س مروان في شوارع القاهره
قال بسرعة: “اسمعيني كويس… آدم ابني، ومعايا الدليل. وفي ناس بتحاول تقتلنا.”
ندى سكتت لحظة، وبعدها قالت بصوت مليان خوف: “يبقى الحق آدم… لأنه النهارده راح عند جدته من الصبح.”
قلب مروان وقع.
“إزاي؟”
“أنا في الشغل، وماما قالت هتنزله يشتري طلبات من آخر الشارع.”
مروان قفل المكالمة وانطلق بالعربية بأقصى سرعة ناحية بيت جدة آدم.
لكن أول ما وصل، لقى باب البيت مفتوح، والناس متجمعة قدامه.
قرب وهو قلبه بيدق بعنف، وسأل: “في إيه؟”
ردت واحدة من الجيران: “كان في عربية سودة وقفت هنا من شوية… وخدت الولد ومشيت.”
في اللحظة دي وصلت ندى وهي بتجري وهي بتصرخ باسم ابنها، ودخلت البيت تدور عليه، لكن المكان كان فاضي.
على الترابيزة كان فيه ظرف أبيض.
فتحه مروان بسرعة، ولقى جواه ورقة مكتوب فيها بخط واضح:
“لو عايز تشوف ابنك حي… هات كل الأدلة اللي معاك. ولو بلغت الشرطة، هتندم طول عمرك.”
وفي أسفل الورقة، كانت فيه صورة حديثة لآدم… وهو قاعد مربوط على كرسي، وباين على وشه الخوف، وخلفه شخص واقف، لكن وشه متغطي بالكامل.
ندى انهارت من العياط، أما مروان فقبض على الورقة بقوة، وأقسم بينه وبين نفسه إنه مهما كلفه الأمر، هيرجع ابنه… حتى لو اضطر يواجه أسرته كلها ويكشف السر اللي فضل مدفون عشر سنين. والنهاية كانت لسه أبعد وأخطر مما يتخيل أي حد.
مروان بص للصورة اللي في إيده، وبعدين بص لندى وهي منهارة من العياط، وقال بحزم: “مش هسيب ابني… حتى لو هدفع عمري كله.”
افتكر فجأة جهاز التتبع الصغير اللي كان مركبه في ساعة يوسف، ابنه الصغير، ولما يوسف أهدى آدم الكوتشي، آدم كان أعجب بالساعة، فقبل يومين يوسف أصر يديهاله يوم كامل يلعب بيها.
اتصل بيوسف بسرعة وسأله: “الساعة مع مين؟”
يوسف رد: “لسه مع آدم يا بابا.”
مروان فتح تطبيق التتبع على موبايله، وظهرت نقطة بتتحرك ناحية مخزن قديم على أطراف القاهرة.
بلغ الشرطة، وأخد ندى معاه، وانطلقوا للمكان.
أول ما وصلوا، سمعوا صوت آدم بيعيط من جوه.
قوات الشرطة حاصرت المخزن، وبعد لحظات اقتحموا المكان.
بدأت مطاردة قصيرة، واتقبض على الرجالة اللي كانوا خاطفين الطفل، لكن الشخص اللي كان بيديهم الأوامر حاول يهرب من الباب الخلفي.