وربط بين قلبينا القدر بقلم مروة حمدى

وربط بين قلبينا القدر بقلم مروة حمدى الفصل الأول
وربط بين قلبينا القدر
بقلم مروة حمدى
الجزء الأول.
تقف أمام النافذة عيناها على الطريق اعتصرت الستار بقبضتها الصغيرة اغمضت عينيها وضربه موجعه سددت لمنتصف قلبها ببراعه وهى تراه يتقدم من بنايتهم وخلفه ذويه وتلك الإبتسامه على وجه ايقنتها بأن اليوم الذى كانت تغشاه قد أتى وان الأوان ان تستفيق من أحلامها بخصوصه فبعد هذا اليوم سيغدو هو لقلبها من المحرمات.
أطلقت تنهيدة عالية ولم تعى لتلك الدمعه التى هبطت على وجنتها أثناء تأملها له فتحت عيناها وقد خلى الطريق منه لتبتسم بسمه صغيرة بحزن تحكم أغلاق الستار خارجة من غرفتها إلى الغرفة الأخرى المجاورة لها.
يسبقهم بخطواته المتلهفة لإتمام الوصال بعد سنين من البعاد وقلبه يتراقص على وقع الدقات وعيناه تدندن بلمعتها اعزب الألحان دلف للبناية وقدماه لا تلمس الأرض اسفلها لتعلق والدته خلفه وهى تحاول مجاراته بمسانده شقيقته وخلفهم والده واخاه وزوجته.
يا حبيبى بالراحه بالراحه هى هتطير.
انا ال طاير يا ماما.
الام بسعادة لسعادة وليدها ورغم امتعاض وجه شقيقته جوارها عقب تعليقه لتلكزها بيدها ربنا يتمملك على خير يا حبيبى.
مالت على إذن ابنتها يا بت انسى كلام العيال ال فى دماغك ده وافرحى لفرحة اخوكى.
بسمه مش بتنزلى من زور مش بلعاها يا ناس هو بالعافية.
الام بهمس اشربيها مع كوباية مياه وهى تتبلع وبعدين هى مش هتعيش معاكى.
بسمه ليه والشقة ال فوقينا دى ال ابنك حاطط عينه عليها وكلم صاحب البيت!
الام يووووه بكرة يجيلك نصيبك وتروحى بيتك وارتاح من الصداع.
كده برضه يا سوسو اهون عليكى
يابت اخوكى واقف على باب الجماعه واحنا لسه فى اول دور اسحبينى بلاش لكاعه بدل ما يدخل على الناس لوحده!
وخلفهم تميل شيماء على زوجها بهمس انا مش عارفة اخوك عاجبه فيها ايه ده لسه راجع من سفره وش الفجر علطول جرى عليها كده! فيها ايه زيادة عن اختى يخليه يدلق عليها الدلقة السودة دى
احمد بعفوية لا يا شيماء برضه هتجيبى اسماء اختك لولاء ملكه جمال المنطقة والمناط…
صمت يبتلع ريقه متداركا حاله وهو يواجه تلك النظرات الچحيمية المسلطه عليه بمعنى أكمل لو تستطيع بعدما توقفت صاحبتها عن السير تنتظر ليمسك بيدها يقبلها متملقا.
ومع ذلك كلها على بعضها كده جنبك صفر على الشمال لا هى ولا عشرة زيها يا حبيبتي .
شيماء وهى تواصل السير بعدما لكزته ايوه كده اتعدل.
أحمد بهمس ربنا يسامحنى على الكدب ده.
شيماء بتقول حاجه!
أحمد بقول بالراحه يا قلبى الحركة السريعه غلط عليكى.
شيماء بصوت رقيق خاېف عليا.
احمد اومااااال.
الاب متجاوزا اياهم خف انت وهى مش وقته دخلوا.
يا بنتى الله يهديكى بلاش فضايح الناس زمانهم جاين قومى البسى هدومك.
لا يا ماما لا.
انتى ايه ال جرالك ماكنت….
قطع حديثها دلوف أمانى إلى الغرفة بابتسامة.
الجماعه وصلوا.
اشارت باصبعها على باب الغرفة بعدما صدح جرس المنزل لتكمل بمزاح.
عريسك وصل يا عروسة.
لا رد سواء من والدتها التى جلست على الفراش بانهاك مطأطأة برأسها لأسفل او من شقيقتها التى عقدت ذراعيها بملامح وجه واجمة جعلتها تعقد حاجبيها بعدم فهم تتسائل .
هو فى ايه
صمت لثانيه وقد انتبهت على حال شقيقتها الان.
وانتى يا ولاء مالبستيش ليه
لم تجبها فقط رفعت أكتافها بعدم إهتمام لتنظر لها والدتها بصوت مهمموم تخاطبها.
اطلعى انتى يا أمانى رحبى بالجماعه وقدميلهم الضيافة وانا جاية وراكى.
أمانى بدهشة انا!!
والدتها ايوه لازم حد مننا يطلع فروحى يالا ما ينفعش نسيبهم كده.
نظرت إلى ابنتها الجالسة على الفراش متابعه
ده مهما كان دول ضيوف
فى بتنا برضه.
وعلى الرغم من اندهاشها الا انها اذعنت لطلب والدتها وخرجت للترحيب بهم..
يقف على الباب يسند باقة الزهور فوق علبة من الحلوى بيده ويد على الجرس يضربه اتسعت ابتسامته وهو يستمع لصوت قادم من الداخل ينبأ بالقدوم ليعدل من وضعه ويحمل الباقة باليد الأخرى ينتظر وهى ثوان وفتح الباب .
اهلا اهلا يا يحيى فى المعاد مظبوط.
والدة يحيى من خلفه هو احنا نقدر نتأخر على عروستنا برضه.
استاذ توفيق نورتونا اتفضلوا اتفضلوا.
دلف يحيى ووالدته وشقيقته لينظر لهم الاستاذ توفيق متسائلا وهو يهم بغلق الباب لتوقفه يد تجيبه على سؤاله.
هو الاستاذ مؤمن مش جاى ولا ايه
مؤمن وانا اقدر مجيش يوم زى ده! بس السن بقا له أحكامه والحركه مبقتش زى الاول والعريس مستعجل يا سيدى لا صابر ولا مستنى حد.
اطرق برأسه لاسفل وهو يبتسم وضحكات صغيرة تنفلت منه على حديث والده وضحكات والد عروسه.
انضمت لهم شيماء وزوجها وهى تلتقط أنفاسها من الدرج بصعوبه يعاونها زوجها.
يشير لهم الاستاذ توفيق باتجاه غرفة الضيوف ليذهبوا باتجاهها تباعا وعيناه على الممر المؤدى للغرف متسائلا أين هى زوجته
عقد حاجبيه وهو يرى أبنته الصغرى أمانى تخرج من الغرفة بمفردها تسير باتجاهه بتوتر ملحوظ لينطق بما جال بفكره عندما وقفت قبالته.
والدتك فين
عند ولاء.
مخرجتش معاكى ترحب بالضيوف ليه مش سامعين الجرس .
ما هى قالتلى أخرج انا أرحب بيهم الأول.
رفع احد حاجبيه ولم ترقه تلك الاجابه لينظر إلى ابنته ادخلى رحبى بيهم وانا هحصلك.
هزت رأسها بالموافقة لتتوجه هى إلى المطبخ وإحضار الضيافه وهو إلى غرفة ابنته الكبرى وهناك شعورا بأن شئ ما لن يعجبه ينتظره هنالك.
يقف أمام باب الغرفة يهم بالدخول ومعرفة سبب تأخيرهم لكل هذا الوقت اوقفه حديث ابنته وقد غلى الډم بعروقه.
مش عايزاه ولو طلعت هدخل اقولهاله فى وشه .
انتى عايزه تفضحينا بقا وسط الناس.
وانتوا عايزين تضيعوا حياتى ومستقبلى علشان كلمه لا راحت ولا جات.
فتح الباب بقوة اجفلتهم وعيناه ينطلق منها الشرر بصوت حاد.
بقا كلمه ابوكى لا راحت ولا جات.
ابتلعت ريقها بړعب من هيئته تحاول إيجاد الكلمات التى هربت من على لسانها.
بابا انا انا.
انتى ايه يا هانم.
بسرعه تحركت والدتها واغلقت الباب وبصوت مرتبك مافيش يا خويا ده دلع عرايس مش اكتر.
توفيق ماجهزتيش ليه لحد دلوقت يا ولاء
بلجلجلة اجابته بعدما وقفت من جلستها تحتمى بجسد والدتها كعادتها علشان مش عايزاه.
تسمر بمكانه پصدمه مش ايه انتى جاية دلوقت والراجل فى بيتنا تقوليلى انك مش عايزاه!
انا مكنتش اعرف انه جاى غير من كم ساعه
بشك نظر لهاوالوقت ال فات ده كله ما قولتيش ليه
صمتت تحاول إيجاد مبرر لوالدها دون أن توقع بنفسها اصل انا يعنى مش مرتاحه زى ما حضرتك قولت وقت طويل عدى وطول الوقت ده شبه مش بنتكلم ولا نعرف حاجه عن بعض يعنى اتنين اغراب فهتخطب ليه على اى اساس.
الله الله يا ست ولاء وانا من امتى عندى بنات بتقعد وتتكلم مع شبان هى دى تربيتك لبنتك يا ست فاتن.
فاتن فى محاولة لتهدئة الأمور يا اخويا هى متقصدش ال وصلك هى قصدها ان حتى بعد قراية الفاتحه كان كلامه معاها قليل وحتى اهله مكناش بنشوفهم كتير ولا بيودوها حتى!
ماهو من نفختها الكدابة على خلق الله.
فاتن هى بس مختصرة وفى حالها مش اكتر وبعدين الايام دى غير أيامنا على الاقل العريس بيزور العروسة فى بيتها يتكلم معاها مرة واتنين لحد ما يفهموا بعض ويا اه يا لا وأهله بيحاولوا يقربوا منها.
ولاء
ايوه هو ده قصدى

موقع أيام نيوز

دول بيكلموا أمانى اكتر منى وهو نفسه ازيد من كل سنه وانتى طيبه فى رسالة فى المناسبات ما بيبعتش.
علشان راجل محترم وملتزم بكلمته معايا وأنه مش هيتواصل معاكى لحد ما الموضوع يبقى رسمى ومطمئن انى رجل ليا كلمة فى بيتى ال بنتى عايز تفضحنى قدام الناس وتكسرها.
فاتن سريعا لا عاش ولا كان يا اخويا ال يكسرك كلمه كل حاجه وليها حل.
توفيق يمد يده فى محاوله للامساك بها من خلف والدتها
الحل ان اقطع خبرها قبل ما توطئ راسى قدام الناس
صړخت بړعب ممسكه بوالدتها ماما.
فاتن پحده اكتمى مش عايزين فضايح الناس بره.
وفى محاولة لتهدئته بسرعه تمسك يده برجاء يا اخويا كل حاجه وليها حلال بت عايزة تقعد تتكلم وتعرفه..
يهم بالتعقيب توقفه سريعا اسمعنى للاخر احنا هنعمل ال هى عايزاه بس فى نفس الوقت قدام عنينا يعنى هنطول الخطوبة.
تطويل ايه تانى بعد تلات سنين رابطينه بكلمه.
اتفاقنا كان لما يرجع تكون هى خلصت دراستها والسنه لسه مخلصتش يتخطبوا وبعد ما تخلص نتمم.
صمت يلتقط أنفاسه يفكر بمقترح زوجته ولا يوجد أمامه حل سواه لحفظ ماء وجهه فهز رأسه بقلة حيلة دليل على موافقته اولاهم ظهره مغادرا وقبل ان يفتح الباب اجفله رد ابنته.
لا.
الټفت والدتها لتقف قبالتها پصدمه والاخرى متابعه مش عايزاه.
بسرعه متناقضة مع عمره وصحة جسده مما جعلها تتأوه پألم تصرخ باستجداء لوالدتها التى افاقت على صړختها تحاول تخليصها من يده تذكره بوجود الضيوف بالمنزل وان يسيطر على اعصابه حتى ذهابهم بينما هو شعور العجز وقلة الحيلة أمام ابنته العنيدة يأجج ڼار غضبه هو مين انطقى مين ده ال مقوى قلبك ومخليكى واقفة قدامى ند بند من غير خشا ولا حياء مين
الوالدة لا انا بناتى متربين كويسين مالهمش فى الكلام ده .
أتى صوت أمانى من الخارج
بابا الجماعة مستنينكم
الوالدة ابوس ايدك اطلع للناس بره وانا هلبسها واجيبها.
الوالد بټهديد صريح قدام امك هتطلعى وهتقعدى زى الالف وكلمه كده ولا كده يا ويلك منى يا ولاء.
خرج الاب لتلتف الأم إلى ابنتها البسى وعدى يومك واقبلى بالخطوبة وابقى اتلككى بعدها وافسخيها مع ان الواد ما يتعيبش ويبقى عملتى ال عايزاه وفى نفس الوقت راضيتى ابوكى.
صمتت تناظرها لثوانى لتنطق بعدها دقيقتين هغير هدومي.
لتزفر والدتها براحه ربنا يهديكى يا بنتى…لتكمل داخلها… يمكن لما تتخطبله وتقعد معاه تروق ليه وتكمل الجوزاة.
لم تلحظ نظرات التصميم بعين ابنتها.
قبل قليل داخل غرفة الضيوف.
شيماء الجالسة وبجانبها شقيقة زوجها مالت عليها وهى تحرك شفتيها بالاتجاهين ابوها قالنا اتفضلوا على اوضه الضيوف وفص ملح وداب بعدها وأمها ولا شوفنا وشها لحد دلوقت ونعم المقابلة بصراحه.
تنفست بسمه بغيظ ولم ترد لتميل على والدتها من الجهة الاخرى أتفضلى أدى بشايرها أهى.
حاولت الأم ادعاء اللامبالاة وتمرير الأمر لاجل وليدها على الرغم من ضيقها هى الأخرى من عدم وجود الأم فى استقبالهم وتركهم بمفردهم كل هذا الوقت يا بنتى ما هو الراجل رحب بينا على الباب وكان ناقص يشيلنا من على الارض شيل.
شيماء المتابعه لهم وهى تزيح بجسدها بسمه للخلف تميل باتجاه والدة زوجها ومامتها ال معبرتناش يا طنط واحنا جاينلها بربطه المعلم نطلب ايد المحروسة ونتمم الموضوع.
خديجه بمغزى اهدئ يا شيماء اهدئ ده احنا لسه بنقول يا هادئ بعدين الغايب حجته معاه يمكن الست مشغولة بالضيافة.
شيماء وهى تعود لموضعها تشبك اصابعها وتريحهم أعلى بطنها المرتفعه هدينا لما نشوف اخرتها ال باينه من اولها.
خديجه لنفسها
وهى تنظر إلى وليدها وهو يقتطف النظرات من الحين للأخر للباب جواره لا يستقر بموضعه كمن يجلس على البيض فال الله ولا فالك انا قولت بلاش شيماء الزيارة دى محدش سمع كلامى.
فى تلك اللحظه دلفت بابتسامتها المعهودة عليها لتنطبع بشكل تلقائى على محياهم وقد ابصروا صاحبتها.
القت السلام وهى تقف بالمنتصف حاملة بيدها الضيافة ثم تقدمت من السيدة خديجة تمازحها…
وانا اقول ايه النور ده كله اتارى ديجا بنفسها عندها يادى السعد يادى الهنا.
خديجه بابتسامه وضحكه صادقة تقبلها من وجنتيها ثم تاخذ الكوب أمامها يا بكاشه.
أمانى متوجهه إلى صديقتها بسمه مالحقتيش توحشينى ياوزة.
بسمه وهى تقبلها هى الأخرى ثم تسحب كوب ولا انتى يا بطه.
شيماء بمشاكسه وتذمر مصطنع هو من لقى أحبابه ولا ايه
أمانى وهى تنتقل لها تقبلها هى الاخرى على وجنتها
تقدم لها الضيافه يا سلام وهو انا عندى اعز من أم عتريس
شيماء قوليها تانى وهتتعلقى.
أمانى بضحكه لا وعلى ايه الطيب احسن هو انا قدك .
شيماء خاف يا عيد.
همت بالرد عليها ومشاكستها كالعادة كلما تلاقيا يوقفها صوت من الخلف جعلها تنتبه لمن تناست وجودهم بمجرد دلوفها ووقوع بصرها على تلك السيدة المقربة لها ورفيقاتها.
طب وعمك مؤمن نسيتيه
الټفت له وقد تشاركت كلا من عيناها وشفتاها الابتسامه لذلك الرجل الحنون.
وهو انا اقدر اخبار حضرتك ايه
قالتها وهى تمد بيدها ما تحمله أمامه ليتناوله منها بابتسامة .
بخير يا بنتى.
يارب دايما.
باشارة من رأسها حيت ذاك الجالس على اليسار وهى تمد له هو الاخر.
اهلا بيك استاذ احمد.
يا بنتى بلاش استاذ دى بتكبرينى قوليلى احمد عادى مكنوش كم سنه دول فرق ما بينا.
حضرتك فى مقام اخويا الكبير واحترامك واجب.
يبقى تقوليلى يا أبيه زى بسمه اتفقنا.
اتفقنا.
تنهدت وهى تطلق زفيرا براحه تعاود بظهرها للخلف وابتسامه صغيرة تعرف طريقها إلى وجها وهى تتابع بعيناها ذاك الحديث من البداية وقد لاق مساره وختامه استحسانها كثيرا.
لتزيح هذة المرة الام بسمه إلى الخلف تميل نحو زوجه ولدها الأكبر هامسه هديتى اهى البنية قالتله يا أبيه.
شيماء وهى تعتدل بجلستها بنظرات زائغه قصد حضرتك ايه!
خديجة بنفس الهمس ال اقصده انه مټخافيش يا حبيبتى ابنى من بعد جوازه منك وهو تاب عن الصنف كله وبعدين مش أمانى ال تغيرى منها.
شيماء وهى تميل نحوها وبأعين القطط ظلمانى وفهمانى غلط .
خديجة وهى تعود لموضعها قصدك صح.
بسمه بإعتراض طب ما ابدل مع وحده فيكم بدل قلة القيمه ال انا فيها دى!
خديجة ونظرها معلق باتجاه معين اتلهى.
صمتت تتابع النظر وهناك دعوة خفية بقلبها لم تنطق على لسانها قط أمام أحد تتمناها بشده وهى تعلم أنها درب من المستحيل ولكنها حتى أخر لحظه تمتمت بصوت هامس داعية راجيه تناجى يارب.
على يقين بأنه على كل شئ قدير.
وأعين ثالثة منذ دلوف تلك النسمة الباردة وقد لاح أثرها على الوجوه أمامه من ارتياح لم تفارقها عيناه عليها ولم يتبين بعد وجهها تلك النغمه بصوتها ليست غريبة عليه أيعقل ان تكون هى أيعقل انه بعد مرور تلك الأعوام تغير وقع نغمتها التى لم يستمع لها سوى لماما على اذنه ولكن ردود الفعل التى يراها احاديثها مع شقيقته والدته زوجه أخاه جعلته يتمنى ذلك بشده.
حتى الټفت على صوت والده ليعقد حاجبيه ليست هى! ولكن مهلا تلك الملامح المريحة للعين تلك الإبتسامه التى تجبرك على مبادلتها رغما عنك ليست بالغريبة عنه اطلاقا لتتسع عيناه تدريجيا وهى تتقدم منه ببطء بعدما اخفضت نظرها تمد يدها بما تحمله بصمت لينطق باسمها
مندهشا وقد تعرف عليها.
أمانى!!!
أغمضت عينيها تبتبلع تلك الغصة بحلقها وهى

تجلى
صوتها وقد خرج متحشرجا مبروك.
مد يده يتناول الكوب وشى ما يجبره على إطالة النظر لها لتتورد وجنتيها بشكل غريزى وهى تستشعر تلك النظرات المصلطة عليها لتبدا قوتها الواهية بالتلاشى وتهتز يديها تزامنا مع شرود يده عن الكوب وقد ارتطمت به بدلا من امساكه وهو يصب كامل انتباه لها .
ليسقط الكوب على الصنيه ومع رعشتها التى ازدادت من المفاجأة وتناثر محتوياته على رداءها هب من مجلسه يحاول مساعدتها لټرتطم به الصنية ويسقط ما عليها على بنطاله.
شهقة خرجت منها بعدما سقطت الصنية أرضا تنظر لبنطاله لتضع يدها على فمها ثم رفعت نظرها له پصدمه تزامنا مع رفع نظره لها
أمانى انا انا اسفة.
يغمض عينيه يسب حظه العسر داخله يفتحها وهو يحاول بيده إزاحة ما على بنطاله يغتصب ابتسامه صغيرة مقتضبه حصل خير.
شيماء بشماته لبسمه انا قولت باينه اهى نحس من أولها.
لتمتم بسمه واضعه يدها على فمها حتى لاتستمع لها الأخرى يظهر ان ماما كان معاها حق!
شيماء المتابعه للمشهد بإنتشاء بتقولى حاجه
بسمه وهى تميل نحوها تمرر يدها على ذراعها برفق بقول بررركة.
استاذ مؤمن حصل خير يا جماعه.
احمد كاتما لضحكاته معلش بتحصل هو طريق الجواز كده كله يهدلة وتعب وقلة قيمه
شيماء احمددددد.
احمد بس فى الاخر جنه مستنياك
هامسا لنفسه متابعا دون سابقة عڈاب انشالله
والدته وقد اقتربت منهم تنظر لبنطاله لتتحسر داخلها هيطلع عينى فى الغسيل.
استنى يا يحيى مش هينفع كده
ثم وجهت حديثها لأمانى التى توشك على البكا وهى تحاول مساعدته باعطاءه بعضا من المحارم الورقيه من على المنضدة جواره.
بقولك يا حبيبتى.
نعم يا طنط.
البنطلون محتاج يتنظف علشان البقعه متلزقش.
انا ممكن انظفه.
والدته حلو بصى….
مقاطعا اياهم سريعا
من فضلك وديني بس الحمام وانا هتعامل.
والدته بشك هتعرف
يحيى ماما انا تلات سنين فى غربه بعمل كل حاجه لنفسى.
أمانى اتفضل معايا وانا بجد اسفه بعتذر.
يحيى وهو يرى كل ذاك التوتر المسيطر عليها أهداها ابتسامه صادقة مطمئنة حصل خير وانا كمان ما ركزتش وانا بقوم فمش غلطك لوحدك.
خرج وهمت باللحاق به امسكتها والدته من ذراعها تميل عليها وانتى كمان روحى غيرى لحسن هدومك اتبهدلت خالص .
هزت رأسها بصمت تلحقه ترشده لطريق المرحاض الواقع بمنتصف الممر المؤدى إلى الغرفة.
بينما فى اثرهم أطلقت زفيرا طويلا وقد مر بقلبها هاجس تشاؤمى يخص تلك الزيجه الټفت لتعاود الجلوس إلى كرسيها لتصطدم بوجه شيماء الضاحك والشماته تكاد تقفز من عينيها تتمتم.
الله يكون فى عونك يا احمد يا بنى ويعينك على ال انت فيه.
وقفت على بعد خطوات منه تشير على الباب دون أن ترفع عيناها نحوه.
اتفضل حضرتك.
هز رأسه بالايجاب ليدلف مغلقا الباب خلفه.
لتخرج تنهيدة حبيسه بصدرها وهى تنظر إلى الباب المغلق تذكرت امر ردائها لتمرر نظرها عليه تتسع عيناها.
ده اتبهدل على الاخر.
قالتها راكضة لغرفتها لتبديله.
وبالعودة للوقت الحالى
تناظر ولدها بعدم فهم فمنذ عودته بدأ كما لو انه بدل بآخر اختفت الابتسامه من على وجهه انطفأت اللمعه بعينيه وجهه مسود كمن يحمل فوق أكتافه اطنان من الهموم حتى أمانى صامته تقتطف النظرات له ومعالم القلق واضحه على وجهها لتهمس بصوت خفيض لنفسها هو حصل ايه
ليست الوحيدة التى لاحظت ذاك التغيير بدليل الصمت المطبق وقد خيم على المكان لتزداد الحيرة بدلوف الاستاذ توفيق وبصوت مهزوز دون النظر لهم ثوانى والجماعه جايين.
لم يرد اى منهم فقط إماءة من الرأس لتميل شيماء على بسمه والاثنين بهمس فى نفس التوقيت هو فى ايه
قاطع همسهم و
صمت البقية دلوف والدة العروس تمسك بابنتها باحكام كمن يغشى عليها من الهرب ترحب بهم.
يا اهلا يا اهلا نورتونا وشرفتونا.
خديجه بمزاح فى محاولة لتلطيف الأجواء ايه يا فاتن ماسكه فى البنت كده ليه عايزين نسلم عليها ولا خاېفة ناخدها ونمشى هو اه هيحصل بس مش دلوقت..
فاتن اه اصلى لسه مش مصدقة انها كبرت خلاص وهتتجوز.
وپحده طفيفة خلف ابتسامتهاالمصطنعةسلمى يا ولاء.
ختمت حديثها بلكزة خفية لابنتها التى توجهت لهم تمد يدها بالسلام وابتسامه مجاملة رسمت بإعجاز على محياها جعل كلا من شيماء وبسمه يتبادلن النظرات بشفاه علوية وحاجب مرفوع بينما الام مررتها لأجل ابنها.
احمد يميل على والده تغور الحلاوة المعجونة بالتناكة دى كلها.
مؤمن هشش ده اختياره وهو حر.
وقفت أمامه ليرفع نظره لها لأول مرة صريحه يتأمل تلك التى حلم بهذة اللحظه التى تجمعه بها منذ سنوات من كد و اجتهد كى يفوز بها كان يتأملها دون حديث وهى الأخرى وقفت صامته ولم تمد يدا هى الأخرى .
بالبداية كانت نظراتها له تقليليه ولكن مع تاملها لم تستطع حجب لمعه الاعجاب بعينيها.
الخارج بينظف فعلا بس بعد ايه! مابقاش يلزمني.
الام فاتن اقعدى يا حبيبتي جنب طنطك خديجه.
بهدوء تحركت لتجلس بجانب والدتها التى ابتلعت ريقها بإحراج تنتظرهم باعين ذائغة بعدما اخفض الوالد توفيق نظرة لاسفل بكسره وقد ايقن الان ان ابنته ألقت بكلمته وتهديده عرض الحائط.
لتتدخل أمانى سريعا جالسه بجانب السيده خديجه تلتف بكلتا ذرايعها حول ذراع الاخرى لا بقا يا ست ماما محدش هيقعد جنب ديجا غيرى.
لتبتسم الأخرى بمحبه صافية تربط بيدها الحرة غلى ذراعيها ربنا يراضيكى دايما يا حبيبتى صدقينى وانا كمان مش عايزة حد غيرك يقعد جنبى.
كانت كلماتها ذات مغزى وصل بوضوح لمسامع تلك الولاء التى عقبت بابتسامه صغيرة ساخرة .
الاستاذ مؤمن بمضض أستاذ توفيق ومن غير مقدمات طبعا حضرتك عارف سبب وجودنا انهاردة
هز رأسه بيأس وعيناه لم ترفع عن الأرض يجيب بعجز وصوت ضعيف عارف عارف.
الاستاذ مؤمن يبقى ندخل فى التفا….
قاطعه سريعا بعدما حاد بعينه عن والدته التى كانت تنظر له هى الأخرى إلى السيد توفيق وبصوت هادئ رزين أستاذ توفيق بعد اذن حضرتك ممكن طلب.
الاستاذ توفيق مبتلعا ريقه يخرج صوته بصعوبه متخوفا من القادم.
اتفضل يا بنى.
وبعد اذنك يا والدى انا بجدد طلبى من حضرتك بطلب ايد كريمتك الانسة أمانى.
أمانى ولاء پصدمه احداهما مستنكرة والأخرى غير مصدقة ااااااايه.
خديجة وبسمه وشيماء تبادلن النظرات المستفهمه المصدومه ببسمه وسعادة جليه للعيان.
بينما الاب رفع نظره له وقد عاد وجه للاشراق من جديد ينظر لابنتيه وزوجته والصدمه جلبه على وجوه ثلاثتهن ليعاود النظر لابنته الصغرى بعدما راى حال زوجته كحاله.
وانا موافق يا بنى انا مش هلاقي لبنتى عريس احسن منك بس الموضوع فى الاول والاخر يخص أمانى ورايها هو المهم.
وبنبرة التمست بها الرجاء مست قلبها وهى تشهد والدها على هذة الحالة من الضعف لأول مرة ايه رايك يا أمانى يا بنتى
ولاء باستنكار نننننعم هو مش المفروض..
يحيى متجاهلا إياها كما هو حال الجميع بعد اذنك ممكن دقيقتين معاها على انفراد حابب اتكلم معاها قبل ما تقول رأيها.
الاستاذ توفيق حقك يا ابنى.
وجه حديثه لابنته أمانى خدى عريسك يا بنتى وادخلوا البلكونه اتكلموا واحنا هنا مستنينكم.
ولاء تنظر لوالدتها وهى تشير عليهم باصبعها ايه الهبل ده
والدتها بجوارها تلكزها بقوة انتى تخرسى خالص عندك كلمه حلوة قوليها معندكيش يا تقعدى ساكته يا تنجرى على اوضتك من سكات.
وبصوت عالى روحى يا بنتى مع
عريسك ربنا يكتبلكم الخير يارب.
ولاء بانزعاج تقف من مجلسها متوجهه لغرفتها ده جنان

رسمى.
بينما هى بواد اخر لم تستوعب تلك الكلمه بالمرة الاولى عندما نطق بها والدها لتاتى والدتها وعادتها عليها الا ترأف بحال قلبها المرفرف بين اضلعها كأجنحه الطير وشذى عطره المداعب لأنفها وهو الواقف إلى جوارها بأنها فقط بحلم وستفيق بايه لحظه.
أغلق باب الشرفه الزجاجية يهدى العيون المصلطه عليهم ابتسامه مزيفه ليقف معطيا لهم ظهره ينظر للطريق أمامه وبكلماته اخرجها من شرودها جعلها تفيق على حالها.
انا سمعت ولاء وهى بتقول انها مش عايزانى.
نظرت له پصدمه ليلتف برأسه ينظر لها وعارف أن انتى عارفة انى سمعت.
بتنهيده عالية نظرت للامام وبصدق شكيت.
التف بكامل جسده بمجابتها يمكن ال هطلبه ده صعب انك تقبليه بس ده لأجل حفظ كرامة والدك …أغمض عينيه ياخذ نفس عاليا ناظرا لها وبرجاء اكمل..وكرامتى انك توافقي على الخطوبة.
حلمها تحول لكابوس جعل الدمع يتزاحم بعينيها لتظل صامته وقد شجعه صمتها على المتابعه ما تقلقيش هتكون فترة قصيرة..
الټفت له باستفهام ليكمل…
لحد ما انتى تخلصي السنه دى وبعدها نتحجج اننا مش متفاهمين ولو حبيتى قبل الفترة دى كمان قوليلى وانا أنهى على طول بس على الاقل نقطع الطريق قدام اى حد انه يتكلم وال يسأل على ولاء نقول…
دمعه متمردة هبطت على وجنتها جعلته يبتلع باقى حديثه وعيناة تتنقل بين خاصتها ليدرك فداحه فعلته انا اسف.
اخذ نفس عميق يستقيم بوقفته ناظرا بعيدا عنها ينظر للجمع المتهامس بسعادة من خلف الزجاج انا بفرض عليكى وضع وقرار اخدته من غير ما اسمع رايك حتى
أطلق زفير عالى خططت لحياتك لشهور قدام من غير ما افكر ان ممكن حياتك تبوظ بسبب القرار ده…مافكرتش ان بنت جميلة زيك ممكن يكون فى حد فى حياتها وفى قلبها…
بتشكك وفضول وأمنية خفية بالنفى لا يعلم مصدرها سالها وبتردد هو هوفي
نظرت أمامها من جديد وباماءه من رأسها اجابته ليغمض عينيه ثوانى ثم اولاها ظهره متوجها ناحية الباب انا هدخل وهسحب كلامى.
بس انا موافقة.
التف لها سريعا ينظر لظهرها أمانى…
أغلقت عينيها تستمع لاسمها مجردا من بين شفتيه بعد سنوات لتووالى الدموع بالهبوط تباعا.
نظر لدموعها وبندم.
انا الحل ال اقترحت كان الشق التانى منه انى احفظ ماء وجهى انا كمان بالاخص انى وقفت قدام..
صمت يطلق زفير محملا بألمه بس مش معنى ده انى أظلمك انتى والانسان ال بتحبيه انا هسحب كلامى وهقول قدام الكل انى رجعت فى كلمتى بعد ما ربطتكم بيا سنين.
التف من جديد مغادرا لتوقفه هى بعدما الټفت له بس هو ميعرفش.
امال بنصف جسده ينظر لها بحاجب مرفوع ينتظر تفسير ولم تبخل هى عليه به ميعرفش انى انى.
صمتت ليقف قبالتها بينهما خطوة واحده يسألها بصوت هادئ انك ايه يا أمانى
رفعت نظرها له وبصدق لمس قلبه بحبه..
طريقتها فى الإفصاح جعلت الدقات تتوالى تباعا تطرق پعنف جناته.
طال اتصالهم البصرى لتتهرب بنظرها بعيدا عنه متابعه يعنى حب من طرف واحد.
انا فقت لنفسى فبلاش أظلمك معايا.
انت كده ال بتظلم نفسك لما تظهر نفسك قدام الناس لعبى ومستهتر وبتتسلى ببنات الناس ومالكش كلمه.
ضيق بين عينيه وده يهمك
بتهرب ديجا هى ال تتمنى وبعدين كده هيكون افضل علشان شكل بابا قدام الناس.
يعنى موافقة تكونى خطيبتى.
بفطرة غريزية أطلقت برأسها لاسفل بخجل تؤمى برأسها.
ابتسامه صغيرة شقت وجهه وهو يتأملها وبداخله شتان بين الاختين.
أخرجته من شروده بها بصوتها ممكن اسالك سؤال قبل اى حاجه واتمنى تجاوبني بصراحه.
يحيى اتفضلى مع انى شبه عارف
هتسالى تقولى ايه.
رفعت عيناها سريعا له ليهز برأسه بالايجاب وصدقيني وقتها لا والف لا.
أمانى حتى لو حقيقى ندمت واعتذرت.
حتى لو رجعت بدموع عينيها يا أمانى.
صمت يعقد ذراعيه شاردا بالفراغ يحدثها كما لو كان يحدث نفسه اختك كانت حلم وصورة جميلة رسمتها حطيت عليها كل أمنية اتمنتها فى شريكه حياتى وربطت نفسى ليها وحافظت عليها وعلى مشاعرى علشانها بس ساعات مهمها كان الشخص ال قدامك جميل او فى عيونك أجمل حد فى الكون ساعات كلمه موقف بتكسر صورته قدامك لمېت حته وقتها لو لمېت الكسور علشان تجمع الصورة من التانى انت بس ال هتتجرح مع كل حته بتمسكها بايدك وده ال حصل مع اختك.
هزت راسها بتفهم بعدما لمست وجعه.
لياتى دوره هو هذة المرة ليباغتها بسؤال طرح على عقله جاهد فى كتمه مذكرا حاله بأنه لايحق له يكفيه ما فرضه عليها حتى آلان ولكن اللسان انصاع لرغبة القلب الملحة ممكن اسالك انا سؤال المرة دى
بصوت مبحوح اتفضل.
هتحاوبينى بصراحه
اوعدك طول فترة خطوبتنا مش هيكون بينا غير الصراحه.
إجابة جذبت جميع خلايا جسده جعلت عيناه تطيل لها النظر دون إرادة منه لتتورد وجنتيها تتهرب بنظراتها عنه ليحمحم حرجا.
احم لو الشخص التانى اعترفلك بحبه وكنا وقتها مخطوبين هتتصرفى ازاى هتسرعى فسخها صح
بتمنى رفعت عيناها وقتها هقولك.
بغصة مجهولة المصدر مع حديثها وتلك اللمعه بعينيهاممكن اعرف هو مين
بأعين عادت تلمع بها الدموعفى أخر يوم فى خطوبتنا هقولك.
ابتلع ريقه وعيناه على خاصتها امتدت يده تحاوط كتفيها دون شعور منه ولو طلبت منك وقتها اننا نكمل سوا يا أمانى.
رعشة صغيرة اثر لمسته تنظر ليداه بعين متسعه ليسحبها سريعا.
وباستفهام
انت عايز تكمل!
مش هكدب عليكى وهكون صريح مش عارف محتار.
نكست رأسها ليتابع هو بتيه بس ما انكرش انى فى راحه غريبة بحس بيها فى وجودك.
صمت وصمتت تنظر لظهره وذكرياتها معه تداهمها حلمها على بعد خطوة منها اما ان تمد يدها تقتنص تلك الفرصة وقد أهداها إياها قدرها او تتراجع پخوف من الرفض وتتعايش مع ندم قلبها لاحقا لا تلم أحد سواها.
أخذت نفس عالى وقد اتخذ القلب القرار.
بابتسامه مهزوزة ايه رايك نكون صحاب
ايه
هزت راسها بتأكيد اممم أصحاب مرتبطين بخاتم وسيب كل حاجه لوقتها وظروفها هكون موجوده وقت ما تحتاجني وانت…
مقاطعا بسرعه دايما فى ظهرك.
بابتسامه حقيقة وانا مش محتاجه اكتر من كده
يشير برأسه للداخل يالا بينا.
هزت رأسها بابتسامه تدلف خلفه.
بمجرد رؤيتهم سويا وتلك البسمه على وجوههم وقد انطبعت على وجوه الجميع سأل الاب بترقب.
ايه رايك يا بنتى
السيده خديجه اللاه ما هو الجواب باين من عنوانه اهو
رفعت نظرها له بابتسامه صغيرة وخجل فطرى ال حضرتك تشوفه يا بابا.
زفرة راحه خرجت منه على صوت زغروده عالية من فاه والدتها تبعها زغرودة من فاه خديجه.
لتخفى وجهها بحضن والدتها التى احتضنتها بحب تزغرد بسعادة حقيقية.
وصل الصوت إلى ولاء بغرفتها لترفع الهاتف عن اذنها ترهف السمع هه اهو غار من وشى يالا طول عمرها بتاخد ال برميه تشبع بيه.
أعادت الهاتف إلى اذنها متحدث بضيق ونفاذ صبر وده قافل تليفونه ليه هو كمان اووف.
وبالعودة للجمع السعيد كان ينقل نظراته على ذويه بحيرة من تلك السعادة الجلية على وجه والدته التى كان تغصب نفسها قصرا على الابتسام كلما أتى ذكر زيجته والان لم تتوقف عن الضحك بصوت عالى اندماج اباه واخاه مع السيد توفيق كانهم رفقة وأهل حتى السيد توفيق نفسه وجهه لم تغادره الابتسامه يتفق مع والده فى التفاصيل دون تعنت
او تشدد على مطلب خاص حتى شيماء تبتسم أخته ترمى لهم القبلات بالهواء من الحين
للأخر.
لينظر

لها بنفس اللحظه التى نظرت هى له فيها وهى تتابع ذويها پصدمه من فرحتهم الطاغية ووالدتها التى تطلق الزغرود كل دقيقة بفرحه.
هوهى لبعضهما هو مالهم حصلهم ايه
ليضحكا بخفة تبعها بسمه صغيره عقب سماع حديث والده.
وبكده الخطوبه بعد بكرة وكتب الكتاب بعد امتحاناتها بيوم يعنى بعد تلات شهور وتكمل السنتين ال فاضلين معانا وفى بيتها خلاص يا عروسة تمام يا عريس.
هزوا روؤسهم بموافقة.
يبقى الفاتحه يا جماعه.
ليرفع الجميع ايديهم بالقراءة لتتقابل النظرات من جديد واحده متأملة والاخرى متمنيه.
وهناك أعين ثالثة تراقب من بعيد لتعود من جديد إلى جحرها دون أن يشعر بوجودها احد كما لم يشعر احد برحيلها والهاتف لايزال على اذنها ماترد يا حازم اللاه.
وربط بين قلبينا القدر بقلم مروة حمدى الفصل الثانى
الجزء الثانى.
المسافة بين البنايتين لا تتطلب سوا دقيقتين فقط قطعتها والدته فى ساعه كاملة وهى تزغرد ووالدة أمانى بالشرفه تشاركها والجيران يهنئون بحيرة واندهاش حتى تجرأت احداهن وسالت.
ده انا كنت فاكرة انه متكلم على ولاء .
الټفت ام يحيى تنظر للأعلى حيث المتحدثة بعدما الجمت جملتها والدة أمانى.
يا حبيبتى هو قال بنت الاستاذ توفيق محددتش.
يمكن فهمنا غلط بحكم ان ولاء الكبيرة والقريبة منه فى السن!
الاتنين سوا ولاء او أمانى حاجه تفرح القلب و الاستاذ توفيق نسبه كنز واحنا فوزنا بيه بالصغيرة دعواتك بقا.
يتمملهم على خير.
والدة يحيى أمانى يارب.
صعدوا إلى البنايه احمد وزوجته لشقتهم مؤمن وأسرته لشقته وكأن الجميع اتفق دون حديث منطوق على عدم الحديث عن الأمر كأنه حجر وانزاح من على قلوبهم.
وقبل ان يذهب إلى غرفته اوقفته يده والدته تنظر لعينه صدقنى مش هتندم..
نظر لها يلتمس منها المؤازره بقراره ولم تبخل هى عليه من اول ما قولت عايز اتجوز بنت الاستاذ توفيق ما جاش فى بالى غير أمانى ولحد اخر لحظه وانت ماشى جنبها للحمام بدعى وبقول يارب.
نظر لها پصدمه لتؤمى هى بتاكيدعلشان انا ال كنت بشوف الراحة المرسومه على وشك وانت بتذاكر ليها مع أختك طباعها القريبة منك أخلاقها وطيبتها ونفسها الحلوة الجمال عمرة ما ضمن عشرة حلوة وحياة هادية.
أغمض عينيه يهز رأسه بموافقة
ربنا يخليكى لينا يا ماما.
ربنا يريح قلبك يابنى.
دلف إلى غرفته ينزع جاكت بدلته بإهمال يجلس على الفراش بعدما انتهت الضوضاء من حوله عاد عقله للعمل يعاد عليه ما حدث أثناء خروجه من الحمام وسماعه للحديث الدائر بالغرفة المقابلة حتى نادت أمانى على والدها وهى تخرج من الغرفة اخر الممر تأتى مسرعه باتجاهه تشير له بيدها للتحرك أمامها.
لينطق بحيرة
انا خطبت أمانى مش ولاء بس..بس هو انا ليه مش حاسس انى زعلان مع انى..
صمت مع انى كنت بحبها!
بحبها!
متهيألى لا ال انا فيه دلوقت مش حال واحد حب واتوجع.
معجب بيها ! مش عارف حقيقي! طب كنت ايه!
القى بنفسه على الفراش خلفه شاردا بالسقف يتذكر اول يوم راءها به عند انتقالهم للشقه بنفس حى استاذه المفضل معلم اللغة العربية بالمدرسة كانت تجلس على الكرسى ووالدتها واخته ووالدته يقومان بالتنظيفكان يحمل الكثير الأغراض على يده ولا يتبين ولايرى أمامه هو فقط طرق على الباب بقدمه.
لتفتح هى له الباب ولم يتبين ملامحها تفسح له المجال للمرور.
فاتن بسرعه يا ولاء شيلى من على الجدع.
اووف حاضر.
أمسكت بأول حقيبه لتتضح له الرؤية ليصدم من تلك الجميلة الواقفة امامه سورى مش هقدر اشيل اكتر من كده تقيل عليا.
تحركت من أمامه تضعه على الطاولة وعيناه تناظرها ببلاهه
معقول دى ولاء !
انها هى تلك الفتاة بالفرقة الثانية حديث كلية الهندسة من السنه الأولى حتى سنته سنة التخرج
الجميلة التى لا تعير ايا كان انتباهها.
لم يشعر بتلك الواقفة بوجه مترب تحمل عنه الباقية.
ابتسم للذكرى كانت قصيرة بوجه طفولى برئ.
امانى مش كده!
هزت رأسها بحرج.
لا استنى كده كتير عليكى.
وكتير عليك انت كمان.
ههههههه خلاص نقسمهم سوا.
مرت الأيام وزاد تعلقه بها وبالأخص رؤيته لها بالجامعه والحى نفس التصرف ونفس نظرات التمنى من المحيطين بها الجميع راغب بها.
فى نفس الوقت كان يدرس لاخته وامانى الرياضيات بعد أن تصادقا وصارتا صديقتي مقربتين .
ليتجرأ ويسالها عنها ليظفر بأى معلومه عنها.
هى احم ولاء مش بتذاكرلك رياضيات ليه
بسمه باندفاع وهى فاضية يا ابيه هتلاحق كليه ولا روتين الشعر ولا الوش ولا الظوافر
أسكت دى عايشة فيها دور البرنسيس.
أمانى واقفة من مجلسها حضرتك لو مضايق او بعطلك فأنا حقيقى بعتذر منك.
يحيى سريعا اكيد لا مقصدش وبعدين تعالى هنا انتى لا معطلانى ولا حاجه على الاقل بتشجعى بسمه تذاكر يعنى احنا المستفادين منك وبنعطلك.
همس لنفسه غبى
تذكر ذاك اليوم وهو يتحدث مع استاذه پخوف جلى بعدما أصبحت ولاء كل ما يشغل تفكيره ولما لا وهى حلم شباب الحى و نجمه احاديثهم.
أستاذ توفيق عايز اتكلم معاك فى موضوع ومحرج.
ليه يا يحيى انت مش عارف معزتك عندى ولا ايه
بتشجع انا كنت طالب ايد الانسة ولاء.
صمت وتنهد بعدها انا مش هلاقي لبنتى عريس احسن منك بس انت يابنى لسه متخرج جديد وبتشق طريقك وهى لسه فى دراستها.
عارف وعلشان كده انا جاى ابلغك انى كنت مقدم على شركه عند خالى فى دبى واتقبلت والسفر خلال أيام.
مبرووك يا ابنى الف مبروووك.
ومن هنا لحد ما هى تخلص اكون انا جهزت نفسى ووقتها نتمم الجواز.
طيب وانت ايه رايك يا استاذ مؤمن
احنا مش هنلاقى ليحيى بنت احسن من بنتك.
ولا انا هلاقي احسن من يحيى بس القرار قرار ولاء فى النهاية عن اذنكم.
غاب لدقائق ثم عاد.
البنت موافقة.
أستاذ مؤمن يبقى نتفق على معاد نيجى فيه مع العائلة ونقرأ الفاتحه.
توفيق معلش يا استاذ مؤمن انا مش هينفع اربط البنت بفاتحه لتلات سنين.
يحيى بعفوية نلبس دبل.
لا البنت كليه صعبة وانت عارف ومش عايز اشغلها أجلها لحد ما ترجع.
بس ما هو ممكن حد تانى يعنى ي..
توفيق مقاطعا انا اديتك كلمتى يا يحيى ولاء ليك بإذن الله لحد ما ترجع بالسلامه ونتمم بس انا هطلب منك طلب.
يحيى بسعادة تحت امرك.
انا عارف انك رجل حر وعلشان كده بطلب منك تلتزم معايا بكلمه.
وانا عند كلمتى.
انا مبحبش بنتى تنشغل عن دراستها او تتعلق من دلوقت بشاب وهما لسه فى حكم المخطوبين والا كنت وافقت على مبدأ الخطوبة فأنا عايزك تراعى النقطه دى.
هز رأسه بإيماءه وابتسامه ليعود بذكرياته بسخرية.
عندما انعاد على أذنيه سببها لقول لا بتلك القوة.
بس هى ال معجبهاش او نقدر نقول اتلككت بده يا استاذ توفيق.
أطلق زفير عالى يشرد بتلك الامانى وما دار بينهما وإلاما انتهى بهما المطاف لم يع لتلك الابتسامه التى لم تفارق محياه حتى اندثرت فجاءة يعتدل من جلسته فزعا يتساءل بصوت مسموع.
يا ترى هو مين
أتت رسالة لهاتفه من رقمها ليضحك ضحكه صغيرة متذكرا والدته وقد أصرت على تبادلهم الأرقام قبل رحيلهم ليتواصلا سويا ويتقاربا اكثر والعجب تلك المرة لم يعترض الاستاذ توفيق.
علت صوت ضحكاته وهو يقرأ فحواها.
ليهمس داخله العلاقة طرفين وزى ما هى هتديها فرصة انا كمان لازم اعمل كده مش قول وبس لا وفعل كمان.
وبينما على الجهة الاخرى فبعد رحيلهم دلفت مسرعه إلى غرفتها

تنظر لهم من نافذتها خلف الستار باعين ووجه ضاحك تستمع للزغاريد والمباركات بقلب متراقص حتى اختفى هو وأسرته داخل بنايتهم.
لتسدل الستار وبصوت هامس بحبه.
أخذت تدور حول نفسها عدة مرات
بحبه بحبه بحبه
حتى وقعت على فراشها والضحكه لا تفارق وجهها لتهدئ بعد ثوان تنظر لسقف غرفتها بأنفاس عالية لا تصدق اليوم تمت قراءة فاتحتها عليه هو.
يليها الدرس الخصوصي ومعدتها صارا تطلب الطعام مصدرة اصوات عالية.
ليوقفها صوت من الخلف.
انتى يا شاطرة.
أنتى يا شاطرة! هكذا حدثت نفسها تعقد حاجبيها قبل ان تقع عيناها على زيها المدرسى ولم تقم بتبديله.
اممم عنده حق
لتلف له افندم.
تعرفى شقة أستاذ توفيق فى أنهى دور
انت مين
وعايز استاذ توفيق فى ايه
افندم! اكيد قالولك فى المدرسة انه عيب لما تسالى عن حاجه ما تخصكيش.
بس لما الحاجه تخص بابا يبقى حقى اسأل ولا ايه
تلك الإبتسامه التى عقبت حديثه هى ما اربكتها واثارت فضولها نحوه.
لا حقك انا كنت تلميذ من تلامذته فى المدرسه وقريب هبقى جاركم فى الشارع فجيت علشان اسلم عليه.
مال نحوها وبنفس الابتسامه ينفع ولااا!
بإحراج ووجنه خجلة ينفع اكيد انا اسفة اتفضل.
وضعت يدها على عيناها تتذكر كيف كانت تتلصص على حديثه مع والدها بغرفة الصالون بعدما قامت بتقديم الضيافة لهم بعدما امتنعت اختها عن الخروج بحجه الدراسة لتتسع عيناها لا تصدق بأنه هو نفسه يحيى ذاك الاسم الملازم لها منذ التحاقها بالمرحلة الثانوية .
يحيى بذاكر كم ساعه اخلاق يحيى ادب يحيى شطارة يحيى مجموع يحيى يحيى.
فتحت عيناها وتنهيدة عميقة خرجت من قفصها تتذكر كيف توطدت العلاقة بين اخته وأسرته ومساعدة ووالدتهن وانضمامهن لهن لانهاء التنطيف والنقل ورؤيتها له من جديد وعن قرب تلك الطريقة التى يتعامل بها مع والدته واخته الحلويات التى كان يرسل فى طلبها لهم أثناء عملهم للترويح عنهم جعل منه محور أفكارها حتى ذاك اليوم …
كانت تسير بالطريق بالصباح الباكر للحاق بدرس موعده قبل المدرسة لتتفاجئ بكلب ضخم يقف قبالتها رجعت خطوة للوراء تهم بالصړاخ لتجد صوا يأتى من خلفها.
هشش اوعى تعملى كده لو مش هيجرى وراكى كده هيجرى.
تعالى ..
يديرها للجانب الآخر ليكن جانبه هو جوار الكلب
امشى وما تبصيش عليه ولا كانه موجود.
أمانى پخوفشكله سعران
يحيىلو ھجم تجرى تلمى الناس أو الإسعاف مهجمش يبقى توبه تنزلي فى الوقت ده والشارع فاضى.
انا عندى درس وبعدين ما انت نازل بدرى انت كمان.
غيرى معاده انا عندى سيكشن لدكتور عقدي.
تنفست الصعداء بعد عبورهم للطريق ولم يمسهم بسوء على الرغم من نظراته ونبحه على يحيى.
الحمدلله سابنا فى حالنا و..
صوت مجموعه من الكلاب قاطعتها جعلتهم ينظرون لبعضهم البعض پخوف ليمسك يدها من جديد راكضا.
اجرى يا أمانى
عادت من تلك الذكرى بضحكه عالية هدأت وهى تتذكر قيام والده باليوم التالى بناء على شكواه بجمع اهالى المنطقة لوضع حد لتلك الكلاب الضالة المنتشرة بالمكان.
تنهدت بعمق متذكرة تلك اللحظات التى كانت تقتنصها من الزمن وهو يستذكرها وما كان ينغص عليها تلك الفرحة سؤاله بكل مرة عن أختها وكانت تسأل نفسها مرارا لما هو دائم السؤال عنها حتى أتت الإجابة يوم ان جاء مع والده يطلبها لم يشعر بها احد وقتها وهى المختفية خلف الستار بقلب ممزق لم يعرف السبب لتلك الدموع الجاريه على وجنتها الا بمرور الأيام لتعلم انها وقعت بهوى من يهوى شقيقتها.
اافاقت من ذكرياتها تزيح دموعها الجارية تحدث بعدها نفسها
خلاص يا أمانى ماتفكريش فى ال فات ودى فرصة القدر ادهالك اوعى تسبيها .
ذمت شفتيها اممم بس ازاى ازاى!
بعد ثوانى بس لاقيتها هو مش احنا اتفقنا نكون اصحاب نتبع مبدأ الصاحب ليه ايه عند صاحبه.
أمسكت الهاتف دلفت على تطبيق الواتساب تنقر.
اكيد وصلتوا بيتكم اصل الصوت هدئ.
من الجهة الاخرىهههههه قصدك الزفة.
ههههه عندك حق.
ماما فرحانه اوى وشكلها بتحبك اوى اوى .
انا كمان.
انتى كمان ايه
بحبها.
هى مين
ديجا وكمان.
بترقبكمان مين
بسمه وام عتريس.
تستااااااااااهل.
هههههههه انتوا فاهمينها غلط على فكرة.
انا اخويا ليه الجنة .
طب بس خلاص مش عايزين نغتابها قولى بقا بما انك سافرت دبى وكده.
لا مش دبى بس انا التلات سنين كل سنه فى بلد تبع فرع الشركه اول سنه هى بس ال فى دبى.
واوبجد يا بختك انا مطلعتش
بره الجيزة فانت تحكيلى بقا عن البلاد دى واحلى حاجه وهنا ولا هناك.
تدفعى كم الاول علشان اطلع المعلومات دى كلها.
ايه الصحوبية ال هتبدا بالماديات دى.
لا هى بدأت اصلا من زمان.
بلهفة وترقب نقرت وقد جف حلقها من امتى
بضحكه عالية نقر على الشاشة من يوم الكلب.
لتضع يدها على فاهها تكتم تلك الضحكات العالية التى خرجت متتابعه لتدمع عيناها بسعادة تتمتم لسه فاكر.
لتعاود النظر للشاشة بأمل نبتت بصوره تقرأ ما يرسله لها دون ملل تناقشه تستفسر تستمع لمواقفه باندماج جعله ينام على فراشه وهاتفه على اذنه وابتسامه على وجهه.
مر يومين وبالصاغه تجلس العائلتين ماعدا ولاء بأمر من والدها يمنع خروجها من المنزل كعقاپ لها وعلى الرغم من شكه وسؤاله عن وجود احد بحياتها الا ان والدتها نفت وبشده لثقتها بابنتها.
بالصاغه
اتفضلى يا عروسة دى تشكيلة جديدة اول مرة أعرضها.
نظرت لها بانبهار وحيرة لترفع رأسها لذويها وذويه وقد جلسوا بمقابلتهم حتى يتسنى لهم الجلوس معا انتوا هتسبونى محتاسة كده كتير ساعدونى.
ديجا ماما بسمه يالا.
اجتمعن حولها يتناقشن وكل واحده تنتقى لها بسعادة لتجربة بفرحه هى الأخرى وبالاخير تميل نحوه.
ايه رايك فى ده تمام.
بابتسامه ولمعه يقترب منها حتى يوقن بما جال بخاطره ولو قولت لاا.
هزت كتفها هنختار غيره.
يعنى رأى هيفرق معاكى!
رايك انت الأساسى إنما هما عامل مساعد.
عيناه تجوب ملامحها بجراة بس تعرفى لما شوفته تانى وعن قرب لقيته حلو وحلو اوى كمان.
هاا.
اخذ من بين يديها يعطيه للصائغ
اتفضل ده.
عاد بالنظر لهم ها اختاروا يالا.
خديجه وهى تشير على بعض المعروضات انا عجبنى الانسيال ده يا أمانى تشوفيه.
أمانى بحرج كفاية الخاتم والدبلة يا طنط.
خديجه باستفهام شاركاها إياها يحيى بنظراته ليه يا بنتى
فاتن الشبكه تقدير منكم ومش عايزين نيجى على يحيى وهو لسه بيقول يا هادئ.
يحيى وامانى غالية وكل يرخص قدامها يا طنط.
اختارى يا أمانى.
بابتسامهنختار دبلتك الاول.
هز رأسه بموافقة ليقع اختيارهم على محبس اسود ذو تصميم عصرى يرتديه.
حلوة اوى الدبلة دى.
نظر لها ودون وعى هو مين
عيناها على خاصته خاطبت الصائغ هو انا ممكن اطلب حاجه تتعمل فى الدبل
اتفضلى كله متاح عندنا بإذن الله.
ممكن تحفر على الاتنين
تمام يا افندم.
مال برأسه لها وباستفهام حقيقى وصوت هامس يعنى ايه
بنفس الهمس مالت تكتم ضحكتها بعدين هقولك.
كان انسجامهم سويا واضح للعيان لتدعى كل والده داخلها باتمام الأمر على خير.
مرت الأيام والتجهيزات تتم على قدم وساق وولاء حبيسة المنزل لتتقرر انتهاز فرصة عدم وجود والدها بالبيت وتذهب لوالدتها.
ياماما ده امتحان مهم عليه ٣ فى الميه من الدرجه الكليه.
ابوكى حالف .
يعنى تعب السنه كلها يروح واسقط يرضيكى.
ابوكى هيطربق الدنيا على دماغنا.
ومين هيقوله بس انا هروح وهجى بسرعه قبل ما يكون هو جه.
وبداخلها اشوف حازم واخليه يجى هو ووالده ولما يشوف النسب ال يشرف بصحيح هيهدى ويروق ويرقص كمان ده ابن الدسوقى برضه
وكالعادة اقنعتها لتبدل

ملابسها
سريعا راحلة لوجهتها.
أخذت تمرر نظرها على الجمع هنا وهناك.
وبصوت قلق مسموع انت فين يا حازم وقافل تليفونك ليه معقول تكون سافرت مع والدك من غير ما تقولى!
او يمكن عاملك بلوك
نظرت للخلف حيث مصدر الصوت لتجد كريم احد زملائها حاول من قبل مرارا التقرب منها حتى انفعلت عليه بآخر مرة وسط حشد من الطلبة ليصير موضع لسخريتهم لأيام .
انت ايه ال بتقوله ده.
بقول ال كلنا عارفينه.
قالها وهو يشير بيده ليتجمع حوله بعض من الطلبه منهم من هم معها بالكلية ومنهم من هم بكليات أخرى لتنظر لهم باستخفاف.
اممم والمفروض
انى أصدق كلام واحد زيك غيران منه.
بحاجب مرفوع وشفاه مذمومه يتصنع التفكير وياترى بقا هغير منه ليه!
بتقليل تشير نحوهم فى الهواء علشان قدر على ال انتوا مقدرتوش عليه.
بنفس الهيئه ال هو
فاز بيا.
ذمم شفتيه بتأكيد يهز رأسه بموافقة ناظرا للشباب خلفه ليؤكدوا على حديثها بإماءه من رأسهم.
لينظر لها هو فعلا فاز.
ابتسامه ثقه ارتسمت على وجهها اندثرت عقب متابعته.
بالرهان.
اايه
بإماءة وبراءه مطنعه رهان عليكى انتى يا ولاء يا جميلة الجميلات .
انت كداب.
متجاهلا وصفها له وتفتكرى كان على ايه
صمتت وعيناها عليه بؤبؤها ينتفض برجفه ليفتح هو ذراعيه على مصراعيهما ومع كلماته تتقلص المسافه بينهما لينظر بعدها أزازة كولا.
صديقه من الخلف انت نسيت الرهان اتغير.
اوبس اقصد سبيرو اصل احنا مقاطعه.
انت واحد كداب كلكم كدابين حازم بيحبنى وعلى اخر السنة هنتجوز حازم مستحيل يعمل ال بتقوله عليه ده!
ثوانى يا لولولا.
ضيق بين عينيه متابعا مش ده اسم الدلع برضه ال بيناديكى بيه
وبضحكه خجلة اصل اختارناه سوا.
ابتلعت ريقها بړعب بعدما غزا البرد اوصالها بعدما نظر لها ووببعض الجدية اصتبغ حديثه
امتى حازم بلكك او تليفونه اتقفل علشان ما تزعليش امتى امتى
ااااه بعد ما قولتليله بالنص…
حازم انت لازم تيجى انت وبباك العريس ال كان بابا مديله كلمه جه من السفر وجاى لينا انهاردة بالليل يتمم الخطوبة
شعرت بأن الدنيا تميد بها وهى تستمع لكلماتها بصوت اخر ولم ينقص منها حرفا لتسند على حافة الكرسى خلفها.
اوجعته هيئتها تلك فلقد احبها حقا ولكنها قابلت حبه بالإهانة ذاك اليوم ولم تكتفى برفضه فلقد جعلته علكه بين الافواه ليقترب منه بعض معجبيها السابقين يربط أحدهم على كتفه.
عادى يومين وهينسوا ما تقلقش.
فى ذاك اليوم أتى حازم للكليه وهو لا يأتى سوا لماما ورا أمامه ماحدث ليقترب منه.
مالك ما تنشف كده بقى بنت لا راحت ولا جات تعمل فيك كده!
بحبها يا حازم.
تبقى غبى.
يا حازم.
طب ما تتحمقش اصلها واضحه زى الشمس ال زى دى كل ال يهمها الفلوس والواجهة الاجتماعية وانت يعنى على قدك…
قاطعه بدفاع لااا دى محترمه مالهاش فى الارتباط والكلام ده.
شدق بسخريه معلش واحد زيي مقضيها يعرف يفرق كويس بين دى ودى.
لا يا حازم لا وإلا كانت ارتبطت بواحد منكم وخصوصا ان كتير من شلتك حاول.
انا مااعرفهاش علشان مش باجى وشلتى صيع معروفين وهى واعية وعارفة اخرتهم ايه لا ارتباط ولا غيره.
بقولك لا ولاء مش كده.
طب ايه رايك نتراهن
ايه
رهان يشوف مين فينا ال قريها صح وليك عليا هخليهالك خاتم فى صباعى وهتشوف
عاد من ذكرياته ينظر لها كم تمنى ان تتمسك بمبداها والا تغريها تلك الهدايا المزيفة عديمه القيمه ليواصل جلدها على فعلتها بحق نفسها اولا وبحق قلبه ثانيا.
اخرج هاتفه يضع رقم حازم أمام عينيها لتتعرف عليه فورا ليقم بالاتصال به لتتسع عيناها وهى ترى الهاتف يصدر صوتا للاتصال.
بشماته زوما.
من الجهة الاخرىهى جات.
اااااها انت فين
هخرج اهو من البوابة انت عارف باكى قافشة وطالبه خروجه تعويض بقولك الازازة مسامح فيها ادهالها تشربها.
قدماها تحركت من مكانها بخطوات بطيئة وعيناها على أعينهم التى تحولت نظراتها من الشماته للشفقة لتوليهم ظهرها راكضة نحو البوابه.
ترى سيارته الحمراء ذات السقف المفتوح وإلى جواره خطيبته السابقه
تنادى عليه ولا يجيب لتتعرقل خطاها لتهوى على الأرض وبصعوبه لملمت حالها لتجلس ولا تقوى على الوقوف تنظر لاثر سيارته ودموعها تشوش الرؤية أمامها.
لتلفت انتباه الطلبه لها ومنهم بسمه وقد خرجت باكرا ولم تكمل يومها للاستعداد للخطبة لتفاجى بها و تقدمت منها بسرعه.
فى حاجه يا ولاء حصل
ايه!
لا رد لتمسك بيدها ترفعها عن الأرض.
قومى الطلبه والناس بتتفرج عليك.
لا رد سوا بكاء متواصل.
بسمه وهى تسندها
أمانى مجتش انهاردة فأنا هروحك مش هسيبك تمشى كده فى الشارع احنا مهما كان هنبقى اهل خلاص
الاخرى مستسلمه لا تجيب حتى وصلن إلى أول الحى.
بسمه امسحى دموعك علشان الجيران.
هزت رأسها بسرعه تفعل ما قالت بسرعه.
هو حصل ايه وصلك للحالة دى
نظرت لها بعدما استعادت بعضا من ثباتها.
سقطت.
سقطتى
هزت رأسها تزيح يدها الممسكه بيدها ترحل من امامها اممم فى امتحان الميد ترم.
بسمه باثرهايخرب بيت التناكة يا شيخه بس لا ده مش السبب
هزت كتفها بلا مبالاة انا عملت ال عليا انشالله توووووو. لع بعد كده.
ودلفت بعدها إلى بنايتهم.
استغلت انشغال والدتها مع اختها بغرفتها لتركض إلى غرفتها حتى لا تراها والدتها لترتمى على الفراش تكتم شهقاتها بوسادتها تتذكر غباءها كيف صدقت ان حازم الدسوقى ترك خطيبته ابنه الحسب والنسب باكينام الدرملى لوقوعه بغرامها منذ النظرة الأولى وأكد حديثه بقدومه اليومى للجامعه مع الهدايا التى يرسلها و كانت ترفضها حتى صار يقف هو بنفسه أمامها يعطيها بيده بالاجبار محاصرته لها والغزل بها وانها ملكه يجب أن تتوجه تلك الأحلام عن السفر ورؤيه العالم ورغد العيش الذى ينتظرها.
لټضرب بقبضتها على الفراش غبية.
لتقم من مجلسها تتذكر نظرات ذاك الكريم هو ومن معه تزامنا مع سماعها لصوت الزغاريد القادمه من الغرفة المجاورة فاليوم خطبه شقيقتها لتزيح دموعها پعنف.
لا انا مش هخسر كل حاجه.
وربط بين قلبينا القدر بقلم مروة حمدى الفصل الثالث
الجزء الثالث
بالمساء تزينت كما لم تتزين من قبل وتعمدت الخروج من غرفتها متأخرة كنجمه لحفل خطبه شقيقتها بمنزلهم وقد كان فالعيون نظرت لها بانبهار بينما هى عيناها مثبته على جهه واحده.
بسمه ال يشوفها دلوقت ما يشوفهاش الصبح.
شيماء انا مش عارفة شايفة نفسها على ايه!
خديجة بدعاء ربنا يثبت قلبك ويعمى عينك عنها يا ابنى.
بينما فاتن نظرت لابنتها بعمق ترى نظراتها والى من تصوب ناوية على ايه يا ولاء
كان يشعر بنظراتها نحوه وعلى عكس المتوقع بدلا من ان يشعره هذا بالانتشاء والارضاء لكرامته شعر بالتقزز والنفور متجاهلا إياها ببراعه يولى اهتمامه بشكل كلى ال تلك المجاورة له وقد انطفأت اللمعه بعيناها عند دلوف اختها واستطاع رؤيه الخۏف جلى بعيناها.
ليهمس لها بصدق أمانى.
برجفة واضحه بصوتها نعم.
تعرفى انك انهاردة طالعه حلوة اوى.
نظرت له بعيناها ترغب بالتأكد من صدق حديثه.
انتى كل يوم جميلة اببتسامتك ال بتقبلينى بيها فى البلكونه الصبح بتفائل بيها وانتى بتشاورى ليا وانا خارج زى الطفلة ال بتشاور لبابها وتقوله ما تتاخرش بتكوني قمه فى الجمال والبراءه بس حقيقى انهاردة انت القمر ال منور السماء والكل جنبه نجوم.
اطرقت برأسها لاسفل ناطقة لاسمه بخجل يحيى.
عيونه.
ماتكسفنيش.
ڠصب عنى الظاهر ان شكلك وانتى مكسوفه بقا بالنسبالى إدمان.
تقدمت منهم خديجه يالا نلبس الدبل.
مال عليها من جديد بعدما قرا ما خط على محبسه ومحبسها برضه مش هتقولى ايه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *