عاجز

الاول

تمهيد

كانت تقف أمامه خائفه حقاً هى تهابه رغم انه يعمل لدى والدها حارس شخصى منذ أكثر من عشر سنوات لكنها لم تتعامل معه…. كانت دائما تتجنبه … هل لأنه ضخم جداً وملامحه الخشنه وكلامه القليل.
كيف الأن أصبحت زوجته … بل فُرضت عليه زوجه… كيف ستتعامل معه كيف بعد ما سمعته يخبر ابيها أنها ليست على قدر المسؤليه
أى مسؤليه تلك التى يجب أن اتحملها … من الواضح أن حياتى القاسائل أحمره معه سوف تكون مؤلمه ومرعبه .
«« كلمه للقراء
ربما تعتقد للوهله الأولى أن تلك الروايه كشبيهاتها فتاه مدلله وحارس من عائله بسيطه ونرى الحب واللوعه والفراق والسائل أحمر … وبالنهايه نجد الكل سعداء … أحب أن اطمئنك « جاريتى » فكره مختلفه أحلم بأن أكتبها منذ كنت صغيره والأن جاء دورها وأتمنى أن تنال اعجابكم ..»

الفصل الأول

فى حديقه قصر كبير كانت تجلس أرضا فتاه رقيقه جميله
فى عقدها الثانى ذات بشره خمريه جذابه وعيون عسليه لامعه لديها طابع الحسن بذقنها وشامه ايضا فوق شفتها من جهة اليسار شعر عسلى كعينيها كانت تمسك بيدها قلم و ورقه متعمقه فى رسم عينين تراهم يوميا فى احلامها عينان قاسيتان لكن تنظر لها بحنان غريب . تظهر لها فى احلامها بصور مختلفه وكل يوم ترسم تلك النظره بشكل مختلف واذا رأيت الصور لن تتخيل انهم جميعا لنفس العينين .
افاقت من استغراقها فى الرسم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضاً بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذلك الوحش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذلك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذلك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذلك الأمر يريحها تماماً … فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء …. لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات … هى تخشى الناس تخشى تنمرهم عليها وعلى عرج قسائل أحمريها …. فهى لديها عيب خلقى فى قسائل أحمرها اليسرى اقصر من اليمنى ولذلك تعرج بشكل واضح .

– مهيره … مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتقسائل أحمرت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
– نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
– ميأمرش عليكى ظالم … الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
– أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألم … ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها … لا يفهم ان نظرات الناس تإيذاءها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى …. تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الوحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده … فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شريك … أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه .

تقسائل أحمرت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى

– إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
– كويسه يا بابا .
ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
– كنتِ بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
– مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
– مفيش أى حاجه انتِ بترسميها بتكون شخبطه وخلاص … صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى

شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
وكان سفيان من داخله يغلى غض/با ذلك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذلك الرجل الجالس بجواره ببرود
عاد الصمت من جديد ولكن من ك.سره هذه المره هو سفيان وهو يسأل
– سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت
تنهد السيد راجى وهو يقول
– على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح … مفيش مانع طبعاً .
انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان
– عايزك تفكر فى الى قولتهولك …. انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخطر اللى حوليا .

ماذا كان يقصد … هل يقصدها هى … وما هذا الخطر الذى يحوم حول والدها ….
لماذا لديها شعور ان القاسائل أحمر سئ جدا
توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المساحه الخضراء حول القصر ذلك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصابها وينسيها خوفها . لاحظت ذلك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليما\ت أمنيه فى فترة غيابه .هى أيضاً رغم خوفها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذلك .احيانا تشعر إنها مجنونه كيف تخافه وتشعر بوجوده بالأمان
كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه .
جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب

– أريد أن أجد الحب يوما …. فلربما تغيرت حياتى وأصبح لها معنى …. اتمنى ان اجد من لا يجدنى ناقصه أو معيوبه … أريد من يشعرنى بأننى استحق …..فيا من احلم به كل يوم يا صاحب العيون القاسيه الحانيه …. فلتأتى سريعاً لقد أوشكت ان اصاب باليأس الفصل الثانى. أغلقت دفترها ووقفت على قسائل أحمريها وتحركت بإتجاه السرير جلست على طرفه ونظرت إلى الكومود الذى بجانبه وبالتحديد إلى تلك الصوره المقطره ظلت تنظر إليها كثيراً ودون شعور منها سالت سائل أحمروعها وهى تقول

– كل يوم بفضل اكلمك واقولك أنا قد أيه كنت محتاجه وجودك بس انتِ مش هنا …. مش عارفه اكرهك ومش عارفه ابطل احتاجلك ….. على الرغم من إنك انتِ سبب كل عذابى .
سمعت طرقات على الباب مسحت وجهها بظهر يدها وهى تتحرك سريعاً جدا على قدر استطاعتها لتدخل إلى الحمام .
فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها
– مهيره انتِ هنا يا حبيبتى
اجابتها مهيره من داخل الحمام بصوت حاولت اظهاره ثابت
– ثوانى يا داده وخارجه
جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول
– براحتك يا بنتى
ظلت مهيره بالحمام تحاول تمالك نفسها …غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذلك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثا*ر بكائها …. حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيداً ..وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر .
خرجت من الحمام وهى تحاول رسم إبتسامه على ملامحها .ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشره دون مراوغه
– انتِ كنتِ بتعيطى ولا انا بيتهيألى
ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول
– لأ بيتهيألك.
وجلست على السرير أمامها .
قالت زينب وهى تلوى فمها
– ماشى هعديها المرادى …. المهم
تكلمت مهيره سريعاً قائله
– ايوه خلينا فى المهم .
ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتوتر والقلق
ثم قالت
– انتِ امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده
لوت مهيره فمها بشكل طفولى وهى تقول
– ايوه للأسف
رفعت زينب حاجبها قائله
– وليه للأسف ان شاء الله … هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه … ولا شطره بس قاعده ترسميلى فعيون … ويارتنى عارفه عيون مين دى !.

ضحكت مهيره بانطلاق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت
– أولا انا مذاكره كويس جداً … وللأسف لأنى هروح الجامعه …. والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين … بس بشوفها كل يوم فى الحلم .

تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول
– أنا بس نفسى أفهم أنتِ كارهه الجامعه ليه .
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتحركت خطوتان لتج/ثوا أمام زينب قائله
– أنتِ إللى بتسألى السؤال ده يا داده … ما أنتِ عارفه كل حاجه .
ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت
– يا بنتى ده قضاء الله … أنتِ هتعترضى.
رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت
– اللهم لا اعتراض … انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده … إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه .
وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قسائل أحمريها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تقول
– سيبك من كل دول … أنتِ بنتى حبيبتى …. أنتِ أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى .

ابتسمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها منذ كانت فى الخامسه بعد هروب والدتها من والدها .
ابعدتها زينب قليلاً عن حض/نها وهى تقول
– طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها.
لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول
– و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف .
ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب خوف مهيره من سفيان … دائما تشبه بالوحش …. دائما تتجنبه …
ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوماً ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقاً
– مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنتِ بتخافى من سفيان ليه .
نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت
– فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان …كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه … وساعتها سفيان قاله تحت أمرك ..بعدها بدقايق تلفون بابا رن … خرج للفرنده علشان يرد سمعت سعهتا سفيان بيقول
« هم جديد يا سفيان … حتت بت لاراحت ولا جت … انا مشفهاش أكتر من خدامه وتنضر/ب بالجزمه كمان »
قطبت زينب حاجبيها قائله
– ودى مين دى إللى مغلول منها أوى كده .
نظرت لها مهيره بندهاش وغل وقالت
– أكيد أنا … مش أنا إللى كان بابا بيوصيه عليها قبل الكلام ده على طول .
اقتربت زينب منها وهى تقول بتعقل وهدوء وكأنها تتعامل مع طفل صغير
– مش شرط يا حبيبتى ممكن يكون بيتكلم عن أى واحده تانيه … وأكيد مش عارف يبرطم قدام الباشا .
ضحكت وهى تتحرك باتجاهها و قالت .
– إنسى كل ده هو ما يقدرش يعملك حاجه من كل ده حتى لو أنتِ المقصوده بالكلام … المهم قومى قولى للباشا على مواعيد امتحاناتك.

وخرجت واغلقت الباب خلفها
تنهدت مهيره بصوت عالى وهى تقول
– أنا أو غيرى هو بيتعامل كده مع البنات شايفهم خسائل أحمرين عنده .يارب ابعده عنى . و تحركت للحمام لتزيل ذلك الكريم عن وجهها

كان سفيان جالس أرضاً بجانب كرسى مدولب يدلك قسائل أحمر أمه قائلاً
– أنتِ عارفه انى بحب أقعد تحت رجلك … بس الشغل بقا أعمل أيه …. ادعيلى .
ربتت أمه على رأسه وهى تقول
– دعيالك يا حبيبى قلبى وربى راضين عليك يا سفيان يا ابن نوال…. بس أنت يا حبيبى فى قلبى ده مكانك مش تحت رجلى .
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقبل ركبتها القريبه من وجهه وقال
– تشكرى يا ست نوال والله .. قوليلي بقا الانسه جودى فين لحد دلوقتى.
ابتسمت لأبنها الغالى الذى يذكرها بوالده رحمه الله وقالت
– كانت مستأذنه منى تنزل هى وزهره صحبتها يشتروا شويه حاجات متقلقش زمنها جايه

ظل سفيان جالس يتحدث مع أمه فى أى شئ وكل شئ كان دئما يشعر بأنه مقصر فى حقها لتغيبه المستمر …. فاجئته أمه سائله
– أخبار مهيره أيه ؟
قطب سفيان بين حاجبيه وقال باندهاش
– مهيره … وحضرتك بتسألى عليها ليه .
تكلمت السيده نوال بقليل من الشرود
– حلمت بيها إمبارح ..
ثم نظرت إلى ابنها التى ترتسم على ملامحه معالم الاندهاش والاستنكار أيضاً فاكملت هى
– صحيح أنا مشفتهاش قبل كده. . بس أنا حلمت بيها .وبصراحه قلقانه عليها .
ظل سفيان ينظر لأمه دون أن ينطق بكلمه ثم اخفض رأسه ينظر ارضاً يفكر بكلما\ت أمه البسيطه التى فعلت به الافاعيل …. وفى تلك اللحظه تدخل إليهم عاصفه هوجاء وهى تقول بمرح وسعاده
– سفيان حبيبى أنت جيت فعلاً …
وارتمت فى احضانه وأكملت
– وحشنى جداً جداً على فكره .
إبتسم سفيان فى سعاده وهو يقبل أعلى رأسها قائلا
– وأنتِ كمان وحشتينى جداً جداً على فكره ….
ثم ضحك بصوت عالى وهو يكمل قائلاً
– هو أنتِ مش هتكبرى ابدا .
لوت فمها كالاطفال وقالت
– لو مدلعتش على أخويا حبيبى ومامتى حبيبتى هدلع على مين .
كان سفيان ينظر إليها وهو يبتسم ولكن عقله سافر لتلك الوحيده … التى لا تجد من تددلل عليه .
افاق من شروده على كلما\ت جودى الضاحكه
– والله يا ماما زى ما بقولك كده الدكتور ده بجد رهيب .بس مش عارفه ليه حسيت أنى شفته قبل كده
أنتبه سفيان وقال سائلاً
– هو دكتور جديد ولا أيه دى السنه خلاص خلصت .
اجابته سريعاً قائله
– معرفش أصل دكتور مختار عيان فا الدكتور حذيفه هيدرسلنا مكانه لحد ما يرجع … بس أنا بجد متأكده أنى شفته قبل كده فين معرفش .
ضحك سفيان على طريقه أخته فى الحديث وقال وهو يضر/ب رأسها من الخلف
– المفتش كرومبو حضرتك
ضحكت وهى تقول
– لأ المحقق كونان.
ضحك الجميع فى سعاده ولكن قلبه دائما يذكره بتلك الخائفة دوماً والوحيده دوماً أيضاً

هز رأسه حتى يخرجها من تفكيره وقال – طيب يلا يا حضره المفتش روحى غيرى هدومك على مجهزلكم أحلى عشا .
قفزت جودى فى سعاده وتوجهت إلى غرفتها وهى تهتف بصوت عالى
– يعيش سفيان … هو اللى مأكلنا هو .
ضحك بصوت عالى وهو يضر/ب كف بكف .ونظر لأمه بسعاده سببها تلك الضحكه الصافيه السعيده على وجهها أمسك بكرسيها وتحرك بها فى إتجاه المطبخ وهو يقول

– وأنتِ يا قمر تعالى معايا بقا علشان تسلينى وأنا بطبخ .
ضحكت أمه بصوت عالى وهى تدعوا له قائله
– ربنا يسعدك يا سفيان وأفرح بيك عن قريب .
قطب جبينه ولم ينطق بكلمه ولكن داخله يتحدث ألف حديث … هو لن يطول حلمه أبدا أبدا. …. الفصل الثالث

فى صباح اليوم التالى كانت جودى ترتدى ملابسها حين استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت سفيان يقول
– يلا يا أستاذه علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل
اجابته سريعاً
– حاضر يا سفيان حاضر .
نظر سفيان إلى والدته وقال
– بنتك دى بطيئة جداً
– سمعتك على فكره .
ضحك بصوت عالى وهو يلتفت لصغيرته ويمسك اذنها وقال
– أنتِ طلعتى من الاوضه امتى ها.
– أى أى ودنى يا سفيان .
تكلمت الأم بتوبيخ
– من إمبارح وأنتِ بتقولى سفيان حاف كده مش عيب فين كلمه أبيه .
شعرت جودى بالحرج وقالت
– أكيد أبيه سفيان مش زعلان هو كان وحشنى جداً فانسيت بصراحه .أنا أسفه يا أبيه
أبتسم سفيان وهو يضمها إلى صدره بقوه وقال
– أنا مش زعلان … ويلا بقا أنا كده اتأخرت
وتقسائل أحمر من أمه وقبل رأسها ويديها وقال
– ادعيلى يا أمى .
ابتسمت وهى تربت على خده قائله
– دعيالك يا حبيبى ربنا يثبت خطاك وينصرك ويوفقك .
أبتسم وهو يعت.دل فى وقفته وقال
– يلا يا جودى … سلامو عليكو يا أمى

ارتدى نظارته قبل أن يغادر المنزل نظرت إليه جودى سائله
– هو أنت على طول لابس النظاره برا البيت ليه يا أبيه .
نظر إليها ثم بسخ.ريه اجابها قائلاً
– مش عايز حد يخاف منى كفايه ضخمتى .
ظهرت ملامح الاستنكار على وجه جودى البرئ وقالت
– يخافوا ..من أيه يا أبيه … ده عنيك لونها يجنن .
أصدر صوت مستنكر وهو يقول
– ايوه و بيزينها جرح بشع .
صمتت وهى لا تستطيع أن تنكر أو تأيد
وقف أمام الجامعه وقال
– يلا يا انسه انزلى بقا … اخرتينى
ضحكت بمرح وهى تقول .
– على قلبك بردو .
فتحت الباب وكادت أن تنزل حين لمحت الدكتور حذيفه فقالت
– بص بص يا أبيه اهو هو ده الدكتور حذيفه إللى قولتلك عليه .
نظر مكان ما أشارت لتكون هذه المفاجئه الأحلى منذ ش.هور

خرج من السياره سريعاً .ونادا بصوت عالى
– حذيفه .
ألتفت حذيفه على أثر النداء
لتتسع عيناه فى دهشه وهو يقول بعسائل أحمر تصديق
– سفيان
احضتن الصديقان بعضهما فى شوق حقيقى كانت جودى تشاهد ذلك القاء باندهاش كبير لم تتخيل أن يكون هذا الدكتور الوسيم هو ذلك الحذيفه البشع صديق أخيها القديم .الذى كان يتنمر عليها قديماً .

أنتبهت على صوت سفيان وهو يقول
– وحشنى جدا رجعت أمتى من السفر
أبتسم حذيفه وهو يربت على كتف صديقه قائلاً
– وأنت أكتر … رجعت من حوالى أربع ش.هور
ضر/به سفيان على كتفه وهو يقول بلوم
– أربع ش.هور ومتفكرش تكلمنى وتعرفنى بوصولك . نظر إليه حذيفه بحنين واستنكار مصتنع وقال

– طلبت رقمك القديم لقيته مقفول وعرفت كمان انكم عزلتم هوصلك ازاى يا استاذ .
هز سفيان رأسه وهو يقول
– على العموم حمد لله على السلامه
وأخرج كرت من جيب الجاكت وأعطاه له وقال
– دى ارقامى كلمنى … نوال لما تعرف هتفرح جداً
ضحك حذيفه بصوت عالى وهو يقول
– والله وهى كمان وحشانى ووحشانى المكرونه بالباشميل جداً هكلمك وجيلكم أكيد
تنحنحت جودى فنظر إليها الاثنان فقترب منها سفيان وهو يضع يديه حول كتفها وقال
– جودى
ظهرت معالم الاندهاش على وجه حذيفه وهو يقول
– معقول دى زقرده .. قصدى جودى .
كشرت جودى ورفعت حاجبها الايسر وقالت
– حمد لله على السلامه يا …. دكتور
حاول سفيان كتم ضحكته من منظر صديقه بعد كلمه جودى التى قالتها
وقالت لسفيان
– أنا هدخل بقا علشان عندى محاضره سلام يا أبيه .
وتحركت دون كلمه أخرى إلى داخل الجامعه
ضحك حذيفه وهو يقول
– دى لسه زى ما هى … بس مقولتليش هى فى كليه ايه ؟
– هندسه . وانت كمان ادتها محاضره إمبارح مكان دكتور تانى .
نظر حذيفه إليها وقال
– خلاص يا صاحبى متخفش عليها دى فى عنيا .
نظر إليه سفيان بتمعن وعقله يخبره أن صديقه واخته طريقهم واحد .

كان يقود سيارته بعد ان انهى حديثه مع صديقه حين وصل أمام قصر راجى الكاشف فتح الحرس البوابه الإلكترونيه عبر البوابه و تحركت عيناه مباشره لمكانها تحت الشجره مكانها المفضل وهى ترسم .كم يتمنى أن يجلس بجوارها وهى ترسم … وكم يتمنى أن ترسمه هو .ولكن كلها أحلام
أبتسم وهو يراها منهمكه فى رسم شئ ما
اوقف السياره وترجل منها حين رفعت عينيها إليه ونظرت إليه برعب … لا يعرف لما تخاف منه أنها حتى لم ترى عينيه إلى الأن ترى ماذا سيكون رد فعلها حين تراها تحرك سريعاً إلى داخل القصر ومنه إلى غرفه مكتب السيد راجى.
طرق الباب وحين استمع إلى الأذن بالدخول فتح الباب
وحين خطى أول خطوه إلى داخل الغرفه صاح به السيد راجى قائلاً
– اتأخرت ليه يا سفيان
ابتسم سفيان بهدوء وقال
– اسف سيد راجى .مش هتتكرر.
أشار له لكى يجلس أمامه وهو يقول
– الشهاوى كلمنى …. والتهديد بقا واضح وصريح .
ظل سفيان صامت ينتظر باقى الحديث والذى يتوقعه حرف حرف
أكمل السيد راجى قائلاً
– عايزنى اتجوز ندى الشهاوى وإلا
صمت قليلاً ثم قال وهو يضر/ب بيده سطح مكتبه
– وإلا مهيره هتكون التمن .
انقبض قلب سفيان وقطب بين حاجبيه ورفع رأسه ونظر لسيد راجى قائلاً
-وقرارك .
ظل ينظر إليه حين قال السيد راجى باقرار
– إلا مهيره يا سفيان إلا مهيره

قال سفيان باستنكار
– هتتجوزها .
تحرك السيد راجى من خلف مكتبه وجلس أمام سفيان
و نكس رأسه ثم رفع رأسه ونظر إلى سفيان برجاء وقال
– أنت إللى هتتجوز . الفصل الرابع كان الصمت والذهول هما سيدا الموقف
ظل سفيان ينظر إلى السيد راجى ينتظره ينفى ما قاله
مرت دقائق ولم يتحدث السيد راجى فتحدث سفيان قائلاً
– ايه إللى حضرتك قولته ده أنا مش فاهم

وقف السيد راجى على قسائل أحمريه وتحرك ليقف خلف سفيان ووضع يده على كتفه وهو يقول
– أنا مش هثق فى حد غيرك …. سفيان أنت الوحيد إللى آمنه على حياتى…..فمبالك بيها هى .

وقف سفيان أمامه وهو يقول
– أنا مش فاهم حاجه .. وبعدين هو الشهاوى هيقبل أن أنا إللى اتجوزها مكان حضرتك .
قطب السيد راجى حاجبيه فى اندهاش وقال
– و ايه دخل الشهاوى …. طلما أنا موافق .
تراجع سفيان خطوه للخلف وهو يقول بذهول
– أنت بتقول أيه أنا مش قادر استوعب … ازاى تطلب منى اتجوز ندى الشهاوى وازاى الشهاوى ملوش دخل .حضرتك عارف أنت بتقول أيه ؟

ظهرت مشاعر الصسائل أحمره على السيد راجى وهو يقول
– مين جاب سيره ندى الشهاوى… أنا بتكلم عن مهيره
ألجمت الصسائل أحمره سفيان تماماً ولم يستطع الكلام
هل ما يسمعه حقيقه هل السيد راجى يطلب منه الزواج من ابنته … هل سيصبح الحلم حقيقه … هل ستكون له يقترب منها تلك المجنونه الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قسائل أحمرها … و لكن هل هى ستقبل به … أنه الوحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول
– أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الوحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه … يا داده أنا بخاف منه جداً .
تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه
– يا مهيره سفيان طيب جداً ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جسمه ضخم وخلاه قوى …. وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله
ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله
– وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص … ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تخوفك
نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت
– هو أنتِ على طول بتدافعى عنه ليه … ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو .
احتضنتها زينب وهى تقول
– أنتِ بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده … ده غير إنك قدامه بتبقى قطه .
وضحكت بصوت عالى ومهيره تغادرها حانقه ولولا عرج قسائل أحمريها لركضت إلى غرفتها حتى لا يراهها أحد أبدا

فاق من ذكرياته على كلما\ت السيد راجى وهو يقول
– أنا عارف إنك فى موقف محرج .. وعارف كمان عن إعاقة بنتى … وأنك راجل ما شاء الله متتعيبش … بس أنا مش هطمن عليها غير معاك …. اتجوزها و خليها فى حمايتك … ولو عايز تتجوز غيرها أنا معنديش مانع
كان عينين سفيان تتسعان مع كل كلمه ينطقها السيد راجى ..من ذلك الرجل الذى يبخس قدر ابنته بتلك الطريقه … لما يجدها ناقصه أو معيوبه … كان يود لو يلكمه الأن على تلك الكلما\ت التى ألمت قلبه بشده فقال

– الانسه مهيره متتعيبش يا راجى بيه … وليا الشرف أنها تكون مراتى … بس يارب هى توافق
سعد الرجل جداً بكلما\ت سفيان وقال له
– توافق ايه وترفض ايه …. سيب الموضوع ده عليا … أنا هتصرف .. ومن النهارده لحد نهايه الإمتحانات هى خطيبتك … و نكتب الكتاب آخر يوم امتحاناتها .
كان سفيان يشعر بالضيق من طريقه تعامل السيد راجى لمهيره … لماذا لم يهتم برأيها هل سيجبرها .تحرك السيد راجى إلى مكتبه وامسك ورقه ومد يده بها إلى سفيان وهو يقول
– ده جدول امتحاناتها … خلى بالك منها .
كانت مهيره جالسه تحت شجرتها المفضله ترسم صوره جديده لتلك العينين ولكن هذه المره ميزت لونها بوضوح فى حلمها .. كانت خضراء زرعيه لونها مميز ونادرا أيضاً كانت رائعه حقاً ساحره
خرج سفيان ووقف بجانب السياره لا يستوعب شئ مما حدث حلم على وشك التحقق ولكن هناك ألم بقلبه قوى … هى تخافه … تراه وحش إذاً سترفض الزواج منه … ولكن كلما\ت السيد راجى تعنى انه سيجبرها وهذا مالا يقبله ابدا .

انتبه لنداء زينب لمهيره
وتحرك مهيره البطئ وتجنب النظر إليه حين مرت من أمامه هل انكمشت على نفسها حين اقتربت من مكان وقفه .
اغمض عينيه بألم …. ثم نظر إلى السماء وتنهد بصوت عالى وهو يقول

– يااارب.

كانت تنظر إلى والدها بذهول هل ما سمعته صحيح هل يقول ستتزوج … ومن من الوحش لم تعد تشعر بقسائل أحمريها جلست على الكرسى الذى خلفها ونظرت إلى ابيها قائله بتوسل
– بابا أرجوك أنت بتتكلم جد … أنا مش هتجوز سفيان صح أرجوك يا بابا
تكلم السيد راجى بصوت عالى وغاضب أيضاً
– لأ هتتجوزيه .وده أمر مش باخد رأيك أصلا .
كانت سائل أحمروعها تغرق وجهها وهى تقول برجاء
– يا بابا أنا بخاف منه .
نهرها والدها قائلاً
– أيه الكلام التافه ده وبعدين أنتِ تحمدى ربنا ان حد زى سفيان راجل حقيقى ميعيبوش أى حاجه قبل اصلا أنه يتجوزك بالإعاقة إللى عندك دى … وكمان فاشله لابتعرفى تتكلمى ولا ليكى فى شغل البيت ده غير إنك فاشله اجتماعياً .. ده احنى المفروض نعمله تمثال انه هيتجوزك … ده لو حتى هو شايفك مجرد خدامه فانتِ الكسبانه .

كانت تنهار مع كل كلمه ينطقها والدها … إذا كان ابيها يراها بذلك السوء .. فمبال سفيان … إذا لا مفر والدها باعها لسفيان … وسفيان اشترى جاريه فاشله بكل المقاييس معيوبه شكلاً ومضموناً هل عليها أن تذهب إليه وتقبل يديه وقسائل أحمريه حتى تنول رضى سيدها الجديد إذا فهى تتوقع من الأن اى حياه بأسه ستعيشها

نظرت إلى والدها ثم وقفت على قسائل أحمريها ونكست رأسها وهى تقول باستسلام .
– حاضر .
وخرجت مباشره دون كلمه أخرى .
كان يستمع إلى حديثهم عبر شباك المكتب الذى يقف أمامه يستند على ظهر سيارته
كان يود لو يدخل إلى ذلك الرجل ويبرحه ضر/باً ما هذا الكلام أى خاسائل أحمره فاشله هى … هى سيده قلبه دون منازع من أول يوم رأها فيه حين دخل إلى ذلك البيت لأول مره منذ عشر سنوات .كانت مازلت طفله فى الثالثه عشر بشعرها الغجرى الطويل وعيونها التى خط.فت قلبه و يتألم لعرج قسائل أحمريها الذى يقيدها .ولكن صبراً فقط تصبح له و سيغير كل ذلك … سيثبت لها أنها ملكة حياته كلها

كانت جودى تجلس بجوار زهره بالمدرج يتحدثان حين استمعت لصوت ذلك البغيض حازم وهو يقول
– ازيك يا جودى ؟
لم تجيب عليه فاكمل قائلاً
– طيب حتى ردى السلام ده احنى حتى زمله .
لم تجيبه أيضاً فتحرك من خلفهم ليقف أمامهم وهو يحاول أن يمسك يدها وقال بغل واقرار وتقزز
– أنا بس نفسى أفهم أنتِ عامله شريفه على مين
وقبل أن يكمل كلمته أو يلمس يدها رفعت يدها لتهوى على خده وهى تقول
– شريفه غصب عنك ومحدش يقدر يقول غير كده …. وكلمه تانيه مش همد ايدى …. هقل\ع إللى فى رجلى
كان كل المدرج يشاهد ما حدث حتى هو كان يقف عند باب المدرج يتابع ما يحدث ولكن بعد ما حدث وجب التدخل
قال بصوته الجهورى
– خلاص ….
ووقف بجانب جودى وهو يقول
– اعتذر لزميلتك فوراً … ولو حصل واتعرضتلها تانى مش هيصل كويس .
نظر حازم بغض/ب لجودى وقال
– آسف .
وتحرك سريعاً ليغادر المدرج كله وهو يتوعدها فى سره
نظر حذيفه لجودى ثم قال
– كله مكانه … مش حاوى هو … واى حد هيتطاول أو يتعدى حدوده مش يحصل خير ابداً .المفروض ان انتم رجاله وتخلوا بالكم منهم مش تعكسوهم … على العموم زميلكم غلط ونال عقاب مناسب والحكاية خلصت خلونا نبدء المحاضره .
كانت جودى فى حاله عصبيه لا توصف ذلك الحازم لا يفهم ابداً انها ليست من هؤلاء البنات الذين يقيمون علاقات مع الشباب .لكنه غبى لا يفهم ابداً .
نظرت إلى حذيفه الذى كان يلاحظ كل تعابير وجهها التى تدل على الضيق وحين التقت عيونهم إبتسامة عينه المشجعه انستها كل شئ .فجلست مكانها بصمت نظرت لها زهره سأله
– أنتِ كويسه ؟
هزت رأسها بنعم ثم نظرت إليها قائله
– تفتكرى حازم هيعديها أنا خايفه اووى .وكمان خايفه أقول لسفيان ..بس هو تعدى كل الحدود أنتِ شاهده مش كده
ربتت زهره على يديها مهدئه وقالت
– متقلقيش ان شاء الله خير … ورائى قولى لاخوكى وهو هيتصرف صح صدقينى .احنى منعرفش رد فعل الحيوان ده هيكون ايه …. بس بصراحه الدكتور حذيفه ربنا يجازيه خير على موقفه بصراحه .
عادت جودى بنظرها إلى حذيفه وهى تقول لنفسها

– لسه زى ما انت يا حذيفه تجيب حقى بالعقل. الفصل الخامس

كان فى سيارته عائد إلى بيته يشعر بغض/ب شديد تلك الفتاه لقد تطاولت وتعددت كل الحدود كيف تضر/به هو حازم زين الدين …. ابن رجل الأعمال الأكبر فى البلد حتى والدها بجانب والده لا شىء هو كان مجرد موظف بسيط ولكنها تتعامل وكأنها لا يوجد بنت مثلها … فى الحقيقه كل الفتايات تتمنى نظره منه ترتمى تحت قسائل أحمريه دون أن يطلب .. يتوسلون رضاه لما هى لا تراه .. لا تنظر إليه نظره عابره…. هو تراهن عليها وسيفوز بذلك الرهان مهما حدث … عليه الأن ان يفكر جيداً .. ويغير الخطه وسوف تدفع ثمن تلك الص.فعه

جالس أمام أمه منكس الرأس بعد أن أخبرها بما حدث دون التطرق لكلما\ت السيد راجح الجارحه لمهيره .ولكن ختم كلما\ته قائلاً
– بتخاف منى جداً يا أمى جداً … وبصراحه مش عارف أعمل ايه فى الحكايه دى …. مش بتبصلى ولا بتقرب من المكان إللى انا فيه غير غصب عنها ….. على العموم انا هبدء اظبط الشقه فوق علشان انا قدامى شهر بس على ما هى تخلص امتحانات .

كانت تنظر إليه وعلى وجهها ابتسامه رقيقه هى تعلم بحبه لمهيره لكن زواجه منها بتلك الطريقه غريب فهناك سر وذلك السر يقلل من مهيره من وجه نظره ولذلك لا يريد أخبارها .ابتسمت وهى تربت على رأسه المنكس وهى تقول
– مبروك يا حبيبى هنروح نطلبها رسمى أمتى .
رفع رأسه ينظر إليها بشكر وابتسم وهو يقول
– يوم الجمعه ان شاء الله . ثم ج/ثى على ركبتيه أمامها وهو يقول
– أمى عايزك تحسسيها بالأمان … كفايه بتخاف منى أنا و ياريت لو جودى تصاحبها .علشان متحسش أنها هنا لوحدها .

تأكدت ظنونها هناك سر كبير …. ولكنها ابتسمت وهى تقول
– زيها زيك وزى اختك عندى وربنا يعلم متقلقش … المهم أنت اشترليها هديه حلوه .
اخفض بصره ارضاً وقال لنفسه
– لو أطول أديها عمرى وقلبى متأخرش عليها .
لكنه نظر لأمه وقال
– تفتكرى اجبلها هديه أيه .
رفعت كتفيها بمعنى لا اعلم وقالت
– أنت أكتر حد فاهمها وعارفها وعارف هى بتحب أيه .
هز رأسه بنعم ثم جلس جيداً على الأرض ووضع رأسه على فخذها وقال
– ادعيلى يا أمى ادعيلى ارجوكى
وأكمل بصوت منخفض
– إللى جاى مش سهل ابداً . أنا خايف عليها أوى .

كانت مهيره تبكى وهى تكتم أنفاسها فى وسادتها حتى لا تغض/ب أباها
فتحت زينب الباب لتطمئن عليها وحين وجدتها على هذه الحاله أقتربت منها سريعاً وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تحاول تهدئتها قائله

– أهدى يا بنتى والله سفيان طيب وحنين … وهيشيلك جوه عنيه
نظرت إليها مهيره وهى تقول بصوت متق\طع
– هيشلنى جوه عنيه ايه بس يا دادا إذا كان أبويا شايفنى معيوبه … وفاشله هو هيشفنى إزاى .
استغفرت زينب بصوت واطى وقالت
– معيوبه ايه وفاشله ايه .. هو أنتِ فى زيك …. وبعدين أكيد باباكى ميقصدش كده أنتِ إللى حساسه اووى يا مهيره .هو أنا يعنى مش عارفاكى .
وقفت مهيره على قسائل أحمريها بغض/ب وهى تقول .
– ليه مش أنا فعلاً عارجه ولا ده مؤقت .. وهو أنا مش فعلاً مليش صحاب و لا بعرف فى المجاملات الاجتماعيه إللى كلها نفاق . تفتكرى واحد زى سفيان كلكم شايفينه مافهيوش غلطه يتجوز واحده زى ليه ها … هى كل الحكايه بيعه وشروه هيكسب أسم عيله كبيره وكمان هكون فى بيته جاريه ولا اقدر أتكلم وكمان بابا يخلص من الهم الكبير إللى فى حياته … والمفروض كمان اشكره أنه اتجوزنى مش كده .
كانت زينب تشعر بنهيارها خائفه عليها … تتمنى أن يتزوجها سفيان فهى تشعر أنه يهتم بها … هى ليست صغيره وتستطيع فهم هذه الأشياء
ولكن مهيره بكل تلك العقد التى تكونت لديها منذ كانت طفله ذات خمس أعوام هروب أمها ومعامله أبيها السيئه لها بعد.ذلك الحـ,ـادث … و تنمر صديقاتها فى المدرسه و فى الجامعه كانت تسمع كلما\ت جارحه ففضلت أن تذهب فقط فى الإمتحانات … حتى سفيان كان يتجنبها لأنها فى الأساس تتجنبه وتخاف منه وهو يعرف ذلك جيداً أيضاً شغله ينحصر فى الحراسه فقط ..نظرت إلى مهيره التى كانت على وشك الانهيار ووقفت أمامها وهى تقول
– يا بنتى مينفعش كده أنتِ كده بتأذى نفسك .. والله الحكايه أبسط من كده
نظرت لها مهيره بغض/ب وازاحت يد زينب عن كتفيها وقالت
وهى تتحرك بعصبيه
– أنا محدش بيفكر فيا كلكم نفسكم تخلصوا منى كلكم
وصرخت بصوت عالى صوت هز كل أركان القصر الكبير .صرخت وصرخت وصرخت حتى وقعت أرضاً غائبه عن الوعى مع نداء زينب والسيد راجى

كانت جودى فى طريقها للخروج من باب الجامعه حين لمحته يقف عند الباب … لم تنظر إليه وعبرت من أمامه دون كلمه أخرى … وهو فى الأساس لم يرد الكلام معها كل ما أراده أن يبقا خلفها حتى تعود إلى منزلها أمنه ثم سيتحدث مع صديقه فى الأمر حتى يجدو حل …هو متأكد ان ذلك الشاب لن يترك حقه خاصه بعد تلك الص.فعه منها على وجهه أمام جميع زملائهم … وهو أكثر من يعرف أفكار هؤلاء الشباب
كانت جودى تسير فى طريقها بعد ان ودعت صديقتها دون أن تنتبه لذلك الذى يمشى خلفها وقفت فى محطه الباصات …كان عقلها يدور ويدور فى دوائر القلق هى موقنه أن حازم لن يفوت لها تلك الص.فعه ..ولكن ماذا عليها أن تفعل هل تخبر سفيان وإذا لم تخبره هى من المؤكد سيخبره حذيفه .
دون أن تصل لحل أتى الباص ركبته فى صمت وظلت جالسه فى مكانها تتطلع من الشباك لذلك الشارع المزدحم كان هو يقف خلف الكرسى الخاص بها دون شعورها كان يفكر هل هذا القلق على أخت صديقه فقط واجب لابد منه أو هناك شىء آخر ولكنه استبعد ذلك من رأسه فبعد ما حدث معه وتلك الندبه التى لم و لن تطيب لن يفكر مره أخرى فى الحب هو الان بينه وبين الحب تار وسائل أحمر .
نزلت جودى من الحافله بالقرب من البيت وخلفها حذيفه الذى لم يلاحظ أن سفيان يقف فى نافذه المنزل و يراهم

وحين التقت عينيه بعين صديقه أخرج حذيفه الهاتف وأتصل بصديقه
وحين سمع صوته قال
– كنت بأمنها يا صاحبى بعد إللى حصل النهارده وهى أكيد هتحكيلك …. أبقى كلمنى .
وأغلق الخط ثم استدار عائداً . الفصل السادس . أغلق سفيان النافذة وعاد إلى الداخل فى صمت … هو يعرف أخته جيداً … ولا يشك فى صديقه أيضاً ولكن ما هذا الشئ الذى يجعل حذيفه يأتى خلفها إذا هناك أمر جلل

حين فتحت جودى الباب والقت السلام وجلست أمام أخيها صامته تأكد من ظنونه ناغشها قائلاً
– هى القطه كلت لسانك وأنتِ راجعه ولا ايه … ولا لتكونى تعبانه. مش عدتك يعنى تدخلى بهدوء كده
نظرت إليه بخوف حقيقى جعله يقف على قسائل أحمريه ويتوجه إليها فوراً جلس بجانبها وضمها إلى صدره وهو يقول
– فى ايه يا جودى .. فى حاجه حصلت .

ابتعدت عن حض/نه ودون مراوغة قصت عليه كل ما حدث
حتى خروجها من باب الجامعه ورؤيتها لحذيفه هناك ورحله عودتها بالباص .
ظل ينظر إليها ثم ربت على ظهرها وهو يقول
– متخفيش أنا هوصلك كل يوم وارجعك …. وجوه الجامعه نتصرف .ومتخافيش أنتِ صح وهو حيوان محتاج يتربا . هزت رأسها بنعم ثم وقفت وهى تقول
– أنا محتاجه أنام وياريت متقولش لماما حاجه علشان متقلقش ماشى … وأنا مش خايفه على فكره .
ثم تحركت من أمامه عائده إلى غرفتها حين سمعته يقول
– مش هقولها … وأنا عارف على فكره .

ظل جالس فى مكانه يفكر ثم تحرك وعاد إلى غرفته وأتصل بصديقه

كان حذيفه يفتح باب شقته حين استمع لرنين هاتفه أخرجه من جيبه هو يعرف من يتصل به ودون ان يطلع على الأسم فتح الخط وقال
– أهلا يا صاحبى
صمت سفيان قليلاً ثم قال
– جودى غلطت فى حاجه
اجابه مباشره
– لأ
أكمل سفيان قائلاً
– انا هوصلها كل يوم وارجعها
قاطعه حذيفه قائلاً
– وجوه الجامعه متخفش عليها انا موجود .
قال سفيان
– ماشى يا حذيفه .. شكراً
اجابه حذيفه قائلاً
– مش هرد عليك على فكره .
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
– أنت كمان بتنهى كلامك بعلى فكره
سائله بستهزاء مرح
– وده مين بقا إلى بينهى ديما كلامه بعلى فكره
اجابه مباشره
– جودى
صمت حذيفه ولم يجيبه فقال سفيان
– هقفل أنا بقا … ونبقا نتكلم تانى سلام يا صاحبى
أغلق حذيفه الهاتف وهو مازال يقف أمام باب شقته فتحه ودخل كان البيت هادئ كعادته ولكن الغريب هو صوت التلفاز تقسائل أحمر من غرفه المعيشه ليفاجئ بأواب على كرسيه المدولب يشاهد برنامج تعليمى .
أواب ابنه الصغير ذات الثلاث أعوام ندبته الكبيره وثأره مع الحب .بسب الإهمال فقد قدرته على السير طوال حياته صاحب الشعر الذهبى والعيون العسليه
اقترب منه و قبل أعلى رأسه ثم ج/ثى على ركبتيه أمامه قائلاً
– إزيك يا حبيبى وحشتنى جداً على فكره.
أبتسم أواب فى هدوء وهو يمسك يد حذيفه يقبلها قائلاً بصعوبه
– وأنت كمان وحستنى .
ضحك حذيفه وقال
– نفسى الاقى حل للنقط إللى بطير دى … المهم … أخبار يومك ايه أسف أنى اتأخرت عليك النهارده على فكره .

حرك أواب رأسه بلا وقال
– عادى يا بابا …. مس نانى معايا .
هز حذيفه رأسه بيأس من ابنه فالسيده ناهد جليسته أصبحت نانى
ظل ينظر لابنه الذى عاد بتركيزه لذلك البرنامج التعليمى الذى لا يفهم هو منه شئ كيف يفهم ابنه ما يقولون
نظر إلى أواب من جديد وسأله
– هو أنت فاهم هما بيقولوا أيه يا أواب ؟
نظر إليه أواب نظره متعاليه وقال
– أكيد
رفع حذيفه حاجبيه وقال
– أكيد … أنا إللى جاهل يعنى يا ابنى أنا دكتور فى الجامعه على فكره .
وقام بدغدغده فضحك أواب بصوت عالى اتت على اثره السيده ناهد وبيدها طبق ضخم من الفشار الذى يحبه أواب جداً

نظر إليه حذيفه وعلى وجه إبتسامه ولكن عينيه يسكنها حزن لا وصف له .
كان سفيان جالس يتناول الطعام مع أمه التى سألت عن جودى فاخبرها أنها تشعر ببعض الصداع وتريد أن تنام لم تصدقه ولكن مادام هو يعرف ماذا بها جودى هى غير قلقه استمع لصوت هاتفه وحين أخرجه من جيبه وجد أسم داده زينب انتبهت كل حواسه وشعر ان شئ سئ حدث وكذلك انتبهت السيده نوال

حين وضع الهاتف على أذنه استمع إلى صوتها الباكى وقع قلبه بين قسائل أحمريه
– سفيان أرجوك يا بنى تعال بسرعه .
– حالاً
كلمه واحده وتحرك سريعاً يلبس حذائه ودون كلمه خرج من البيت كالملسوع كانت أمه تتابعه وهى تدعوا له

كان يسوق سيارته بسرعه عاليه كاد ان يصطسائل أحمر أكثر من مره
وصل أخيرا ونزل راكضا إلى داخل القصر ليجد الخاسائل أحمره واقفه على أول درجات السلم سألها
– فيه ايه ؟
تكلمت بصوت متق\طع
– ف.فوق
صعد السلم ركضا وقف ينظر فى كل الاتجاهات أول مره يصعد إلى ذلك الطابق ولكن استمع لصوت فتح باب فالتفت ليجد السيد راجى يخرج من الغرفه التى على اليسار
ركض إليه سائلاً
– راجى بيه ايه إللى حصل ؟
نظر إليه السيد راجى بصسائل أحمره وحيره وقال
– مهيره
وكأنه ضر/به فى قلبه نظر إلى الرجل فوجده منكس الرأس فشعر انه لن يجيب أى سؤال صمت هو الآخر ولكن عينيه ثابته على باب الغرفه يتمنى أن يخترقه
بعد دقائق كانت زينب تفتح الباب باكيه واشارت لهم بالدخول
كانت قسائل أحمراه تسبقاه إلى الداخل ولكنه تحكم فى نفسه لينتظر دخول السيد راجى أولا
وحين دخل إلى الغرفه كانت عيناه ثابته على ذلك الملاك النائم بسائل أحمروعها الباقيه على وجنتيها
إنتبه إلى كلما\ت السيد راجى
– خير يا دكتور طمنى أرجوك .
تكلم الطبيب بعمليه شديده
– انهيار عصبى حاد .
الصمت هو كان رد الجميع إلا من بكاء زينب

-انهيار عصبى
ذلك كان سفيان الذى يسأل وهو يتألم
كتب الطبيب الوصفات الطبيه وهو يقول
– ياريت نجنبها أى ضغط عصبى أو أى حاجه مضيقاها ومع الأدوية دى ان شاءالله هتكون كويسه
سألت زينب بصوت بكاى
– الأسبوع الجاى عندها امتحانات .
ظهر الرفض جلياً على وجه الطبيب وقال ببرود
– لأ لأ معتقدش أنها هتقدر على أنها تدخل الإمتحانات ممكن تعمل تأجيل .
كان سفيان لا يتكلم يستمع إلى كلما\ت الطبيب وهو ينظر إليها هى … حبيبته طفلته الصغيره … ملكة قلبه هل حدث لها كل ذلك بسب زواجها منه … هل تخافه لذلك الحد …. أم من كلما\ت والدها الجارحه ماذا يفعل الأن هل يبتعد أم ينتشلها من هذا المكان ومن ذلك الأب الذى لا يعرف شئ سوى القسوه على تلك الملاك .
انتبه لخروج الطبيب وخلفه السيد راجى وكانت زينب تجلس بجانبها
تقسائل أحمر خطوه واحده وهو يقول بتقرير
– أنا السبب .
نظرت إليه زينب وهى تقول
– هى غلبانه ومش فاهمه واللى شافته مش قليل ابداً
ثم وقفت على قسائل أحمريها ووقفت أمامه وهى تقول
– أرجوك يا ابنى أرجوك خدها من البيت ده .. ابعدها عنه … حرام كل إللى بيحصل فيها ده حرام أبو/س إيدك يا ابنى خدها من هنا .
كان قلبه يؤلمه حقا لا يعرف ماذا عليه ان يفعل فى تلك اللحظه دخل السيد راجى الغرفه ينظر إلى مهيره النائمه لا يظهر أى شئ على ملامحه فقط صمت وبعد عدة دقائق نظر إلى سفيان وقال ببرود
– احنى فى انتظاركم يوم الجمعه يا سفيان
وخرج دون كلمه أخرى .
كان سفيان ينظر له بغض/ب وكاد أن يخرج خلفه ولكن يد زينب منعته وهى تقول
– فى حاجات لازم تعرفها قبل ما تتجوز مهيره … أسرار
ودون كلمه أخرى خرجت من الغرفه نظر هو إلى مهيره نظره اخيره وهو يقول
– وعد عليا اعوضك عن أى ألم فى حياتك .وده وعد راجل من كل قلبه بيحبك .

الفصل السابع كانت زينب تقف فى الحديقه الخلفيه بجوار شجره كبيره تحاول تمالك اعصابها ويقف خلفها سفيان ينتظر أن يعرف تلك الأسرار التى أوصلت صغيرته إلى تلك الحاله

بعد عده دقائق أخرى كان قلبه بها يحترق
قالت زينب بصوت يقطر ألم ووجع
– السيد راجى من عيله كبيره اوووى اووى والست مريم والده مهيره كانت بتشتغل فى شركتهم شافها وحبها لكن هى لأ كانت مرتبطه بابن عمها … لكن السيد راجى مقدرش يقبل ان فى واحده تقوله لأ … فاجبرها انها لو متجوزتوش هيسجن ابن عمها وهى كانت عارفه انه يقدر يعمل كده فمجبره وافقت
وهنا بدأت حياه كلها عذاب … شك وإهانه … ضر/ب وحب.س لحد ما عرف انها حامل فى مهيره اتحولت معملته ليها وبقا هادى وكويس لحد فى يوم كانت فى أواخر الشهر السابع … ابوها وابن عمها جم يزوروها
و هو أول ما شافهم وكأنه شافها بتخونه طردهم وفضل يضر/ب فيها. لحد ما كانت خلاص هتمـ,ـوت فى ايده وهى فى الارض باست جزمته وقالته
– بنتى هتمـ,ـوت ارجوك مش قادره انا حاسه انى هولد .
تنهدت زينب بصوت عالى وهى تجلس أرضا وأكملت
– فاق على كلمتها وفضل واقف مكانه مش عارف يتحرك ولما ملقهاش بتتحرك ولا طالع منها اى نفس شالها بسرعه وراح على المستشفى وهناك كان الدكتور عايز يبلغ البوليس بس السيد راجى بنفوذه منعه ….. حالتها كانت صعبه جداً وأثا*ر الضر/ب فى كل جسمها وبتنزف ولما عملوا السونا*ر اكتشف ان رجل البنت اتك.سرت وحصل تهشم لعظمة الساق .
دخلت العمليات على طول وولدوها قيصرى وفعلاً لقو البنت فى ك.سر فى رجلها الشمال وحالة رجلها سيئه … والست مريم فضل عندها تدفق لحد ما شالولها الرحم .
بعد ما الست مريم خفت والبنت فضلت في الحضانه أكتر من أسبوعين الدكتور سمح انها تروح معاهم … بعد ما قال انها هتاخد وقت طويل على ما الك.سر يلتأم لأنها نازله بدرى وضعيفه وكمان محتاجه تتعرض على دكتور علاج طبيعي لكن راجح بيه مااهتمش خالص بالموضوع
صمتت قليلاً ثم قالت
– وعشان كده فضلت تعرج طول حياتها

كان سفيان يستمع إليها وهو يشعر أن نا*ر تشتعل بداخله كان يود لو يعود لذلك الوحش الذى بالداخل ويضر/به ويضر/به او يإيذاءه انه حيوان فى شكل انسان
جلس سفيان أمامها وهو ينظر إليها قائلاً
– وبعدين ايه إللى حصل بعد كده خلى امها تسيبها وتهرب
اغمضت زينب عينيها فى ألم وقالت
– تفتكر يعنى إللى ضر/بها بالوحشيه دى لدرجه انه يسبب عاهه مستديمه لبنته إللى لسه متولدتش هيتعامل معاها ازاى … ده غير انه وللقدر ورثت مهيره الشامه الى فوق شفتها ودى وراثه فى عيله امها يعنى باباها وابن عمها عندهم الشامه دى .
قطب سفيان بين حاجبيه وهو يقول
– هو شاكك فى نسب مهيره .
نظرت إليه بصمت ثم اخفضت رأسها

كان حازم يجلس مع اصدقائه فى مكانهم المعتاد وما هو غير نايت كلاب درجه ثالثه
تكلم ياسر قائلاً
– هتعمل ايه يا عم مع البت جودى … دى يا عم طرقعتلك الجامعه كلها بتتكلم عليك
وقف حازم بغض/ب وامسكه من مقسائل أحمره ملابسه قائلاً
– انت عايز ايه ياه … و مين قالك انى هسبها فى حالها بكره اخليها تبو/س جزمتى ولا هعبرها .
وقف احمد وهو يفصل بينهم وقال
– اقعدوا بقا …وانت يا عم حازم ما تفكك من البت دى باين عليها فعلاً محترمه وملهاش فى الكلام ده
شرب حازم من الكوب الذى أمامه وهو يقول
– وده حلوته … بكره نقعد نشرب هنا بعد ما اكون نفذت إللى فى سائل أحمراغى … وبعدين ملهاش ازاى أنت مشفتش الدكتور الجديد ده وقف معاها ازاى …. أكيد فى حاجه بينهم يا عم وانا بقا عايزكم تقولوا كده لكل الناس…. علشان انا أعرف ألعب
و شرب مره أخرى من كأسه حين أقتربت فتاه تتمايل بملابس تظهر أكثر مما تخفى ووضعت يدها على كتف حازم قائله
– حازم باشا منور الدنيا كلها … تآمر بحاجه يا باشا .
رفع عينيه إليها وقال
– أنا هدخل الاوضه وابعتيلى حاجه على زوقك .
ووقف على قسائل أحمريه وهو يغمز لأصدقائه
ومشى وهو يترنح إلى تلك الغرفه ليفعل الفاحشه الكبرى وهو يتباها بها

كان حذيفه جالس فى غرفته يفكر فى كل الاحتمالات يعرف أن ذلك الشاب لن يمرر الأمر وهو يخاف عليها جداً لكنه سيكون كظلها وسيتدخل إذا حدث أى شىء هى أمانه صديقه ولابد من حمايتها
آفاق من شروده على طرقات على باب الغرفه وقف على قسائل أحمريه واتجه إلى الباب وفتحه كانت السيد ناهد
ابتسمت بهدوء خجل وقالت
– آسفه دكتور حذيفه بس كنت عايزه أفكرك بمعاد بكره
قطب بين حاجبيه وهو يقول
– معاد ايه؟
اخفضت رأسها وهى تقول
– دكتور أواب
تنهد بصوت عالى وهو يقول
– هو امتى ؟
اجابت مباشره
– بكره بعد الظهر
فكر قليلاً لا يستطيع العوده باكراً ويترك جودى وحدها نظر إلى السيده ناهد وقال
– هو ممكن نأخر المعاد
هزت رأسها بنعم وقالت
– امتى يعنى
– بكره بردو بس بعد ما ارجع من الجامعه
قالت
– يعنى على الساعه خمسه كده
ابتسم وقال
– تمام
استأذنت منه وغادرت
أغلق الباب واستند عليه بظهره وهو يقول
– يا ترى إللى انا بعمله ده صح ولا غلط

كانت جودى تجلس خلف مكتبها تطلع إلى كتاب ولكن عقلها سارح فى من ملك قلبها منذ كانت صغيره … كانت دائما تحب مشاكسته كانت دائماً تصر على النزول مع سفيان لتقابله … لكن هو لم يعاملها يوما غير أنها أخت صديقه فقط
قلبها يؤلمها جداً … وكأن قبضه قويه تعتصره وسائل أحمروع عينيها لا تتوقف هى من أول مره رأته وقلبها أخبرها أنه هو لكنها كانت تريد أن تتأكد وسفيان أكد ذلك … ولكنه به شىء مختلف عيناه بها ألم رغم ابتسامته هى تشعر به . كما شعرت به منذ أكثر من ثلاث سنوات شعرت بألم قوى فى قلبها ولا تعلم وقتها ماذا حدث معه … ولكن هى اكيده ان فى ذلك الوقت حدث شىء مؤلم حقا .

الفصل الثامن كان سفيان جالس فى سيارته يتذكر كلما\ت زينب الأخيره
– الست مريم مفيش منها ورغم إللى عملوا فيها عمرها ما كانت تفكر تسيبه علشان خاطر بنتها … لكن نقول ايه

سألها وهو لا يستطيع تخمين ما حدث
– عملها أيه تانى
نظرت إليه وسائل أحمروعها تغرق وجهها وقالت
– مكنش بيعدى يوم غير لما يضر/بها علشان تفضل تقول أنها بتحبه ويحلفها كل يوم ان مهيره بنته كانت بتستحمل وتسكت …. لحد فى يوم صحيت من النوم على صوت عياط بنتها … جريت عليها لقته واقف جمب سريرها افتكرت انه بيحاول يسكتها لكن لما قربت من البت لقت انه كان ضاربها وبيحاول يكتم نفسها صوابع اديه معلمه على وشها
ركعت وباست ايده ورجله ان يسيب البنت
فضل ساكت يبصلها وهى مرميه على رجليه بتترجاه وقال
– عايزانى اسيبها تعيش
هزت رأسها بنعم فقال
– اقفى
تحركت سريعاً ووقفت
امسكها من شعرها وخلع عنها مآزرها و قال لها
– أنتِ طالق …. بره بيتى … ومتحوليش تقربى منها ولا حتى تشوف خيالك .
تنهدت زينب بصوت عالى ثم وقفت على قسائل أحمريها فوقف أيضاً سفيان أمامها فاكملت
– مكنتش تقدر تعمل حاجه لو مخرجتش هيمـ,ـوت البنت … خرجت وهى مش لابسه حاجه غير قميص النوم …. لحقتها أنا واديتها عبايه من عباياتى و اترجتنى أفضل جمب مهيره ومسبهاش أبدا … ومن وقتها وهى بتتصل بيا كل يوم تتطمن عليها .
تحرك سفيان ليقف أمامها وهو يسأل
– اتجوزت
هزت زينب رأسها وهى تقول
– ابن عمها كان اتجوز … ولما هى رجعتلهم على الحاله دى كان هيمـ,ـوت من الحزن عليها وأول ما ورقتها وصلتلها خطبها … وبعد عدتها اتجوزها .
صمت سفيان قليلاً ثم قال
– مهيره عارفه كل ده
هزت رأسها بلا ثم قالت
– ابوها قالها ان أمها هربت مع عشيقها وسابتها وهى مريضه …. بس مهيره رغم أنها عمرها مسألتنى عن أمها بس أنا متأكده أنها نفسها تلاقى أمها … ديما بشوفها سرحانه فى صوره أمها .
آفاق سفيان من ذكرياته على سائل أحمرعه وحيده انحدرت من عينيه صغيرته عاشت عمرها كله تحت رحمه رجل مريض وهو من كان يتخيل أنها طفله مدلله وحيده أبيها حياتها ناعمه مخمليه ….. تنهد بصوت عالى وهو يخرج هاتفه هو يريد التحدث مع أحد يريد أن يخرج كل تلك الشحنه السالبه … يريد أن يخرج كل ذلك الغض/ب وضع الهاتف على أذنه يستمع إلى رنينه حتى اتاه صوت صديقه قائلاً
– أهلا سفيان
قال له مباشره
– قولى عنوانك محتاج أتكلم معاك
انقبض قلب حذيفه من صوت سفيان الذى يكسوه الألم فدون كلمه أخرى املاه عنوانه وبعد عده دقائق كان سفيان يقف أمام صديقه فى حاله نفسيه سيئه جداً .

كانت زهره جالسه فى بيت عمها بجانب أبيها ولكن عينيها ثابته على باب الغرفه تنتظر دخوله هى تع\شقه منذ كانت صغيره وكانت تشعر أنه يبادلها نفس الشعور ولكن ذلك الحـ,ـادث هو ما فرق بينهم هكذا هو يفكر لكن هى متمسكه به مهما حدث لن تبتعد ولن تتخلى افاقت من شرودها على صوت الباب ودخول عمها وهو يرحب بهم بسعاده واقترب منها وهو يقول
– إزيك يا زهره وحشتينى يا بنتى
ابتسمت وهى تنحنى لتقبل يديه باحترام وقالت
– وحضرتك كمان وحشتنى جدا يا عمى … أخبار صحتك ايه.

احتضنها عمها بعد أن ربت على رأسها وقال
– طول ما انتم بخير يا بنتى أنا بخير .
حينها فتح الباب ودخل تسبقه عصاه وهو يقول بابتسامه
– منور الدنيا كلها يا عمى .ازيك يا زهره
اجاب الحاج حامد قائلاً
– الدنيا منوره بيك يا ابنى .
ظلت تنظر إليه قلبها معلق بتلك العينين التى لا تراها … ولكن هى له مهما حاول
ظلت تنظر إليه حتى استمعت لكلما\ته وهو يقول
– أخبار الجامعه ايه يا زهره
ابتسمت وهى تقول
– الحمد لله قربت اتخرج وابقا مهندسه زيك
أبتسم بتهكم وهو يقول
– أنتِ أحسن منى .. على الأقل انتى بتشوفى
حل الصمت على الجميع ونظره انكسار فى عين عمها لن تسمح لذلك ابدا ان يحدث
نظرت إليه بتحدى وقالت
– مفيش أحسن منك يا صهيب وبعدين أنا وأنت واحد مش خطيبى.
ظهر الغض/ب على ملامح صهيب ولكن والده منعه من فرصه الرد وقال
– طبعا ده أنتوا المفروض بقا نفرح بيكم قريب
وقف صهيب وحاول الخروج من الغرفه ولكنها نهضت سريعاً ووقفت أمامه وهى تقول
– صهيب انا بنت عمك وخطيبتك وبقولها لأول مره قدام أبويا وعمى .. أنا بحبك … ومش هكون زوجه لحد غيرك .. يا أكون ليك يا نعنس أنا وأنت وذنبى فى رقبتك .
وقف الحاج حامد وهو يقول
– يا ابنى أنا مش هآمن على بنتى مع حد غيرك … وبعدين أنت مفيش حاجه تقدر تقف قدامك أنت راجل من ظهر راجل أوعى تخيب ظنى فيك .
أغمض صهيب عينيه فى ألم بماذا يحاولوا اقناعه أنه يحبها ولكن هو الآن لا يصلح .. لا يريد ان يحب.سها فى جنبات ظلمته الدائمه ..لو كان هناك أمل فى ان يعود إليه نظره مره أخرى كان تمسك بها ولكنه لا أمل له
تكلم والده الحاج إبراهيم قائلاً
– يا ابنى خلى عندك ثقه فى الله .. واتمسك ببنت عمك إللى اعترفت قدامى وقدام ابوها بحبها ليك… ده وشها دلوقتى شبه الطماطم .
واكمل وهو يربت على كتفه قائلاً
– فرحنا يا ابنى .. وأفرح أنت كمان .

ظل صهيب على صمته ثم قال – لو تسمحلى يا عمى أتكلم مع زهره لوحدنا ولو وافقت على إللى هقوله نحدد معاد كتب الكتاب

كانت مهيره جالسه على سريها تنظر إلى النافذه المفتوحه فى الحائط المجاور لها
كانت تتذكر كل ما قاله والدها وكل ذلك الألم الذى شعرت به
كانت دائما تسأل لما هربت أمها من ابيها … لم تصدق يوما أنها هربت مع عشيقها .. و كل يوم تقضيه مع والدها تتأكد من ذلك
مؤكد هى لم تتحمل كل ذلك العذاب ولكن لماذا تركتها لماذا لم تاخذها معها
انتبهت لصوت الباب ولكنها لم تلتفت تعرف انها داده زينب ابيها من وقت ما حدث لم تراه على الرغم من انها عرفت انه من احضر الطبيب ولكنه لم يأتى ليطمئن عليها
كل يوم يزداد احساسها بالدونيه
تشعر انها غير مرغوب بها

جلست زينب أمامها دون أن تلتفت إليها مهيره وهى تقول
– الحمد لله بقيتى النهارده زى الفل .
لم تجيبها
اكملت زينب قائله
– على فكره سفيان حاول يآجل مع راجى باشا حوار يوم الجمعه بس هو رفض
اغمضت مهيره عينيها فى ألم وهى تقول لنفسها
– عايز يخلص منى بسرعه … مش مستحمل يآجل
اكملت زينب حديثها
– بس تعرفى بقا انا نفسى تتجوزى سفيان بأسرع وقت … سفيان راجل وهيصونك ويحميكى …. وليكى عندى مفاجئه كبيره اوى هتعجبك جداً وكنتى بتتمنيها جدا كمان
بس لو أنتِ عارفه بجد ان داده زينب بتحبك اتمسكى بجوازك من سفيان واخرجى يا بنتى من البيت ده

الفصل التاسع

جالس أمامه من أكثر من نصف ساعه ينظر إلى الأرض تكلم حذيفه قاطع ذلك الصمت وقال
– سفيان أنا عايز أفهم فى أيه … أنت قلقتنى جداً
تنهد سفيان بصوت عالى وقال
– الموضوع كبير اووى يا حذيفه … كل إللى أقدر أقوله دلوقتى أنى هتجوز بعد شهر
ظهرت معالم الصسائل أحمره على وجه حذيفه وهو يردد
– تتجوز .. أنت بتتكلم جد
رفع سفيان حاجبه وهو يقول
– باين عليا أنى بهزر
اعت.دل فى جلسته وهو يجيبه قائلاً
– الصراحه لا …بس مقولتليش مين العروسه
وقف سفيان على قسائل أحمريه ليقف عند النافذه ينظر إلى ذلك الظلام وتلك النجوم الصغيره البعيدة وقال
– كل إللى أقدر أقوله أنها حب حياتى بحبها من أكتر من عشر سنين .. ولو على هى مين فهى مهيره الكاشف
قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول
– مهيره الكاشف … الإسم مش غريب عليا
نظر إليه سفيان وقال
– بنت راجى الكاشف … إللى بشتغل عنده .
نظر إليه حذيفه بتدقيق وقبل أن يقول أى شىء ألتفت سفيان على صوت طفل يقول
– بابا
وقف حذيفه سريعاً واتجه إلى ابنه وج/ثى أمامه سائلاً
– حبيب بابا … تعالى أما أعرفك
وقف سفيان وهو يتطلع إلى ذلك الطفل باندهاش حين اقترب منه أواب وهو يمد يديه
كان سفيان يشعر بالاندهاش ولكنه مد يده وهو يتطلع إلى حذيفه باستفهام
فابتسم حذيفه بحزن وقال
– ابنى أواب … وده حكايه كبيره أوى كمان على فكره.

