س جروب العيله

اتجمدت مكاني…

لأن فارس كان عارف حاجة أنا ماكنتش أعرفها.

فتحت الورقة بإيد مرتعشة

في الأول افتكرت إنها رسمة من رسومات فارس اللي بيحب يعملها طول الوقت

لكن لما بصيت كويس لقيت إنه كاتب كلمات صغيرة بخط الأطفال بتاعه

كان كاتب:

“أنا بحب تيتة نادية عشان هي دايمًا بتسمعني”

فضلت باصة للكلام ده ودموعي نزلت من غير ما أحس

بس تحت الجملة دي كان فيه حاجة تانية رسمها

كان راسم نفسه ماسك إيد أمه من ناحية وإيدي من الناحية التانية

وفوق الرسمة كاتب:

“ماما وتيتة زعلانين من بعض”

حسيت بوخزة في قلبي

حتى طفل صغير زي فارس حس إن فيه حاجة اتكسرت بينا

حطيت الورقة مكانها بسرعة قبل ما يرجع

لكن طول اليوم وأنا بفكر

هو ليه بنتي شايفاني خطر على ابنها؟

وليه بدل ما تيجي تتكلم معايا قررت تتكلم عني قدام العيلة؟

بعد العصر خبطت بنتي على الباب

دخلت وهي بتضحك ومعاها فارس

— ماما معلش هنسيبه النهارده عندك شوية

بصيت لفارس اللي جري على طول ناحية ألعابه

وبعدين بصيت لبنتي

كنت مستنية إنها تفتح الموضوع

تقول أي كلمة

لكنها تصرفت كأن مفيش حاجة حصلت

قلت لها بهدوء

— يا آية هو أنا تعبتك في حاجة؟

وقفت مكانها لحظة

وبصتلي باستغراب

— قصدك إيه يا ماما؟

— قصدي إنك قلتي قدام فارس إن مينفعش نسيبه معايا حتى ساعة

اتغير لون وشها

وبدأت تدافع عن نفسها بسرعة

— يا ماما أنا كنت متعصبة بس

— بس الجملة دي وجعتني يا آية

سكتت شوية

وبعدين قالت

— أنا خايفة عليكي

ضحكت ضحكة صغيرة كلها وجع

— خايفة عليا ولا خايفة من إني أبقى عبء؟

اتوترت

وقعدت على الكرسي

— ماما إنتي فاهمة غلط

— طيب فهميني

سكتت

والسكوت ساعات بيكون أصعب من أي إجابة

بعد شوية قالت بصوت واطي

— أنا لقيت حاجات غريبة بتحصل

— زي إيه؟

— زي إنك نسيتي تدفعي فاتورة مرة، وإنك دورتي على مفاتيحك وهي كانت في شنطتك، وإنك اتلخبطتي في ميعاد مدرسة فارس

بصيتلها وأنا مش مصدقة

— آية… كل الناس بتنسى

— عارفة يا ماما، بس أنا خايفة

قربت منها وقلت

— طب ما تسأليني الأول قبل ما تحكمي عليا

نزلت عينها في الأرض

لكن قبل ما تكمل كلامها سمعنا صوت فارس من الصالة

— ماما!

جرينا عليه

لقيناه واقف ماسك الموبايل

وشكله خايف

قال:

— أنا سمعتك وإنتي بتقولي لتيتة هتجيبي حد يقعد معاها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *