فلم يكن من سليم …بل من عاصم الذى القى بها من حافه الهاويه …لتسقط فى بير سحيق …
اخذ ملفها و ظل ينظر الى صورتها الجميله ….فحقاً هى رائعه …اخذ ما يريده من ملفها …ثم قرر ان يصلح الخطأ الذى ارتكبه منذ قليل…فيعلم هروبها ليس الا خوف او ضعف منه …كان لا يعلم انهم الاثنين معاً….
اجرى اتصالا …ثم قام و اخذ سترته …و ذهب
كانت تجلس بالمنزل تشعر بالملل …لتجد جرس منزلها يدق…فتحت
شاب: حضرتك الانسه ملك
أومأت برأسها : ايوه مين حضرتك
اعطى لها باقه كبيره من الزهور ..اتفضلى
اخذت الباقه و هى مندهشه ..فاليوم تتعرض لمواقف لاول مره تحدث لها بدايه من قبلته لها و بوكيه الورد
استنشقت عبيره و تنهدت ..لتنظر به و تجد كارت …( لا يوجد به سوى رقم هاتف… و كلمينى)
لا تعرف من الغامض صاحب الورد …الفضول يأكلها ..ضغطت الارقام و تنتظر المجيب
ليأتها صوت رجولى : ملك انا مستنيكى فى الكافيه اللى فى اخرشارع بيتك …نص ساعه لو مجتيش هتلاقينى قدامك فى البيت ….
دهشت مما سمعت الجم لسانها …فكلمات بسيطه تحمل توعد و تهديد …لا تستطيع ان تستقبل رجل غريب فى منزلها …نظرا لتوقعها مراقبه عمها و ابنه لها فتخاف ان يزيدوا عليها الاتهامات التى هى بريئه منها من الاساس…
ارتدت ملابس رياضيه سريعه …و لم تاخذ سوى هاتفها و المفاتيح و حافظه نقودها
دخلت الى الكافيه و هى تنظر يميناً و يساراً …فهى لا تعرف من الذى ستقابله …. لم تتعرف على الصوت عبر الهاتف
وجدته يقف امامها …كادت ان تلف و تخرج من جديد …امسك ذراعها
سليم: الاول اتفضلى اعدى و نتكلم ممكن
جلست على مضض معه و هى غير راضيه عن هذا اللقاء
سليم: قبل اى حاجه انا اسف..و اتمنى انك تقبلى اسفى… انا فعلا ما حستش بنفسى فى اللى عملته …
نظرت له بتمعن : خلصت اللى جايبنى علشانه …عن اذنك بقا
سليم: ملك لو سمحتى اعدى انا عاده مش بتحايل على حد… ولا بعتذر من حد …بس انتى كان لازم اجى اعتذرلك لانى غلطت فى حقك … و اللى عملته ما قبلش ان حد يعمله فى اختى
ملك : و بعدين اعتبر انى قبلت اعتذارك
سليم: لا ما فيش حاجه اسمها اعتبر فى حاجه اسمها قبلت اعتذارك…..و بعدين فى واحده تخلى جوزها يعد يتحايل عليها كتير كده ….. ده حتى عيب على رجولتى …صورتى تتهز فى نظرك
نظرت له بدهشه و افرغت فاها من الصدمه …..
*****************************
عاصم : تمام اوى كده … انت تاخد حسابك من الحسابات قبل ما تمشى … و انا لو احتجتك تانى هبقى اعرف اوصلك
الرجل: كتر خيرك يا عاصم باشا …ما تحرمش منك
نظر عاصم الى الاوراق التى بحوزته و ابتسم بشر ….
********************
يدخل والده عليه فهذا ليس من شيمته ان ينام الى وقت متأخر
العم محمد: عمر اصحى ايه النوم ده كله ..
عمر: بابا معلش تعبان مش قادر اقوم جسمى مكسر …
العم: طيب اجيبلك دكتور يا ابنى
اعتدل الابن فى فراشه و هو يفرك انفه بشده ..و يحاول الا يظهر ذلك امام ولده : لا انا شويه و هبقى تمام
العم: خلاص ارتاح يا ابنى ..طلما تعبان …
خرج الاب من حجره ابنه الصغير …ليفتح احد الادراج بجانبه و يخرج لفافه صغيره تحتوى على السم الابيض ….تناولها كلها جرعه واحده … و اخذ نفس عميق …و اشعل سيجارته ..و بدء ان يقوم من فراشه …فلابد ان يكون لديه مخزون من هذا ..والا يموت ….
**************************
استيقظت بعد وقت ليس بقصير …تبحث عنه بالمنزل لا تجده …وقفت فى منتصف المنزل: امجد … امجد
لكن ليس من مجيب …دلفت لحجرته تحسباً ان يكون نائم …لكنه لم يوجد .. شعرت بالقلق يغزو قلبها …فكيف ان يخرج و يتركها وحدها …دون ان يخبرها ..لكنه اعاد المنزل كما كان فالتلفاز اعاده لمكانه المخصص
جلست تفكر ان تصنع له شئ يكون يحبه ..كى تدخل عليه و لو جزء صغير من السعاده ..
قامت صنعت له حلوى الكيك بالجيلى … و ايضا اعدت بعض المأكولات فلابد ان تحسن العلاقات معه ..فهو لم يكن بالانسان السيئ… فأن لم ياخذ حقوقه الشرعيه منها …من حقه ان يأخذ حق بسيط منها … و هى ان ترعاه و تهتم به ….
مر وقت كثير و هو لم يأتى الى ان حل منتصف الليل …تود الاتصال به …لكنها لا تعرف رقمه … ولا تجرؤ ان تتصل بسليم و تطلب منه رقم زوجها ..
ظلت جالسه عى الاريكه تنتظره … الى ان غالبها النعاس

الحلقه العاشره

دخل المنزل فى وقت متأخر ليجدها نائمه على الاريكه الصغيره …لم يتوقع انها تنظره ظن انها ستحدثه بشئ يسم بدنه
امجد بصوت هادئ: ساره … اصحى
فتحت عيناها له و ابتسمت ابتسامه اذابت الجليد الذى يحاوط قلبه
ساره بفرحه : انت جيت امتى انا كنت اعده مستنياك كل ده
نظر لها بلامبالاه: و تستنينى ليه … من امتى يعنى انا فارق معاكى …اه نسيت اقولك بالنسبه لموضوع الطلاق اللى انتى كنتى عايزاه …اخفض بصره (( انا موافق )) ..تركها و استدار ليعود لحجرته
لكن ما اوقفه صوتها المتهدج المخنوق من كتمان البكاء: بس انا عايزه افضل معاك
استدار لها و هو يجد عيناها مغرورقتان بالدموع …جلس بجانبها و هو يربط على اكتافها فمهما فعلت به يحبها ..قلبه سامحها على كل ما فعلته به من تجريح و اهانه و حتى على خطأها الجسيم التى ارتكبته فى حق ذاتها و ذاته
لكن عقله يرفض و بشده هذه الخائنه …فمن اين الامان لها ..فهى التى لاعبتك على اصابعها ستأمن ان تظل فى كنفك …اهذه من تمنيت ان تكون ام لابنائك تباُ لك ايها القلب الغبى
كانت تنظر له و هو بجانبها ترى خلجات وجهه تتغير و اصبح لونه شاحب فجأه
ساره: امجد انت كويس …مالك وشك مصفر كده
امجد بشرود : كويس … انا كويس..هم بالوقف ليذهب الى غرفته ..لكن قدماه لم تحمله فهوى بجانبها على الاريكه ..
انتفضت رعب من اجله تعرف ان كل مكروه يصيبه هى السبب فيه …تلعن نفسها كلما رأته حزين
ساره و هى تحاول افاقته بشتى الطرق … فوق علشان خاطرى .. رشت عطر امام انفه و بدئت تفرك فى يديه و لكن لا يتأثر بأى فعل خارجى
هاتفت سليم و هى تبكى جرت على هاتفها
سليم: ايه يا ساره مالك
ساره: الحقنى امجد اغمى عليه و مش عارفه اعمل ايه
سليم : طيب خليكى جمبه و انا جاى على طول
ظلت بجانبه تحاول ان تفيقه ..لكن و كأنه ميت لا يشعر
اتى سليم و معه سياره الاسعاف فى آن واحد ..دق بابها ارتمت فى احضانه الحقنى يا سليم …امجد مش عارفه ماله
دخل رجال الاسعاف و حملوه الى سياره الاسعاف …. و كانت تبكى بجانب اخيها فى سيارته و هما يسيران خلف سياره الاسعاف …
سليم: اهدى يا حبيبتى …ان شاء الله امجد هيبقى كويس
ساره: اطمن عليه بس …مش عايزه اكتر من كده
وصل الجميع الى المشفى …
كانت تقف امام باب الحجره و هى تكاد ان تموت رعباُ ان يكون حدث له مكروه
سليم: هو ايه اللى وصله لكده ..امجد مش بيشتكى من حاجه طول عمره
ساره بخوف: كنا بنتكلم و فجأه
خرج الطبيب توقفت عن الكلام و هرولت اليه : امجد فيه ايه يا دكتور
الطبيب: الاستاذ للاسف جاله الضغط و الظاهر انه بقاله فتره طويله مش بياكل … فكل ده اصابه بهبوط حاد فى الدوره الدمويه …هو دلوقتى متعلق له محلول و ان شاء الله هيبدء يفوق بس بلاش اى ضغط عصبى عليه …لان الحمد لله اننا قدرنا ننقذه ضربات قلبه كانت تكاد ان تقف … حمد على سلامته
سليم بنظره شك : انتى ايه اللى حصل لامجد بقا …وصله انه يعد كام يوم من غير اكل
ساره: ابدا يا سليم …كنا بنتكلم و مش عارفه فجأه وقف لقيته وقع جمبى
سليم : اهو كلها شويه و هيفوق و هنعرف
ظلا ينتظران افاقته فأمجد بمثابه الاخ لدى سليم ..و لم يحب ان يرى اى مكروه يصيب احبته
***********************
تجلس وحيده تتذكر حديثهم و هى تنفث سيجارتها بهدوء
سليم : تتجوزينى يا ملك
ملك و الدهشه تعلو وجهها الجميل و تفرغ فاها من الصدمه : مين تقصدنى انا
سليم و هو يضحك بهدوء على مظهرها: هو فى حد غيرك اعد قدامى
ملك: لا انت اكيد مجنون … انت تعرفنى منين علشان تجوزنى …ده انا ما كملتش شهر شغاله فى شركتك
سليم:اتشدتلك من اول يوم شفتك فيه … كنتى بفستان اخضر قصير و كان معاكى واحد ماسكك من وسطك …كانت اول مره ابص على بنت و اركز معاها ….بس لقيت فى ايدك دبله …. كنت بحاول انسى لون عيونك اللى ما كنتش قادر احدد لونهم …. ما كنتش عارف انى حبيتك …. و تلف الايام و تيجى تشتغلى عندى …اول ما بصيت فى السى فى بتاعك عرفتك ….خليت امجد يشغلك علطول …خفت تروحى تشتغلى فى اى مكان تانى و اتحرم من انى اشوفك ….
انتى مش متخيله لما بوستك غصب عنى انا كان جوايا نار بسبب لبسك …الناس كلها كانت بتبص عليكى ..و كأنهم عمرهم ما شافوا بنات …انا اسف يا ملك …بس انتى ما كنتيش تعرفى اللى جوايا
ملك: انت بتتكلم على اساس انى موافقه
سليم: هتوافقى يا ملك … و هتجوزك … و هتبقى مراتى … و ام ولادى …
ملك: بص يا باشمهندس سليم … انا ممكن من بكره اسيب الشغل … بس انا مش هسيب شغلى علشان الخرافات اللى انت بتقولها …..لان لو كل واحد اعجب بيا ..عمل اللى انت بتعمله هبقى متجوزه نص مصر…و على فكره انا عمرى ما هتجوز الا لما احب …
سليم: هعتبر انى ما سمعتش كل الكلام اللى بيتقال ده .. و من بكره انتى مكان لورا …يعنى مكانك جمبى …و لعلمك مش هتتجوزى غيرى يا انا يا ما فيش جواز ليكى… و كلامى مفهوم … و بكره تبقى على مكتبك من 8.30 عايزك اول حد يقولى صباح الخير
ملك : انا مضطره امشى لان بصراحه اللى انا اعده اسمعه ده ما يتقالش عليه الا تخاريف
سليم: لما جوزك يبقى بيكلم مش من الاصول يا متربيه تسبيه و تمشى
نظرت له ببرود: و مين قالك هتجوزك … انت واحد من 100 واحد كل يوم بيعجبوا بيا …
سليم: اللى هيبصلك بعينه …يبقى جنى على روحه ….انا صعيدى و دمى حامى اللى يبص على حريمى ادفنه مكانه ….و من بكره تيجى الشغل بلبس عدل و عايزك عسكرى و حسك عينك تكلمى حد ولا تضحكى مع حد
ملك: ههههههه ما تلبسنى شوال احسن ولا اقولك اربطنى بسلسه فى الكرسى و حط على بقى بلاستر …عن اذنك
تركته و رحلت كالفراشه تمر من وسط الجميع
زفر بضيق لكن بالرغم من ضيقه فأبتسامته لاتزال مرتسمه على وجهه
كانت سيجارتها اوشكت على الانتهاء ….و هى لم تفيق من شرودها لولا شعرت بالسخونه تلمس بشرتها الناعمه
ملك: ايه ده و كمان هى ناقصاكى اطفأتها فى الطفايه ..و حاولت ان تنام ..لكن يومها انحصر فى المقابله …قامت أتت ببوكيه الورد ووضعته بجانب فراشها فى مزهريه كبيره …و ظلت عيناها معلقه به الى ان نامت
******************************
بدء يفيق شئ فشئ
الطبيب: اتفضلوا استاذ امجد فاق … بس اهم حاجه مش عايزين اى ضغط عصبى عليه
دلفت الى الحجره اولا تناست وجود اخيها …ارتمت فى حضن امجد الذى دهش مما تفعله ..ظل ينظر لها بأعياء و هى تحضنه
سليم : خلاص يا ساره قومى …حرام هيتعب اكتر
تذكرت اخيها عند سماع صوته: انا اسفه يا ابيه ..بس ما كنتش متخيله حياتى من غير امجد
سليم: ايه يا ميجو كده تخضنى عليك
امجد بأعياء: انا تمام الحمد لله… انت جيت ازاى و مين اللى جابنى هنا
سليم: ساره كلمتنى و هى منهاره بتقولى الحق امجد ….
كلمت الاسعاف و جيت ….ايه يا بنى هى البت دى مش واخده بالها منك ولا ايه …الدكتور بيقول مش بتاكل و ضغط عصبى
هز رأسه : الحمد لله ارهاق بس مش اكتر
سليم : لا انا جوز اختى لازم يكون راجل شديد ولا ايه يا ولد ابوى
امجد: حبيبى يا سليم ربنا يديم المعروف بينا
سليم : انا همشى دلوقتى و هعرف من الدكتور هتطلع امتى علشان اجى ارجعكم البيت …ساره خلى بالك من جوزك مش هوصيكى عليه
ساره: هتوصينى على امجد يا ابيه و ده كلام معقول
سليم: شوف البت بقى دى اللى اقولها تتجوزيه تبص فى الارض و وشها يحمر..
يتكلم و هو لا يعرف انه يضغط على صديقه و يمكن ان يتعب مجدداً
ساره لمقاطعه سليم: ابيه لما تعرف هنمشى امتى ابقى كلمنى قولى…كان يهم بالخروج من الغرفه
امجد: روحى انتى يا ساره …ما تعديش فى المستشفى
ساره: لا ازاى لازم اكون جمبك
امجد: ممكن تسمعى الكلام .. مش عايز اتعب اكتر من كده بعد اذنك
ساره : و مين بس اللى هياخد باله منك
نظر لها بحزن : اى حد فى الدنيا دى ممكن ياخد باله منى الا انتى يا ساره مش هنضحك على بعض …. انتى مش بتحبينى هتعدى جمبى ليه علشان تخدمينى …ربنا ما يجعلنى عاله على حد …و زى ما قلتلك اخرج من و هطل..
وضعت يدها على فمه … ما تطلقنيش يا امجد …. انا عايزه ابقى مراتك …انت بتحبنى …
نظر لها ببرود: و دى تمثليه جديده عاملها انتى و الاستاذ بتاعك عليا …. انا اتجرحت منك مره و مستحيل هفضل اعد مستنى الجرح اللى بعده
جثت على ركبتيها و احتضنت كفه و قبلته … صدقنى مش عايزه غيرك … ممكن تخلينى اعده معاك هنا
اتصلى بسليم يجى ياخدك و يروحك …. و زى ما انتى عايزه روحى البيت اللى يعجبك …بيتى او بيت سليم …انا مش هجبرك على حاجه
نظرت له بأعين ملئتها الدموع : انا عارفه انى غلطانه فى حقك بس مش هسيبك يا امجد … مش هسيبك
كانت كلماتها سكاكين تغرز فى قلبه خناجر تطعن فى كرامته …كيف و هل و ماذا و اين … كل هذه الاسئله طرأت عليه و هو يجلس وحده بعد ان غادرت المشفى و انصاعت لامره كى لا تزعجه اكثر
*********************
الجد: كاظم يا كاظم
كاظم: ايوه يا جدى
الجد: خيك وصل لايه مع ولد الجناوى
كاظم: عاصم بيقول ان دلوقتى فى صفقه مهمه اوى هتجمعهم هيضربه فيها
الجد: و ربى انا تعبت من اخوك …. هموت من جبل ما اخد بتار ولدى و التنين التانين معرفش عنيهم حاجه
كاظم: و انت عايزهم ليه يا جدى
الجد : اجعد يا ولدى هحكيلك كل شئ …و بدء الجد يقص على حفيده الذى ظل قائم معه و لم يتركه مثل البقيه
كاظم : سامعك يا جدى
و بدء الحديث
من زمان يا ولدى كان عمك الصغير بيحب بنت من عند عيله الجناوى …و البنت دى روخره كانت بتحب عمك ..و اقنعت عمك ان تهرب معاه لاى حته لان عيلتها كانت رافضه و هى كانت بتحب عمك جوى جوى ….
كاظم و بعدين يا جدى
الجد: جه عمك و جالى انه راح ياخدها و يهرب بيها بره البلد ساعدته … انت ما تعرفش حنيه جلبه كان يا ولدى ما بيتحملش الهوا الطاير على حد منينا كلايتنا بالرغم انه كان الصغير…كنت مدلله جوى جوى …كان ابوك الله يرحمه و عمك التانى بيكرهوه … وهو يا حبه جلبى كان بيحبهم جوى
لكن لما جالى هى دى يا بوى اللى هويتها و جلبى ما رايد غيرها
جلتله روح يا ولدى اسكندريه و اللى بدك ياه راح ابعتهولك كل اول شهر
من جنيه ل عشرتلاف جنيه
كاظم بأنصات : و بعدين يا جدى
الجد : ولا ابلين يا ولد …جعد فتره و اتجوزها ..و جانى خبر انه سافر .. و من يومها يا ولدى هموت و اشوفه
كاظم : و عمى التانى
الجد: كان جحود و جلبه جاسى ولا كأنه ابن حرام طمعان فى حاجه غيره … دى لا كانت اصولنا ولا تربيتنا …لكن هو منه لله ..هرب بمرته و كانت حامل هى كمان و من يومها ما حد يعرف عنه حاجه هو التانى … من جهرى على ولادى التنين بقيت مشلول زى ما انت شايفنى … ما فاضليش غير ابوك الف رحمه و نور عليه انتقموا من عليتنا الجناويه جتلوا الواد اللى بجا حيلتى ..خلفت و ربيت و كبرت و فى الاخر هجروا بوهم ولا كأنه موجود …و مات ابوك و من يومها و جام التار بينا و بين عيله الجناوى …
كاظم: يااااااه يا جدى ده انت شايل و محمل …مسيرنا فى يوم هنعرف طريق ليهم …ما تيأس من رحمه ربنا
الجد: و نعم بالله
****************************
انه صباح جديد على الجميع شمس اشرقت لتمحو ظلمه الليل و تذكر الخلق ان لهم رب سيغير احوالهم و يقلب عليهم الحال
ارتدت ملابس لتجعله يجن فلأول مره تفكر بهذا الاسلوب …فانه يريد ان يتحكم بى فسيرى التمرد … و البادئ اظلم
ارتدت جيب ضيق فوق الركبه بقليل من خامه الستان كانت باللون الاسود القانى و عليها بلوزه من الشيفون الابيض دون اكمام و حذاء عالى الكعبيين بالرغم من كرها للكعوب المرتفعه و حقيبه صغيره و استدلت لشعرها الذهبى العنان وقيراطان ملفتان من جمالهم …. و وضعت احمر شفاه مثير للغايه ..تعرف انها فاتنه لكثير من الرجال لكنها تخيلت نظرته لها عندما يراها ..سيجن سارت فى طرقات الشركه و هى تسقط الرجال امام الجمال الاخاذ…. فمع صوت خطواتها تنهار قلوب مفتتنه بها
نظرت على مكتب لورا لتجد اللافته عليها اسمها بعد ان كان اسم لورا
جلست بأريحه على المكتب تشعر بالفخر عن سابقه فها هى سكرتيره مكتب المدير
مر القيل من الوقت لتجد من يدخل عليها و هى تحتسى قهوتها بمزاج مرتفع و تتحدث فى هاتفها
سليم كاد ان ينطق ب صباح الخير وقف ملجم و هو ينظر لها فهذه ملابس ل ملهى ليلى و ليس للعمل فى الصباح الباكر
سليم : عايزك فى مكتبى
دخلت و صوت خطوات حذائها يعلو كدقات قلبه ..
ملك بأبتسامه بارده : صباح الخير يا بشمهندس
كان يقف على مكتبه مستند بيديه الاثنين عليه ..و ظهره لمن يدخل
كانت تقف خلفه و لكن لم تكن مسافه كافيه …
استدار لها و عيناه تقدح بالشرر … لم يستطيع ان يتحمل ما تفعله به …تعلم انها انثى مثيره ..و تلاعبه على هذا الوتر
سليم بتوعد: انا قلت ايه على اللبس امبارح
ملك: و هى تقترب منه بدلال ليس لافتانه بل لاغاظته … انت مالك و مالى
كان خروج صوتها الهادئ الذى يحمل شجن بالنسبه له يصعب تحمله خاصه على رجل عاشق لها حتى النخاع
سليم : قلت ايه انا مش قلت مش عايز اشوف اللبس ده هنا …امسكها من خصرها بشده مما جعلها تتأوه بين يديه بضعف من شده الوجع
مظهرها جمالها فتنتها نبره صوتها كل ما بها يضعف رجولته …يشعر ان تبعثرت رجولته امامها …
سليم بصوت قوى يحاول ان يخرج من شباكها التى صادته : امشى اطلعى بره المكتب ده
ازاحت يديه من على خصرها و نظرت له بقوه فى عيناه و بصوت ساخر و ضحكه متهكمه : ما توقعتش انك ضعيف اوى كده …. و هتهرب منى
تركت المكتب و خرجت و هى تحمد ربها ان الامر لم يتطور معه لم تدخل معه فى مجادله تعرف انها الخاسره من المؤكد لم يظهر هذا التهور قط لاحد فكيف تجرء على انا …. اهذا هو الحب ام الوقاحه
**********************
جاء وقت خروجه من المشفى …لم يخبرها فقط هاتف سليم … الذى ذهب له فى فتره وجيزه
سليم: حمد لله على سلامتك يا ميجو
امجد : الله يسلمك
سليم: مالك يا امجد ..انت مش امجد صاحبى عشره عمرى …فيك ايه يا صاحبى
امجد: انا كويس الحمد لله ما تشغلش بالك
سليم: ساره السبب فى اللى انت فيه ده صح ..قلى عملتلك ايه و انا اكسرلك رقبتها
امجد: ساره مالهاش ذمب فى اللى انا فيه عمى بس تعبان شويه فعلشان كده مضايق علشانه
سليم : هعمل نفسى مصدق
امجد: تعالى اتغدى معانا
سليم: ممكن فنجان قهوه من ايد ساره …
امجد : انا نازل الشغل بكره
سليم : مش بقولك هى السبب بتقول لا .. عموما هعرف
امجد: سليم لو سمحت ما بحبش حد يدخل بينى و بين مراتى من فضلك ….. يالا زمان ساره زهقانه لوحدها
فتح الباب بمفتاحه الخاص
امجد: ساره .. ساره …اتفضل يا سليم شكلها نايمه هصحيها …كان قلبه يدق بشده الا تكون تركت البيت و رحلت الى من تحب كيف سيواجه اخيها …كيف سيعيش بدونها
فتح باب حجرتها و نظر بها …لم يجدها تسارعت دقات قلبه دق باب المرحاض …ليس من مجيب…ذهب الى اخر مكان يتوقع ان تكون به …ليجدها مفترشه مضجعه و نائمه و هى تحضن احدى قطع ملابسه …وقف ينظر لها بحنان ..و كادت ان تسقط دمعه من عيناه لاجل حالها …اهى احبته
افاق من شروده على صوت سليم : ايه يا عم امشى ولا ايه
امجد: جايين حالا…بصوت هادئ ساره اصحى
تململت فى فراشه …و فتحت عيناها ببطئ… و فجأه ارتسمت السعاده على وجهها …حمد لله على سلامتك … كنت هموت عليك
امجد: بعد الشر عليكى …يالا تعالى سليم بره
ساره بفرحه : طيب جايه حالا و همت ان تقوم
امجد: انتى طالعه باللى عليكى ده
ساره : ده سليم يا امجد اخويا مش غريب
امجد: و لو ابنك تبانى قدامه بلبس محترم مش تطلعى نص جسمك عريان كده …و بعدين دى بتعمل ايه …شاور على قطعه ملابسه التى كانت تحتضنها …نظرت ارضاً بخجل … طيب هغير و اطلع لسليم على طول …روحله انت عيب كده
بالفعل خرج ليجلس معه صديقه و تركها تبدل ملابسها و تحصله ….شعرت بدقات قلبها تتسارع ..فأنه يغار عليها من اخيها فأنه يحبها …فلم تقطع امل عودتهم كزوج و زوجه محبين اخطأت لكنها عرفت خطأها

الحلقه الحاديه عشر

كان يجلس يفكر كيف ان يضغط عليها …. كيف يجعلها تخسر كل شئ …كيف تكون وثمه عار على عائلتها ….
ظل يفكر كثيرا الى ان انهكه التفكير ….لكن وسيله الاكيده و الوحيده هى الابتزاز …..
**********************
كان ينام و هو مرهق للغايه لم تخرج من باله يفكر فيها و هى معه يتمناها و ينقمها بداخله صراع كبير لا يستطيع ان يسيطر عليه مشاعر ملتهبه احاسيس متضاربه …أيحبها أم يكرها …؟؟ أيسامح و يغفر ام يظل قاسى …ظل يفكر بها بكثره لو علمت ما يحتمل بصدره لبكت ندماً على حبه الذى اضاعته
دخلت حجرته على اطراف اصابعها كى لا تزعجه …ظلت تنظر له و تتأمله ..فأنه وسيم للغايه حتى انه اجمل من حكيم التى كانت تظن انها تحبه …لكن امجد احساسها له مختلف انها تعشقه …
ظلت تنظر لوجهه الجميل و هو نائم و لم تشعر بما تفعله و مررت اصابعها النحيله بين خصلات شعره الاسود الناعم ..و تحسست لحيته البسيطه ..فها هو الرجل فى عيناها لا تعرف متى و كيف تبدلت الاحاسيس ..فما كانت تحبه امس اصبحت تمقته بشده …و ما جرحته بالامس اصبحت هى جريحه له ….كانت اصابعها تتحسس وجهه بأكمله ودت لو ان ضمته الى صدرها كى تتأكد انه بجانبها و لم يتركها او تفقده …أحبته ؟؟؟ بلى …عشقته …اصبح هو متيمها ..كل ما تفعله نابع منها فلا تمثل او تفتعل الحب …… انحنت و قبلته برقه فى جبينه …و همست بجانبه …( ربنا يخليك ليا)
كان يشعر بكل ما تفعله حاول رسم النوم جيدا و نجح لكنه لم يستطيع ان يتحمل قربها لماستها الحانيه كلماتها المعسوله …فكل هذا فوق طاقته …لازال يعشقها ….لا يعرف ما الصواب …يخاف ان يفعل شئ و تمقته بعد ذلك يخاف ان تجرحه من جديد …لكن فى ثانيه قرر….
كانت تهم بالقيام من جانبه و الخروج من عالمه التى عشقته و تمنت ان تقضى به باقى عمرها ….
توقفت السعات شعرت انه احس بها …فتح عيناه فجأه و هو ينظر لها …لكن نظرته كانت مليئه بالحنان و الحب….مسك معصمها و جذبها اليه ….استكانت فى احضانه ….لم ينطق احدهم بل كان لقاء صامت…حقاً اصبحت زوجته ….
_______________________
تجلس بعملها ليقطعها صوت هاتفها النقال
ملك: الو
ميخا: جميلتنا
ملك: عامل ايه يا ميخا
ميخا: انا تمام زى الفل … و جايبلك صنف جديد بقا مش قادر اوصفلك ….هيخليكى طايره فى السما
ملك: تمام جدا لحسن اللى معايا خلاص بيودعنى
ميخا: تمام فى نفس المكان بتاعنا
ملك: لا بص انا فى الشغل كمان ساعه فى بريك لو كده عدى عليا فى الكافيه اللى جمب الشغل اعزمك على قهوه
ميخا: على اساس ايه يعنى لا العزومه عليا …انا الراجل
ملك : وفرت خلاص كمان ساعه فى كافيه ….
______________________
انتهى اول لقاء حميمى لهم كانت سعيده للغايه فهو اصبح يتجاوب معها مع الايام سينسى و يغفر لها ….
لكن احساسه كان مبهم ….اهو سعيد ام حزين حقا شعر بحبها له و هى فى احضانه …لكن لازال يتخيل صورتها مع غيره فى احضانه ايضا .. اهى له و لغيره …ود لو ان ينهى هذا الوقت بأحتضان يطول الى ان يغرقا فى النوم سوياً ….لكن مشاعره و احاسيسه تعصف به لا يعرف ما فعله اهو صحيح ام اخطأ فى حق نفسه ….كان حاله يرثى له ….حتى انه لم يشعر بها عندما قامت من فراشه ذاهبه للمرحاض ….نظر بجانبه لم يجدها …..لكن ما قرره سينفذه الان و ليس الغد ….اجرى اتصالاً هاتفيا ثم اغتسل فى المرحاض الاخر ثم خرج من المنزل ….. بعد ان كتب لها كلمه
_______________________
اتت الاستراحه لجميع العاملين …غادرت مكتبها فبعد ما حدث بينهم من اخر لقاء التعامل محدود جدا فى نطاق العمل فقط…..ذهبت الى الكافيه الذى ينتظرها فيه ميخا …لتجده
ميخا: اهلا وشك ولا وش القمر
ملك: بقيت بشتغل بقا
ميخا: هى البنات بتحلو كده فى الشغل
ابتسمت له ابتسامه واسعه : مرسيه
ميخا: ما تيجى اجوزك و يبقى زيتنا فى دقيقنا …حتى هتحسنى النسل فى عيلتنا
ملك: لا يا عم الله الغنى
ميخا: اخرتها …طب ده انا البنات بتجرى ورايا و طوابير واقفين عليا
ليجدوا يدين وضعت امامهم على الطاوله …ده انا اللى هقومك تجرى دلوقتى زى الفار
رفع ميخا نظره ببرود ليرى من المتحدث…لتسبقه ملك
ملك بغضب: سليم ما يصحش اللى انت بتعمله ده …
سحب من يدها السيجاره …و نظر لها بقوه
ميخا: انت مين انت علشان تتكلم كده معايا اصلا …انت ما تعرفش انا مين
سليم: انت حته عيل تافه … و مش راجل
ميخا: لا بقا انت زودتها اوى …. انا هفرجك انا ابن اللواء ….
و بدأ الاثنين فى شجار عنيف …بدء بعض رواد المكان التدخل و الفصل بينهم …..
كان سليم يهم بالخروج و هو يسحب ملك من يدها بعنف شديد مما جعلها تستشيط غضباً من تصرفه الذى لم يبنى على اى اساس …. ابعدت يده عنها بحده …و نظرت له بضيق و تركته و عادت الى ميخا …الذى كان يسيل الدم من انفه و فمه
جثت على ركبتيها و هى تحاول ان تهدء ميخا فأنه اصبح كالوحش الكاسر سيفتك بسليم الذى لم يعيره اى اهتمام و كأنه دهس صارصور بقدمه …..
وقف ينظر عليها و هى تحاول ارضاء هذا الميخا ……و قلبه حزين لأجل من هواها ….
ضبط ميخا من هندامه و وضع فوطه على فمه الذى توقف عن النزيف…
ميخا: مين الحيوان ده
ملك: صاحب الشغل …عايز يجوزنى و بيحبنى
ميخا: هو يحبك و انا اتخرشم كده …ده شدنى من شعرى ينفع كده اديه بوظلى ال لووك
ملك مقهقه: اه مش عارفه ايه شعر عبد الفتاح الجرينى ده
ميخا: مش احسن من كاظم الساهر بتاعك اللى جه ده
ملك: بس بقا اسكت هات الحاجه اللى معاك خلينى ارجع الشغل اشوف اخرتها معاه
ميخا: خافى على نفسك ده مجنون يا بنتى …اوعى تجوزيه احسن ايده تقيله اوى
ملك مقهقه : حاضر يا ميخا يالا اشوفك على خير و تعيش و تاخد غيرها
ميخا: كله لأجلك يا ست الحسن
________________________
عادت الى عملها و هى لا تعرف اهى فرحه ام غاضبه من تصرفه لابد ان يضبط اعصابه اكثر من ذلك فهذا ليس من شيم الرجال ابهذه الطريقه هو مختل عقلياً
دلفت الى مكتبه دون استئذان …
ملك بغضب: انت ازاى تعمل كده …انا ما اسمحلكش تعتدى على حياتى ولا حريتى … انت مفكر نفسك مين … انت بنى ادم همجى … و انا عمرى ما هقبل انى اتجوز واحد مجنون زيك كده …احسنلى اعيش من غير جواز ولا انك تكون جوزى
نظر لها ببرود و قام بالتصفيق: وااااو جميله يا حبيبتى و انتى متعصبه ….بس زى ما قلت قبل كده تكلمى جوزك بأحترام علشان ما تشوفيش منى وش تانى مش هتتحمليه
ملك ببرود: مالكش حكم عليا … و ان فكرت تقربلى تانى هتكون انت اللى بتجنى على نفسك..ا
ه و على فكره انا و ميخا هنتخطب
______________________
انهت اغتسالها و هى تشعر بالاحراج فكيف سترفع عيناها به بعد ما حدث …. تخاف الا ترى نظره بها استحقار …كانت تلف جسدها بمنشفه …و تخرج من المرحاض …لتجد المنزل فارغ من ساكنه … و تجد و رقه بمنتصف الفراش اقتربت منها و فتحتها لتجد …… خط عليها بقلمه ( شكرا على الليله دى ….اظن تمنها واصل)
و كأنها طعنت بنصل حاد …اجهشت فى البكاء اهو يراها رخيصه لهذه الدرجه ….أيراها كفتياتا الليل عاهره تبيع جسدها بمقابل …تباً لك يا قلب قاسى سلمتك قلبى … و ظننت انك من تعود بى لبر الامان …لكنى غفلت انك الجلاد…