جالسه أمامه تنظر إلى وجهه الوسيم بعينيه الرماديه … لون فريد كروحه ….. قال بصوت بارد ولكنه على قلبها دافئ حنون
– ليه مصره أنك تتجوزينى .
صمتت قليلاً ثم قالت
– انت عارف .. لأ متأكد أنى بحبك …من وأنا لسه بضفاير .
ابتسم ابتسامه شحيحه يملؤها الشجن وقال
– ده كان زمان .. لما كنت لسه قادر أكون سندك وحمايتك … ظهرك وامانك لكن دلوقتى أنا محتاج إلى يخلى بالو منى
وقفت على قسائل أحمريها وتحركت لتتجه إليه وجلست بجانبه وهى تقول
– اى اتنين لازم يكون فى مابينهم تعاون .. ومسانده ومشاركه … النهارده أنا اسندك بكره أنت تشلنى .
ده هو الجواز يا صهيب .
ظل صامتا لبعض الوقت ثم قال
– وأنا موافق نتجوز بس ليا شرط .
اجابته سريعاً
– أنا موافقه على اى حاجه المهم أبقا معاك وليك .
نظر لها وعلى وجهه ابتسامة استهزاء وقال
– اعرفى الشرط الأول .

كان السيد راجى جالس بمكتبه يمسك بين يديه صوره قديمه لزفافه هو السيده مريم عاد بذاكرته إلى عشرون عام مضى … حين قابلها أول مره ووقع فى حبها من أول نظره ولكنها قلبها وعقلها كان مع ابن عمها … لكنه لم يعت.د ان يرفض له طلب مابلك بطلب قلبه …. هددها بسجن ابن عمها ورفدها من العمل …. وغصباً وافقت وتزوجته واهدته الهديه الأغلى فى حياته ولكنه لم ولن يستطع ان يحافظ عليها كما لم يستطع ان يحافظ على حب حياته .

كان أواب يناقش سفيان بالمنطق ذلك الطفل معجزه صغيره حقيقيه عقله واعٍ وكبير وكأنه رجل كبير
ابتسم سفيان وهو يداعب شعر الصغير وهو يقول له
– تسمحلى نبقا أصحاب يا أواب.
نظر أواب إليه وقال
– مينفعش طبعاً أنت كبير وأنا صغير … إزاى نكون أصحاب
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
– بس أنا عايز أكون صاحبك .
هز أواب رأسه بلا وقال
-بابا قالى مينفعش اصاحب إللى أكبر منى .
حينها تدخل حذيفه قائلاً
– معاد نومك أستاذ أواب … يلا قول لعمو تصبح على خير
أبتسم أواب وهو يقول لسفيان
– تصبح على خير يا عمو .
بعد أن اختفى حذيفه وابنه فى تلك الغرفه كان سفيان عقله يعمل فى كل الاتجاهات متى وأين وكيف
خرج حذيفه بعد بعض الوقت وهو يقول
– عارف ان سائل أحمراغك سرحت فى مليون قصه بس اصبر وأنا هحكيلك كل حاجه
جلس سفيان و وضع قسائل أحمر فوق أخرى وهو يقول
– اتفضل أنا سامعك
جلس حذيفه وقال
-بعد ما سافرت علشان الماجستير اتعرفت هناك على مارى عربيه عايشه هناك بقالها أكثر من عشر سنين … حبيتها وهى كمان أو أنا كنت فاكر كده …. اتجوزنا وعشت معاها أحلى سنه فى حياتى … وبعدين عرفت أنها حامل لكن هى مكانتش عايزه البيبى حاولت تنزله بكل الطرق لحد الولد من كتر الأدوية الولد عنده مشاكل فى المخ بس أنا من بعد متولد وأنا مهتم بيه من دكتور لدكتور …. بس الحمد لله مفيش أحلى من أواب فى حياتى
قال سفيان
– ومارى
– ما\تت
إجابه واضحه قاطعه
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
– ما\تت إزاى ؟
تنهدت حذيفه بصوت عالى وهو يقول
– جرعه هرويين زياده .

الفصل العاشر ظلت صامته تنتظر سماع شرطه الذى مهما كان هى ستوافق عليه … مدامت ستحقق حلمها بالزواج من صهيب حب الطفوله والشباب .
تكلم أخيرا قاطع عليها تأملها لملامحه التى تع\شقها – لو مصره أنك تربطى نفسك بعاجز زى فأنا معنديش مانع لكن شرطى إننا بعد ما نكتب الكتاب ويتقفل علينا باب واحد هنفضل ولاد عم وبس

نظرت إليه فى تركيز تحاول استيعاب ما سمعت فقالت مستفهمه
– هو بجوزنا مش هنبقا ولاد عم
ضحك بستهزاء وهو يقول
– لأ المفروض أنك هتكونى بنت عمى ومراتى .. لكن أنا بقول أنك هتفضلى بنت عمى وبس عمرك ما هتكونى مراتى .
وخيم الصمت عليهم هى تفكر كيف هو يشعر بالعجز ويخرج هذا العجز فى شكل نوبات غض/ب كالأطفال
وهو يفكر أنها الأن سترفض وأنه وضعها فى خانه ضيقه ولكن ما لم يكن فى حسبانه انها تع\شقه بجنون وقربه واسمه فقط حلم بعيد كانت ترتعد خوفاً من عسائل أحمر حصولها عليه
ابتسمت وهى تقول
– طيب وصفتى فى البيت هتكون أيه ؟
قطب بين حاجبيه لكنه عاد إلى تلك الإبتسامه المستفزه وهو يقول
– خدامه ممرضه … كان نفسى افرحك وقول أنك ممكن تكونى جاريه فى سريرى … لكن أنا مليش فى الجوارى
حاولت كتم ضحكتها .. هو يريد أن يهينها يقلل من شأنها حتى تبتعد ولكنها ابداً لن تبتعد
فوقفت من جلستها لتقف أمامه مباشره ثم ج/ثت على ركبتيها وهى تقول
– وأنا موافقه يا سيدى … هكون خدامتك والممرضه الخصوصى بتعتك … ولو فيوم بقا ليك فى الجوارى …. أنا جاريتك و ملك يمينك .
ثم ربتت على يديه وهى تقف وتنادى على أبيها وعمها بصوت عالى حتى لا تسمح له بقول أى جمله أخرى
وحين دخلَ إلى الغرفه …قالت
-صهيب وافق خلاص تقدروا تقعدوا كده مع بعض وتتفقوا على كل حاجه .
ثم خرجت حتى لا يلاحظ أحد تلك السائل أحمروع التى تجمعت فى عينيها
كان صهيب بداخله يشعر بالسعاده لتمسكها به … ويشعر أيضاً بألم كبير من جرحه لها بكلامه الجارح وقسوته .

عاد سفيان إلى البيت بعد أن جلس لأكثر من ثلاث ساعات مع حذيفه هو يعرف صديقه جيداً
صديقه يتألم بسب ما عناه من الحب والكذب … لديه رحله طويله حتى تعود ثقته فى النساء من جديد
كان يتمنى أن يكون حذيفه لديه بعض المشاعر تجاه جودى كما هى تحمل له المشاعر … نعم هو يعلم بحب أخته لصديقه هى لم تخبره ولكن عينيها تحكى قصص وحكايات عن ع\شق يتوارى خلف خجل وحياء

لكن الأن ليس لديه ما يقوله أو يفعله سوى التمنى أن ينال صديقه الراحه الحقيقيه … وان تستطيع جودى الخروج من حب حذيفه وتجد من يحبها بصدق حقيقى ينسيها ما كان

كانت السيده نوال جالسه أمام ولدها تتابع كل المشاعر المتتاليه على ملامحه .. هى الأن قلقه عليه جداً بعد أن غادر المنزل كالملسوع … وعاد فى تلك الحاله نادت عليه فانتبهت كل حواسه وهو يقول
– آمرينى يا أمى
ابتسمت وهى تقول له
– ميآمرش عليك ظالم ….
ربتت على يديه وهى تقول
– مالك يا ابنى شايل هم الدنيا فوق راسك ليه … بقا معقول ده شكل واحد كلها أسبوعين و يتجوز
أبتسم سفيان وهو يقول
– أنا كويس يا أمى متقلقيش … صحيح نسيت أقولك مش حذيفه رجع من السفر … وكمان شغال فى الجامعه … هو الدكتور إللى حكت عنه جودى … النهارده كنت عنده فى البيت … واتعرفت على ابنه كمان .
كانت سعاده السيده نوال لا توصف فهى تحب حذيفه كسفيان تماماً …. ولكن هناك قلب تحطم من تلك الكلما\ت التى قالها سفيان دون أن ينتبه … أو كان منتبه لتلك التى تقف على باب غرفتها تستمع لحديثه .
قالت السيده نوال
– وده لحق اتجوز وخلف امتى الواد ده … ومراته بقا مصريه ولا أجنبيه
حكا لها كل شئ وهو ينظر إلى تعابير اخته فى المرآه … وبعد أن استمعت لكل ما قال عادت إلى غرفتها وهى محمله بهم كبير
إذا هذا ما حدث من أكثر من ثلاث سنوات …. وهذا هو سر حزن عينيه الدائم
وقفت أمام النافذه تنظر إلى الشارع الخالى الأن من الماره وهى تقول لنفسها
– حبيت واتجوزت وخلفت … وانا هنا مستنياك … اه يا وجع قلبى إللى ملوش دوا .
ثم رفعت عينيها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت
– يارب … يارب ارحمنى … وارحم قلبى .. أنا خلاص مش قادره … والله ماقدره .
كانت السيده نوال تنظر إلى ابنها بحزن وهى تقول
– يا عينى يا ابنى … لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم الواد ده من يومه وهو مفيش فرحه بدومله أبدا … ربنا يجعله فى ابنه احسن عوض .. ويرزقه بزوجه طيبه تعوضوا وتشيل ابنه فى عنيها

أمن سفيان خلفها وهو يدعوا فى قلبه بالسعاده لصديقه وأيضاً بالراحه لصغيرته المتألمه اخفض بصره وهو يقول
– امى بكره ان شاء الله هنروح نخطب مهيره أنتِ فاكره صح
ابتسمت وهى تقول
– طبعاً فاكره وهى دى حاجه تتنسى … ده بكره هيتحقق فيه احلى احلامى لما اخطب لابنى البنت إللى بيحبها
رفع عينيه إليها باندهاش وهو يقول
– هو حضرتك كنتِ عارفه .
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– وهو معقول محسش بقلب ابنى العاشق … يارب يا حبيبى تكون زوجه العمر وتسعدك وتهنيك .

كانت زينب تحضر ثياب مهيره التى سترتديها غدا وهى تدعوا فى نفسها على ذلك الأب القاسى نظرت إلى مهيره الجالسه بالقرب من النافذه عيونها تبكى فى صمت فتذكرت ما حدث من نصف ساعه فقط حين أتى السيد راجى إلى مهيره فى غرفتها ظنت أنه أتى ليطمئن على صحتها ولكنه كان له رأى آخر
كانت جالسه على سريرها تقرأ.
حين وقف أمامها وهو يقول
– بكره سفيان وعيلته جاين علشان الخطوبه …. عايزك بكره تكونى ولأول مره على قد المستوى .
وخرج دون كلمه أخرى .
ظلت تنظر إلى الباب بصسائل أحمره هل بعد أكثر من ثلاث أيام مريضه يأتى إليها ليقول ذلك فقط وها هى جالسه فى صمت تبكى وفقط .
مرت ساعات الليل طويله على القلوب المتعبه وسريعه على من سكن قلبه ولا يشعر بها كمن ينغرس فى الملذات المحرمه .
كان كل من بالقصر على قسائل أحمر وساق استعدادا لزيارة سفيان وعائلته
كانت مهيره فى غرفتها تساعدها زينب فى ارتداء ملابسها وتسريح شعرها كانت و كأنها ج/ثه لا حياه فيها .
استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت الخاسائل أحمره يقول
– راجى باشا بيقول الضيوف وصلوا .
انقبض قلب مهيره خوفاً وشعرت بها زينب
فربتت على كتفها وهى تقول
– بكره تعرفى أن دى احسن حاجه حصلتلك .
وامسكتها من كتفيها واوقفتها وهى تقول
– يلا يا حبيبتى …. ربنا يتمملك على ألف خير
كانت السيده نوال وجودى وسفيان يجلسان مع السيد راجى وفى ظهرهم السلم الداخلى للمنزل .
كانت مهيره تنزل
السلم خلف زينب وتقسائل أحمرت منهم ببطء وسلمت على السيده نوال بهدوء وجودى أيضاً ولم تنظر إلى سفيان وجلست على الكرسى الذى خلفها مباشره
كان السيد راجى يتحدث مع سفيان والسيده نوال متجاهلاً مهيره تماماً .. ليس لها رأى وكأن من ستتزوج ليست هى .
أنتبهت السيد نوال لذلك فنظرت إليها و قالت
– ايه يا مهيره ساكته ليه … قوليلى يا حبيبتى لو عايزه حاجه كل الى تقوليه أوامر.
نظرت إليها مهيره بشجن وحزن واضح ثم نظرت إلى والدها وقالت
– حضرتك عارفه أنى عارجه
انتفض سفيان فى جلسته وهو ينظر إليها وقلبه يؤلمه قطبت السيده نوال حاجبيها وهى تقول
– يا حبيبتى هو انت مش واخده بالك أن أنا مشلوله ولا أيه شعرت مهيره بأنها ألمت السيده التى شعرت من نظره عينيها بحنان لم تراه فى حياتها حاولت الإعتذار لكن السيده نوال ابتسمت وهى تربت على قسائل أحمر مهيره وقالت
– مين فينا يا بنتى ليه فى نفسه حاجه …. وبعدين أنتِ مفيش منك …. وأنا حبيتك وعيزاكى النهارده قبل بكره مرات ابنى .
نظرت إليها مهيره وعيونها ممتلئه بالسائل أحمروع ولم تستطع أن تتحدث

الفصل الحادى عشر

تم تحديد كل شىء بين السيد راجى وسفيان دون الرجوع إلى مهيره فى شىء وهذا ما لاحظه الجميع … ولكن ما فاجئها هو استعجال كل شئ فبدل من إتمام الأمر بعد شهر تم تحديد الزواج الجمعه القاسائل أحمره .
كانت مهيره تشعر بأنها داخل دوامه كبيره لا تستطيع الخروج منها … تشعر أنها تساق لدبحها وليست عروس من المفترض أن تشعر بالسعاده .. كانت تفكر كيف ذلك الوحش المسمى سفيان تكون له أم كالسيده نوال وأخت كجودى رقيقه وطيبه …. كانت تتذكر أول يوم رأت فيه سفيان
كانت عائده من المدرسه سعيده بنجاحها فى الأختبار بتفوق وعنسائل أحمرا توقف السائق أمام باب القصر وجدت سفيان يتكلم بصوت عالى وهو يقول
– أنتِ ست رخيصه ولو كنتِ قدامى كنت دست عليكى بجزمتى زى أى حشره .
ظلت تنظر إليه وهى ترتعش خوفاً .ثم عاد يقول بصوت أعلى
– هو أنتِ فاكره أن أنا تأثر فيا واحده ست زيك … أنتِ متوصليش أنك تكونى خدامه عندى … ولو حبيت تبقى مجرد مومس على سريرى ..وبعدها ارميها فى الشارع .

كانت تمـ,ـوت حرفياً من الخوف أنه وحش يأذى النساء .
ومن وقتها وهى تخشاه صحيح كبرت الأن وفهمت معنى تلك الكلما\ت .. وتستطيع أن تخمن أنها إنسانه سيئه ولكن تعامله معها و كلما\ته لا تنساها وكل ما تراه تشعر أنه سوف يؤذيها بنفس الطريقه
وحين عرفت من والدها أنه يريد تزويجها كانت خائفه هو سياخذها كخاسائل أحمره ومجرد إمرأه فى سريره وكلما\ت والدها أكدت ذلك .

كان سفيان يقود سيارته ومعه جودى كما أتفق مع صديقه
كان قلق عليها جداً ولكن وجود صديقه يطمنه قليلاً ثم دعوات أمه … وقبل كل شىء هو يثق أن الله لن يؤذيه فى أخته ابداً

كانت زهره جالسه فى الكافتيريا الخاصه بالجامعه تنتظر جودى ولكن عقلها سارح فى ذلك الذى أصبح الأن خطيبها
بعد أن أتفق عمها ووالدها على كل شىء كانت سعيده جداً تشعر أن الأرض لا تساعها من السعاده … كانت تنظر إلى عينيه تتمنى أن ترى فرحه ولو صغيره على وجهه ولكنه كان يضع قناع غير المهتم
اخفضت نظرها إلى يديها لترى تلك الحلقه التى تزين يدها اليمنى ..ابتسمت فى سعاده وهى تمسك هاتفها لترسل له رساله صوتيه … بعد إرسالها للرسالة وجدت جودى تجلس أمامها وهى تقول
– سفيان خطب .
رفعت زهره حاجباها باندهاش ثم قالت
– وأنا كمان اتخطبت .
قطبت جودى حاجبيها وهى تقول بشر
– أوعى يكون إللى فى بالى
فقالت زهره باستفهام
– وايه هو إللى فى بالك
قالت جودى بعصبيه .
– هتقدرى تنسى صهيب
قالت زهره ببرود
– وانساه ليه !
صمتت جودى قليلاً ثم قالت
– أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت زهره وهى تقول
– أنا هفهمك
قصت عليها كل ما حدث وصمتت تنتظر رأى جودى
ظلت جودى تنظر لها بسعاده ثم قالت
– الحمد لله أخيرا واحده فينا حققت حلمها وهتتجوز إللى بتحبه .
قطبت زهره بين حاجبيها وهى تقول
– أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت جودى بسخ.رية وقالت
– أنا هفهمك

كان جالس بغرفته يشعر بسعاده لا يريد الشعور بها ليس من حقه ان يسعد بضياع عمرها بجانب عاجز مثله … كيف قبل بذلك .. كيف ظن أنها ستبتعد بذلك الشرط التافه … الع\شق ليست لغته الوحيده الجسد وهى بحبها له منذ صغرها وتمسكها به بعد ما حدث له هل ستبتعد لمجرد عسائل أحمر اقترابه منها أفاق من أفكاره على صوت هاتفه بنغمه رساله على إحدى مواقع التواصل
اقترب من سريره فهو حفظ غرفته جيداً يتحرك بها وكأنه يراها جلس على طرف السرير و مد يده ليأخذ الهاتف من على الكومود وقال الباسورد ففتح الهاتف ثم قال اسم برنامج التواصل ثم مرر يده على الشاشه حتى صدح صوتها
« صباح الخير يا سيدى … حبيت أعرفك أنى فى الجامعه وان شاء الله هعدى عليكم فى البيت … طبعا لو سيدى موافق …. وحبيت أقولك أنك وحشتنى أووى يا سيدى »

ظل جالس فى مكانه فى حاله زهول تلك المجنونه تناديه سيدى … هل حقا صدقت كلما\ته الخرقاء … لم تشعر بقلبه وهو يرقص حين سمع اعترافها بحبها له كان يود لو يخط.فها ويذهب بها إلى أخر العالم هو وهى وحبهم الكبير وفقط لكن لا بأس فلتناديه سيدى وليعاملها كخاسائل أحمره حقاً حتى تهرب منه وتتزوج مِن مَن يناسبها

بعد أن أوصل سفيان أخته إلى الجامعه أتصل بصديقه حذيفه حتى يستلم هو حمايتها وتحرك هو ليذهب إلى مالكة قلبه… أمس حين كان جالس مع السيد راجى كان سعيد جداً أنه جالس معه لخطبة مهيره وليس لعمل وحين حضرت مهيره لمح بعيونها نظره حرمان حقيقه وهى تنظر إلى أمه نظره مشتاقه لحض/ن أم حرمت منه منذ صغرها ولم تجد من يعوضها ولا من يسد ذلك الفراغ الكبير .
أنتهت أفكاره التى تألمه بشده حين وصل أمام القصر حين رفع عينيه إلى نافذتها كعاده اكتسبها منذ أول يوم رائها ولم يتوقف عنها حين يأتى كل يوم صباح وحين يغادر القصر فى أى وقت .
كانت النافذه مغلقه لكن كان هناك خيال خلفها …. متأكد هو أنه لها ولكنه كان يود لو رائها … أنه يشتاق إلى عينيها وشعرها الطويل كطول لياليه وهى بعيده عن حض/نه الدافئ من لهيب حبها الساكن قلبه
حين دخل القصر شعر بشئ غريب وكأن هناك تغير فى المكان …. ألتفت إلى صوت السيد راجى يقول
– ثوانى بس وكل حاجه هتخلص
أنتبهت كل حواس سفيان وهو ينظر إلى السيد راجى الذى يقترب منه وهو يقول
– كويس أنك متأخرتش معاك بطاقتك مش كده
اجابه باندهاش
– أيوه
طيب يلا خلينا نخلص وأخذه من يده وعاد إلى غرفة المكتب .

الفصل الثانى عشر

حين دخل سفيان غرفه المكتب تفاجئه بوجود المآذون و رأفت ومدحت حارسى البوابه الخلفيه قطب جبينه وهو يقول
– هو فى أيه يا راجى باشا
نظر إليه وقال ببرود
– هنكتب كتابك أنت ومهيره وهتخدها معاك .. علشان أنا مسافر بليل
كان سفيان ينظر إليه وهو يشعر بعسائل أحمر الفهم وقال
– إزاى … هو فى حاجه حصلت ؟
نظر إليه السيد راجى نظره ذات معنى وقال
– مش وقته … خلينا نخلص
كانت مهيره واقفه أمام النافذه حين شاهدت سياره سفيان تعبر البوابه كانت سائل أحمروعها تغرق وجهها فقبل ذلك بقليل أرسل والدها إليها الخاسائل أحمره تخبرها أن اليوم سيتم عقد قرانها حتى لم يكلف نفسه أن يخبرها بنفسه …. إلى متى ستمتهن كرامتها وإلى متى تظهر رخيصه أمامه … لن تلومه مهما فعل معها … مهما احتقرها وامتهن كرامتها واعتبرها بلا كرامه مجرد جاريه اشتراها ومن من والدها إذا من هى لتعترض فستساق إليه دون كلمه وتسلمه حياتها وتتقبل ما سيحدث وفقط استمعت إلى صوت طرقات ثم دخول داده زينب وهى تقول
– المآذون عايزك تقولى للش.هود أنك موافقه على الجواز وموكله باباكى .
ابتسمت مهيره بحزن وقالت
– ايوه موافقه .
وعادت تنظر إلى النافذه من جديد … خرج حينها الش.هود ووقفت زينب بجانبها تضمها وهى تقول
– بكره تعرفى أن ده الخير كله … وان سفيان مهما كان أحسن كتير من حياتك هنا مع ابوكى .

كانت جودى وزهره جالستان فى نفس مكانهم داخل المدرج
حين وقف أمامها حازم وهى ينظر ارضا يدعى البراءه وهو يقول بصوت عالى
– أنا آسف يا آنسه جودى … صدقينى الألم إللى اخدته منك ده فوقنى وعرفنى غلطى
كانت جودى تنظر إليه ببلاهه كذلك زهره التى كانت تشعر أن هناك شىء خاطئ
كذلك أصدقاء حازم من اتفق معهم على تلك الخطه يذهب ليعتذر منها أمام الجميع فى نفس الوقت يطلقوا شائعه أنها والدكتور حذيفه على علاقه غير شرعيه ..ولذلك دائما هو متواجد بجانبها وأكبر دليل تدخله الأن
وبالفعل اقترب حذيفه وهو يسأل
– فى أيه تانى يا حازم ؟
أبتسم حازم بسعاده لنجاح خطته وقال
– ابداً يا دكتور أنا بس كنت بعتذر للانسه جودى عن اذنكم
وغادرهم بعد أن أشعل نا*ر الاشاعه بين الجميع وأصبح كل الطلبه تنظر لجودى بشكل مختلف

أنهى حذيفه كلما\ته وقال فى نهايه محاضرته
– وكده يا شباب نكون خلصنا الباب الأخير ومن المحاضره الجايه ان شاء الله هيكون معاكم الدكتور مختار من جديد وشكراً جداً لتعاونكم معايا وتفهمكم السريع لاسلوبى وبالتوفيق للجميع
خرج حذيفه من المدرج وهو يفكر فيما حدث كيف يفكر ذلك الشاب لماذا أعتذر …. وإذا كان يريد الإعتذار لماذا أنتظر لمعاد محاضرته هناك سر ولابد أن يعرف ماهو

كان سفيان جالس بالسياره ينتظر مهيره بعد أن أخبرته زينب أنها تحتاج لعشر دقائق فقط تذكر كلما\ت السيد راجى
– الشهاوى كلمنى وعايزنى اتجوز ندى يوم الخميس … فأنا مش هينفع أفضل فى مصر ولازم أطمن على مهيره معاك
ظل سفيان ينظر إليه دون أن يظهر شىء على ملامحه ولكن من داخله كان يود لو إيذاءه الأن

لمحها آتيه تستند إلى حض/ن زينب تودعها وهى باكيه كأنها ذاهبه للمـ,ـوت وليس لبيت زوجها … ضحك على حاله أى زوج يا سفيان أنها تخافك وتكرهك … تزوجتك دون إيراداتها …. تنهد وهو يدعوا الله فى سره ان يقويه ويمنحه الصبر والقدره على التعامل معها .

وصلت زهره بيت عمها بعد أن أخذت الإذن من أبيها وسمح لها
وحين فتحت لها زوجه عمها قابلتها بابتسامة سعيده ورحبت بها وادخلتها إلى غرفه الصالون وقالت
– أخبارك يا زهره … يا مرات ابنى يا حبيبتى .
ضحكت زهره وهى تقول
– أنا كويسه الحمد لله يا مرات عمى … أخبار صحتك أنتِ ايه ؟

اجابتها وهى تربت على قسائل أحمرها
– الحمد لله يا بنتى وهو بعد ما اطمنت على صهيب هيكون فى حاجه تانيه أخاف عليها يا بنتى … أنا بس عايزه اوصيكى عليه … أنا عارفه إنك بتحبيه … بس صهيب بعد إللى حصل بقا عصبى اووى طباعه اتغيرت فمعلش طولى بالك عليه حبيه اوووى .. فهمانى يا زهره
ابتسمت زهره وهى تمسك بيد زوجه عمها تقبلها وقالت
– طبعا فهماكى .. متخفيش صهيب فى عينى وقلبى
صمتت قليلاً ثم قالت
– هو فين ؟
وقفت الحاجه راضيه وهى تقول
– فى اوضته تعالى .

ذهبت خلف زوجه عمها وأمام باب الغرفه قالت لها
– أنتِ مش غريبه هروح بقا أشوف المطبخ . تحركت زوجه عمها وتركتها واقفه أمام باب الغرفه أخذت نفس عميق وسمت بالله وطرقت على الباب طرقه صغيره وبعد لحظات استمعت لصوته يسمح لها بالدخول
وحين فتحت الباب قال بهدوء
-مش محتاجه يا أمى تخبطى .. افتحى الباب وخشى على طول
كان جالسا على الكرسى الجانبى بجوار النافذه والمواجه للباب
ابتسمت وهى تقول
-بس أنا مش ماما … أنا كمان مسمحولى أدخل من غير ما اخبط
قطب جبينه وقال ببرود

– أكيد لأ لازم تخبطى وتستنى الإذن كمان .. مظنش أن فى خدامه بتتعامل بمزاجها لازم سيدها يوجهها .
تنهدت وهى تقول
– كلام معقول .. تمام ….
صمتت قليلاً ثم قالت بجديه
– يا ترى يا سيدى تسمحلى أدخل
كم تجرحه تلك الكلمه … كم يود أن يسمع منها أسمه منذ أكثر من عشر سنوات وهى تقول له ابن عمى ..وبعد الحـ,ـادث كانت تأتى تجلس أمامه صامته كان ذلك يضايقه جداً لكن حين سأل أمه قالت له
« دى يا قلبى بتفضل بصالك . وسكته وبعد شويه تقراء شويه قرآن وبعدين تمشى »
كان دائما يقول أنه يعرفها جيداً ولكن فى كل موقف يتفاجئ من رد فعلها غير المتوقع
ظلت واقفه فى مكانها تنتظر الإذن بالدخول وحين لم يتكلم قالت هى
– خلاص طلما مش عايزنى ادخل واقعد معاك شويه هقعد على الأرض هنا ونتكلم وبالفعل تحركت خطوه واحده للجانب الآخر من الباب وجلست تنظر إليه وظهرها للباب
كان يستمع إلى خطواتها ويستمع لحفيف فستانها على الأرض وحين عم الصمت ألمه قلبه لجلوسها ارضا ولكنه يريد أن تتركه ليزيد الجرعه إذا
فقال بأسلوب ساخر وجارح
– وقاعده عندك ليه … تعالى اشتغلى شغلك هو مش أنتِ خدامتى تعالى هنا تحت رجلى … وكمان الممرضه الخصوصى …. دلكيلى رجلى و ورينى مهراتك .
فى تلك اللحظه كانت الحاجه راضيه عائده لغرفه ابنها لترى ماذا تريد زهره ان تضايفها فاستمعت لكلما\ت صهيب الجارحه كانت ستوبخه لكن زهره أشارت لها بالصمت وتحركت من مكانها وتقسائل أحمرت منه وج/ثت على ركبتيها أمامه كان قلبه ينتفض بداخل صدره هل حقا هى جالسه أمامه ارضا هل هو من أمرها بذلك وهى نفذت كانت الحاجه راضيه أيضاً تتابع الموقف وسائل أحمروع عينيها تغرق وجهها

أمسكت زهره بقسائل أحمره فنتفض جسده من أثر تلك اللمسه وبدأت فى تدليك قسائل أحمره وهى صامته تماما وبعد عده دقائق كاد قلبه أن يتوقف يريد أن يبعدها يريد أن يوقفها ويقبل يديها ويقول لها كم يحبها ويؤلمه ما يفعله معها ولكنه يريدها ان تبتعد أنهت تدليك قسائل أحمره اليمنى واعت.دلت لتمسك بقسائل أحمره اليسرى وبدأت فى تدليكها كانت الحاجه راضيه تتألم على الفتاه التى تع\شق تراب قسائل أحمرى ابنها وتتحمل منه مالا احد يتحمله وعلى ولدها الذى يتعذب أنتهت زهره من تدليك قسائل أحمريه ظلت على جلستها أمامه و قالت وهى ترفع عينيها إليه
– أنا خلصت يا سيدى … تآمرنى بحاجه تانيه .
ظل صامت مقطب الجبين … مرت دقائق عليهم هكذا ق\طعت هى هذا الصمت وقالت
– طيب تسمحلى أروح علشان بابا ميزعقليش .
ظل صامت أيضاً فوقفت هى على قسائل أحمريها وتحركت من أمامه فى إتجاه الباب وحين وقفت فى مواجه زوجه عمها قالت
– مع السلامه يا سيدى خلى بالك على نفسك … وأنا هجيلك تانى .
وخرجت واغلقت الباب خلفها .

الفصل الثالث عشر

بعد أن خرجت زهره من غرفه صهيب أمسكت زوجة عمها يدها وسحبتها خلفها حتى غرفتها واغلفت الباب خلفها وقالت وهى على وشك الانهيار
– فهمينى يا بنتى .. أيه إللى حصل ده ابنى بيعمل فيكى كده ليه .. وأنتِ ساكته ليه ؟
اغمضت زهره عينيها وأطلقت صراح تلك السائل أحمرعات التى حب.ستها وهى فى غرفه صهيب
تنهدت بصوت عالى ثم أمسكت بيد زوجة عمها وهى تقول
– أهدى ارجوكى وأنا هفهمك كل حاجه.
وبدأت سرد ما اتفقت عليه مع صهيب وشرطه لأتمام الزواج
شعرت الحاجه راضيه بقديمها لا تحملاها فألقت بجسدها على الكرسى الذى خلفها وهى تقول
– وأنتِ قبلتى يا بنتى .. ومستحمله معملته دى .
ج/ثت زهره أمامها وهى تقول
– أنا بحبه … صهيب عامل زى الأطفال بيك.سر لعبته علشان يلفت نظر أمه ليه .. لكن أنا متأكده أنه بيتألم دلوقتى لأن ده مش طبعه .
كانت الحاجه راضيه تستمع إليها وقلبها يؤلمها إلى متى سيتعذب ابنها ويعذب من حوله
قالت زهره بتوسل
– ارجوكى يا مرات عمى أوعى حد يعرف ده هيكون سر أنتِ عارفه لو بابا وعمى عرفوا أيه إللى هيحصل .
هزت الحاجه راضيه رأسها وقالت
– لا يا بنتى مش هقول حاجه وربنا يعينك على إللى أنتِ هتشوفيه معاه .

جلست مهيره فى الكرسى المجاور للسائق فى صمت وأيضا سفيان لم يجد ما يقوله لها ففضل الصمت كانت جالسه منكمشه على نفسها خائفه منه …. ظل الصمت فتره طويله ثم أمسك هاتفه وأتصل على أمه
سمعته يقول
– ايوه يا أمى أنا جاى دلوقتى على البيت ومهيره معايه
صمت قليلاً ثم قال
– اه يا أمى كتبنا الكتاب .
صمت مره أخرى يستمع إلى أمه ثم قال
– لأ معاكم لحد مخلص الشغل إلى فاضل فوق .
صمت مره أخرى ثم قال
– لا ياحبيبتى متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل جاهز تحبى حاجه معينه .
صمت لثوانى قليله ثم قال
– خلاص مسافه الطريق .. مع السلامه
وضع الهاتف فى جيبه مره أخرى
ونظر بطرف عينيه إلى تلك الجالسه بجواره تلتسق بالباب خوفاً منه ….أراد ان يسألها عن أى نوع طعام تفضل تناوله ولكنه لم يعت.د الكلام معها ويشعر بالخجل
ولكنه قرر أن يسألها حتى يظهر لها القليل من الترحيب والاهتمام .فنظر إليها وكاد أن يتكلم حين انكمشت هى أكثر من الأول وظلت تتمتم بكلما\ت غير مفهومه فصمت سفيان ولم يحاول مره أخرى التكلم معها .
وصل تحت البنايه الذى يسكن فيها ترجل من السياره ظلت مهيره تنظر إليه برهبه حين اقترب من بابها وفتحه وهو يقول
– اتفضلى .
نزلت مهيره من السياره وهى تشعر بالخوف الشديد كان يشعر بها لكنه لا يجد الكلما\ت التى تطمئن قلبها المرتجف الأن حضر حارس العماره راكضا حين أشار له سفيان حمل الحقيبه وسبقهم أشار لها سفيان لتتقسائل أحمره ولكنها ظلت واقفه مكانها فتحرك خطوتان لا أكثر لتتحرك هى خلفه فأكمل طريقه دون كلمه وهى خلفه فى هدوء
وقف أمام المصعد ينتظر نزوله
بعد دقائق نزل المصعد ففتح لها الباب فعبرت إلى الداخل و لحقها هو وطلب الطابق الذى به شقة والدته وهى تنظر ارضا خوفاً وقلقا
وصل المصعد أخيراً وكانت أعصاب مهيره كلها على شعره واحده تشعر أن الدنيا تميد بها …. تشعر كالذبيحه التى تساق لذبحها كانت حقيبتها أمام الشقه بجانب الباب …. كاد قلبها يتوقف حين أخرج سفيان المفتاح من جيب بنطاله كان عقلها يعمل ويحلل كل ما يحدث هو قال انه ذاهب لبيت والدته لماذا لم يطرق الباب هل كان يكذب ام أنا من فهمت خطأ ولكن كل تلك الهواجس اختفت حين فتح الباب لتجد السيدة نوال تقف خلفه فاتحه ذراعيها لها بحب وترحيب مع إبتسامه واسعه سعيده
تقسائل أحمرت منها مهيره ببطئ وارتمت بحض/نها تحتاج أن تحتمى لذلك الحض/ن من كل شىء ….. ربتت السيده نوال على ظهرها وهى تقول
– نورتى بيتك يا حبيبتى … وألف مبروك وجوازة العمر كله
انقبض قلب مهيره بخوف هل ستظل معه كل عمرها القاسائل أحمر
اغمضت عينيها وهى تتمنى من داخلها أن يكون عمرها قصير جداً وتنتهى حياتها سريعاً
أبعدتها السيده نوال عن حض/نها برفق واشارت لهم بالدخول
كان سفيان يشعر بها … يتمنى أن يضمها إلى صدره يطمئنها و يريحها من كل ذلك العذاب والخوف
ظلت مهيره واقفه تنتظر أن يتحرك هو حتى تمشى خلفه وكانت السيده نوال تنظر لها بتعحب فامسكت يدها حتى تدخلها لكن عينيها ظلت تنظر ارضاً فى إتجاه سفيان الذى لاحظ الموقف فتحرك ليمر من جانب امه بعد أن قبل رأسها فتحركت مهيره خلفه وهى تسحب يدها من يد السيده نوال
قطبت السيدة نوال جبينها من تصرف مهيره … تحركت بكرسيها خلفهم فوجدت أن سفيان جلس على الكنبه التى فى صدر الصاله وأرجع رأسه إلى الخلف واغمض عينيه فى محاوله لتجميع أعصابه التى كادت أن تفلت أكثر من مره ومهيره تقف أمامه مطرقه الرأس ما هذا ماذا يحدث مع تلك الفتاه .
نادت على سفيان بصوت هادئ ليفتح عينيه وتقع مباشره على تلك الواقفه أمامه فى مشهد ذكره بالافلام القديمه التاريخيه … الجاريه واقفه أمام سيدها مطرقه الرأس تنتظر أوامر …. أغمض عينيه بألم وهو يقول لنفسه …
– بس هى مش جاريه دى مهيره الكاشف ملكة قلبى ….
تكلم أخيراً ولأول مره معها قائلاً
– واقفه كده ليه …. ما تقعدى
صوته عصبى المتوتر … وطريقته التى أرادها هادئه مطمئنه أصبحت عصبيه متوتره أمره
فنظرت إليه مهيره بخوف وقالت بخفوت وصدق مؤلم
– اقعد فين؟
رفع حاجبه الأيسر فى اندهاش واجاب
– فى مكانك
هو كان يقصد بجانبه … وهى فهمت أنها مجرد شىء يزدريه ويحتقره
وكانت السيدة نوال تتابع الأمر فى صمت .. تشعر بخوف مهيره وتخبطها وتشعر بحيره ابنها وتوتره ولكن ما حدث جعل قلبها ينتفض مثل جسد سفيان الضخم
حين جلست مهيره أرضا أمام سفيان مباشره .
وقف سفيان سريعاً ليمسكها من كتفيها بخشونه ويوقفها على قسائل أحمريها وهى منكسه الرأس أمامه وقال بعصبيه نتيجه تلك القبضه القويه التى تؤلم قلبه بقوه
– أنتِ ازاى تعملى كده … ليه …. ليه قعدتى على الأرض .
ظلت تنظر أرضا وهو ينتظر ايجابتها …ولكنها لم تتكلم كانت سائل أحمروعها هى ما تجيب فى صمت
فهزها بقوه وهو يعيد سؤاله فأجبته بصوت منخفض يختنق من كتم بكائها
– حضرتك قولتلى اقعدى مكانك .
قطب جبينه وهو يقول بتلعثم وخجل
– أنا قصدت …
ولم يتسطع أن يكمل ويقول … جوارى
ولكنه قال بخشونه
– متعمليش كده تانى مفهوم .
هزت رأسها المنكس بنعم فأكمل هو قائلاً
– وكمان ارفعى راسك
كان أسلوبه جاف كانت السيدة نوال تفكر هكذا لكنها تعرف ولدها جيداً هو لا يعلم كيفيه إظهار مشاعره
تقسائل أحمرت من مهيره فى محاوله لتهدئه الموقف قليلاً و أمسكت بيدها وهى تتحرك بها فى إتجاه غرفه سفيان وقالت
– تعالى ارتاحى شويه ….
و ادخلتها إلى الغرفه وهى تقول
– جودى قربت ترجع هى خلصت كليتها من بدرى بس نزلت على السوق تجبلى شويه طلبات ارتاحى أنتِ على ما هى توصل علشان نتغدا سوى
تكلمت مهيره سائله وهى تنظر إلى الغرفه الذكوريه جداً بأثاثها الأسود الأنيق ..
– هى دى أوضه مين ؟
ابتسمت نوال بحب وقالت
– أوضه سفيان … بصى يا بنتى أنتِ و سفيان دلوقتى متجوزين … ومكانك فى الاوضه دى معاه إلا إذا انتم الاتنين قررتم تأجيل الجواز شويه وساعتها يا بنتى هتكون شقتكم خلصت وفوق تعملوا إللى يريحكوا .
ثم تحركت فى إتجاه الباب وهى تقول
– أسيبك أنا بقا .
وخرجت من الغرفه وتركت تلك التى تقف فى وسط الغرفه تائهه وكأنها طفله صغيره تاهت من أهلها وسط الزحام

وقفت تفكر أين يمكنها أن تنام أن الغرفه ليس بها سوى سرير سفيان . و بزاويه الغرفه بجانب النافذه توجد طاوله صغيره وكرسيان مريحان …… وبالزاويه الأخرى يوجد مكتب صغير وعليه كتب كثيره . وعلى الحائط بجانب الباب توجد خزانه كبيره وفى مواجتها السرير … أين تنام الأن تخشى أن نامت على السرير يغض/ب سفيان إذا أراد النوم عليه …. ولكنها لا تستطيع النوم أرضا ذلك صعب .فتحركت لتجلس على كرسى من الكرسين وتكورت بداخله بعد أن أحضرت شرشف خفيف ووضعته على جسدها وذهبت فى نوم عميق
كان جالس بالخارج يشعر أنه يحارب طواحين الهواء معها يقف عاجز عن أن يتكلم أى كلمه … كيف سيتعامل معها وذلك الخوف يسكن عينيها
وقفت أمه أمامه وهى تربت على رأسه قائله
– البنت خايفه جداً … ونفسيتها سيئه … حاول يا ابنى تطمنها وتحتويها … وربنا يعينك على إللى جاى

كان حذيفه جالس بجانب أواب يشاهدا إحدى برامج التلفزيون التعليميه … التى يشعر أمامها حذيفه انه ضعيف الذكاء إن لم يكن غبى .
نظر إلى ابنه الذى يستمع إلى البرنامج بتركيز كبير وقال له
– حبيبى أنت إزاى بتتفرج على البرامج دى
نظر إليه أواب ببراءة وقال
– مالها بس أنا مس فاهم أنت ليه مس بتحب البرامج دى
أطلق حذيفه صوت متهكم وهو يقول
– انا دكتور جامعى على فكره … بس البرامج دى يا ابنى بتحسسنى أنى مش معايا اعداديه على فكره
ضحك أواب بصوت عالى وقال
– طيب انا هريحك وهدخل أنام ممكن تقعدنى على الكرسى لو سمحت .
فقطب حذيفه جبينه وهو يقول
– هتنام دلوقتى .. قاعدين مع بعض يا صاحبى .
عاد أواب يضحك بصوت عالى وهو يقول
– لا يا صاحبى خلينا ننام علسان متأخرس بكره .
امسكه حذيفه من خديه وهو يقول
– يا ابنى فى تلت نقط بيطيروا ليه نفسى أفهم على فكره .
قطب أواب جبينه وجعد أنفه وهو يقول
– على فكره أنت إللى مس بتعرف تتكلم … ويلا بقا أنا عايز أنام
نظر إليه حذيفه بشجن أنه يحاول التمسك بوجود أواب بجانبه حتى يشغل عقله به … حتى يتوقف عن التفكير فى جودى واحتمالات الأخطار عليها من ذلك الحازم
يبدوا أنه أطال فى تفكيره حيث أنه حين آفاق من شروده وجد أواب قد نام بالفعل وهو يسند رأسه على كتف والده حمله برفق وتحرك به إلى غرفته ليضعه على سريره ويخلع عنه حذائه الطبى … وانحنى يقبل قسائل أحمره الصغيره وهو يقول
– أنا آسف يا ابنى مخترتلكش ام صح وأنت إللى دفعت تمن اختيارى الغلط ….. يارب أطمن عليك … يارب.

الفصل الرابع عشر

عادت جودى إلى الببت وهى تحمل الكثير من الأغراض و حين دخلت إلى البيت عرفت كل ما حدث مع سفيان ومهيره واتفق معهم سفيان على أن تظل مهيره معه بالغرفه لكنه سيؤجل إتمام الزواج لخوفها منه وحتى تعتاد عليه
تحركت السيده نوال إلى المطبخ وهى تطلب من جودى اللحاق بها حتى تساعدها … وقبل أن تغادر جودى قالت لسفيان
– عايزه احكيلك على حاجه…. بعد الغدا اوك
هز رأسه بنعم ثم نظر إلى الباب المغلق منذ أكثر من ساعتان
توجه إليه ووقف أمامه قليلاً ثم طرق طرقه خفيفه لم يسمع لها صوت طرق مره أخرى وناداها ولكنه لم يتلقى جواب ففتح الباب بهدوء ودخل وعينيه تتوجه مباشره إلى السرير ليجده خالى منها قطب جبينه وعينه تمسح الغرفه كلها ليجدها متكومه فوق الكرسى بجلسه غير مريحه لأن ما يراه لا يستطيع أن يقول عليه نومه بأى حال
تقسائل أحمر منها بهدوء وج/ثى أمامها يتأمل ملامحها الرقيقه عينيها المغلقه برومشها الطويله جداً … وانفها الصغير جداً وجنتيها الحمراء باستمرار … وفمها واه من فمها الذى يتمنى أن يعرف الأن ما طعمه .أغمض عينيه وهو يدعوا الله سراً أن يعينه على ذلك الأختبار الصعب … ويعينه على التحمل
وقف مره أخرى على قسائل أحمريه ….. ونادها بصوت هادئ ولكنها لم تستيقظ فمد يده وربت على كتفها وهو يناديها
– مهيره يلا اصحى .
فتحت عينيها على آخرها وهى تنظر له برعب ثم أنزلت قسائل أحمريها عن الكرسى ووقفت سريعاً فترنحت فامسكها من ذراعيها بقوه حتى لا تقع ولكنها صرخت بصوت عالى وهى تقول بذعر حقيقى
– أنا اسفه والله اسفه هبقا انام على الأرض .. اسفه ارجوك ما تضر/بنيش
كان يشعر وكأنه ضر/ب على رأسه من تلك الكلما\ت التى خرجت منها بخوف حقيقى …متى ظهر لها بهذا الشكل أنه شخص بلا قلب سيسمح لها بالنوم أرضا أو أن يمد يده عليها…. دخلت على أثر صراخها جودى وخلفها السيده نوال اقتربت جودى منها وامسكتها من أخيها وهى تشير له أن يتركها وقالت لها
– أهدى يا مهيره سفيان كان بيصحيكى مش بيضر/بك … أهدى … أهدى
واجلستها على طرف السرير وهى تحاوطها بذراعيها …وتربت على ظهرها كانت مهيره تتنفس بصوت عالى وعيونها ثابته على سفيان دون النظر إلى عينيه .
ظفر سفيان بصوت عالى ثم قال
– أنا مش عارف أنتِ إزاى فكرتى أن أنا ممكن أضر/بك … أنا أيدى مش بتتمد على الضعيف لا راجل ولا ست .
وخرج مباشره من الغرفه دون كلمه أخرى .
تنهدت السيده نوال واقتربت من مهيره القابعة بحض/ن جودى…وربتت على قسائل أحمريها وهى تقول
– أنا يا بنتى معرفكيش كويس ولا أعرف حياتك كانت عامله ازاى …. لكن هنا أنتِ فى أمان فى وسطينا …. وسفيان بقا جوزك يعنى امانك وحمايتك وسندك ..وكل حاجه ليكى فى الدنيا ..خليكى شويه مع جودى وبعدين أخرجوا علشان الغدا
وتركتهم وخرجت ربتت جودى على ظهر مهيره وهى تقول لها
– اهدى يا حبيبتى وما تخفيش ابدا .. ابيه سفيان عمره ما هيأذيكى
كانت مهيره تستمع إلى كلما\تهم وهى تقول لنفسها
– طبعا لازم يقولوا كده لازم يبان قدامهم ملاك . ميعرفوش انه وحش …وحش

كان الحاج ابراهيم جالس فى غرفته حين دخلت إليه الحاجه راضيه و بيدها كوب القهوه الذى يفضله
وجلست بجانبه وهى تقول
– حج إبراهيم أبقا اتكلم مع صهيب يعامل خطيبته كويس
انتبه لها الحاج إبراهيم ونظر لها بتركيز وقال
– ليه هى اشتكتلك منه … عملها ايه ؟
نفت سريعاً وهى تخشى أن ينزلق لسانها بأى كلمه مما حدث صباحاً
– لالالا يا حج هى مشتكتليش … بس يعنى أنا لحظت أنه مش بيسأل عليها وهى بس إللى ديما بتسأل … وبتيجى على طول .
تنهد الحاج إبراهيم وهو يستغفر بصوت عالى .
ثم قال .
– هاتى التيلفون إللى جمبك ده .
تحركت واعطته الهاتف…. امسكه وهو يتصل بالحاج حامد
– إزيك يا حج أخبارك أيه
صمت ليستمع لرد الحج حامد
أبتسم وهو يقول
– طيب والحاجه فضيله مش ناويه تعملى صنيه البطاطس إللى بحبها
صمت مره أخرى وبعد دقائق ضحك بصوت عالى وهو يقول
– خلاص احنى عازمين نفسنا عندكم بكره … وكمان صهيب جايب هديه لخطيبته وعايز يديهالها .
صمت قليلاً ثم قال
– أحنى مالنا بقا بالى بينهم …هما أحرار يا حج
صمت مره أخرى ثم قال
– خلاص نتقابل بكره ان شاء الله …مع السلامه .
أغلق الهاتف وهو يتنهد ويستغفر ثم نظر لزوجته وقال
– أنا رايح أتكلم مع ابنك ….
وقفت أمامه وهى تقول
– أوعى تقوله أن أنا كلمتك فى حاجه .
ربت على كتفها وقال
– متقلقيش .

وخرج من الغرفه وتوجه إلى غرفه ابنه يعرف أن ابنه من وقت الحـ,ـادث يعانى ويتألم …. يعلم أيضاً أنه يحب زهره ولكنه يكابر خوفاً من الشفقه عليه أو أن يظلمها معه .
طرق على باب الغرف فستمع لصوته يسمح بدخوله ففتح الباب وقال
– ممكن أدخل يا بشمهندس
أبتسم صهيب وهو يقول
– طبعاً يا حج حضرتك مش محتاج تستأذن .
جلس الحج إبراهيم على الكرسى المجاور للكرسى الذى يجلس عليه صهيب وقال
– لا طبعا لازم استأذن … هو علشان أنا ابوك ميكنش ليك خصوصيه لازم تحترم
مد صهيب يديه يبحث عن يد والده وحين أمسك بها رفعها إلى فمه وقبلها بتقديس وإحترام وقال
– طول عمرى بتعلم منك يا حج … ربنا يخليك ويطول فى عمرك
تنهد الحج إبراهيم ثم قال
– صحيح نسيت أقولك احنى بكره معزومين عند عمك
قطب صهيب جبينه وقال بغض/ب
– ليه … ما هما لو عايزين يشفونا يجو هما
نظر إليه الحاج إبراهيم باندهاش وقال
– وفيها أيه لما نروحلهم احنى كمان .. وبعدين هو أنت ناسى أنك أنت وزهره دلوقتى مخطوبين ومن حقها أنك تروحلها بيتها مش كفايه قرينا الفاتحه هنا ولبست الدبله من غير حفله ولا أى حاجه خالص
زاد غض/ب صهيب ووقف على قسائل أحمريه وهو يقول
– محدش اجبرها أنا اتفقت معاها على كده أنا لا هعمل فرح ولا الهبل ده … وأنا كده لو مش عجبها تفسخ الخطوبه

وقف الحاج إبراهيم أمام ابنه وهو يقول
– يعنى أنت هتهملها ومش هتسأل فيها … ولا هدلعها زى أى عروسه … ولو حد اتكلم ولا هى اشتكت هتقول أنا كده مش عجبك مع السلامه مش كده
كان صهيب يتنفس بصوت عالى حين شعر ان ابيه فهم ما يفكر به ….ظل صامت
تقسائل أحمر الحج إبراهيم ووقف أمام ابنه وربت على كتفه وهو يقول
– يا ابنى متنساش أن دى بنت عمك …. وبتحبك … واللى تتمسك بيك فى ظرفك ده … تتمسك أنت كمان بيها يا ابنى …. البنت لما تحب بجد يا ابنى ميفرقش معاها إذا كنت بتشوف ولا لأ هتكون هى عينك… مريض ولا سليم هتعيش عمرها كله جمبك ممرضه وحبيبه … حتى إللى عنده إعاقة وميقدرش يمشى هتكون رجليه و هتشيله فوق ظهرها العمر كله مضيعش بنت عمك من إيدك يا ابنى أنت إللى هتكون خسران
ثم ربت على كتفه وخرج … وترك ذلك الذى يتخبط فى ظلمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أين الصواب ان يكون انانى ويتمسك بها أو يضحى بسعادته بقربها ويتركها لغيره … غيره هل هناك أحد اخر سيحبها مثله هل هناك من يضعها داخل عينيه وقلبه … ظفر أنفاسه التى تح/رق صدره بصوت عالى وهو يقول
– يارب … يارب أنا مش عارف أعمل إيه … يارب دلنى للصح …. يارب

الفصل الخامس عشر

كان يتحرك فى صاله المنزل بعصبيه … كيف يتعامل معها … كيف يجعلها تفهمه … كيف يجعلها تتخلى عن فكرة انه وحش وشخص سئ شرير …. ويمحى كلما\ت والدها لها … انها تتعامل معه كسبيه … جاريه لا قيمه لها .
كانت نوال تقف تشاهده وهو على هذه الحاله لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ان مهيره بحاله انهيار .. من أين أتت بتلك الأفكار عن ابنها الحنون صاحب القلب الكبير .
وقفت أمامه فانتبه إليها وجلس على الكرسى أمامها وهو يقول
– أعمل إيه يا أمى … أنا محتار ….. ومش عارف أتصرف
ثم نظر إليها وهو يكمل
– أنتِ شفتى قالت أيه …. أنا هضر/بها ..وهتنام على الأرض أرض أيه …. أنا هخليها تنام على الأرض ليه هو أنا أيه
تكلمت السيده نوال قائله
– أهدى يا ابنى .. هى محتاجه طولة بال … يا ابنى باين ان البنت دى فى جواها حاجات كتير … طول بالك … وخدها براحه .. وواحده واحده .
بعد قليل من الوقت خرجت جودى من الغرفه ممسكه بيد مهيره وتوجهت بها إلى حيث يجلسون … وقالت
– أيه يا أمى مش هناكل النهارده ولا ايه أنا جعانه جدا .
ابتسمت السيده نوال وهى تتحرك فى إتجاه غرفه الطعام
وتمسك بيد مهيره وتقول
– تعالى تعالى ده النهارده على حسك هناكل كباب
ثم قالت بصوت عالى يملئه المرح
– كبااااااااب .
ابتسمت مهيره بخجل وهى تتحرك معها بهدوء
كان يتابعها وعينيه تلتهمها شوقاً وحباً
على كرسيها المدولب كانت تجلس على رأس المائده واجلست مهيره على الكرسى الذى بجانبها … وجلست جودى بجانب مهيره أتى سفيان وجلس على الكرسى المواجه لمهيره فاخفضت رأسها تلقائياً
تكلمت جودى بمرحها المعتاد وقالت
– ربنا يخليكى لينا يا مهيره أهو بسبك أكلنا كباب .هى إللى بتأكلنا ..
فضحك الجميع بسعاده ..مرت دقائق الأكل بطيئه جداً على مهيره … لم تشعر بطعم الأكل خوفاً من سفيان .. ولكن ما كان يهون عليها حقاً خفه سائل أحمر جودى … وحنان وطيبه السيده نوال

مر الساعات الباقيه من اليوم على الجميع … بحلوها ومرها … بكل من شغله الفكر وكل من أحب وتألم …
حذيفه يشعر بوحده مؤذيه … وخوف كبير على أواب و زاد ذلك الخوف بخوفه على جودى
وجودى بعد ان أخبرت سفيان بما حدث فى الجامعه …و طمئنها انه بجانبها ولن يسمح لأحد ان يؤذيها
جالسه الأن تفكر فى حذيفه وما عاناه مع زوجته وابنه …. ألمها قلبها وهى تتذكر انه لم يفكر بها يوما تزوج وانجب … وهى لم تمر يوماً على خياله … هو من سكن قلبها منذ كانت صغيره بضفيره واحده دائمه على حانبها الأيمن …. تنهدت بصوت عالى وهى تقول
« اه يا حب حياتى واملى إللى الضاع … اه يحلم عمره ما هيحتقق …. اه يا ايام عمرى إللى راح واللى جاى .»

زهره جالسه تشاهد صورها هى وصهيب منذ صغرهم
… تتذكر مزحهم سويا … كم كان يخاف عليها كم من مره تشاجر مع الاولاد فى شارعهم بسببها …. كيف كان ينظر لها
كان قلبها يرقص داخل صدرها فرحا بحبه وغيرته … والان كيف يتعامل معها … هى تشعر به … تفهم ما بداخله تعلم انه يحبها ولكن تلك الحـ,ـادثه اللعينه هى السبب

تذكرت منذ أكثر من سنتين كان صهيب يعمل بشركه كبيره كان سعيد جداً بذلك العمل لأنه كان قد أنتهى من أول مشروع له والشركه اقامت حفله كبيره لتكريمه على مجهوده وعمله المتقن شعر بعدها حين استلم ذلك العمل الجديد انه تحدى ليأكد إمكانياته … ويزيد من تأكد الشركه لقدراته … كان يقف فى وسط المشروع ويعطى تعليما\ته للعمال حين وجد إحدى العمال يقف على سطح إحدى المبانى غير المكتمله يلملم بعض الأغراض ويوشك على السقوط ركض سريعاً ليصعد لذلك العامل وهو يأمر باقى العمال بعمل حماله كبيره حتى إذا لم يلحق به قبل سقوطه يقع على هذه الحماله .
ركض سريعاً وصعد الثلاث طوابق بسرعه بفضل قوته البدنيه وتدريبه المستمر …. وحين وصل للعامل بالفعل كاد أن يسقط فامسك به وسحبه إلى الداخل ولكن اختل توازنه هو وسقط …. لم يكن العمال يتوقعون سقوطه بعد ان راه يسحب العامل فاخفضوا الحماله أرضا فسقط واظلمت الدنيا أمامه وإلى الأبد
حين نقل إلى المستشفى قال الطبيب
– ان نجاته من المـ,ـوت معجزه حقيقيه …. فهناك كسور كثيره جداً ساقه اليمنى وشرخ فى كاحل اليسرى و ك.سر فى كتفه الأيسر …. وشرخ مضاعف فى عظمه الحوض …وثلاث ضلوع … وجرح ق\طعى فى الرأس ومنذ ذلك الحـ,ـادث وقد تبدل صهيب من ذلك الشاب المرح المنطلق إلى ذلك المنطوى العدوانى
استفاقت من ذكرياتها على صوت طرقات على الباب ودخلت الحاجه فضيله وهى تبتسم قائله
– لسه صاحيه يا زوزو
ضحكت زهره وهى تنهض وتقف أمام امها قائله
– لأ طبعا نايمه … وروحى هى إللى بتكلمك دلوقتى

ضر/بتها الحاجه فضيله على جانب رأسها وقالت
– هو أنتِ على طول غلبويه كده
احتضنتها زهره وهى تقول
– ربنا ما يق\طعلى عاده
ربتت الحاجه فضيله على كتف ابنتها وقالت
– طيب يا غلبويه … نامى بقا علشان تصحى بدرى تنظفى البيت علشان خطيبك جاى بكره
تشنج جسد زهره للحظه وسألت بخفوت
– صهيب جاى بكره … غريبه
ضر/بتها أمها على ذراعها وهى تقول
– أيه الغريب يا هبله أنتِ ان خطيبك وبيت عمك يزرونا .
ابتسمت زهره وهى تقول
-ابدا يا ماما بس صهيب من ساعه الحـ,ـادثه مش بيخرج فعلشان كده استغربت .
هزت الحاجه فضيله رأسها فى يأس من تلك المجنونه وقالت
– طيب يا حضره المستغربه … نامى بقا علشان يومك بكره طويل.
وتركتها وخرجت …. جلست زهره على طرف سريرها وهى تقول
– ربنا يستر .

كان سفيان جالس فى غرفته يفكر كيف يتعامل معها .. هل يظهر لها حبه .. ام يجعلها تتعرف عليه أولا وعلى شخصيته وطباعة …. هو لا يعلم … هو لم يتعامل يوماً مع اى إمرأه

وقت جامعته كان رجال فقط فبالتأكيد كليه الشرطه لن يكون بها بنات وحين تخرج تعين فى مكان نائى حتى تم نقله إلى القاهره بعد أكثر من ثلاث سنوات … وجاء نقله للآداب … وهناك كان يتعامل مع النساء ولكنهم ليس اى نساء نساء رخيصات … تبيع انفسها لمن يدفع أكثر …وهناك سمع وراء الكثير .. وكثيرات حاولت استمالته ولكنه كان كالتوط لا يلين …. حتى أتت تلك الإصابة بساقه وعينيه التى على اثرها أرادوا نقله للأعمال الإداريه ولكنه رفض واستقال وعمل مع صديق له فى شركه الحراسات الخاصه التى منها تعرف على السيد راجى ومهيره .
مهيره اه يا مهيره .قالها بألم حقيقى على تلك الفتاه البريئه التى تألمت كثيراً … ومازالت انتبه لطرقات على الباب فتوجه سريعاً وفتحه ليجدها أمامه منكسه الرأس تحرك خطوه حتى يسمح لها بالمرور ولكنها لم تتحرك فقال
– اتفضلى .
وبعد ان دخلت وأغلق الباب قال
– وبعد كده مش محتاجه تخبطى علشان تدخلى … دى اوضك زى ما هى اوضتى …
لم تجيبه ولكنها حركت رأسها بنعم ….ظلت واقفه فى مكانها فتحرك هو ليجلس على احدى الكرسيين ومدد قسائل أحمريه أمامه …. حركه عاديه لشخص طبيعى ولكن تلك التى تظن الظنون فى ذلك العاشق فهمت تلك الحركه غلط فتوجهت إليه سعد هو كثيراً بحركتها تلك ظنا منه أنها ستجلس على الكرسى المجاور له و لكنه تفاجئ بها تج/ثوا أمامه وتمسك بقسائل أحمره تخلع عنه حذائه سحب قسائل أحمره بقوه من بين يديها وهو يقول بزهول
– أنتِ بتعملى ايه ؟
لم ترفع عينيها عن الأرض وهى تقول بصوت خفيض
– بقل\ع لحضرتك الجزمه
مد يده ليمسكها من كتفيها لتقف أمامه وهى منكسة الرأس
وقال
– بصيلى
لم ترفع عينيها .. فقالها مره أخرى بصوت أعلى
– بصيلى
رفعت رأسها لتقابل عينيها بعينيه لأول مره وترى ذلك الجرح عند عينيه عينيه انها رأتها قبل ذلك تلك العيون الخضراء خضار مميز خضار زرعى … لكن ما هذا الجرح
افاقت من تأملها له وهو يقول
– مين طلب منك تعملى كده …. ليه
ظلت تنظر إليه بتأمل فانتبه انه بدون نظارته الأن رأت الجرح عند عينيه .
اخفض بصره عنها دون أن يفلتها ثم قال
– متعمليش كده تانى يا مهيره … انت مراتى مش جاريتى
وتركها وعاد ليجلس فى نفس مكانه ولكنه خلع حذائه وجوربه ووضعهم جانباً …. ولبس خفه المنزلى و تحرك ليلتقط حقيبتها التى كانت مازالت بجوار الباب ووضعها على السرير … ثم تحرك إلى الخزانه وفتحها وأخرج بعض من ملابسه ليضعها فى الناحيه الأخرى ثم قال لها بهدوء
– رتبى هدومك هنا .. وغيرى هدومك علشان تنامى
قالت سريعاً
– طيب فى اى حاجه افرشها على الأرض
نظر لها ببلاه و قال
– ليه
قالت بطيبه شديده
– علشان أنام عليها
كان الأن يشعر بأن بداخله نا*ر هل ما تقوله حقيقه هل تظن للحظه انه سيتركها تنام أرضا
تقسائل أحمر منها ووقف أمامها وقال
-وأنتِ فاكره انى هخليكى تنامى على الأرض .. لو أنتِ مش عايزانى أنام جمبك على السرير ..على الرغم من أنه شىء عادى بما إننا متجوزين يبقا انا اللى هنام على الأرض
نظرت له ببلاهه وقالت
-لأ طبعا إزاى حضرتك تنام على الأرض ده بيتك ودى اوضك وده سريرك … لكن أنا …. أنا
كان ينظر لها بتركيز وقال
– أنتِ أيه …. أنتِ مهيره الكاشف …بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالسائل أحمروع وقالت
– حقيقى عايز تعرف …. أنا هحكيلك.

يتبع… بقلم سارة مجدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *