س مروان في شوارع القاهره
أول ما نزل من العربية، سمع صوت جاي من الضلمة.
“كنت عارف إنك هتيجي.”
لف بسرعة، ولما قرب الراجل شافه واتصدم.
“عم حسن؟!”
كان عم حسن الحارس الشخصي القديم لوالده، الراجل اللي اختفى بعد وفاة الأب ومحدش سمع عنه حاجة.
قال عم حسن وهو بيبص حواليه بخوف: “معنديش وقت كتير. في ناس مراقبانا.”
طلع من تحت الجاكيت ظرف بني قديم وسلمه لمروان.
“أبوك اداني الظرف ده قبل ما يموت بيوم. وقالي لو حصله حاجة، أسلمهولك لما أعرف إنك عرفت بوجود الولد.”
فتح مروان الظرف بإيدين بتترعش.
لقى جواه تحليل DNA، وصورة قديمة لندى وهي حامل، وخطاب مكتوب بخط والده.
فتح الخطاب بسرعة، وأول سطر خلاه يحس إن رجليه مش شايلاه.
“يا مروان… لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى أنا فشلت أحمي حفيدي.”
كمل وهو بيقرأ والدموع مالية عينيه.
والده كان كاتب إنه اكتشف بالصدفة إن ندى حامل، وإنه راح قابلها بنفسه، ولما عرف إن سهير هددتها وطردتها، حاول يصلح اللي حصل. لكن كل مرة كان بيقرب من الحقيقة، كانت سهير تمنعه.
وفي آخر الخطاب كتب جملة أخطر من كل اللي فات:
“آدم ابنك فعلًا… لكن في شخص جوه العيلة مستعد يقتله عشان السر ده يفضل مدفون.”
قبل ما مروان يستوعب اللي قراه، سمع صوت عربية بتقف بعنف قدام المخزن.
عم حسن صرخ: “اجري يا مروان… هما وصلوا!”
وفي نفس اللحظة، اتفتح باب العربية، ونزل منها تلات رجالة لابسين أسود، وفي إيد واحد منهم س\لاح، وقال بصوت عالي:
“هاتوا الظرف… وسيبوش حد يخرج من هنا عايش!”
أول ما الراجل قال: “هاتوا الظرف… وسيبوش حد يخرج من هنا عايش!”، مسك عم حسن دراع مروان وزقه وراه وهو بيصرخ: “اجري!”
دوى صوت طلقات في المكان، والرصاص خبط في أبواب المخزن الحديد. مروان جري بين الصناديق القديمة وهو حاضن الظرف في صدره، بينما عم حسن حاول يشغل الرجالة بعيد عنه.
بعد ثواني، سمع مروان صرخة قوية. لف يبص، لكن عم حسن كان واقع على الأرض، والرجالة بيجروا ناحيته.
خرج مروان من باب جانبي وركب عربيته بأقصى سرعة، والعربية السودة طلعت وراه. المطاردة استمرت كذا دقيقة في شوارع فاضية، لحد ما قدر يستخبى في جراج قديم بعيد عنهم.
أول حاجة عملها إنه اتصل بندى.
ردت وهي مرعوبة: “مروان… إوعى تكون جيت هنا!”