س الفوطه وقعت على وشي
لكن أبو أحمد قال لأول مرة وهو بيبصلهم: “اللي عملتوه فيها مينفعش.”
سكتوا كلهم، لأن الراجل اللي عمره ما كان بيتكلم نطق بالحقيقة.
في الوقت ده كنت قاعدة في بيت أهلي، وطلبت من محامي العيلة يجي يقابلنا.
حكيتله كل اللي حصل، ووريتله الرسائل اللي أحمد كان باعتها قبل الجواز، كلها وعود بالاحترام والحياة الكريمة، وبعدها حكيتله إزاي اتعامل معايا بعد ساعات من كتب الكتاب.
المحامي قال بهدوء: “اللي عملتيه صح… ومترديش على أي ضغط.”
بعدها بساعتين، أحمد جه قدام بيت أهلي هو وأمه.
فضل يرن الجرس بعصبية.
أبويا خرجله ووقف على الباب من غير ما يدخله.
أحمد حاول يغير طريقته وقال: “يا عمي… حصل سوء تفاهم.”
أبويا رد بكل هدوء: “سوء التفاهم ميبقاش فوطة في الوش وإهانة قدام الناس.”
حماتي حاولت تتدخل وقالت: “دي بنت صغيرة ومكبرة الموضوع.”
في اللحظة دي خرجت أنا.
بصيت لأحمد وقلت: “أنا مكبرتش الموضوع… إنت اللي وريتني حقيقتك في أول يوم.”
قال وهو بيحاول يقرب: “ارجعي ونبدأ من جديد.”
ابتسمت وقلت: “الاحترام ملوش زرار إعادة تشغيل.”
وشه اتغير، ولما حس إن كلامه مش جايب نتيجة، قال: “طيب الفلوس.”
ضحكت وقلت: “أهو ده اللي كان شاغلك من الأول.”
طلعت الظرف من الشنطة، وفتحت الكارت قدامه.
قلت: “الفلوس كلها زي ما هي… ولا جنيه ناقص.”
بعدين سلمت الظرف لأبويا، وقلت: “ده أمان عندي لحد ما كل حاجة تخلص رسمي.”
أحمد كان متوقع إني هرجع أول ما يكلمني، لكنه اكتشف إن البنت اللي كان فاكرها هتسكت، قررت تختار كرامتها.
رجع هو وأهله مكسورين، لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه مستنياهم.
تاني يوم الصبح، وصلت لهم ورقة رسمية خلت البيت كله يدخل في حالة ارتباك، ولما أحمد قرا أول سطر فيها، وشه قلب ألوان… لأنه أدرك إن اللي كان فاكره نهاية المشكلة، كان في الحقيقة مجرد البداية، واللي حصل بعد كده قلب حياتهم كلها رأسًا على عقب.
تاني يوم الصبح، أحمد صحى من النوم على خبط جامد على الباب. فتح وهو متوقع يلاقيني واقفة ندمانة، لكنه اتفاجئ بمحضر المحكمة بيسلمه إخطار رسمي.
وقف يقرأ الورق وإيده بتترعش.
حماته خطفته من إيده وقالت بلهفة: “فيه إيه؟”
قال بصوت مخنوق: “ياسمين رفعت دعوى وطلبت إثبات كل اللي حصل… وكمان طالبة حقوقها كاملة.”