س جروب العيله

قالتلي:

— يعني ممكن نطلب مساعدة؟

ابتسمت

— ممكن… بس مش عشان أنا مش قادرة

عشان أنا كمان من حقي أرتاح شوية

هزت راسها وهي بتمسح دموعها

وفي اللحظة دي دخل فارس علينا

كان سامع آخر الكلام

بصلي وقال:

— يعني هتفضلي تيجي تاخديني من المدرسة؟

ضحكت وحضنته

— طبعًا يا حبيبي

قال بفرحة:

— أصل أنا بحب يوم الأربعاء عشان بنرجع ونرسم ديناصورات سوا

بصيت لآية

ولأول مرة من أيام طويلة ضحكنا إحنا الاتنين

بعد كام أسبوع الأمور بدأت تتغير

آية بقت تسألني قبل ما تقرر أي حاجة تخصني

وأنا بقيت أقولها لما أكون تعبانة بدل ما أخبي

وفارس فضل زي ما هو

طفل صغير مليان حركة وأسئلة وركبته دايمًا فيها علامة جديدة من اللعب

وفي يوم وأنا راجعاه من المدرسة وقع تاني

اتخبط في ركبته وقعد يعيط

جريت عليه وضحكت

— إنت شكلك هتفضل تعذبنا طول عمرك يا فارس

بصلي وقال:

— بس تيتة نادية مش هتزعقلي صح؟

حضنته وقلت:

— لا يا حبيبي… بس هخليك تقوم وتكمل لعب

لأن الحياة مش إننا ما نقعش أبدًا

الحياة إننا نلاقي حد يمسك إيدينا وإحنا بنقوم

وبعدها بسنة

كنت قاعدة في بيت آية

لقيتها حاطة صورة جديدة لينا أنا وهي وفارس على الحيطة

تحت الصورة كانت كاتبة:

“أغلى حاجة في البيت مش اللي بيخدمنا… أغلى حاجة اللي عمره ما سابنا”

بصيت للجملة وابتسمت

لأني فهمت وقتها إن أصعب حاجة على الإنسان مش إنه يكبر

أصعب حاجة إنه يحس إن الناس اللي ضحى عشانهم نسوا قيمته

لكن أحيانًا كلمة صادقة وحضن من القلب يقدروا يصلحوا سنين من الوجع

ومن يومها بقيت أعرف حاجة واحدة…

إن الأم مهما كبرت سنها

هتفضل محتاجة تحس إنها محبوبة

مش محتاجة تثبت إنها قوية طو ل الوقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *