المربيه الجديده

ـ «استني.»
 
بصتلي.
 
ـ «حضرتك عايز إيه؟»
 
قلت:
 
ـ «عايز أعتذر.»
 
سكتت.
 
قلت:
 
ـ «أنا ظلمتك.»
 
قالت:
 
ـ «المهم إن الولدين بخير.»
 
ـ «إنتِ أنقذتيهم.»
 
ابتسمت وقالت:
 
ـ «أنا عملت اللي أي أم كانت هتعمله.»
 
بصيت لها وقلت:
 
ـ «بس إنتِ مش أمهم.»
 
هزت راسها.
 
وقالت:
 
ـ «يمكن… لكن الأطفال مش محتاجين حد يقول إنه بيحبهم، محتاجين حد يثبت ده.»
 
الكلمة دي فضلت في دماغي.
 
رجعت بيتي.
 
دخلت أوضة آدم وآسر.
 
لقيتهم صاحيين.
 
قعدت بينهم على الأرض.
 
ولأول مرة من سنة…
 
ما فتحتش اللابتوب.
 
ما مسكتش الموبايل.
 
ما فكرتش في شغلي.
 
فضلت ألعب معاهم.
 
وبعد شوية، آدم حط إيده على وشي.
 
وآسر ضحك.
 
افتكرت كلام كريمة:
 
«هم مش بيعيطوا عشان مدللين… هم بيحسوا إنك مستعجل.»
 
وفهمت أخيرًا إن المشكلة ما كانتش فيهم.
 
المشكلة كانت فيا أنا.
 
كنت بهرب من وجع فقدان أمهم…
 
فخسرت سنة كاملة من عمر ولادي.
 
ومن يومها، غيرت كل حاجة.
 
لغيت سفري المتكرر.
 

قربت منهم.
 
واستأجرت مربية جديدة بعد ما تأكدت من كل تفاصيلها، لكن المرة دي كنت أنا اللي بتابع أولادي بنفسي.
 
وبعد سنة…
 
وقفت قدام صورة هند.
 
حطيت وردة جنبها.
 
وقلت:
 
ـ «وعدتك أحميهم… واتأخرت، بس أوعدك إني مش هتأخر تاني.»
 
وبصيت للولدين وهم بيجروا في الصالة.
 
آدم وآسر…
 
اللي كانوا زمان بيعيطوا كل ما أقرب.
 
بقوا هما أول اتنين يجروا عليا أول ما أفتح باب البيت.
 
وساعتها عرفت إن أغلى صفقة في حياتي…
 
ما كانتش صفقة العقارات اللي كنت مسافر عشانها.
 
كانت إني ألحق ولادي قبل ما أخسرهم للأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *