س ساره

أول سطر خلاه يحس إن الدنيا بقت ضلمة.

“يا ياسر لو الرسالة دي وصلتلك يبقى أنا فشلت أحمي نفسي لكن لسه قدامك فرصة تحمي ملك.”

بلع ريقه وكمل قراءة.

“أوعى تصدق إن اللي حصل كان حادث العربية لأنهم كانوا مستنييني قبل ما أوصل للطريق بساعة كاملة وفي حد من الناس اللي حواليك هو اللي بلغهم بخروجي.”

الورقة وقعت من إيده للحظة وهو افتكر الليلة دي بكل تفاصيلها افتكر إنه هو بنفسه كان آخر واحد اتكلم مع ندى قبل ما تتحرك وإن مفيش غير عدد قليل جدًا كانوا يعرفوا طريقها.

أميرة قربت منه وقالت بخوف يا بيه مالك.

ياسر أخد نفس طويل وخبى الرسالة بسرعة وقال مفيش.

لكن سارة هزت راسها وقالت لا… فيه.

كلهم بصوا لها.

قالت ستي كانت بتقول إن الراجل اللي خان مراتك لسه بيدخل البيت ده كل يوم.

الكلمة نزلت على ياسر زي الصاعقة.

لف بعنيه على كل الموجودين الخدام والحرس والسواقين اللي كانوا واقفين بعيد وكل واحد فيهم بقى بالنسبة له متهم.

وفجأة سمع صوت ضحكة خفيفة.

بص ناحية ملك.

كانت بتضحك وهي بتحرك صوابع رجليها للمرة التانية.

الدموع نزلت من عينه من غير ما يحس جرى عليها وقعد قدامها وقال اتحركي تاني يا حبيبتي.

ملك ركزت مع سارة اللي مسكت إيديها وقالتلها بهدوء قومي.

رجليها اتحركت أكتر من الأول.

مش وقفت.

لكن لأول مرة من تلات سنين ركبتها اترعشت كأن جسمها بيحاول يفتكر المشي.

ياسر حضن بنته وهو بيعيط.

في اللحظة دي دخل مدير أمن الفيلا عماد بسرعة وقال يا باشا في مشكلة.

ياسر قام وهو متضايق وقال إيه.

عماد قال فيه حد كان واقف برا السور من شوية ولما الحرس جريوا عليه هرب وساب العربية.

ياسر قال فتشتوها.

عماد رد وهو مندهش أيوه يا باشا… والغريب إن العربية مسروقة ومفيهاش أي أوراق لكن لقينا فيها ظرف باسم حضرتك.

ياسر خطف الظرف وفتحه بسرعة.

كان جواه صورة قديمة.

الصورة كانت ليه هو وندى يوم فرحهم.

لكن اللي صدمه مش الصورة.

في آخرها كان فيه شخص واقف بعيد مبتسم.

الشخص ده كان واحد من أقرب الناس ليه ولسه لحد النهارده بيدخل بيته من غير استئذان.

وتحت الصورة مكتوب بخط أحمر:

“اسأله كان فين قبل ما مراتك تموت بنص ساعة… لو لحقته قبل ما يهرب.”

ياسر فضل باصص للصورة بإيد بتترعش وكل اللي حواليه كانوا مستنيين أي رد فعل منه لكن ملامحه فجأة اتغيرت وبقت جامدة بشكل مخيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *