س قلب ندى بيدق بسرعه

بعد آخر خبطة على الباب قلب ندى كان بيدق بسرعة، لكن لأول مرة من سنين ما حسّتش بالخوف قد ما حسّت إنها لازم تعرف الحقيقة كاملة. التسجيل شغال في الموبايل وإيدها بتترعش وهي ماسكة الملف اللي فيه كل أوراق الشقة وحساب التوفير الخاص بعملية أمها.

بره الأوضة كان صوت أم كريم أوضح من الأول.

“اهدى يا كريم… كسر العربية دلوقتي هيعقد الدنيا.”

رد عليها بعصبية: “أنا تعبت. كل الفلوس دي قدامنا وهي رافضة تساعدني. العملية دي فرصة مش هتتعوض.”

ندى جمدت مكانها.

عملية؟ أي عملية؟

أم كريم قالت بصوت واطي لكنه مسموع: “المهم تخليها تحول الفلوس قبل أي حاجة. لما أمها تدخل العملية هتبقى مضغوطة ومش هتعرف ترفض.”

ندى حطت إيدها على بوقها من الصدمة. الفلوس اللي جمعتها علشان تنقذ حياة أمها… كانوا بيفكروا ياخدوها.

كريم رد بحدة: “أنا قلتلك هقنعها إني محتاج عملية في ضهري وإن الدكتور طالب مبلغ كبير. لو رفضت هنقول لها إن الجواز له حقوق وإن فلوسها فلوسي.”

أم كريم ضحكت ضحكة خلت الدم يتجمد في عروق ندى.

“ولو ما وافقتش يبقى نضغط عليها أكتر. الشقة والعربية لازم يبقوا باسمك في الآخر.”

ندى كانت بتسمع وكل كلمة بتكسر حاجة جواها. سنتين وهي شايلة البيت كله على كتافها، وسنتين وهي بتصدق إنه مجرد شخص تايه وهيقف على رجليه يومًا ما.

لكن الحقيقة كانت أبشع.

الموضوع عمره ما كان كسل.

كان طمع.

وفجأة دوى صوت تهشيم جامد من بره.

جريت للشباك تبص لتحت، ولقت كريم واقف جنب عربيتها اللي كانت بتدفع أقساطها بنفسها، وماسك عدة حديد وبيضرب الإزاز بكل قوته.

صرخت: “إنت اتجننت؟!”

رفع راسه وبص لها بعين كلها غضب وقال: “لو مش هتبقي ليا بكل اللي معاكي… يبقى مش هتستفيدي بحاجة.”

وفي نفس اللحظة بالضبط، الشخص اللي كانت بتتصل بيه من خمس سنين أخيرًا رد على المكالمة… وقال لها جملة واحدة قلبت كل حاجة:

“ندى… أنا مستني اتصالك من زمان، لأن اللي اكتشفته عن جوزك لازم تعرفيه حالًا.”

المكالمة دي خلت ندى تنسى للحظة صوت تكسير العربية اللي تحت البيت.

قالت بسرعة وهي بتحاول تتحكم في دموعها: “مين معايا؟”

رد الراجل بهدوء: “أنا أستاذ شريف… المحامي اللي كان ماسك أوراق الشقة وقت ما اشتريتيها. افتكرتيني؟”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *