س الفوطه وقعت على وشي
حماته انفجرت في العصبية وقالت: “هي ازاي تعمل فينا كده؟”
في اللحظة دي أبو أحمد وقف وقال لأول مرة بصوت عالي: “إحنا اللي عملنا في نفسنا كده… البنت دخلت بيتنا محترمة وإحنا كسرناها.”
الكلام وقع عليهم زي الصاعقة.
بعد كام يوم، أحمد حاول يكلمني أكتر من مرة، وبعت ناس من قرايبه عشان يصلحوا اللي حصل.
لكن ردي كان واحد.
“الكرامة لما تتكسر… مبتتلزقش.”
وبعد أسابيع، اتقابلنا في جلسة الصلح.
دخل أحمد القاعة، وشكله غير اللي كان عليه يوم الفرح. ثقته راحت، وعينيه كلها ندم.
بصلي وقال: “أنا غلطت… اديني فرصة.”
قلتله بهدوء: “أنا سامحتك بيني وبين ربنا… لكن مستحيل أرجع أعيش مع حد أول هدية اداهالي بعد الجواز كانت إهانة.”
سكت ومقدرش يرد.
القاضي سألني آخر مرة: “قرارك نهائي؟”
بصيت لأبويا وأمي، وبعدها قلت بكل ثقة: “أيوه… نهائي.”
خلصت الإجراءات، وخرجت من المحكمة وأنا حاسة إني اتولدت من جديد.
مرت شهور.
رجعت لشغلي، وبدأت أحقق نجاح كبير، وأجرت شقة صغيرة وبدأت أعتمد على نفسي أكتر من أي وقت فات.
أما أحمد…
فالناس كلها عرفت سبب انفصالنا، وكل ما حد كان يسأله عن اللي حصل، كان يطأطئ راسه وميعرفش يرد.
وحماته اللي كانت بتقول إن الست لازم تبقى خدامة، بقت تحكي لكل عروسة تدخل بيتها: “احترمي مرات ابنك… عشان البيت اللي مفيهوش احترام، عمره ما يدوم.”
وفي يوم، وأنا ماشية مع أمي، قالتلي وهي مبتسمة: “فاكرة لما قولتلك إنتي كمان بيت؟”
ابتسمت ومسكت إيديها.
وقلت: “دلوقتي فهمت قصدك… البيت الحقيقي مش أربع حيطان، البيت هو كرامة الإنسان.”
ومن يومها اتعلمت درس عمري ما هنساه…
الست اللي تفرط في كرامتها مرة، هتعيش العمر كله بتدفع الثمن… أما اللي تعرف قيمتها، حتى لو خرجت من بيت وهي شايلة شنطة واحدة، فهي في الحقيقة خرجت وهي شايلة نفسها… ودي أغلى حاجة ممكن أي إنسان يحافظ عليها.
تمت القصة… ويارب تكون النهاية عوضتكم عن انتظار الأجزاء المرة دي. ❤️