المربيه الجديده

وقفت التسجيل.
 
مسكت الموبايل واتصلت بمحامي الشركة.
 
قلت له:
 
ـ «تعالى الفيلا فورًا، ومعاك حد متخصص في استرجاع تسجيلات الكاميرات.»
 
وبعدها اتصلت بطبيب الأطفال.
 
شرحت له اللي حصل، وطلبت منه ييجي فورًا يفحص آدم وآسر.
 
لكن قبل ما أي حد يوصل، دخلت أوضة الولدين.
 
آدم كان نايم.
 
وآسر كان صاحي وبيبصلي.
 
قربت منه وشلته.
 
الغريب إنه ما عيطش.
 
حط راسه على صدري.
 
وفي اللحظة دي حسيت بحاجة غريبة…
 
أنا أبوهم.
 
لكن المربية الغريبة كانت عارفة عنهم أكتر مني.
 
فضلت أبص لوشه، ودموعي نزلت.
 
وقلت:
 
ـ «حقكم عليا يا ولادي… أنا كنت بعيد عنكم وأنا فاكر إني بحميكم.»
 
بعد حوالي ساعة، وصل الطبيب.
 
فحص الولدين، وسألني عن نومهم وتصرفاتهم.
 
وبعد الفحص قال:
 
ـ «لازم نعمل تحاليل فورًا.»
 
سألته:
 
ـ «ليه؟»
 
قال:
 
ـ «لأن النوم لفترات طويلة بالشكل اللي حضرتك وصفته مش طبيعي، خصوصًا لو مرتبط بتناول اللبن.»
 
قلبي وقع.
 
وفي نفس الوقت وصل المحامي.
 
عرضت عليه الكارت.
 
وبدأنا نشوف باقي التسجيلات.
 
كان فيه عشرات المقاطع.
 
داليا كانت بتدخل أوضة الولدين بالليل.
 
وفي كل مرة كانت بتحط حاجة في اللبن.
 
وفي تسجيل تاني، كانت بتتكلم في التليفون:
 
ـ «هو قرب يتجوزني خلاص… وبعد الجواز هننقل كل حاجة باسمي بالتدريج.»
 
الصوت الآخر سألها:
 
ـ «والولدين؟»
 
ضحكت وقالت:
 
ـ «دول أكبر عقبة.»
 
المحامي بصلي.
 
وقال:
 
ـ «لازم الشرطة تشوف ده فورًا.»
 
لكن قبل ما أتحرك…
 
سمعت صوت المفتاح في باب الفيلا.
 
داليا رجعت.
 
دخلت وهي بتبتسم.
 
لكن أول ما شافت المحامي، ابتسامتها اختفت.
 
قالت:
 
ـ «في إيه؟»
 
ما رديتش.
 
حطيت اللابتوب قدامها.
 
وشغلت الفيديو.
 

وشها اتغير.
 
قالت بسرعة:
 
ـ «الفيديو ده متفبرك.»
 
قلت:
 
ـ «والصوت؟»
 
ـ «متفبرك برضه.»
 
قربت منها وقلت:
 
ـ «وهند؟»
 
لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
 
قلت:
 
ـ «إيه اللي كانت خايفة منك عشانه قبل موتها بأسبوع؟»
 
داليا سكتت.
 
وبعدين بدأت تبكي.
 
وقالت:
 
ـ «هند كانت مريضة ومتوترة…»
 
صرخت:
 
ـ «ما تكذبيش!»
 
اتراجعت.
 
وفي اللحظة دي، دخل الطبيب وقال:
 
ـ «أنا اتصلت بالشرطة.»
 
داليا بصتلي وقالت:
 
ـ «إنت عملت إيه؟»
 
قلت:
 
ـ «عملت اللي كان لازم أعمله من زمان.»
 
الشرطة وصلت.
 
وأخذوا الكارت، والكمبيوتر، والزجاجة اللي كانت داليا بتحط منها النقط.
 
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت بعد أيام.
 
التحاليل أثبتت إن الولدين كانوا بيتعرضوا لمادة دوائية مهدئة بجرعات متكررة.
 
والأغرب…
 
إن المادة دي اتوجدت كمان في عينات محفوظة من ملف ولادة هند.
 
الطبيب الشرعي طلب إعادة فحص ملف وفاة هند.
 
وبعد أسابيع ظهرت الحقيقة.
 
وفاة هند لم تكن جريمة قتل متعمدة كما توقعنا…
 
لكن كان فيه إهمال طبي خطير حصل أثناء الولادة، وداليا كانت عارفة تفاصيل عنه، وكانت تستخدمه لابتزاز شخص آخر كان متورطًا في الأمر.
 
أما التسجيل اللي سجلته هند قبل وفاتها، فكان دليلًا على إنها كانت تشك في داليا، لكنها لم تكن تعرف الحقيقة كاملة.
 
أما داليا نفسها، فتمت إحالتها للتحقيق بسبب ما فعلته مع الولدين، وبسبب تسجيلات التهديد والتلاعب والأدوية.
 
أما كريمة…
 
فبحثت عنها أسبوع كامل.
 
لحد ما لقيتها في محطة القطار.
 
كانت راجعة بلدها.
 
جريت عليها وقلت:
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *