المربيه الجديده
ـ من إمتى؟
ما ردتش.
كريمة أخذت شنطتها.
وهي ماشية وقفت عند باب المطبخ.
بصتلي وقالت:
ـ أنا مش خايفة على شغلي.
ـ أمال؟
قالت:
ـ أنا خايفة على الولدين.
وبعدين قربت مني وهمست:
ـ لو اتجوزت داليا، آدم وآسر مش هيبقوا مجرد أولادك… هي عندها خطة تخلص بيهم من حياتها تمامًا.
صرخت:
ـ إيه الخطة؟
لكنها كانت خرجت.
جريت وراها.
ما لقيتهاش.
رجعت المطبخ، وأنا مش عارف أصدق مين.
فتحت دولاب الدقيق.
ما أعرفش ليه.
يمكن لأني افتكرت إنها كانت واقفة قدامه قبل ما تمشي.
لقيت كيس دقيق مفتوح.
وجواه كارت ميموري صغير ملفوف في كيس بلاستيك.
مسكته.
دخلت على الكمبيوتر.
أول ملف كان فيديو من كاميرا المطبخ.
التاريخ كان من أسبوعين.
ظهر فيه داليا.
كانت واقفة قدام زجاجة لبن.
وبتحط فيها نقط من زجاجة صغيرة.
وبعدين دخلت أوضة الولدين.
الفيديو اللي بعده…
كان أسوأ.
لكن أكتر حاجة خلت إيدي تترعش، إن التسجيل الصوتي كان شغال.
وسمعت صوت داليا وهي بتقول لواحدة كانت واقفة معاها:
ـ لما أتجوزه، مش عايزة أعيش طول عمري مربوطة بالاتنين دول.
الصوت الآخر سأل:
ـ هتعملي إيه؟
داليا ردت:
ـ أبوهم لوحده هيصدق أي حاجة أقولهاله… والولدين أصلًا كل يوم بيناموا أكتر.
وقفت التسجيل.
قلبي كان هيقف.
لكن الملف الأخير كان بتاريخ قبل وفاة هند، أم الولدين بأسبوع واحد.
فتحته.
وسمعت صوت هند.
كانت بتبكي.
وقالت جملة واحدة:
ـ لو جرالي حاجة… خلي بالكم من داليا.
وبعدين انتهى التسجيل.
بصيت للتاريخ.
وبعدين بصيت لصورة هند المعلقة في الصالة.
لأن داليا كانت وقتها بتقول لنا كلنا إن هند ماتت بسبب مضاعفات الولادة.
لكن التسجيل كان مسجل قبل الولادة بأسبوع.
يعني هند كانت خايفة من داليا وهي لسه عايشة.
وساعتها فهمت إن وفاة هند…
فضلت واقف قدام صورة هند، وأنا حاسس إن الأرض بتتحرك من تحتي.
رجعت التسجيل تاني.
صوت هند كان واضح رغم إنها كانت بتتكلم وهي بتعيط:
ـ «أنا مش واثقة في داليا… من يوم ما عرفت إني حامل وهي بتسألني كتير عن فلوس جوزي وشغله، وبدأت تتدخل في كل حاجة تخص الولدين. لو حصل لي حاجة، متصدقوش إنها صدفة.»