الحلقه الثانيه عشر

يدق جرس منزلها تتقدم بخطوات بطيئه فما تعاطته فى سيجارتها انه حقاً كما قال ميخا سم…
كانت شبه ما تكون بعالم اخر و كأن ما تعاطته يذهب بلده بسكانها …فتحت الباب لتجده يقف امامها
نظرت له و هى غير مستوعبه اهو ام انها تتخيله امامها ..مدت يدها لتتلمس من يقف امامها …لكن الصدمه اوشكت ان تفيقها من حالتها …دفعها للداخل بقوه كادت ان ترتطم بالحائط
ملك: فى ايه انت مالك و مالى جايلى هنا ليه …اطلع بره بيتى ..كانت تضربه فى صدره بضعف ..لكنه استطاع ان يلف ذراعيها خلف ظهرها و يسكتها لكن صدرها التصق بصدره …اخفض بصره سبح فى عيناها ذات اللون الفيروزى الممتزج بأحدى درجات الاخضر….اذابوه…شعر بضعفه امام جمالها …فعيناها بها لغز يسحره يجعله منوم مغنطيساً ..نظرته بعيناها تشعره و كأنه ثمل يفقد القدره على السيطره …..الوحيده التى تجعل رجولته تتحرك امامها …تجعله ضعيف هش …و كأن عيناها تسلب ارادته منه ….انحنى عليها و بدء يقبلها فهى من تشعل لهيب قلبه و مشاعره المتأججه فى صدره …لم يشعر كم مر من الزمن و هى مستسلمه بين يداه و هو يلثم صغرها ….ليفيقهم من هذه اللحظه التى سرقت من اعمارهم …. صوت هاتفه ….
سليم: ايوه يا امجد …. ايه !!!… ليه؟؟؟
اغلق الهاتف وجدها تنظر له بشرر و هى تمسح فمها و كأن احدى الحشرات الطارئه وقفت على فمها ….
ملك بدئت ان تدرك: طبعا هتقولى متأسف زى المره اللى فاتت
سليم: لا هقولك ان دى من احلى لحظات حياتى اللى اتمنيت انها ما تخلصش….
نظرت له بضيق… و بدئت الدموع تنساب من عيناها: انت بتعمل معايا كده ليه هو انا عملتلك ايه علشان كل مره لازم تحسسنى انى مااليش اى رأى و انى ضعيفه و ان اللى انت عايز تعمله فيا بتعمله …بتعاملنى كده ليه …
اقترب منها و مد يده مسح عبراتها المتساقطه بعد ان جلس على الاريكه …و بحنان الدنيا :ملك صدقينى انا بحبك … انا بسبكك بقيت زى المراهقين …دى مش تصرفات انسان عنده 32 سنه ….طول عمرى ما بصيت على بنت لكن انتى غير اى بنت …مش عارف افهمك ازاى … انا حبى ليكى مش زى حب اى اتنين لبعض …. وضع وجهه بين كفيه كى لا ترى عبراته المتساقطه …انا حسيت فيكى اللى عمرى ما حسيته مع حد …حسيت انك امى اللى هتخافى عليا …امى اللى رميتنى انا و اختى علشان خاطر عاشيقها طلبت الطلاق من ابويا علشان واحد تانى احنا ما فرقناش معاها عارفه من صغرى بعتمد على نفسى بسببها كرهت كل الستات طلعت انطوائى ما عنديش فى الدنيا غير ساره و امجد و من بعدهم انتى …اب سابنا صغيرين و هرب بره البلد علشان عليه تار قتل واحد و رمانى انا و بنته علشان خايف على عمره ياريته كان بيراعنا ولا حتى بيصرف علينا كنا نكلمه يشتمنا بأمنا الخاينه اللى خربت بيتها علشان عشيقها ..و كأن انا و ساره السبب فى خيانتها …اتلطمنا احنا الاتنين جت علينا ايام ما كناش بنتعشى فيها علشان مافيش فلوس….كنت بنحت فى الصخر علشان تطلع انسانه كويسه و متعلمه و علشان انا كمان ما طلعش صايع اشتغلت و اتعلمت و ذاكرت لاختى الصغيره …كنت خايف يتاخد بالتار منى انا بدل ابويا جالى امجد و طلب ايدها كنت سعيد جدا انها هتبقى فى رقبه راجل تانى علشان يوم ما يحصلى حاجه ابقى مطمن عليها … بدل ما تكون لوحدها الدنيا تلطش فيها ام شهوانيه و اب سلبى باعنا علشان خايف على عمره …. جتلى فرصه سفر للكويت قلت الحمد لله كنت خايف مش عارف ساره دى ممكن يحصلها ايه من غيرى تضيع تبوظ ولا حاكم ولا رابط بس الحمد لله حافظت على نفسها لحد ما بقت فى بيتها …لجأت للست الوالده طلبت منها تخليها عندها رفضت احسن تزعج حبيب القلب…سيبتها لوحدها و قلبى بيتقطع عليها ….علشان كده اى حد بيقف قدام مستقبلى انا بسحقه من على وش الدنيا …. اخدت اسوء فكره عن الاب و الام فى حياتى …عارفه لما ساره اتجوزت و سابت البيت بقيت حاسس و كأنى هجن من الوحده و الفراغ…حسيت باليتم …. ولا شئ بيشغلنى كل شئ بيخلص حتى الشغل اللى كل ناس تقولك مش بيخلص بخلصه ..عارفه ايه هى الحاجه الوحيده اللى مش بمل من التفكير فيها … هى انتى يا ملك …
جثت على ركبتيها امامه و هو جالس على الاريكه …..
و ازاحت يديه من على وجهه و مسحت عيناه برفق و باقى وجهه ….
سليم:صدقينى انتى حب عمرى ..انتى الوحيده اللى حسيتك هتعوضينى عن كل الأسى اللى شوفته فى حياتى …نفسى اعيش يومين سعيد قبل ما يتاخد بالتار منى و اموت و اليومين دول انا عايز اقضيهم معاكى و بس
كانت يداها الاثنين على وجنتيه اقتربت منه بشده حتى كادت ان تلصق به : ما تقلش كده انت قوى و هتعيش مش هتموت يا سليم ..ما حدش هيقدر يقتلك انت معاك ربنا و الاعمار بيد الله وحده سواء بتار او من غيره…خليك قوى و زى ما كنت حمايه لساره انت برضوا اللى هتحمينى من عمى و ابنه و طمعهم …سليم من النهارده انا مسئوله منك انت …انا فى رقبتك مش عايزه حد غيرك يحمينى …انا عامله نفسى قويه لكن صدقنى انا اضعف من اضعف حاجه ممكن تقابلها …انا زى الورقه اللى فى مهب الريح …انا انسانه هشه خايفه من بكره و من اللى ممكن يجرا فيه …انا لو اتجوزت هما مش هيقدروا ياخدونى اعيش معاهم غصب عنى …دول هيعذبونى و يخلونى خدامه ليهم … لحد ما اتنازل عن كل حاجه بتاعتى و بعد كده هيرمونى فى الشارع ….عمى طول عمره بيكره ابويا و بيكرهنى علشان انا بنته …حتى ابويا نفسه عمرى ما حسيت بحنانه من و انا طفله سابنى مع ماما و سافر هو كل همه الشغل و الفلوس و ان يبعتلنا فلوس …انا عمرى ما حسيت بالامان خايفه دايما …و حتى احساس الامان اللى اى بنت بتحسه من ابوها ما حستهوش …كان نفسى فى مره يجى ياخدنى من المدرسه زى باقى زمايلى …لكن امى الله يرحمها كانت بتعوضنى على قد ما بتقدر…لحد ما هى كمان سابتنى و ربنا افتكرها بعد ما عاشت بتتألم قدامى سنين من المرض الخبيث ….و فى الاخر يروح يتجوز بنت من سنى…. تفتكر ده لما افتكره هترحم عليه ازاى و انا مش فاكره شكله غير من البوم الصور ….
ضمها الى صدره بحب شديد و مسح دموعها التى اذرفت و هى الاخرى ارتمت فى حضنه و كأنها تستمد منه ما لا تقوى ان تواجه الايام به
سليم: ملك لاخر مره بسألك تتجوزينى… تقبلى انى اكون راجلك
نظرت لعيناه بحب و هى هذه المره التى طبعت القبله على فمه
سليم: لا انا نفسى اسمعها بودنى
ملك بحنان الام و حب الاخت و بفرحه الابنه و بعشق الزوجه : مش عايزه غيرك راجلى …موافقه
ضمها الى صدره ود ان لا تخرج منه تمنى لو انه يشق صدره و يدخلها بداخل قلبه …..
سليم: يالا بينا على الماذون
ملك: مجنون لا طبعا ازاى مش فى اجراءات لازم تتعمل و فحوصات
سليم: قومى يالا البسى و كمان قبل ما عمك يشم خبر لانه لو عرف هيوقف الجوازه…انا عندى مأذون معرفه هندفع اكتر و هيخلصنا من غير كل الروتينيات العقيمه دى
نظرت له بتفكير حقاً كلامه صائب …..ممكن تستنى اغير هدومى و اجى معاك
سليم: خلاص هنزل استناكى تحت فى العربيه
ملك: لا طبعا خليك ننزل مع بعض ما فيش مشكله
و بالفعل ابدلت ملابسها سريعا و هى تكاد تجن من فرحتها فهى تعلم ان استفذاذها له من اجل ان ترى غيرته فى عيناه احبت حبه لها …بل عشقت غيرته عليها …
انتهت سريعا و نزلت برفقه سليم من منزلها …….و استلقت بجانبه السياره …لتكن عيون الصقر متربصه لهم تتابعهم فى تشفى و غليل
__________________________
البكاء هو صديقها لكن الوحده ممله رتيبه … احبته حد العشق ..الفتره القصيره التى مرت بينهم كل ما حدث فيها يبين لها انه يحبها و يتمناها ….لكن اهانته لها صعبه جدا …لم تتحمل هذه الكلمات القاسيه منه فهو الصدر الحنون هو من احتمت بحضه…. هو من شعرت حقاً بأنوثتها و هى بين احضانه ….تمنت ان تعود لحظه واحده معه حتى و ان هجرها لكن يكفى انها تراه امام عيناها …
فرؤيتها له تسعدها …حبه فى فتره وجيزه اصبح كالهروين يسرى بدمها ….لم يشعرها بذلك لكنها احست بكل ما اخفاه …لم تتمنى رجل من بعده فالموت من بعده هو الاسهل تقبلا على ان تفارق عشيقها ….ظلت تبكى الى ان سمعت صوت اذان الفجر يرتفع …قامت توضئت و صلت منذ زمن لم تصلى بهذا الخشوع …وقفت بين يدى الله تدعو له ان يقربه منها و ان يسامحها و يغفر لها …فبعاده لم تتحمله …..
انهت صلاتها و هى لاتزال تبكى فلا تعرف عنه شئ منذ هذا اليوم السعيد الحزين
هاتفه مغلق ..و حتى رسائل الانترنت لم تصل له …الا يكون اصابه مكروه
لم تجد سوى سليم هو الوحيد الذى سيرد عليه و ستطمئن لعل قلبها تهدء دقاته و عقلها يوقف التفكير فى كل مصائب الدنيا …حتى سليم هاتفه مغلق هو الاخر …قامت لخزانه ملابسه تفتحها لتأخذ اى قطعه من ملابسه تشتم رائحته كى تشعر بالامان ,,, لكن كانت صدمتها فخزانه ملابسه فارغه …..قامت ارتدت ملابسها على عجاله و همت بالنزول
______________________
المأذون زواج مبارك ان شاء الله و بالرفاء و البنين
ابتسامتهم تغمر القلوب و تعطى بهجه على الوجوه …
سليم فى سيارته : تيجى معايا تشوفى عايزه تغيرى ايه فى البيت و العفش …بس الاول نروح نجيب الدبل
انصاعت له فهى مستمتعه بذلك الجو الذى لم تكن تراه سوى فى افلام السبعينات العربيه ..كانت تشعر انها فاتن حمامه و هو كمال الشناوى …. كانت مطيعه للغايه
ملك و هى تعتدل بالمقعد و تستدير له : مش هتعرفنى على ساره
سليم: طبعا و انا ليا الا انتم الاتنين …احلى اميرتين فى الدنيا
ملك بحزن طفولى: لا انا بس اللى اميره على قلب حبيبى …و شاورت على قلبه
سليم: مش عايز دلع احنا فى الشارع …لينا بيت ندلع فيه
ملك: اوامرك يا حبيبى
سليم: لا مستحيل انتى ملك … انتى اتبدلتى … يالا انزلى وصلنا
دخلت معه المنزل و ظلت تتجول بداخل الشقه الانيقه المجهزه بأفخم و احدث الاثاث
سليم : تعالى بقا اوريكى اوضتنا
ملك: سليم لو سمحت …بعد الفرح
سليم: هو انا قلت حاجه فى ايه يا بنتى اتفرجى شوفى عايزه تغيرى ايه ….
ملك: لا يا حبيبى اعملها على ذوقك اكيد هيكون حلو …بس اشمعنه الاوضه دى اللى اخده الجمب ده لوحده دون عن باقى الشقه
سليم بضحكه : انا لازم اكون راجل متميز
يدق جرس الباب …سليم ثوانى اشوف مين و اجيلك براحتك
انتهزت الفرصه و اشبعت فضولها و تسحبت الى غرفته لتشاهد محتوايتها …نعم انها ذات طابع رجولى صارم…مهندمه و نظيفه …سقطت عيناها على بعض الصور لتدهش من احدهم …صوره لها بالفستان الاخضر …
شعرت بتأخيره خرجت من الحجره لترى اين ذهب و تركها
على الجانب الاخر فى نفس الشقه
تدخل ساره و هى تبكى و تنوح و الدموع تتساقط : الحقنى يا سليم
ضمها لصدره : مالك يا حبيبتى فى ايه بس
ساره ببكاء: امجد سابلى البيت و مشى …لم كل هدومه و مشى … انا هموت من غيره القلق قاتلنى خايفه يكون حصله حاجه
لتخرج ملك …و ترفع ساره عيناها بحظرمن حضن اخيها على الحذاء الانثوى الذى تتبعته يخرج من اتجاه حجره اخيها
ساره بذهول : مين دى
سليم: على فكره امجد سافر العراق و بلغنى و نسيت اقولك
نظرت له بحقد ظاهر للضرير: سيادتك نايم فى حضن الست هانم …و سايبنى قلبى واكلنى على جوزى
سليم بحده: ساره تعرفى تتكلمى بأدب ..ولا هتخلينى امد ايدى عليكى
ساره بغضب هادر: لا و الله و كمان هتمد ايدك عليا مش كفايه نجست البيت علشان واحده جايبها من الشارع و طالعالى من اوضه نومك يا باشمهندس … ارميلها حسابها و خليها تمشى …
شرعت يده ان تهبط على وجنتها لولا يد ملك التى منعته فى اخر لحظه
: خلاص يا سليم اهدى لو سمحت مهما كان اختك قلقانه على جوزها
ساره ببرود: مش مستنيه واحده من الشارع تدافع عنى او تدخل بينى انا و اخويا
ملك بأدب: احتراماً لراجل البيت اللى واقف ده مش هرد ولا هعرفك بنفسى الا لما هو يعرفك عليا
نظر لها بفخر اهذه ملك المجنونه تتصرف بهذه العقلانيه …تعجب و بشده
سليم بضيق من اخته: ملك مراتى يا ساره …و اهى الدبل فى ايدنا لو مش مصدقه ……انتى عارفه اللى بتتهميها انها من الشارع ايه اول حاجه طلبتها منى … انها تتعرف عليكى ..من كتر ما عمال اقول ساره ساره
نظرت لهم بغيره متجليه بعيناها: كم هى تتمنى ان امجد يدافع عنها امام اى احد حتى و لو اخيها …لكن للاسف تركها و غادر ……لا تعرف انه قد تصدى لسليم منذ قبل من اجلها دون ان يخبرها اهى هوجاء بنصف عقل…
نظرت لهم ببرود : مبروك يا عرسان ما تنسوش تعزمونى فى الفرح
و تركتهم و غادرت المنزل
نظرت لسليم بأبتسامه باهته حاولت ان تخفى حزنها المتجلى على وجهها الجميل
شعر انها لا تريد مضايقته ضمها الى صدره ….حبيبتى ما تزعليش منها حقك عليا هى ممكن مش متخيله فكره ان واحده تاخدنى منها
ملك: بس انا مش هحرمكوا من بعض انا كنت عايزه اعتبرها اخت ليا بدل ما انا وحيده كده
ضمها الى صدره اكتر و شد وجنيها بمشاكسه على طفولتها و كى ينسيها جزءاً من حزنها: و بعدين وحيده فين و انا معاكى اهو
ابتسمت له بود و امتنان
___________________________
عاد الى والده يخبره انه رأها تنزل من منزلها و معاها شاب فبهذه الطريقه لابد ان تأتى للعيش معهم ظل يودود لوالده الذى ما صدق انه استمع لذلك فهو من دون شئ كان يلفق التهم للفتاه فما بالكم ان كان حقيقه …ابتسم عمر بنصر عند موافقه والده …. فأمواله اوشكت على الانتهاء بدء يمد يده على اموال والده لكى يستطيع ان يتعاطى سمه الذى سينهى عليه فى لحظه

الحلقه الثالثة عشر

يوم جديد يمر على الجميع ..فمنهم من هو سعيد بما يحدث فى حياته …و منهم من هو يخطط و يدبر ..و منهم من امتلئ جوفه من الحرام ….و منهم من اغترب عن احبته …و منهم من تبكى ندما
كانت ملك تجلس على مكتبها و هى فى غايه السعاده تتابع عملها بنشاط فأقترابه منها يمدها بكل شعور افتقدته و تمنت ان تشعر به….لتجد ساره قادمه امامها
ساره بكبرياء: ممكن اقابل سليم
ملك بود: طيب سلمى عليا الاول ….حتى قولى السلام عليكم
ساره ببرود: و انتى تعنيلى ايه علشان اسلم عليكى …انتى يا دوب حتت سكرتيره بتشتغل عند اخويا و لافت عليه لحد ما وقعتيه و خلتيه يجوزك …و ياعالم اغرتيه بأيه
ملك : الله يسامحك يا ساره …. و عموما ثوانى ابلغ سليم
ساره ببرود: لا اعدى انتى و انا هدخل لاخوايا ..مش مستنيه اذن علشان اشوفه و اكلمه ….و اوعى تفكرى كونه اتجوزك هيرمينى بره حياته …انا هفضل اخته …لكن انتى اخرك يومين و يزهق منك و يرميكى …
فتحت الباب و تقدمت نحو سليم الذى لم يرفع عيناه من اوراقه توقعاً انها ملك القادمه
سليم : ها يا حبيتى فكرتى هنتغدى فين النهارده
ساره ببرود: لا مش حبيبتك .. دى انا يا ابيه
رفع نظره من اوراقه و قام يحتضنها و يقبل وجنتيها : بعدين مين قال انك مش حبيبتى
ساره: لا ما اهى جت اللى اخدتك منى
سليم: لا انتى عارفه ان عمر ما حد يقدر ياخدنى منك
ساره بمسكنه مصطنعه : اه بأماره خطيبتك اقولها ممكن ادخل لسليم …تقولى استنى اشوفه فاضى ولا مشغول
سليم محاولا اصلاح ما قالته ملك: لا يا قلبى هى بس بتنفذ اوامر الشغل
ساره : طيب عموما دى مش مشكلتى ..انا جايالك عايزه اعرف بقا امجد فين كل ده انا بقالى بتاع اسبوع مش عارفه اوصله
سليم: بصراحه انا مش عارف ازاى سايبك هنا و مسافر .. و ازاى اصلا ماقالكيش انه مسافر …
ساره: اصل حصل بينا مشكله او سوء تفاهم بسيط يعنى
سليم: بس ده مش سبب مقنع انه يروح العراق … انتى عارفه يعنى ايه عراق يعنى ضرب من الامريكان و داعش يعنى بلد على كف عفريت يعنى يا عالم امجد يرجع ولا يتقتل
بكت بحرقه و ارتمت فى احضان اخيها : لا ارجوك ما تقلش كده … انا عارفه انى غلطانه …بس هو سامحنى
وصل سليم الى مراده تأكد انها المخطئه و بشده … عموما هو عند عمه هناك
ساره: عمه !!! و ازاى اصلا دخل البلد فى ظل كل الاجواء اللى هناك دى
سليم: و هو انتى كمان ما تعرفيش ان جوزك مزدوج الجنسيه عراقى مصرى
نظرت له نظره فارغه : امجد عراقى و مصرى الاتنين
سليم بضيق: انا حاسس انى بكلمك عن واحد غريب عنك و كأنه مش جوزك … ده حتى فى فرحكوا عمل زفه عراقى مسألتيش نفسك او سألتيه ليه…ولا سوء التفاهم من يوم فرحكم
حاولت تدارك الموقف: لا اكيد ما جتش فرصه يقولى
سليم: هى الفرصه دى ما جتش انه يقولك مسافر ولا انه يقولك جنسيته …و يا عالم لسه فى ايه كمان ما قالوش
ساره: سليم عايزه رقمه …. لازم اكلمه
سليم: و كمان مش بيكلمك يطمن عليكى …. انتى شايفه كلامك يقنع عيل صغير…. انتى عملتى ايه فى امجد يا ساره وصلتيه للحاله دى ….من يوم ما اتجوزك هو حاله بقا فى النازل
ساره هاربه: لا ما تاخدش فى بالك بس لو اتصل بيك قوله يكلمنى ضرورى
سليم: طيب اتفضلى روحى على بيتى …انا مش هسيبك تعدى لوحدك كتير ….لما امجد يرجع بالسلامه ترجعى بيته
ساره بترجى : لا عايزه اعد فى بيتى لو سمحت
سليم: قلت كلمه واحده و تتنفذ …. اوعى تفكرى نفسك علشان اتجوزتى خلاص كبرتى عليا
نظرت له ببرود: مش هروح بيتك يا سليم … علشان تعد براحتك انت و المدام … و طلما انا مسئوله من راجل مالكش حكم عليا و هفضل فى بيته لحد ما يرجع حتى و لو بعد 10 سنين
كان سليم تصاعد غضبه الى ذروته من كلمات اخته المتمرده العنيده لم يشعر بنفسه الا و يده مستقره على وجهها
ساره: و كمان بتمد ايدك عليا ماشى يا سليم ماشى …ثم تركت مكتبه و غادرته و هى تمتلئ بالغضب
نظرت بكرهه على ملك التى لم تعيرها اى اهتمام و هى خارجه من مكتب سليم
**********************
عادت الى منزلها بمجرد ان اغلقت الباب بدئت النواح و البكاء على الذى افتقدته بشده تشعر بالوحده من دونه
ليدق جرس منزلها فتحت الباب على امل انه عاد لها سيضمها لصدره و يلقى على مسامعها كلمات الغزل لكن كانت المفاجأه من الشخص
ساره بدهشه : حكيم !!! ايه اللى جابك هنا
ازاحها و دخل الى المنزل و اغلق الباب خلفه
ساره : امشى اطلع بره انت جاى هنا ليه
حكيم و هو يجلس على الاريكه بأريحه : تؤ تؤ عيب اما تكرشينى من بيتك يا بت عمى
ساره : انا مش بت عمك …و بعدين ما يصحش تدخل البيت و امجد مش موجود
قهقه بشده : على اساس ما كنتش بدخل البيت التانى و سليم مش موجود …سبحان الله طيب ده انتى ما كنش يحلالك النوم فى حضنى الا على سرير اخوكى …ولا حضن سى امجد عجبك اكتر
ساره : اخرس يا حيوان اياك تجيب سيرته على لسانك … امجد انضف من مليون واحده او واحد زى و زيك
صفق لها بشده و اطلق صفيراً من بين شفتيه
حكيم ببرود: طيب ايه من هنجرب سرير امجد بيه يمكن يكون الطف من سرير الباشمهندس
ساره و هى تحاول ان تهجم عليه لتصفعه على وجهه
استطاع ان يجذبها فى لحظه و كانت فى وضع لا تحسد عليه …
حكيم ببرود: بصى يا حلوه يا اموره انتى انا مش جاى هنا لسواد عيونك ولا مش قادر انساكى ولا زعلان على اللى قلتهولك انا جاى افهمك كلمتين و ماشى ان ما عملتيش اللى هيطلب منك ما تلوميش الا نفسك لان كل حاجه حصلت بينا متصوره صوت و صوره و مش قادر اقولك ممكن اعمل فيكى ايه هفضحك فضيحه حرامى الغسيل ….هتعملى عليا خضره الشريفه و الزوجه المخلصه انا قلتلك على اللى فيها … و ما تلوميش الا نفسك ….ماشى يا قطه ..استنى منى تليفون هبقى ابلغك …و هتبقى سنتك سوده لو ماردتيش على تليفوناتى و نفذتى كل اللى انا عايزه بالحرف ….سلام يا قطه ….و ما تنسيش تسلميلى على ميجو لما يرجع من السفر ….ثم تعالت ضحكته الشريره
خرج من منزلها و كان حالها يرثى له بدئت ترتجف من شده خوفها حتى تذكرت…امجد فهو الحامى الذى لم تجده …تريد منه الغفران …تريد منه الامان …ليته ظل يعذبها و لم يبتعد ستتحمل كل شئ من اجله هو فقط ….
**********************
سليم: حبيبى يالا بينا
ملك: حاضر هلم حاجتى بس و اجى وراك على طول
سليم : لا هتيجى معايا انتى ما تبعديش عنى … فى حد بيبعد روحه عنه
نظرت له و ابتسمت لعيناه بحب
سليم: مالك بتبصيلى كده ليه
ملك: بصراحه مش قادره اوصفلك السعاده اللى انت سبب فيها عمرى ما تخيلت انى اكون بالسعاده دى كلها ربنا يخليك ليا
سليم: و الله هضعف من كلامك ده …خلى بالك انا لو اتعودت على الدلع مش هبطل و هبقى عايز اكتر
نظرت له بحب و مين قالك انى هبطل ادلعك و انت لسه شفت حاجه …..تسير بجانبه و يدها فى يده كعاشقان لا يعبئا الى الدنيا بشئ …فهو انساها مخاوفها و هى هونت عليه همومه
سليم: عايزه تاكلى ايه
ملك بتفكير : ممممم نجرسكو
سليم ضاحكا على طفولتها : بس كده احسن مطعم باستا فيكى يا اسكندريه
ملك و هى بجانبه فى السياره تسحب يده و تضمها بين راحتى يدها: انت عارف انى بحبك اوى
التفت لها فلم يرى تعابير وجهها بهذه الحنيه منذ قبل ابتسامه جميله …ملامح هادئه
سليم: و انتى عارفه ان انا نفسى اتجوزك النهارده قبل بكره ….نفسى ما تفارقنيش ولا لحظه
ابتسمت له و وضعت رأسها على صدره
سليم: حبيبتى اعدى عدل احنا فى العربيه …الاعده دى لما نكون فى بيتنا على الكنبه و بنتفرج على التليفزيون
اكملت حديثه : ايوه و قدمنا طبق فشار كبير و 2 هوت تشوكلت
سليم بأبتسامه : انزلى يا بتاعه الهوت تشوكلت ….. اوقاتهم سعيده لا يعكرها شئ فحبهم يصل لعنان السماء وسع البحور …..
***************************
عمر: انت اللى هتروح يا بابا ولا انا ..
الاب: لا انا يا ولدى انت ممكن ما ترضاش تيجى معاك …لكن انا مش هتقدر تقولى لا

الحلقه الرابعه عشر

عمر: انت اللى هتروح يا بابا ولا انا
الاب: لا انا يا ولدى انت ممكن ما ترضاش تيجى معاك …لكن انا مش هتقدر تقولى لا
عمر: ماشى يا حج ما تشوفلى معاك قيمه 2000 جنيه
الاب: انا مش لسه مديلك 5000 من اسبوع
عمر محاولاً مراوغه والده : هو اللى هيجيلنا يا حج من ورا ملك قليل
الاب: ماشى ياعمر بس اعمل حسابك مش هتاخد فلوس تانى الفتره دى..
انقض على يد والده ليأخد الاموال ….انا هوصلك لملك و هروح مشوار 10 دقايق و هرجعلك مش هتاخر….
**************************
ملك مناديه : حبيبى بتحب التشوكلت كيك سخن ولا بارد
سليم و هو يحتضن خصرها و يهمس فى اذنها …زى ما حبيبتى بتحبه
التفت له بدلال : انا مش حمل الدلع ده كله يا باشمهندس
سليم: و هو انا ورايا غيرك ادلعه …يا قلب و عقل و روح و حياه الباشمهندس كلها
حبيبتى الكيك ولع فى الميكرويف.
ملك بحزن : ينفع كده يا سليم ..اهه هنحلى بأيه دلوقتى ..
ليدق جرس الباب ..
ملك: يووووه ناقصه هى كمان الباب دلوقتى ..
سليم : خليكى انتى شوفى حل فى الكيك و انا هشوف مين اللى على الباب
فتح الباب ليجد رجلاً كبير فى السن لكن المكر بادى على ملامحه المصطنعه
الرجل: انت مين
سليم: معلش هو حضرتك اللى جاى المفروض تعرفنى انت اللى مين
ازاحه الرجل بغضب و دخل يصرخ بأسم ملك
خرجت مهروله للخارج …
ملك اهلا يا عمى اتفضل
العم و هو يهم ان يسحلها من شعرها تصدى له سليم و منعه
العم: انت مين و ازاى تبقى اعد فى بيت بنت اخويا …و انتى ان ما ربيتك ما بقاش انا عمك يا ملك …دايره على حل شعرك من غير لا حاكم ولا رابط…. من النهارده تتفضلى تلمى هدومك و معايا على بيتى
سليم بعد ان ابعده عن ملك بهدوء: اتفضل ادخل استريح الاول …و نتكلم بهدوء …روحى يا ملك اعملى حاجه لعمك يشربها يطرى على قلبه ده ضيفك مهما كان ….
ملك بصريخ هستيرى: انا مش عايزه اعرفه تانى …امشى اطلع بره بيتى …انا بكرهك انت شيطان مستحيل تكون بنى ادم
سليم بحده و صوت عالى نسبيا : سمعتى انا قلت ايه يا ملك
انصاعت لأمره على مضض …
العم: انا لحد دلوقتى مش عارف ان بتتأمر بصفتك ايه
اعتدل سليم فى جلسته و وضع ساق فوق الاخرى …. : مبدئيا انت فى بيتنا يعنى لازم احترمك و اشيلك على راسى بالرغم من قله ادبك …
.ثانياً و ده الاهم مقدرش امد ايدى عليك لانك راجل فى سن ابويا و ده ما سمحش لنفسى انى اعمله …
ثالثاً: بقا انا جوز ملك ..و ملك مش هتطلع من هنا الا على بيتى
…يعنى من الاخر انت مالكش حكم عليها … ملك مسئوله من راجل … و ان كنت مش مصدق…قسيمه جوازنا اتفضل بص عليها
كانت الدهشه سيده الموقف …ظل ينظر على القسيمه دون تركيز فصدمته انه لا يأخذ منها شئ كادت ان تميته …نقل بصره بين ايديهم ليجد المحابس بالفعل محاوطه اصابعهم ….
حاول ان يعدل من مظهره امام الشخص الغريب : انا خايف عليها
سليم ببرود: مش عايز مبررات و اللى هيبص بصه لملك هو اللى جابه لنفسه سواء انت او ابنك ….شرفت …و مش هننسى نعزمك فى الفرح
خرج من منزلها منكس الرأس يشعر بخيبه الامل …ظل يهاتف عمر لكنه لم يجيب عليه …..ترك بنايتها و اوقف سياره اجره و عاد لمنزله ……
سليم: ايه يا حياتى مش هناكل التشوكلت كيك اللى اتحرقت
نظرت له بأعين باكيه : شفت اللى بيحصلى يا سليم ….ضمها لصدره بقوه و ظل يمسح بيده على شعرها …و يهدء من روعها و هى لا تكف عن البكاء …انفطر قلبه من اجلها ….
سليم: حبيبتى ما تخافيش انا معاكى …و هنواجه اى حد … انتى دلوقتى حرم سليم القناوى …خايفه من ايه بس …و بعدين العيون الحلوه دى ما تعيطش ابدا….. ولا عايزانى اروح اقتل عمك و ابنه و اتعدم و تتحرمى منى ….
احتضنته بخوف….. لا ربنا يخليك ليا و ما يبعدكش عنى ده انا اموت …
انا اموت من غيرك يا سليم …. ده انت السعاده اللى فى حياتى …علشان خاطرى خليك معايا ..
سليم : حبيبتى انا جمبك اهه … و ان شاء الله بكره هبقى لازق فيكى مش جمبك و بس …
نظرت له بأبتسامه خفيفه من بين دموعها و قبلت وجنته … ( ما تحرمش منك )
********************
تجلس خائفه متقوقعه فى فراشها لعلها تستمد الامان …كان البكاء ضيفها اللدود … تضع الهاتف امامها و تنتظر اى اتصال منه لتخبره انها تموت من دونه … تترقب اتصالاً من الاخر التى تبات ليلاها مرتعبه مما يستطيع ان يفعله بها ….لكن ليس من متصل لا هذا ولا ذاك …..
*********************
كانت حياته تسير بروتين رتيب ..من العمل للسكن المخصص … اصبح يشعر بالوحده فعمله يأخذ الكثير من وقته … لم يجد سوى صغيرته ..هاتفها لكنها لم ترد …بعث لها برساله انترنت وصلت لكنها لم تقرأها ..ظن انها نائمه …
************************
ما اصابه بعدما نزل من منزلها يشعر و كأنه بفعل فاعل …سياره مسرعه …صدمته لتلقى به بعد عده امتار ليقع متهشم العظام …لم احد يستطيع مساعدته فنزيفه لم يتوقف …الا بعد ان جائت له الاسعاف و نقلته و هو بين الحياه و الموت
******************
كان عاصم يراجع اوراق مناقصه الغد و هو يعلم ان عرضه سينال الاعجاب عن العرض الذى سيقدمه سليم …و خاصه بعدما تركه صديقه امجد و غادر … ضحكه الاشرار مرتسمه على ملامحه …يترقب الغد … و ينتظر ان يتشفى بسليم ….لم يهدأ له بال الا عندما يجده لم يستطيع ان يأتى بقوط يومه
******************
كانت ملك تجلس بجانب سليم تمده بالكلمات التى تصبره و تمنحه القوى
ملك: حبيبى احنا عاملين عرض مستحيل يخطر على بال ابليس
سليم: المشكله انه بيعرف يضربنى فى شغلى و كأنه حاطط كاميرات مراقبه فى مكتبى …و بيتجسس على كل حاجه
ملك: و لا انت مش واثق فى الارقام اللى انا حطاهالك …صدقنى …انت بكره هتجيب نهايه الراجل ده …
سليم: يارب يا ملك ادعيلى
ملك: بدعيلك يا حبيبى والله
_____________________
مر اليوم سريعا و اتى موعد المناقصه فكل من سليم و عاصم و اخرون ينتظرون النتيجه …. كانت ملك بالشركه و تتابع معه عبر الانترنت …
اعلنت النتيجه بأن سليم هو من نال هذه المناقصه ..
وقف عاصم ينظر له بحقد … و الشرر يتطاير من عيناه يود ان يفتك به …اقترب منه
عاصم بكره: لسه ما خلصناش احنا بنقول يا هادى …
سليم : ما تنساش تبقى تتأكد من معلوماتك قبل ما تجازف بفلوسك ….ثم تعالت ضحكته…
قضى اليوم برفقه ملك و هو سعيد للغايه ظلا يحتفلان…
ملك: مش نجيب ساره معانا بدل ما هى لوحدها
سليم: هتضايقنا و هتكلمك بأسلوبها المستفز
ملك: و مين قالك انى بزعل منها ده كفايه انها من ريحتك اشيلها على راسى مهما عملت
ضمها لصدره ربنا يخليكى ليا يا عقله و ما تحرمش منك ….ثم ادار اتجاه السياره ليذهب لشقيقته الصغرى
_____________
تجلس بمفردها بعدما خسرت الكثير من الوزن فى البكاء …خارت قواها لم تستطيع التحمل …تعلم انها اغضبت سليم هو الاخر …لكنها ترى ان المدعوه ملك هى التى سلبت منها اخيها لتنال هى به …و امجد ..آآآآآآآآه يا قلبى على امجد و هجره الذى طال …
يدق باب منزلها ..تشعر بالرعب كلما استمعت لصوت بالمنزل …تتخيل انه حكيم جاء ليفعل بها مكروه …اقتربت من الباب على اطراف اصابعها و نظرت من العين السحريه لتجده سليم … فتحت الباب و ارتمت بحضنه
سليم: طيب ندخل و بعدين نحضن
ادخلتهم الى منزلها
سليم: ايه يا بنتى مالك مقفله كده ده حتى الدنيا صيف و حر … خلى الشمس تدخل البيت
نظرت لاخيها بخوف: خايفه احسن حرامى يدخل البيت و انا لوحدى….
سليم بحده: قلتلك تعالى اعدى فى بيتنا …قلتى لا و دلوقتى بتقولى خايفه ..طيب انا اعملك ايه يا ساره … انا مش مطمن عليكى و انتى لوحدك …انهارت بكاءاً امامه هو و ملك
ساره : طلبت منك كتير تخلى امجد يكلمنى و انت مش راضى …
سليم مبرراً: يا حبيبتى مش مش راضى …امجد علشان الظروف هناك مش معاه رقم ثابت …كل مره يكلمنى مش بتزيد عن دقيقتين المكالمه و كمان بقاله مده كبيره ما اتصلش بيا
ساره ببكاء: علشان خاطرى يا سليم رجعلى امجد …
اقتربت منها ملك و ضمتها لحضنها بالفعل استكانت ساره فى حضنها ….
ملك و هى تربط على ظهرها: اهدى يا حبيبتى …احنا جمبك ..انا و سليم …انتى بتعيطى ليه
نظرت لها ساره بحزن: يعنى انتى مش هتحرمينى من سليم … زى ما جوز ماما حرمنا منها …
ضمتها ملك لحضنها : لا يا حبيبتى طبعا انا عمرى ما اعمل كده … و انتم ليكم الا بعض ….احتضنتها ساره بود ….
كان ينظر عليهما و عيناه امتلئت بالدموع فحبيبتاه اخيرا استطاعوا ان يتعاملو مع بعضهم …فكان هذا يقلقه و بشده …خاصه تصرفات ساره الغير متزنه فى اخر فتره ….
سليم: يالا قومى البسى حاجه حلوه عازمكوا على العشا …
ابتسمت لهم و بالفعل لبت دعوتهم التى كانت تحتاجها منذ قتره ….
خرج ثلاثيهم و احتفلا بنصر سليم على عاصم … و لاول مره ساره منذ ان هجرها امجد تشعر بالألفه …
ملك بود: ايه رأيك يا ساره ما تيجى تعيشى معايا بدل ما انا اعده لوحدى..
سليم: و ما تجيش تعد فى بيتها معايا ليه
ملك بحب: يا حبيبى انت فى شغلك دايما و سايبها لوحدها لكن انا بفضل اعده لوحدى من بعد الشغل برضوا يبقى ما نعدش مع بعض ليه
ساره و هى تلوك الطعام بفمها: بصراحه مش عايزه اسيب بيتى عايزه امجد يرجع يلاقينى مستنياه فى بيتنا
ملك: مممم سيدى يا سيدى
ساره: ما تيجى انتى طيب تعدى معايا
سليم: و امجد يجى فجأه و هتبقى هى موجوده فى البيت و اعده براحتها …لا طبعا انا مش موافق
ساره: خلاص هفكر ..ممكن ابقى اجيلك يومين و يوم مش هستقر عندك..
ملك: ده انتى تنورى حتى هجرب فيكى الاكل قبل اخوكى
ساره: اه دى اخدانى فار تجارب …لا الله الغنى
سليم: ملوكه خلى ساره تعلمك الاكل ..كانت بتعملى اكل يجنن ….
ملك: تقصد ان اكلى فاشل …
سليم: لا سمح الله انا قلت كده تشوكلت كيك محروق …قهوه من غير وش … بس براحتك يا حياتى دى كلها شكليات ….
****************
كان يجلس ينفث سيجارته المحشوا و هو يبتلع كأس الخمر بأكمله فى جوفه ….ثم استطاع ان يستنشق كل الهيـ….ــروين الذى وجد امامه ……بدئت مفاصل جسده ترتااح و كاد الا يشعر بشئ مما حوله سقط فى مجلسه …لا نعلم هل اغشى عليه …ام فارق الحياه …ام من متعته الزائده مغمض عيناه

الحلقه الخامسه عشر

مر الكثير من الايام فكلن منشغل فى حياته .. و على وجه خاص كان ملك و سليم يتجهزون لعرسهم …. كانت دائما ساره مرافقه الى ملك فى كل شئ حقاً اعتبرتها اخت لها …. اليوم ليس بالعادى لم يمر كسابقه فاليوم زفاف ملك و سليم الذى طال انتظاره بعدما يعتبر انهى على عاصم التهامى فى عده اعمال بدء يشعر بالقوه و السطو فمن الان فى عالم الهندسه يستمع الى اسم سليم القناوى ولا يتمنى العمل معه …كبرت شركته اصبح له صيط بناه على انقاد عاصم التهامى … دعونا من كل هذه الاخبار التى لا تفيد …
العروس بغرفتها بالفندق تحت يد كل من مصفف الشعر و خبيره التجميل
ساره : ملك انا متلجه مش عارفه هقدر ازاى البس الفستان ده
ملك: حرام عليكى امال فستانى الشيفون ده تقولى ايه عليه …
ساره : بغض النظر عن الجو التلج ده … انا حاسه ان اليوم النهارده هيبقى تحفه …بعيداً عن سليم اللى هيبهدلنا على فساتنا
ملك بدعاء: يارب يا ساره.. احسن انا خايفه اوى
ساره: هيعدى يا سيتى و هتبقى احلى عروسه فى الدنيا كلها كمان …
فى حجره العريس هو الاخر يجلس تحت يد مصفف الشعر …
المصفف: و هو يلوك العلكه بفمه .. بص يا استاذ انا هعملك ماسك ينعم الوش و الرقبه
سليم: لا مش عايز ماسكات انا عايز احلق شعرى و دقنى
الشاب بميوعه : سيبلى نفسك انت و انا هخليك بتلمع
كان سليم يجلس تحت يديه و هو يشعر بالقلق من حركاته التى لا تعرف طريقاً للرجوله …
حان الوقت … امتلئت القاعه بالمدعويين …. اصحاب و اقارب و احباء …
دخلت العروس منفرده و بعيناها دموع تكاد ان تسقط … لم تنسى والدتها فى هذا اليوم تمنت ان تراها و تكون معها ….
اقترب سليم منها مقبلا شفتايها امام جميع الحضور اكتسى وجهها بحمره الخجل و همست فى اذنه ” انت عملت ايه ”
سليم : مراتى و انا حر فرحان… ثم هم بأذنها ..انتى من سجد الجمال لكٍ خاشعاً
ملك: حبيبى لو سمحت بلاش تعمل كده قدام الناس ما تكسفنيش…لو سمحت كلهم بيبوصوا علينا
سليم: ما اوعدكيش دى الليله ليلتك …
بدئت مراسم الزفاف و الاعين مسلطه على العروسيين …بدئت الرقصات السلو بين العروسين …كان يحملها و يلف بها و يقبلها و لم يعبء بالحضور ففرحته الليله لم تساعها الدنيا و اخيرا اصبحت زوجته ….
انهمك الحضور فى الالتفاف حول العروسين و الجميع يرقص معهم …لتجد العروس يد تمتد و تحتضن خصرها و ترفعها من على الارض و تلف بها وسط ذهول الحاضرين …. نظرت له و لم تصدق احقاً انه هو على …تشبثت برقبته و قبلته من وجنته و هو يدور بها مراراً ثم انزلها ارضا و تقدم من العريس الذى كان يقف فى حاله ذهول
على بمرح: الف مبروك يا عريس …ما تكشرش كده نا اخوها على
على الفور تذكره سليم فهو من كان يحتضن خصرها فى الزفاف الاخر…
رحب هو الاخر به و وقف وسطهم و يتراقصون جميعا فى فرح …..
بدء الجميع على الجلوس بمقاعدهم فوقت العشاء الان …كان فريق مخصص يعزف و يغنى اغنيه ( و دارت الايام لام كلثوم ) ….كان على و ساره هم من يرعون المعازيم … و يتابعون النواقص …لكن دخل هذا الشخص الى الزفاف لتسقط عينه على هذه الجميله ذات الرداء الاسود القطيفه القصير الذى يصل لمنتصف فخذيها … و كتفيها عاريان بالرغم من ذلك كان بأكمام طويله ..و حذائها الاسود الشمواه مرتفع الكعبين ( هاف بوت ) و شعرها المرفوع لاعلى ليسقط منه بعض الخصل المجعده…كانت تبدو رائعه لكنها اصبحت هزيله للغايه و كأنها فقدت نصف وزنها …لكن كانت ابتسامتها لاتزال تزين وجها و هى تحى المعازيم ..و العيون تلاحقها .. شعر بالغيره تنهش قلبه….سقطت عيناها على هذا الشخص الذى يقف ببدلته السلم البترولى و البابيون..شاب جسده رياضيا …صاحب شعر اسود حريرى …كانت لا تعرف اهو ام انها مخطأه بدئت تتقدم بخطوات مرتعشه غير عابئه بالحضور…الى ان رأت عيناه الرماديه التى لا تستطيع نسيانها او الخطأ بها ….
وقفت امامه و عيناها تحتضنه و ابتسامتها مزين وجهها و اضفت عليها سعاده لا تقدر ولا تحتسب
ساره بصوت مرتعش و هى ترفع سبابتها له متسأله بصوت متقطع: أ..م…ج…د
لترد تلك الجميله التى تقف بجانبه : من هاذى حبيبى
مد يده لها ببرود: ازيك يا ساره
كانت عيناها تتفحص الواقفه بجانب زوجها …ذات شعر ليلى اسود حريرى يصل الى منتصف فخذها بفستناها الرمادى و عيناها السودتان الواسعتان ..جسدها الممشوق جسد انثى متفجره الجمال فأذا قارنت معها لكانت غريمه ساره الفائزه و بجداره
ساره : مين دى يا امجد
كاد امجد ان ينطق و يرد لولا حضور على المفاجئ لساره
على : انسه ساره ملك عايزاكى …شرع ان يسير وجد من امسكه من ذراعه
امجد يضغط على اسنانه : انت كنت بتقولها ايه من شويه
على : ف مشكله عند حضرتك …العروسه بس كانت عايزه انسه ساره ..
امجد و هو يجز على اسنانه اكثر: احب اعرفك بنفسى .. جوز الانسه ساره
على بادب: انا متأسف ما كنتش اعرف انها متزوجه .. اتفضل ..عن اذنكم
عهد: امجد مالك متنرفز ليه …؟
امجد: انتى مش شايفه الافندى بيقول قدامى على مراتى انسه ….شفاف انا واقف قدامه …تلاقى الهانم هى اللى مش قايله انها متجوزه …ولا تلاقيها مش لبسه الدبله
رأها متقدمه من طاولتهم …
ساره: امجد عايزاك لو سمحت ..
امجد: خير عايزانى فى ايه ..؟
ساره بغيره : مين دى ؟
امجد : و هو يضم عهد لصدره ..عهد بنت عمى الله يرحمه و مراتى
دهشه …ذهول …صدمه …خذلان…لا تعرف ما اصابها ..
امجد ببرود: عهد مراتى الجديده …ساره مراتى الاولى و اخت العريس …
عهد بود و هى تمد يدها لها : الف مبروك
وقفت ساره لا تحرك سكناً فقط اغرورقت عيناها بالدموع …و لم ترى يدها ثم تركتهم و رحلت من امامهم….
امجد : حبيبتى خليكى هنا هروح اشوفها راحت فين ..خرج خلفها ليستمع الى هذا الحوار من بدايته لاخره
ساره بكره : انتى ايه اللى جابك هنا …مش مكفيكى اللى عملتيه فينا من صغرنا…جايه ليه لما افتكرتى انك خلفيتنا ..
الام: عيب يا ساره ده انا امك …بتكلمينى كده ليه يا بنتى
ساره: انتى ما لكيش عيال…انتى جايه تبوظى احلى يوم فى عمره …حرام عليكى بقا امشى من حياتنا
الام بحزن: نفسى اشوفه هو و مراته ده البكرى
ساره بتهكم : عبيطه انا هصدق انك بقيتى حنينيه فجأه …ليه من كتر ما بتحبينا
الام بترجى : يا بنتى عايزه اسلم على ابنى و مراته …
ساره :مش هتدخلى و لو على جثتى ….
امجد بحده: ساره ما ينفعش اللى انتى بتعمليه ده
نظرت له الام بدهشه …. ربنا يكملك بعقلك يا ابنى
ساره: و هى تحاول ان تبعدها بشتى الطرق..مش هدخلك …و امشى بقا ما تبوظيش الفرح …
امجد: انا بقولك اسكتى اتفضلى يا طنط
الام بشكر: بس هو انت مين يا بنى
ساره بحقد: ده صاحب سليم
امجد: صاحب سليم و جوز ساره
الام: شكرا يا بنى الف شكر انا هشوفه من بعيد و همشى ….مش اكتر… و خلى بالك من ساره
ادخل حماته و سحب ساره من يدها بعنف… انتى مجنونه ايه اللى بتعمليه مع امك ده ..
ردت عليه ببرود شئ ما يخصكش و بعدين ما تقلش امك دى تانى فاهمنى..
لا يظهر انك اجنيتى …اتفضلى قدامى على جوه لما اشوف اخرها معاكى يا هانم …
كان بدء الرقص من جديد بالزفاف..تقدم ميخا من العروس و هو يمد يده لها بلفافه ..مبروك يا عروستنا ..
ملك: انت مجنون شيل الزفت ده الفيديو بيصور هتفضحنى ..
ميخا: يا بنتى خدى ده صنف جبروت ..
ملك: ميخا اتلم و شيل الزفت ده ..
ميخا: طيب اديه للعريس و هو هيدعيلى
ملك: العريس مش بيشرب زفت و انا كمان بطلته
ميخا و هو يفرك وجنته مكان الضرب السابق: طيب سلمى عليه و قوليله مبروك…احسن ده ايده تقيله اوى
طلب من كل اثنين محبين متزوجين ان يشاركواو يراقصو مع العروسين …سحب عهد من يدها و صعدا و بدأ بالرقص و عيناها لم تهبط من عليهم …كثيرا تمنت اليوم الذى سيعود به و ترتمى بأحضانه و تخبره انها تحبه ولا تستطيع العيش من دونه ….لكن هيهات …حدث ما لا يحمد عقباه …اشار سليم لشقيته …ذهبت له و هى حزينه ..وقف يراقصها و كان على يراقص اخته ….
سليم :امجد بيحبك…. انبسطى النهارده فرح اخوكى
نظرت له بحزن: و انت تعرف منين
سليم: اه عارف بس مقدرش ادخل بين واحد و مراته … هو طلب منى كده
اوشك الزفاف على الانتهاء…
ملك: حبيبى انا اسعد واحده النهارده ….
سليم: هووووش بحبك و بس النهارده مش عايز اسمع غير كلمه بحبك
ارتمت بحضنه و هى تقولها له …بحبك
فى الريشبشن بالفندق…أتى شخص …لو سمحت عايز الظرف ده تسلمه للعريس ..سليم القناوى ..
العامل: و هو كذلك ..
التف ليخرج من الفندق و ابتسامه النصر تزهو على ملامحه … و هو يترقب المنتظر
انتهى الزفاف ….خرج كل من بالحفل ..كانت تستلقى سياره اخيها كما قال لها تذهب بها
امجد: ساره انتى رايحه فين
ساره ببرود: مروحه فى حاجه …
امجد: طبعا فى ان مراتى ما تمشيش بعربيه لوحدها الساعه 5 الفجر و بعدي ازاى هتركبى جيب 4*4 بالقصير ده..و كمان كلنا هنروح مع بعض ..سيبى عربيه سليم و تعالى معايا … بعد اعتراضات و مناوشات ركبت بسيارته …كانت عهد بجانبه و هى بالخلف … ستموت قهراً كانت تود ان تصرخ اهذا زوجى انا فقط … انا من احببته فى بعاده ..اعلم انى جارحه له …لكن انتقامه شديد … اتشاركنى فيه هذه البغيضه …سيحبها مثلما احبنى … لم انسى نظراته …كلماته …كيف له ان يعذبنى …و يجعل غيرى تشاركنى به … هو لى انا فقط … انا من بكيت الماً و ندماً لغيباه …أكنت ابكى و هو بأحضانها …يقول لها كل ما قيل لى …
افاقت على صوته ..
امجد : ساره يالا انزلى و خدى عهد معاكى لحد ما اركن و اجى
نظرت له بغضب و تركت السياره و ركضت لداخل البنايه بخطوات سريعه …لم تستطيع المقاومه لمنع البكاء …بكت بحرقه و هى تنتظر المصعد …فى ظل ثوان صعدت الى المنزل و منه الى غرفتها …جلست على فراشها …و صوت بكائها يصل لمن يمر بالشارع …سمعت صوت الباب يفتح …حاولت ان تهدء
امجد: ساره …ساره
كفكفت دموعها و خرجت له لكن الاثار جليه على وجهها
امجد: اعدى و انتى كمان يا عهد
ساره: انا تعبانه و عايزه انام …
امجد بغضب مكتوم: و انا قلت اعدى مش عايز مناهده كتير اتفضلى
جلست و هى مرتابه منه ….
امجد بلغه محذره : انتم الاتنين تسمعونى كويس…من بكره واحده تطبخ التانيه تنضف …و العكس…مش عايز مشاكل و صوتنا يعلى ….انتى مراتى و هى مراتى …و مش هاجى على وحده على حساب التانيه … و اللى مش هتسمع الكلام …هتعيش ايام سوده …و اللى هتتمرد على الوضع براحتها بس هى الخسرانه …و قبل ما اسمعها من حد فيكم … طلاق انا مش بطلق ….
و من بكره هنزلكم الجدول بتاع البيات
كانت عهد تمثل الزوجه المطيعه الهادئه كالزوجه المصريه القديمه كلام زوجها سيف على رقبتها …
اما ساره كانت تنظر له بضيق …. لا تتحمل ان تستمع الى مزيد من خرفاته
امجد: كل واحده تتفضل على اوضتها ..كانت ساره اول من غادرتهم …لتلتقى نظرات امجد و عهد ..
اغلقت باب حجرتها بعنف …ارتمت على فراشها ….لتفاجئ بمن يفتح باب حجرتها ….اعتدلت و نظرت له و هى تمسح دموعها …
نظر لها بحزن على حالها…اقترب منها
امجد بحنان : وحشتينى
نظرت له بأعين مليئه بالدموع …وحشتك .!!! انا وحشتك!!! اخر شئ ممكن اصدقه …هو انا جيت على بالك اصلا و انت مش موجود…انت عارف انت عملت فيا … انت رافعتنى ل سابع سما … و سيبتنى انزل على جدور رقبتى فى سابع ارض… فى اللحظه اللى اتمنيت انى اعيشها معاك و انك تسامحنى و نحاول نبدء من جديد …. انت كسرتنى ….سيبتنى و مشيت ولا كأنى كنت معاك فى بيت واحد…عملت فيا كده ليه …ليه قربت و بعدت فى نفس اللحظه عنى …سيبتلى رساله مهينه ..مافيش واحده تتحمل كلامك …سكت و قلت ان انا الغلطانه ولازم اتحمل ….. تسافر و تبعد و تسيبنى ست شهور من غير ما ترفع عليا سماعه تليفون …ما سألتش نفسك ..بيحصلى ايه من غيرك …ما حسيتش انى كنت بموت كل يوم اعده فى البيت مستنيه …موبايلى يرن ولا الباب يتفتح و الاقيك داخل عليا …كنت هترمى فى حضنك و اقولك ما تبعدش عنى …خليك جمبى و بس … اعمل ما بدالك …بس ما تبعدش ….
ضمها بيده الى صدره و ربط على كتفها ….
سحبت جسدها من صدره ….نظرت له بعيون دامعه …انا عارفه انى غلطانه …و ان غلطى مستحيل يتغفر …بس انا حبيتك انت يا امجد…عذبتنى ليه …بتنتقم لكرامتك منى …(و فجأه و كأنها اصابت بالجنون) … ظلت تضربه فى صدر و بهستيريا .. ليه عملت فيا كده … ليه عملت فيا كده … حرام عليك ..
ضمها فى صدره بشده لف ذراعيه حول جسدها النحيل …و بللت دموعها ملابسه …لم يستطيع ان يرى كل هذا بها …أكان يثأر لكرامته فدهس قلب حبيبته ….
استكانت بحضنه الذى اشتاقت له … حتى غفت و هى على صدره …بالرغم من حزنه على حالها الا انه كان سعيد لمجرد انه استمع منها لكلمه بحبك ….قسوته عليها ليس الا جرح كبير منها ….لم يستطيع ان ينساه …فبعاده كان موت لثنائيهم…لكن عاد اخيراً ..و معه زوجه …. ذهب الزوجين فى ثبات عميق و حتى النهار …فكل منهم كان بملابس العرس
***************************
يخرجا من باب المصعد..ليحملها على ساعديه
ملك: بس يا سليم هتوقعنى
سليم: ما يقع الا الشاطر…نورتى سويتك يا عروسه ..
انزلها ارضاً ليرى ما هذا الذى خطى من فوقه …
ملك بحب: ايه ده يا حبيبى
سليم و هو يرميه بطول ذراعه على الاريكه …جواب خاص للمهندس سليم … على اساس انى فاضى النهارده دى ليلتى انا و عروستى و بس
ملك و بدء الخوف يتسلل لها: حبيبى انا تعبانه موت و عايزه انام
سليم: مين ده اللى ينام … النهارده دخلتنا …ليلتك يا عروسه
ملك بأبتسامه جميله له : و حياتى بقا ما تزعلنيش …انا هدخل اغير هدومى… و بعدين احنا بقا معانا العمر كله مش النهارده و بس …
نظر للفراغ الذى ذهبت منه وهو لا يهدأ له بال .فهذه ليلته .. دخل خلفها …
ملك: حبيبى ممكن تفكلى الطرحه شابكه فى شعرى ..مش عارفه افكها …
سليم: لا انا افك الفستان بس,,,الطرحه دى شكليات
ملك بدلع : سليم بطل قله ادب
سليم: لا بقا هو قبل الفرح ابطل قله ادب و كمان بعد الفرح …ده ظلم على فكره و بعدين انا راجل مؤدب يا حياتى
نظرت له بطرف عيناها …لا ما هو واضح.. هتفكها ولا اخلى حد من الروم سيرفس يجى يفكها
سليم: نعم يا اختى ال روم سيرفس ..يقولوا ايه العريس مش عارف يفك طرحه امال هيعمل ايه فى باقى الليله …شكلك هتفضحينى
ملك مبتسمه له بحب: لا يا حبيبى ده انت سيد الرجاله كلهم …بس سيبنى انام
سليم محاولا جذبها : طيب ما تيجى نلعب عريس و عروسه و بعدين ننام
ملك: سليم حبيبى ادخل خد شاور علشان ننام لان بجد جسمى مكسر …
سليم: ايه ده ماليش دعوه انا بيضحك عليا …بس يالا ما جتش على سواد الليل…
استلقى هو و زوجته فى احضان بعضهم البعض …لا يخلو من كلمات الحب و الغزل … الى ان ذهب كل منهم فى ثبات عميق
*********************
يجلس يدخن سيجارته و هو يتوقع الخبر الذى سيكون بالجنرال الغد طلاق سليم القناوى من عروسه فى الصباحيه…و تتعالى ضحكته الخبيثه
****************
اشرقت الشمس على ابطالنا فكلن من العشاق بجانب من يحب….
استيقظ من قبلها …وقف ينظر الى برائتها و هى نائمه و قبل شفتيها … ثم خرج من الغرفه يطلب الفطور…و لمح هذا الظرف ..
فتحه و هو يتوقع انه برقيه تهنئه …لكن كانت دهشته …عندما رأى
شهاده ميلاد زوجته ( ملك مسعد متولى محمد التهامى )
و ايضا شهاده ميلاد (عاصم محسن متولى محمد التهامى )
و برقيه شماته …” عرفت دلوقتى المدام تبقى مين … اوضحلك تبقى بنت عمى …”

الحلقه السادسه عشر

” عرفت دلوقتى المدام تبقى مين … اوضحلك تبقى بنت عمى …”
و كأن الارض تميد به …و كأنه لقى مصرعه يتصور امام عيناه ….ظل ينظر للاوراق التى بيده و هو فى حاله من الذهول …ملك خائنه …ملك تأمرت مع عاصم على ..فأين الحب و الحنان التى غدقت على بهم ..أكل هذا ذهب مع الرياح ام لم يأت من الاساس … و انا الذى كنت اعيش فى فيلم من خيالى الواسع … اهى تخدعنى … هى من تطعن ظهرى ..ملك …ليس من الممكن ….
ظل على حاله هذا لا يدرى كم مر من الزمن …
تململت فى فراشها على صوت هاتفها المنخفض …نظرت له و النوم لازال يسيطر عليها
ملك بنوم: الو
على : عروستنا الجميله صباحيه مباركه
ملك: متصل تصحينى دلوقتى علشان تقولى كده
على: لا متصل اقولك انى فى المطار و راجع دلوقتى علشان شغلى
ملك: و انت لحقت تعد حرام عليك
على: انا اخدت اجازه 24 ساعه بس علشان اجى احضر فرح احلى اخت فى الدنيا
ملك: كان نفسى اشوفك تانى بس معلش بقا … بس ما تتأخرش عليا
على : لا اله الا الله يا حبيبتى و خلى بالك من نفسك و من جوزك
ملك: محمد رسول الله …و انت كمان خلى بالك من نفسك …
تثائبت و هى تفرد ذراعيها …. نظرت بجانبها لم تجد سليم بجوارها …
دخلت المرحاض… غسلت وجهها و اسدلت شعرها بنعومه و رشت عطر لطيف …و خرجت بأبتسامه مشرقه و هى لاتزال ترتدى ملابس نومها ( بيبى دول ابيض قصير للغايه )
خرجت تبحث عنه و هى حافيه القدمين لم تصدر اى صوت او ضجيج … تسير فى السويت كنسمات الهواء…. لتجده يجلس و بكل يد ورقه و عيناه معلقه بالورقتين و كأنه لا يوجد بعالم الاحياء…اقتربت منه ..و جائت من خلفه و ادارت ذراعيها حول عنقه بنعومه و قبلت وجنتيه بحنان و حب
ملك: صباح الفل يا حبيبى
لا يحرك ساكناً … اعتدلت و جلست بجواره ..و هى ترفع وجهه لها …لترى نظره لم تراها من الد اعدائها ….
ملك : سليم حبيبى فيك ايه ؟؟؟ انت كويس…
مد يده لها بالورقتين دون ان يتكلم ….
سحبتهم و قرأت ما بهم ……
عيناه تراقب وجهها و تقسيماته …. فلا يصدق ان هذه خائنه …فلا يمكن هذه خادعه … فمن الصادق
ملك بعدم فهم: دى و شهاده ميلادى …لكن مين عاصم ده … انا ما عرفش ان ليا عم اسمه محسن …
حاولت تصوير المشهد فلم اجد احسن من حيوان برى مفترس …يهجم على غزاله رقيقه نائمه .
لا تقوى على فعل شئ ..ظلت فى مكانها تتقلى منه الصفعات … و هى تنظر له ولا تصدق ما يحدث … اهذا من كان يتمنى القرب منى ليله امس… هل هو من كان لا يريد ان يسمع الا معسول الكلام …. ظلت تتذكر كل لحظه جميله جمعتها به و هو لا يزال ينهال عليها بالضرب و التعدى المبرح و السباب بالكلمات المهينه …و هى لا تعرف ما دافعه …فمن هذا العاصم الذى تلقت تلك العلقه السخنه بسبب قرابته منها …
كان يضربها و كأنه يضرب الهواء فلم يجد مدافع ولا مقاوم امامه ..اخرج قوته يضربها و يركلها بقدمه …و هى حتى لم تستطيع ان تتأوه لما يفعله بها …اصبحت كالهواء بين يديه …كورقه تطير من نسمه الهواء…نظر لها ليجد الدماء تسيل من فمها …و انفها …و حتى بعض الخدوش بوجهها …القاها ارضاً…و قام من مجلسه … اغتسل لعله يهدى من انفعاله …و جلس يتناول الطعام ..و يرتشف العصير بهدوء و كأنه لم يفعل شئ…
فما هذا الجبروت …بالتأكيد هذا لم يكن قلب عاشق….
****************************
افاقت من نومها … لتجد نفسها لا تزال بملابس الامس .. نظرت له و ابتسمت فلا يزال ينام بجوارها ..اقتربت منه بلطف و قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها … قبلت جبينه ..و مسحت بأطراف اصابعها شعره الحريرى ..و همت بالمغادره … اغتسلت و توضأت و صلت و دعت الله ان يدبر لها امورها …انهت الصلاه …كانت اعدت كوب كبير فخارى مش النسكافيه …. جلست فى البلكونه …بملابسها الشتويه ذات الخامات الصوفيه الناعمه….وضعت بأذنيها السماعات …و اراحت رأسها على الجدار…و يداها تحتضن المج الذى يبعث لها الدفء …مغمضه العيون ..تنساب قطرات الدموع من عيناها … تتذكر كل لحظه لهم ..تذكرت اول ساعه زواج …. تذكرت هذا البغيض الذى بسببه تعيش بعذاب لم ينتهى ..و هو يهنئ بحياته…
افاقها من شرودها …انفاس ساخنه تلفح رقبتها …و تضع وشاح على كتفايها…فتحت اعينها و نظرت جانبها .. لتجده هو و قد ابدل ملابسه الرسميه بملابس منزليه مريحه شتويه …
امجد بأبتسامه عذبه : ايه الجو التلج ده … انتى اعده هنا ازاى
ساره: عادى مش حاسه بالسقعه …
كان يجلس امامها يفرك يديه من شده البروده القارصه …. مدت يدها له و اعطته الكوب الذى حملته
ساره متسأله تشرب؟؟؟ هز رأسه لها بأمتنان و حب …اخد الكوب و ظل يقلبه بين يديه لعله يشعره بالدفء
ساره بهدوء و شرود غير ما بداخلها : بص يا امجد … احنا جوازنا من البدايه كان غلطه … غلطتى انى وافقت و انا عارفه ان فيا عيب و ما فيش اى مبرر ليا …..و دلوقتى انت كمان اتجوزت و من الواضح انكم بتحبوا بعض…
بدأت ترتجف الحروف بين شفاتيها أبيه ان تخرج … فأنا شايفه ان ما بقاش ليا مكان وسطكم .. خليكم انتم الاتنن مع بعض … و هنا سقطت دموعها بلا توقف … انا شايفه ان انسحابى من حياتك احسن بكتير للكل
امجد ببرود و هو يرتشف من كوب النسكافيه و يضع ساق فوق الاخرى …: انا امبارح كنت بقول مش هطلق .. لكن بصراحه كلامك اقنعنى يا ساره …بس ممكن توضحيلى هيكون انسحابك احسن فى ايه لينا كلنا ؟؟؟
تحاول ان تخفى دموعها امام عيناه فلم تريد ان يراها على هذا الوضع … احسن ليك .. انك يبقى معاك زوجه واحده هيعود عليك فى حاجات كتير على دخلك و على صحتك و على مظهرك وسط المجتمع …
اما بالنسبه لمراتك .. اكيد هتكون كارهه ان واحده تانيه تشاركها فى جوزها… زى اى ست فى الدنيا
امجد بأبتسامه ماكره: يعنى انتى كارهه ان عهد تشاركك فيا
اشاحت بوجهها و عيناها التى تفضحها امامه و اكملت حديثها دون رد على سؤاله
و بالنسبه لولادك ..اكيد مش شئ سوى ان يكون لهم ام و مرات اب .. هيحسوا بعدم استقرار
بس كده
امجد ولا يزال على بروده… انتى اتكلمتى عن الكل الا نفسك
ساره: معلش انا عارفه البعد احسنلى فى ايه
امجد: ممممم ايه تكونى هترجعى لحكيم حبيب القلب
نظرت له و الدهشه تتجلى على وجهها ..رعب من القادم … عيناها تكاد ان تجحظ من مقلتيها ..
تعلثمت الحروف بفمها ولا تكاد تخرج من بين شفتيها…و هى تنطق بهمس….ح__ك__ي__م …م___ي___ن
انفرجت اساريره من ضعفها و خوفها و حزنها كادت ان تموت امامه من الرعب و كأنه سيلقى بها من البلكون الذى يجلسان به
امجد: حكيم القناوى ..ابن عم ابوكى..اللى مستخسرك فيا و عادا سليم بسبب جوازى منك .. و هو هو اللى اتفقتى معاه عليا ..و هو هو اللى خذلك و باعك …و برضوا هو هو الشخص اللى جالك البيت يبتذك فى غيابى …مش صح ولا كلامى غلط
زلزال يجتاح كيانها ..لا تعرف اهى مستقره ام ستنشق الارض و تبتلعها …
امجد: عموما سيبينى افكر فى موضوع الطلاق… اه نسيت اقولك ..حبيب القلب بعد ما نزل من عندك عربيه خبطته ..كان هيموت بس للأسف ربنا مش رايد .. و هو دلوقتى متكسر فى المستشفى…لو حابه تزوريه ..قوليلى ابقى اوديكى…
انهى كلامه الذى يحمل سخريه الكون و ختمه بضحكه متهكمه على وضعها ….
**********************
بدئت تتأوه من شده الضربات التى تلقاها جسدها .. حاولت ان تستند على اى شئ لان قواها قد خارت لم تستيطيع الوقوف ..و كأنها اصبحت كأن رخو لا يوجد به عظام ..
نظرت له بأعين حزينه طالبه منه المساعده ..لكن ليس من مجيب..تركها على الارض تحاول تجميع شتات نفسها ..قام من مجلسه … و بلغه آمره فى ظرف 10 دقايق تلبسى علشان هنتحرك من هنا و نرجع على البيت
..تحاول جاهده الوقوف..لكن جسدها لم يستجيب
ملك بصوت وهن : سليم … والله ما اعرفه ولا عمرى شفته …
اقترب منها جذبها من شعرها..شايفه البحر ده لو حلفتى انه هينشف و نشف…مش هصدق انك ما تعرفيش ابن عمك
نظرت له بأنكسار: انا حكيتلك عن كل حاجه فى حياتى قبل ما تجوزنى….جاى دلوقتى بعد ما حبيتك تعمل فيا كده ..قلتلك ابويا نفسه ما كنتش بشوفه …قلتلى انا بوكى و سندك و ضهرك … خليتنى و ثقت فيك و سلمتك حياتى كلها … اتغيرت علشانك انت علشان لقيت انسان حب ملك مش حب فلوسها ولا جمالها … استحملت اسلوب اختك اللى لا يطاق علشانك…و انت دلوقتى حتى مش فاكرلى حاجه كويسه …صح انا اللى خدعتك و ضحكت عليك …طيب طلما انت ناصح اوى كده ازاى ما شفتش اسمى و انا شغاله عندك اهه قربت على 9 شهور…بلاش دى مش فاضى تبص فى ورق الموظفين…يوم كتب الكتاب ما اخدتش بالك ان اسمى ملك مسعد متولى محمد
جاى دلوقتى و تحملنى خطأ و ذمب انا ما عملتوش … انا اول مره اعرف ان ده عدوك و ان هو ده اللى بينك و بينه تار…و انا اهه يا سليم قدامك… لو بينكم تار اقتلنى انا و ريحنى من العذاب ده … استحمل ظلم من الدنيا كلها لكن منك انت لا و الف لا …انا ما اتمنتش فى الدنيا الا انى اعيش مستوره ده قبل ما عرفتك … و لما قابلتك انا ما اتمنتش غيرك …و بقولهالك …لو هترتاح لما تاخد بتارك… اقتلنى … انا عندى اموت على ايدك انت تبقى اخر شخص شافته عينى و سمعته ودنى … اهون مليون مره من انك تظلمنى و تبعدنى عنك …
نظر لها ببرود: للاسف عيلتك هيا اللى هتاخدنى منك يا ملك …ساعتها ابقى اتجوزى عاصم
نظرت له بتصميم: انا هفديك و لو بعمرى …لو فيها موتى بدالك هموت يا سليم … بس صدقنى اقسملك بالله انا مش عارفه حاجه عن الموضوع ده
************************
كاظم: يا نهار اسود
عاصم: انت مجنون … ناقص تروح تقول لجدك
كاظم: و ما قلوش ليه .. مش دى بردك بنت ابنه اللى كان عايز يعرفله طريق
عاصم: اه علشان يديها كل اللى ليها و زياده و يركبها علينا ….و ساعتها علشان خاطر الصنيوره …يقولك خلاص اتجوز بنتنا …مافيش تار و حق ابوك و دمه يضيع هدر
كاظم: و انت من امتى همك دم ابوك
عاصم: طلما حاجه هكسر بيها سليم القناوى و اذله و اشربه المر كاسات ساعتها مش هتأخر
كاظم: انا مش فاهم اقول لجدك ايه
عاصم : قله يجهز صوان ابوك علشان هياخد عزاه

الحلقه السابعه عشر

تمر الايام ولا جديد ملك يوميا تحاول ان تجعل سليم يدرك انها لم تكن مخطئه او خادعه له …لكنه لازال مصر على عدم الحديث لها ….تعامل قاسٍ الى اقصى درجه و كأنها لسيت ادميه … تعانى منه …بالرغم من كل ذلك تحاول و تحاول حتى ان الصبر اراد صبراً فوق صبره لتحمله …..
تجلس بالمنزل بعدما اصبحت حبيسته …فالأوامر صدرت …بعدم خروجها من المنزل
اعدت المنزل و جهزت الطعام على السفره ….فموعد قدومه اقترب …
شعرت بالباب يفتح قررت الدخول لحجرتها لتجنب الصوت العالى الذى كل يوم تستمع له الجيران …
دخل و هو وجهه لا ينم عن اى خير … خلع سترته و القاها يميناً… و خلع حذائه و القاه يساراً…فالخادمه ستنظف كل ما اخربه من تجهيز للمنزل ….
جلس تناول طعامه بنهم شديد فحقاً كانت صانعه بارعه للطعام ….انهى طعامه و حمد ربه ….
سليم بصوت جهورى قاسٍ : مــلــــــــــكــــ
خرجت من غرفتها مسرعه و هى تنظر له بحزن لعله يغفر ذمباً لم تقترفه
نظر لها بأحتقار من رأسها الى اخمص قدميها … و نطق ببرود: لمى الاكل شبعت ..و اعمليلى كوبايه شاى
حقا طفح بها الكيل مما تعانيه منه و من معاملته المهينه انها لم تكن خادمته …
ملك ببرود كالثلج محاوله التشفى لكرامتها التى اهدرت: اظن الاكل انا عملته و حضرتهولك …لكن الشاى تقدر تحط المايه فى الغلايه و تاخد الباكت و تحط عليه المايه لما تغلى مش صعبه …اه و من هنا و رايح تخدم نفسك … انا مش الخدامه اللى انت جيبتها … اذا سكتلك علشان كنت متعصب فى الاول فخلاص الزمن ده انتهى …. و ياريت بما اننا هنعيش مش طايقين بعض كده يبقى نخلص بالمعروف و سيبنى ارجع لحياتى القديمه …..
نظر لها بجمود فما هذا التغير انها اصبحت قطه بأظافر تكاد تخربش من يقترب منها ….: انتى هنا مجرد خدامه …تنفذى و بس و قلت ما سمعش صوتك … زيك زى اى قطعه ديكور فى البيت …و اظن ان كلامى واضح يا انسه
نظرت له ببرود و هى تسير بتمايل امامه و تجلس على الاريكه و ترفع ساقيها على المنضده امامها بنعومه و تشعل سيجارتها ….
ملك ببرود: بص يا ابن الناس … حبيتك اه حبيتك و لسه بحبك رغم كل اللى انت عاملته و مازلت بتعمله فيا …قلبى مش بأيدى انى اكرهك … قبل ما تنطق و تقولى جملتك الشهيره انتى بتخدعينى … انت مالكش عندى حاجه ولا انا عايزه منك حاجه ….احنا نفض الزيجه دى بدل تعب القلب ده …و شغلك مش عايزاه و مش عايزه حاجه من ريحتك …و مسيرك هتعرف انك فعلا ظالمنى …لانى من يوم ما دخلت شركتك و انت بتكسب كل حاجه و تاخدها من ايد عاصم التهامى…اكيد ما كنتش بوصله اخبارك و انت اللى كنت بتاخد المناقصات منه لدرجه انك طلعت عليه ….بقيت انت نمره 1 و هو لا يذكر….
نظر لها بتفكير قليل فى كلامها و هو يجلس بجوارها : اطفى الارف ده مش بحب ريحتها
ملك ببرود : ماحدش قالك تعد جمبى …و اشعلت اخرى …استدرجت حديثها بعدما نفثت الدخان بهدوء…. و هدومك المترميه شمال و يمين دى تتلم و تتشال انا مش هشيل حاجه
سليم و هو يجذبها من ذراعها بقوه لتنظر لوجهه : انتى تتكلمى عدل معايا
ملك : تؤ تؤ عيب كده يا باشمهندس ….هدى اخلاقك ….
فجأه دون تفكير سحلها من شعرها بقوه على الارض و هى تصرخ من الالم …..
سليم: انا هوريكى يعنى ايه يا ملك تردى عليا … انا هعرفك ازاى لسانك ده يبقى جوه بقك و ما سمعلكيش صوت … انا هكسرك زى ما كسرتى كل حاجه حلوه جوايا … انا هقهرك على شبابك …و حلاوتك …. مش انا اللى واحده زيك تطلب منى الطلاق …. انا لا هخليكى تنفعينى ولا تنفعى غيرى …هخليكى شئ قبيح الكل يتقذذ بمجرد انه يبصلك
نظرت له بضعف مما يفعله بها …فهمت مقصده خطأ….قامت من على الارض وقفت امامه و شرعت فى خلع ملابسها امام عيناه و هو فى حاله من الذهول لا يتوقع ما ستفعله اهى جنت ام سلب منها حيائها …..
وقفت امامه كما خلقت تكلمت بصلابه : مش فاضلك غير شئ واحد ما عملتوش علشان تكسرنى اكتر … اتفضل خد حقك … علشان مانفعكش لا انت ولا غيرك …. اتفضل … ( بدئت تتحدث بهيستريا و دموع متساقطه ) انا اهه انا اللى بقولك كمل على اللى باقى جوايا من انسانه كويسه …كمل ذل و مهانه ليا …كمل انت لا راحم ولا سايب رحمه ربنا تنزل ….. انت مستحيل تكون اللى حبيته … انت ما كنتش كده ….اقتلنى و ريحنى من الحياه دى …..اقسى زى ما الكل اسى عليا هى جت عليك …. من يومى ماليش حد و الدنيا بتلطش فيا و يوم ما لاقيتك قلت اهى الدنيا هتضحكلك يا ملك و جالك واحد بيحبك …لكنى كنت مغفله كنت عبيطه …صدقت شويه كلام فى الهوا اتقال تضحك عليا بيه …اتفضل مستنى ايه انا اهه قدامك كمل باقى افعالك المشينه .. اغتصبنى علشان تكمل مسيره الضرب و الشتيمه و البهدله و الاهانه اليوميه … علشان ما يبقاش فى حاجه فى نفسك… دوس عليا بالزياده
وقف و نظر لها بجمود …. البسى هدومك انا عمرى ما اخد بواقى حد و خصوصا لو كان عاصم …بصق فى وجهها و تركها و خرج من المنزل بأكمله …
سمعت تلك الكلمات و انفطرت بكاءاً على حالها …فحياتها كأنها انقلبت الى جحيم …حياه لا تطاق ….
لملت اشلائها و ارتدت ملابسها و لملمت ملابسها فى شنطه صغيره و تركت هذا المكان …لا تريده بالحق لا تريده فلا تستطيع تحمل كم الاهانات الذى تتلقاه يوميا منه
***************************
هرج و مرج داخل طرقات المشفى فهذا المريض يكاد ان يموت ….اعتنى به الطبيب فبدئت حالته تتحسن
حكيم بأعياء: دكتور لو سمحت عايز حضرتك تتصل ب 3 ارقام تبلغهم انهم يجوا ضرورى
الطبيب: دول اهلك
حكيم يهز رأسه بتعب بالايجاب
الطبيب: مين دول
حكيم : الاول امجد …. بعده سليم …. و اخرهم ساره .. دى بالذات لازم تيجى الاول مش هترضى ارجوك اقنعها
الطبيب: تمام بس انت ما تتعبش نفسك
**************************
الاب: عمر …يا عمر
يهز ابنه لا من مجيب … قلق توتر هاتف الطبيب و هو يموت رعبا على ابنه الذى اصبح حاله كرباً
اتى بعد قليل الطبيب
نظر للاب بأسف و هو يطلب حضور سياره اسعاف مجهزه ….. عمر اخد جرعه مخدره كبيره و للاسف هو نبضه ضعيف جدا …يكاد يموت
لم يستطيع الوقوف على قدمه هوى ارضاً حاول الطبيب ان يساعده على الوقوف لكن للاسف الصدمه كانت اقوى من تحمله …فأصيب بالشلل
******************************
تقف عهد فى المطبخ تعد كوباً من القهوه ذات الرائحه النفاذه …محاوله تفتح سبيل للحديث مع ساره التى تمقطها بشده
عهد: ساره هو انتى مش طيقانى ليه
نظرت لها ببرود: و هو من امتى و فى ضراير بتطيق بعض
عهد: طيب ما تنسى اننا ضراير و خلينا نتعامل و كأننا 2 صحاب … او حتى اتنين مغتربين و الظروف جمعتهم ببعض
نظرت لها بطرف عيناها: حتى و ان قدرت اعمل زى ما انتى بتقولى ازاى بقا هتخيل جوزى اللى ما حبتش غيره و هو نايم فى حضنك ولا جوزى هيبقى ليا و ل صحبتى …. بصى كل واحد فى حاله احسن
عهد: انتى غريبه اوى بصراحه … امجد لا هو اول ولا اخر راجل يتجوز 2
ساره و هى تخرج من المطبخ: اسكتى بقا .. ده ايه العيشه اللى تقصر العمر دى
لتفاجئ بمن يقف امامها و كان يستمع الى حديثهم
عهد و هى تخرج بفنجان القهوه : حبيبى انت جيت حمد لله على سلامتك
امجد و هو يتظر لساره بضيق: حبيبتى الله يسلمك يا عاقله يا راسيه ….
عهد: تشرب قهوه يا قلبى
مد يده و التقطت منها فنجان القهوه و ارتشف منه القليل: الـــلـــه قهوتك بتفكرنى بقهوه امى الله يرحمها
عهد: صحه و هنا … انا عايزه انزل ادور على شغل يا امجد ممكن
امجد:لا طبعا عايزه تشتغلى يبقى عندى فى الشركه معايا انا و سليم ….لكن شغل عند ناس غريبه مش هأمن عليكى
عهد: زى ما انت عايز
كانت تستمع الى الحديث بأكمله و هى تستشيط غضبا فمن هذه كى تلبى جميع طلباتها ….
ساره ببرود: و ان شاء الله انا بقا الخدامه اللى هتشيل البيت ترويق و تنضيف و طبيخ و غسيل ده على اساس انى الخدامه بتاعتكوا
نظر الى ساره بهدوء: شكل الكلام مش عاجبك
ساره ببرود : طبعا مش عاجبنى … طلما هى هتشتغل يبقى انا كمان اشتغل
امجد : لا انتى مالكيش شغل و اظن الموضوع ده متفقين عليه من قبل الجواز
ساره: حاجات كتير اوى اتغيرت يا باشمهندس …..
عهد : انا هدخل ارتاح عايز حاجه يا امجد منى
امجد : لا يا حبيبتى شكرا
دخلت غرفتها و هى تستشيط غضباً … تلعن الزواج و امجد و نفسها و حكيم و عهد …و كل شئ
دلف خلفها الى الحجره
ساره ببرود: خير جاى هنا ليه … روح لحبيبه القلب اللى مش بتكسرلها كلمه
اقترب منها و عيناه تفيض بالحب و الاشتياق
ساره: ابعد عنى مالكش دعوه بيا
امجد بحب اقترب من اذنها و همس لها : حقك عليا
نظرت له بلوم و حزن: يعنى هتطلقنى و تريحنى من العذاب ده
لا يصدق كلماتها: عيشتك معايا عذاب يا ساره
ساره بحزن: اه مش قادره اعيش معاك و فى واحده بينا … انا بتعذب حرام عليك … انتى بتعمل فيا كده ليه … ارجوك ارحمنى …. مش قادره اتحمل العيشه دى
ضمها الى صدره و انهال على شفاتيها تقبيلاً لم تقاوم كانت تريده اكثر مما ارادها ….
همست بصوت ضعيف وهن يحمل معنى الا تتركنى :ابعد عنى …مش هستحمل قربك ساعه و بعدك يوم
كان لا يقوى الا يتركها لم يفعل شئ سوى اسكاتها بقبلاتته الشغوفه
*******************************
يدق هاتف امجد و هو بأحضان زوجته لم يرد …..يدق هاتف سليم و هو جالس امام البحر ينظر لأمواجه المتلاطمه و هو ينفس سيجارته و يحتسى قهوته …لا يعرف ايصدقها ام يتركها ام يذلها مشتت للغايه …. يعلم انها تحبه لكنه جعل منها فتات …لا ترى منه سوى الذل و المهانه … زفر بضيق و هو ينظر للسماء و هى تمطر … قام من تحت المظله وقف تحت المطر عله يغسله من الداخل قبل الخارج …. كان كل من بالمكان ينظرون له و يؤكدون انه مجنون …. اختلطت دموعه بالمطر المنهمر يشعر بالتعب ….لا يعرف مرسى ليستقر فيه …افاق من كل هذا على دقات هاتفه …رد و صوته حزين
رجل غريب: استاذ سليم
سليم بعدم اهتمام: ايوه انت مين
الطبيب: انا دكتور حكيم القناوى هو طالب مقابلتك لانه حالته بين الحيا الموت
سليم: طيب هو فى مستشفى ايه
ابلغه الطبيب بأسم المشفى … استلقى سيارته و ذهب لمنزله ليبدل ملابسه المبتله…
دخل المنزل ليجده فى حاله سكون توقع انها نائمه او بالمرحاض… لكن ما لفت نظره هذه الورقه المطويه على السفره…
“ذل عمى و اهانه ابن عمى ارحم مليون مره من نظرتك ليا … ما تدورش عليا لو سمحت”
زفر بضيق و ابدل ملابسه و قرر الذهاب لحكيم ثم بعد ذلك سيرى كيف يؤدبها على فعلتها …
وصل الى المشفى
نظر له حكيم بأعياء فكان اشبه بالموتى لم يكن هو الشاب اليافع مفتول العضلات فسبحان المعز المذل
حكيم : ازيك يا سليم
سليم: الف سلامه عليك يا حكيم …ما كنتش اعرف انك عامل حادثه
حكيم : الحمد لله ده ذمب ربنا بيخلصه منى زى ما كسرت قلب غيرى و كسرت ضهر غيرى ربنا كسر فيا كل حته ما بقاش فى حته فى جسمى سليمه …
سليم بلا فهم: الف سلامه ان شاء الله هتقوم و هتبقى كويس
حكيم : انا بس لازم اعترفلك بحاجه و اوعدنى انك هتسامحنى …. عايز اقابل ربنا و انا مرتاح
سليم: انا سمعك اتكلم

الحلقه الثامنه عشر

عادت الى وحدتها من جديد لا مؤنس ولا مسلى … تجلس شارده امام التلفاز لعلها تجد ما يؤنسها فى ظلمتها الموحشه …ليدق جرس الباب …تتقدم بخطوات بطيئه فحياتها الرتيبه جعلتها ان تزهدها …لا تقوى على تحمل الظلم اكثر من ذلك
فتحت الباب لتجده يقف امامها ..
ملك بهدوء يشوبه ملل: خير
سليم بعد ان ازاحها من طريقه و دخل و اغلق الباب خلفه : هيجى منين الخير و المدام سابت بيتها زى ما تكون بتهرب منى
نظرت له بتهكم: لا معاذ الله و انت يتهرب منك ده انت مستتنى و شايلنى من على الارض شيل…ظالمه انا معلش ..لا ده انا ناكره جميل كمان … بص يا سليم انا تعبت بجد …
سليم ببرود: و المطلوب يا بت التهامى
ملك: المطلوب تسيبنى فى حالى …
سليم: قومى البسى هدومك و تعالى معايا
ملك: لا مش جايه فى حته .. انا تعب خلاص مش هستحمل اعيش معاك …سيبنى يا سليم
قام من مكانه و بهدوء اقترب منها …ليديرها بعنف لتصبح ملتصقه به و تنظر له بحده …لم تجد مفر للابتعاد منه
قبلها بعنف شديد و كأنه بهذه القبله يعاقبها على ما قالت …لانت نظراتها و استكانت لحضنه الدافئ الذى اشتاقت اليه كثيرا و منعت نفسها من الارتماء به اكثر
وجدها مستسلمه بين يديه …توقف عما يفعله و ظل ينظر لها و هى مغمضه العينين
شعرت بتوقفه فتحت عيناها ببطئ لترى نظره مليئه بالاحتقار…لا تقوى على الصمود سقطت دموعها امام عيناه
سحبها من يدها و اجسلها على قدمه ….كانت تفتقد الحنان
سليم: مالك فيكى ايه
نظرت له بعيون باكيه: فى انى بحبك و ان انت مش مصدقنى … فى ان نفسى اعيش معاك حاجات كتير اوى …لكن بسبب شخص عمرى ما شفته انا بتحرم منك …. و انا ماليش ذمب
ضمها لصدره بقوه كاد ان يهشم ضلوعها ….قبلها بعنف و نظر لعيناها بحب و قبل وجنتيها …
و هم بالرحيل و هى واقفه ناظره اليه و هو يبتعد و كأنه حبات ماء تتساقط من بين يديها
وقف امام الباب و عيناه تشع حب لينطق اخر كلماته
سليم: (( ملك انتٍ طالق))
لتسقط هى ارضا من هول الصدمه ودموعها تنساب ….لا تصدق اذنها ..أمسمعته صحيح ام تهيأ لها… نظراته قبلاته احتضانه أكل هذا وهم .. ام انه يتلذذ بعقابى …كيف له ان يملك كل هذه القسوه بقلبه …
*****************
عهد: حبيبى اصحى يالا
امجد بنوم: ساره سبينى شويه
عهد بضحك: انا مش ساره يا امجد ..اصحى شغلك
فتح عيناه بتثاقل: صباح الفل يا دودو
عهد: صباح الفل يا قلبى يالا الفطار جاهز
امجد : ساره صحت ولا لسه نايمه
عهد: لا صحت عملت نسكافيه و دخلت اوضتها تانى و من ساعتها ما طلعتش
امجد: خلاص هقوم اشوفها
عهد امجد حرام عليك كل اللى انت عامله فيها ده …ساره بتحبك اوى … و حتى لو زعلتك اعذرها … اللى بيحب بيسامح يا امجد ما تبقاش قاسى يا قلبى
نظر لعهد و هو كان مقرر انه سيبلغها ….قبل جبين عهد و تركها و خرج ليغتسل …جلس تناول فطوره معها فى غياب ساره
دق بابها فلا من مجيب : دخل بهدوء ليجدها نائمه و جسدها يتصبب عرق و ملتفه بالغطاء بشده .. اقترب منها
ساره …ساره ..ليستمع الى همهمتها و هى غير مدركه ..
( امجد اتجوزت ليه … بحبك … ما تسبنيش… ارجع .. سليم سامحنى .. حكيم بكرهك …بابا.. ماما)
يهزها لتفيق من نومتها ….فتحت عيناها و نظرت له بأعياء شديد: صباح الخير
امجد: حبيبتى الف سلامه عليكى انتى سخنه
لا تستطيع ان تتحدث اكتفت بهزه رأسها …يهاتف الطبيب ليأتى لها … بعد وقت قصير حضر وطمأنه عليها و غادر
امجد: ان شاء الله هتبقى كويسه ..و ليكى عندى خبر يجنن
تنظر له بتساؤل … ليخبرها انها عندما تشفى سيخبرها بكل شئ
**********************
على متن الطائره القادمه سيأتى فوالده أصبح مقعداً و اخيه الاصغر يكاد ان يفارق الحياه …و اخته حالها يرثى له لم يستطيع ان يكون بعيداً عن هؤلاء فى تلك المصائب التى غرثوا بها ….
……………………….
يجلس بالمشفى حالته اشبه للاموات … يكسر كل شئ حوله يحتاج للسم الذى يجرى بعروقه … لا يستطيع الصمود اكثر من ذلك سيفعل المستحيل حتى يروى ظمأه بالسم الابيض
…………………………….
الجد: كاظم جهز نفسك يا ولدى انك انت اللى هتنزل اسكندريه تاخد بتار ابوك
ابتلع غصته و هو ينظر الى جده : طيب و عاصم يا جدى
الجد: خلى سرمحته مع النسوان تنفعه …هيجيب اجلى جبر يلمه
تأهب للسفر كى يقبض على روح سليم
…………………..
يدخل عليه و هو يقدم رجل و يؤخر الاخرى ليراه حكيم
حكيم باعياء: تعالى يا امجد
نظر له بضيق فهو السبب فى رقدته هذه لكنه هو ايضا السبب لاكبر جرح فى حياته …
حكيم: سامحنى يا امجد انا علشان اكسر سليم … اخدت شرفك و اعتديت عليه عارف ان كلامى صعب تتقبله …بس سامحنى
امجد بصرامه : اتمنى ان الموضوع ده ما يتفتحش تانى
حكيم : هطلب منك اخر طلب
امجد: خير
حكيم : ممكن تخلى ساره تيجى تزورنى عايز اعتذر منها و اطلب منها السماح
امجد: مستحيل مراتى مش هتيجى لواحد زيك ابدا
حكيم ببكاء : حتى و انا بموت .. مستخسر فيا انى اطلب منها السماح … انا زى ما انت شايف لا حول ولا قوه ليا دلوقتى… ارجوك ما تحرمنيش ان اقابل ربنا و هى مسمحانى
امجد:ماشى يا حكيم هجيب ساره بس اقسم بعزه و جلاله لله ان قلتلها كلمه ضايقتها لادخل اجيب اجلك بأيدى دول يا حكيم
حكيم: صدقنى مش هطلب منها الا السماح
**********************
جلس سليم و هو يدخن لفافته امام امواج البحر …و هو يتذكر الحديث الدائر بينه و بين حكيم
حكيم: ازيك يا سليم
سليم: الف سلامه عليك يا حكيم … ماكنتش اعرف انك عامل حادثه
حكيم: الحمد لله ده ذمب ربنا بيخلصه منى زى ما كسرت قلب غيرى و كسرت ضهر غيرى ربنا كسر فيا كل حته ما بقاش فيا حته سليمه
سليم بلا فهم : الف سلامه ان شاء الله هتقوم و هتبقى كويس
حكيم انا بس لازم اعترفلك بحاجه و اوعدنى هتسامحنى …. عايز اقابل ربنا و انا مرتاح
سليم : انا سمعك اتكلم
حكيم بوهن: انت عارف ان انا طول عمرى حقود و بغير بالذات منك انت و كأنك عدو ليا …دايما انت الاحسن ..انت الناجح..
انت ال top
و انا ولا حاجه ..
ينظر له سليم بأعين فارغه من المعانى و التعبيرات
استدرج حكيم كلماته المتعبه : انا كان نفسى اكسرك اخليك لا تذكر لكن بالرغم من كل اللى عملته ربنا ارادلك الخير …
dataانا لازم اعترفلك ان انا اللى هربت ال
بتاعه شركتك و سلمتها ل عاصم التهامى
حملق به بشده كان ان يفتك به ….
حكيم: عارف انك مش هتسامحنى على اللى جاى …. انا اللى اعدت ادور ورا مراتك علشان بدل ما تكون نقطه قوه اخلهالك نقطه ضعف.. و كان الموضوع سهل جدا بالنسبالى
سلمته ل عاصمc.v سحبت ال
قدر بسهوله انه يكتشف انها بنت عمه … فضل ساكت لحد ما قدر يطعنك و يخليك تشك فيها … انا واثق ان مراتك ما تعرفش ان عاصم ابن عمها ….
زمجر سليم مما يسمعه كاد ان يفتك به فى الحجره ..سيلقى مصرعه على يداه
حكيم: صدقنى مراتك لا غبار عليها …المشكله كانت فيا انا اتحادى مع عاصم هو اللى دمر حياتك
ظل ينظر لحكيم و هو غير مصدق ..تركه و ترك المشفى بأكمله و غادر….غادر حيث تمكث حبيبته
*********************
وصل الى المشفى و هو يركض بأقصى سرعته….
الطبيب: البقاء لله يا استاذ على ….الارض تميد به شمالا و يميناً يشعر و كأنه يقف على اللاشئ
على: يعنى عمر راح خلاص …ازاى؟؟ هقول لابويا ايه
الطبيب بأسى : شد حيلك ده قضاء ربنا … المشكله ان حد هرب له كميه كوكايين و هو اخدها مره واحده اخوك مات اوفر دوس
على : الصبر من عندك يارب ايه المصايب دى كلها ….
علمت ملك بما حدث لاخيها الاصغر … كانت بجانب على تشد من ازره … لاول مره ترى عمها هش لهذه الدرجه …مقعد لا يستطيع ان يفترى المرض جعل منه شبح انسان
اول ما رأى ملك فتح ذراعيه : تعالى يا بنتى اللى بيحصلى ده بسبب ظلمى ليكى .. ده حساب ربنا ليا… حرمنى من ابنى انا افتريت عليكى ظلم سامحينى يا بنتى …. ربنا خد منى ابنى بسبب حجودى ظل يبكى و هى تربط على كتفه و تواسيه
بكت بأحضان عمها الهذيل

الحلقه التاسعه عشر و الاخيره

انقضت ايام العزاء الثلاثه و هى العزاء بقلبها لازال مستمر …خسرت من احبت دون ان يعطيها سبب مقنع احبها و القى بها اعترفت ان هذا لم يكن حب ..لم يكن التى قرأت عنه فى الروايات لم يكن كما اخبرها بأنه يحبها …تيقنت انها لا تعنى له شئ…دق على باب حجرتها
كفكفت دموعها و اذنت له بالدخول…نظرت له بعيون يملئها الحزن
جلس بجوارها و هو يضمها على صدره و يعبث بخلاصتها الغجريه
على مواسياً: حبيبتى ما تزعليش هو اللى خسرك
ملك: مين عاصم ده انت تعرف ان لينا ابن عم اسمه عاصم
على : تعالى يا ملك بابا عايزك ..هيفهمنا كل حاجه
ملك: يعنى فعلا فى حاجه احنا ما نعرفهاش
هز رأسه لها بالايجاب… ملك صدقينى انا هحل كل حاجه بمعرفتى ثقى فيا انا هرجعلك سليم
نظرت له بأنكسار و هى تهم من فوق الفراش …مش عايزاه فى حياتى ما عرفش يحافظ عليا و على حبى يبقى ما يستهلش انى اعيش معاه او اكون له
على : ما يبقاش قلبك قاسى… انتى مهما كان بتحبيه
لوت شفتها بتهكم ال بحبه .. مافيش حاجه اسمها حب .. الحب ده اكبر كدبه بنعيشها .. هو لو حبنى كان صدقنى …سليم للأسف ما حبنيش بالرغم انى ما شوفتش راجل غيره
على : امسكى نفسك قدام بابا
ملك: حاضر
العم: اعدى يا بنتى و انت يا ولدى … انا عارف ان اللى هقوله ده اول مره تسمعوه لكن اعذرونى ماكنتش عايز ادخلكم فى مشاكل اكبر منكم
كان الاثنين يصغون له …
العم : انا عندى اخين محسن ابوكى يا ملك الله يرحمه و اخويا مسعد الله يرحمه …. مسعد اتقتل بسبب ان ابوكى اخد امك و هرب بيها و اتجوزا و كانت عيله القناوى المفروض تقتله لكنه هرب ..و انا خفت على عمرى اخدت مراتى و على و عمر و هربت على هنا ما فضلش الا عمك هو اللى اتاخد منه بالتار و من يومها و جدك حالف لياخد تار اخويا (عمك مسعد) ده عنده ولدين عاصم و كاظم ..
ملك : يعنى عاصم ده اللى المفروض هيتقل سليم و ياخد بتار عمى اللى ما عرفوش
العم: و اللى ما تعرفهوش ان جدكم لسه عايش فى البلد بس ما يعرفش اى اخبار عنى ولا عنكوا …لكن احنا لازم ننزل الصعيد و تشوفوا جدكم يا ولاد … و نحاول نفهمه ان دلوقتى سليم بقا جوز ملك و المفروض التار و الدم يوقفوا بين العيلتين
ملك: عمى انا و سليم اطلقنا
العم : لا حول ولا قوه الا بالله . المهم احنا لازم نسافر و نشوف صرفه مع جدكم مهما كان هنحاول نقنعه ان الدم يوقف بين العيلتين
انصاع الاثنين لطلبه و على بالفعل وعده انه سيحجز طيران فى اقرب فرصه بعدما يباشر بعض الاعمال المتعلقه بشركتهم
على: ملك انا عايزك .. عن اذنك يا بابا
ملك : عن اذنك يا عمى
خرج الاثنين من غرفه العم …
ملك: خير يا على فى ايه
على : اسمعى و من غير اعتراض … انا هنزل اقابل سليم بكره…و هاخدك هتعدى فى العربيه لحد ما ارنلك تبقى تيجى
ملك: لا مش عايزه
على: ملك اكذبى على اى حد الا انا انتى عارفه انا الوحيد اللى بحس بيكى
امأت رأسها له بالايجاب و تسللت ابتسامه لوجهها
**********************
عاصم: انت ايه اللى جابك
كاظم : اوامر جدك و انت عارف لا يمكن ان حد يكسرها
عاصم بملل: و المطلوب منى انا ايه بقا ان شاء الله
كاظم : المطلوب انك تبلغنى بخط سير سليم القناوى
gpsعاصم: و حد قالك انى
كاظم: و رحمه ابوك بلاش نأوزه عليا دى اوامر
عاصم: نسيت انك الدلدول بتاع جدك … عموما انا ماليش دخل باللى هتعمله و ان كنت عايز عنوان شركته اتصل بالدليل و اسال بقا
كاظم : انت بتستهبل و انا هعرفه لوحدى … ما تساعدنى يا اخى ولا تكون مش عايز تاخد بتار ابوك
عاصم بضيق و هو يلقى له ملف يحوى الكثير من معلومات عن سليم صوره و اسم و عنوان منزل و ايضا عنوان الشركه و الاماكن التى يتردد عليها
كاظم : متشكرين يا اخويا يا ابن امى و ابويا
اخد الملف و بدء يبحثه بدقه و كان لا يحتاج الى وقت كبير
**************************
لا يشعر الا بالانتقام من نفسه …ففراقه عنها لا يزيده الا سوء … تخيل انه ينتقم من ذاته بمجرد انت تخلى عنها كونه ظلمها يشعر انها كبيره عليه … و ان حبه لها ضئيل فهى تحتاج من احسن منه من يثق بها اكثر منه …يعلم انه خذلها لكنه لا يلوم نفسه … يعلم انه على شفا حفره الموت..لا يريد ان تكون ارملته لتعيش على ذكراه … ود ان تكرهه لتستمر حياتها دون ان تحزن عليه…سقطت دمعه هاربه من عيناه ..
اشتاق بجنون كأشياق الارض البور للماء …
كأشتياق العين للعبره …
كأشيتاق الطفل لامه…
**************************
يدخل الى حجرتها بهدوء فلا تزال جالسه بفراشها ..
امجد: يا صباح الفل على عيون حبيبى
ساره بأبتسامه متعبه: صباح النور
امجد: عامله ايه النهارده
-الحمد لله كويسه … و انت عامل ايه
_ الحمد لله … حبيبتى فى مشوار لازم نعمله النهارده مع بعض …من غير كتر اسئله هتعرفى هو فين لما نروح
هزت رأسها له و هى لا تعلم الى اين ستذهب
– البسى هدومك و تعالى هحضرلك ساندوتش بأديا تاكليه و ننزل سوا …
هزت رأسها بالايجاب …و شرعت فى ارتداء ملابسها لتجد مهاتفه من رقم غريب
– الو سلام عليكم
– و عليكم السلام .. مدام ساره معايا
– ايوه مين حضرتك
– انا طبيب حكيم هو طلب منى ابلغك انه محتاج يقابلك …و اسم المستشفى …
– اغلقت الهاتف معه و جلست على طرف الفراش و هى تزفر بضيق ..فحتى الان تعانى من خطأ اقترفته مع هذا البغيض …لا تريد حتى ان تذكره او تستمع الى اسمه
دق باب حجرتها
– حبيبتى ها خلصتى لبس
فتحت الباب و خرجت له و هى ترتدى ليجن اسود و بودى ابيض و جاكت اسود و كونفرس ابيض
– ايه يا حبيبتى المسخره دى … ايه البنطلون اللى محدد فخادك ده و لا البودى اللى مطلع صدرك مترين قدامك … البسى حاجه عدله الله يهديكى
– ماله يا امجد ما هو كويس لسه هقفل الشنكل بتاع الجاكت و اهه واسع
– لا هتغيرى المسخره دى مش همشى بيكى افرج الناس على جسم مراتى
– بالرغم من شعورها بالسعاده الا انها تستفزه…لا و انا مش هغير انا لبسى ما فيهوش حاجه غلط
تتدخل عهد بينهم و تحاول تهدئتهم
– صلوا على النبى اللبس عادى يا امجد بلاش تحبكها … ما هى لبسه زى اى بنت فى سنها
-انا هدخل اغير يا امجد ما يرضنيش زعلك ( لفظت ساره اخر كلماتها ببرود لاغاظه عهد كى لا تجعلها تتدخل فى شئونها)
نظر الى عهد بنصر ده انتى طلعتى بت لذينه
سحبته من يده و اجلسته امامها
– ساره عنيده بتحب تتمرد على اى وضع يفرض عليها … كانت هتفضل تعاندك علشان تثبت انها ليها شخصيتها و انك مش متحكم بيها …لكن مجرد ما لقت انى بدخل و حتى لو هقف فى صفها اعترضت… بالرغم انى بأيد رأيها
– دى قربت تجننى … بس بصراحه انا محبتهاش من شويه …
خرجت لامجد و هى ترتدى جيب مزكرشه طويله قطنيه تحمل الوان مبهجه و عليها جاكت جلد قصير و حذاء رياضى
– ايوه كده الله ينور… طيب و ربنا كده قمر احلى مليون مره من البنطلونات المحزقه دى
ابتسمت له فى صمت و اخفضت بصرها
– دودو حبيبتى اتغدى انتى احنا هنتأخر النهارده شويه عندنا كام مشوار
تجلس بجانبه بالسياره تشعر بالخوف اتخبره بالمكالمه ام لا … اذا اكتشف انها اخبأت عليه يمكن ان يركلها كما يركل القمامه كل صباح
-امجد انا عايزه اقولك حاجه بس خايفه ( خرجت الكلمات بصوت مرتعش)
نظر لها بعيناه الرماديتان
-ليه يا قلبى خايفه قولى عايزه ايه
-أ..ا..اصل بصراحه رقم غريب كلمى و طلع دكتور حكيم عايزنى ازوره
– صف سيارته امام المشفى .. يالا انزلى
نزلت و الخوف يدب بأواصلها …تموت رعباً من القادم لا تعرف ما الذى يمكن حدوثه
وقف امام باب الحجره
– ادخلى انت يا ساره …و شوفى هو عايز يقولك ايه ….و انا هستناكى هنا …لو ضايقك بس بكلمه واحده قوليلى
هزت رأسها و الخوف يعتريها …تمسكت بساعده ..
-ممكن تدخل معايا مش عايزه اقابله لوحدى
-انا كنت لسه عنده امبارح .. و مش هيضايقك ما تخافيش .. انا اعد اهه
دخلت له …لتجد جسده لا يظهر منه شئ..فكل جسده محاط بشاش و جبس و رقبه صناعيه ..و حالته يرثى لها
فتح عيناه ببطئ و حاول ان ينظر بجانبه
حكيم بأعياء: ساره …مش مصدق انك جيتى
ساره : انت عايز منى ايه حرام عليك كفايه انك دمرتلى حياتى … هددتنى و رعبتنى خليتنى اعيش زى الاموات … حتى الانسان الوحيد اللى حبنى بجد كرهنى و هيطلقنى بسبب اللى انت عملته فيا …طلما انا ولا حاجه عندك ليه تأذينى ..انا ضريتك فى ايه علشان تعمل فيا كده … انا كنت معتبراك زى سليم …. ليه ضحكت عليا بالاسلوب الرخيص ده …..انت استرجلت عليا …شفت قوتك فى ضعفى …لكن للاسف احب اقولك ..انك مش راجل …عارف يعنى ايه هطلق و ارجع بيت اخويا و انا مش عارفه احط سبب مقنع يصدقنى بيه …عارف ان انت اللى بدعى عليه فى كل ركعه و كل سجده …..مش هنكر انى مش غلطانه بس فكرتك راجل ..لكن للاسف..
بعد ان سقطت الدموع من عيناه ظل ينظر لها و هو يطلب الصفو و السماح
– ارجوكى يا ساره سامحينى انا مش حمل انى اقابل ربنا و انا ظالمك … انا عارف انى ندل و خسيس …بس انا خلاص زى ما انتى شيفانى بموت .. كل يوم من ساعه الحادثه دى و انا مش شايل هم الا انك تسامحينى
– و يا ترى دى لعبه جديده بتضحك عليا بيها ..ولا تكون فاكر انى لسه الساذجه اللى بتحبك …اللى ما هتصدق تسمع منك كلمتين و تطير بفرحتها ..خلاص ساره دى ماتت و البركه فى افعالك يا حكيم بك
– صدقينى انا اعتذرت لامجد و هو مش هيطلقك امجد بيحبك …و حتى لما جبت سليم افهمه
– يا نهارك اسود انت فضحتنى قدام سليم كمان( خرجت جملتها كالطلق النارى)
– لا لا ما فهمتش سليم حاجه من اللى كان بينا سليم عارف ان اخته اشرف بنت فى الدنيا و انا عمرى ما هسوء سمعتك قدامه …انا كنت بعتذر منه علشان المشاكل اللى سببتهاله فى الشغل
– انت ايه يا اخى شيطان الكره عميك للدرجادى منك لله
– لاخر مره بطلب منك السماح …ارجوكى سامحينى
نظرت له بضيق و خرجت من الغرفه و تركته ينهار بين تعذيب الضمير و الالام جسده المتفرقه…كانت الدموع تكسو ملامحها الجذابه …ارتمت فى حضن أمجد و هى تبكى …سحبها من يدها بهدوء و اجلسها فى السياره بعدما فتح لها الباب
– ممكن اعرف انتٍ بتعيطى ليه ..؟؟
نظرت له و كأنها ستودع ملامحه التى عشقتها مدت اناملها لتتحسس لحيته الجذابه الناعمه … علشان انت بتكرهنى و مش بتحبنى و السبب الحيوان اللى فوق ده يارب يموت
– اهدى يا حبيبتى ضمها الى صدره و قبل جبينها …بصى بقا انا محضرلك مفاجئه..فرتكه فرتكه …بس امسحى دموعك دى احسن يفكروا انى خاطفك..
جلس الاثنين على طاوله قريبه من البحر …
امجد: هغديكى اكل سمك تاكلى صوابعك وراها
ساره: اشمعنه
امجد: هتعرفى هتشوفى الاوضه بتنور بالليل ..
اكتسى وجهها بحمره الخجل و نظرت الى الطبق الفارغ امامها…
– عايز اقولك مفاجئه..
رفعت عيناها له بشغف منتظره
– عهد اختى يا ساره
فرغت فاها: يعنى ايه اختك!!!
– حبيبتى عهد اختى بنت امى و ابويا شقيقتى…
ساره: يالهوى يعنى انت كنت بتنام ازاى مع اختك … ده حرام
امجد بضحكه عاليه اظهرت نغازتيه: استغفر الله العظيم..دماغك دى شمال.. بنام على الكنبه و هى على السرير.. مش جمبها اصلا
ساره: يالهوى حرام عليك و سايبنى اكرها و اعاملها بكل البرود ده..تقول عليا ايه دلوقتى
امجد بحب: خلى بالك عهد ما تعرفش اى حاجه من المشاكل اللى كانت بينا
نظرت له بأمتنان : ربنا يخليك ليا و ما تحرمش منك يارب…
كان يقشر الجمبرى و يطعمه لها فى فمها بيده و هى الاخرى كانت تطعمه السمك بيدها…
امجد: بحبك و عايزك تبقى ليا بقا و نرتاح من كل المشاكل…انا مسامحك…
ساره بلهفه: و انا بموت فيك و اوعدك ان عمرى ما هزعلك ….
امجد: ما يالا بينا نروح بقا ..مراتى وحشتنى…
اخفضت بصرها و احمرت خجلاً من كلماته الصريحه
وصلا الى المنزل
عهد: حمد لله على السلامه يا حلوين ..
نظرت لها ساره بأحراج: مش عارفه اعتذر منك ازاى بجد… انا كنت قليله ذوق معاكى بجد
عهد: حقك جايبلك واحده و بيقولك ضرتك… ده الحمد لله انك ماحطتليش سم فى الاكل
امجد: ماشى يا عسولاتى انا هدخل اريح شويه ..و اسيبكم مع بعض
جلس الاثنين فى مواجهه بعضهم البعض يتحدثوا و يضحكوا و تعرفت ساره على الكثير من طباع امجد
عهد: انا تعبت هقوم انام شويه بقا
ساره : اوك البيت بيتك…
دخلت الى حجرتها لتجده نائم فى منتصف الفراش عارى الصدر لا يستر جسده سوى بوكسر اصفر فى اسود …خلعت ملابسها فى المرحاض و ابدلتها بقميص نوم قصير باللون السكرى…و جلست بجانبه على الفراش ..و تتطلع الى وجهه الجميل لامست لحيته الناعمه و وضعت قبله رقيقه عليها..اعتدل بنومته ليفرد احدى اذرعه على الفراش و ينام على جانبه … لتدخل فى حضنه و تضم جسده بذراعيها تخاف الا تفقده …اغمضت عيناها و هى تستنشق عبق جسده ..اجتاحها شعور غريب ظلت تقبل اكتافه العاريه و عنقه و تعبث فى شعر صدره الناعم بأناملها الرقيقه …ثم اعتدلت و لثمت شفتاه و استرخت بحضنه وكادت ان تنام ..لولا سماع صوته و هو يهمس بأذنها
-ياريتنى كنت قلتلك من يوم ما جيت من السفر انها اختى علشان يحصل اللى كان نفسى فيه ده …اخفضت بصرها
-لا مش وقت كسوف بالمره …
( ولا نستطيع التوضيح لانه يتنافى مع الاداب العامه)
***********************
تانى يوم فى الصباح
كاظم و هو يهم بالوقوف و يضع المسدس فى بنطاله من الخلف …كلها ساعات و اقبض على روحك يابن القناوى و ارتاح و اريح ابوى فى تربته و ابرد نار جلبك يا جدى
************************
يجلس سليم و من امامه على فى احد الكافيهات المطله على البحر مباشره بعد يوم طويل من العمل
على: انت انسان ظالم ..مارحمتش الانسانه الوحيده اللى حبتك …
سليم: صدقنى مهما اوصفلك انا مش هقدر اقولك ملك بالنسبالى ايه ..حب عمرى
على : علشان كده فرطت فيها زى ما تكون بتطوح عقب سيجاره… انت عارف انت طلقت ملك بعد اد ايه …ما عداش شهر على فرحكم
سليم: انا عارف انتى قاسٍ و ظالم و ان ملك هى الوحيده ضحيتى…بس كان لازم ابعد و انا حاسس ان الخطر بيسكن جوه بيتنا
على: انت هٍنت اختى … عملتها بأسوء المعاملات … انت لو اجوزت عاهره..ولا فتاه ليل ..يمكن كنت عاملتها احسن من كده …و زعلان اوى انها سابتلك البيت و مشت
سليم: ما ينفعش ان ملك تفضل تشوفنى الزوج الوفى لاخر لحظه اللى كان بيموت فى حبها …ساعتها لما يحصلى حاجه مش هتعرف تعيش حياتها من بعدى… ملك لازم تكرهنى علشان يوم ما اموت حياتها تستمر
على و بدء يحتد فى الكلام: و ده يديك الحق حتى انك ما تخدش رأيها … ده يديك الحق انك تعدم من غير ما تسأل اللى بتعدمه ايه اخر طلب ليك … ملك خساره فى واحد زيك يا سليم … و انا غلطان انى فكرت اتكلم معاك و احاول اصلح بينكم … و اوعدك انا يوم ما اشوف ملك بتفكر فيك هكسر نفوخها بأيدى علشان انت ماتستهلش وحده زيها …. القى النقود على الطاوله و هم بالرحيل و من خلفه سليم
تجلس بسياره على لا تعرف ما يحدث بالداخل لكن الوجوه غير مبشره بالخير…نزلت من السياره و تقدمت فى خطوات يشوبها الخوف …
كانت اعين تراقب سليم من بدايه اليوم و الان فقط استطاع ان يصوب فوهه مسدسه لتخرج الطلقه بسرعه جنونيه و تخترق منتصف ظهر ملك الشمال
لترتد خطوه للامام على سليم اللى فنجلت اعينه من هول الصدمه و يصرخ ب ملـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــك …ينظر لدمائها و هى تتناثر على قميصه الابيض الذى تلطخ بها و عيناها الفيروزيتين تفتح حتى اصبحت مستديره و ملامحها يكسوها الالم ..و تبدء تسقط بين ذراعيه
التم الماره و من اولهم على الذى اقترب منها و هو يصرخ بأسمها و بكلمه اسعاف …
جثى على ركبتيه و دموعه تنهمر و هى بين يديه تفارق الحياه ..
سليم بألم: ملك ارجوكى ما تسبنيش..و الله انا بحبك و عايزك …ملك انتى كل حياتى . بدء يصرخ .. انت هتعيشى مستحيل تموتى ..انتى مش هتموتى
-وضعت اصبعها الملطخ بدمائها على شفتيه و اسكتته بمحاوله وهنه ضعيفه ….انا كان نفسى اكون مراتك زى اى اتنين مجوزين …صدقنى انا عمرى ما حبيت غيرك ولا خدعتك… و زى ما قلتلك قبل كده انا فداك ..و هفديك بحياتى …بس ما تنسانيش
تعالت اصوات الماره و كل من يمر يقف ينظر على تلك الجثه الهامده بين يديه
سليم: هتعيشى ..و الله هتعيشى .. انتى مش هتموتى .. انتى تموتى ليه …حبيبتى ردى عليا
لفظت اخر انفاسها و هى تنظر بعيناه و تقول مبسوطه انى بموت على ايديك ..بس مش جاهزه اقابله …ثم رفعت سبابتها ببطئ و تمتمت ب ..( اشهد ان لا اله الا الله و اشهد محمد رسول الله ) ثم سال لعاب من جانب شفتيها و اغلقت عيناها ببطئ و صعدت روحها الى خالقها …..
وسط صراخ و بكاء من سليم و على عليها امام جميع الماره …
***************
رأى ان نشانه فيه خلل و ان الرصاصه اخترقت ضلوع شابه جميله …فر هاربا …
امسك بهاتفه بيد مرتعشه ..
– الحقنى يا عاصم انا قتلت واحده كانت واقفه مع سليم مش هو
– الله يخربيتك اكتر ما هو مخروب … ما حاولتش تتأطس و تعرف مين دى
– صوته يرتعد رعباً صرخ و قال ملك
-الاهى لا تكسب دنيا ولا اخره دى بت عمك يا حيوان يا غبى دى مرات سليم … انت عارف جدك لو عرف اللى حصل هيعمل فيك ايه … هيقبض روحك بأيده و مش هيتردد ثانيه واحده
-انا خايف دلنى اعمل ايه
– ولا اعرف مالكش دعوى بيا لان انا هبقى المتهم الاول … انا على اول طياره و مسافر و البس انت بقا يا دكر توابع عملتك
****************************
يشيع الجثمان الى مثواه الاخير كان يحمله كل من على و سليم و امجد …
بكائهم حجب رؤيتهم … يودعونها بدموع قلوبهم …ينزفون مراره فراقها
على بعد ان رأى التراب يردم فوقها جثى على ركبتيه و هو يصرخ و يتضرع من الله ان يلهمه الصبر و السلوان على قضائه فقد شقيقه و اخته بالرضاعه فى اقل من شهر …لا ينسى تشيع جثمان اخيه لتلحقه حبيبته و اخته الصغيره …يصرخ من قلبه عليها انساب بكائه و مخاط انفه و هو يرثيها …فقد ماتت من كانت له بمثابه كل شئ جميل …تركته و رحلت لعالم الاموات الى العالم الذى لا يسكنه سوى الهدوء
اقترب امجد من على … حاول ان يساعده على الوقوف و سحبه خارج المقبره …كانت ارجل على و كأنها تسمرت فى الارض لا تتحرك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *