س قلب ندى بيدق بسرعه

وساعتها وصلتها رسالة جديدة من رقم مجهول، فيها فيديو مدته دقيقتين، ومعاه جملة واحدة:

“اتفرجي على الفيديو ده… وهتعرفي إن مؤامرة كريم وأمه بدأت قبل العملية بوقت طويل جدًا.”

ندى فتحت الفيديو وهي واقفة مكانها، وكل اللي في الشقة بقى باصص لها في توتر.

الفيديو كان من كاميرا مراقبة قدام مكتب محامي.

ظهر فيه كريم وأمه وهما داخلين، وبعد شوية خرجوا واقفين يتكلموا قدام العربية لأنهم ما كانوش يعرفوا إن الكاميرا بتسجل صوت وصورة.

قالت أم كريم: “أول ما فلوس العملية تدخل الحساب هنلاقي أي طريقة نخليها تحولهم. وبعدها نطلب منها تبيع العربية عشان تسدد ديون وهمية.”

رد كريم وهو بيضحك: “ولو رفضت؟”

قالت: “ساعتها نخليها تبان قدام الناس إنها مريضة نفسيًا، ونقول إنها بتتخيل إننا بنسرقها.”

ندى قفلت الفيديو وهي حاسة إن آخر ذرة شك جواها ماتت.

بصت لكريم وقالت: “أنا عمري ما كنت زوجة بالنسبة لك… أنا كنت بنك.”

المحامي قال: “كل اللي في الفيديو ده هيفرق جدًا.”

في اللحظة دي سمعوا صوت عربية شرطة وقفت تحت العمارة.

ندى كانت بلغت قبل ما تفتح باب الأوضة، وقدمت التسجيلات والفيديو وصور العربية المكسورة.

دخل الضابط وعاين التلفيات، وكريم حاول يمثل الهدوء.

قال: “دي مراتي وإحنا بنتخانق عادي.”

الضابط رد بحزم: “الخناقة غير التهديد وإتلاف الممتلكات ومحاولة الاستيلاء على الأموال.”

أم كريم حاولت تمسك إيد ندى.

“يا بنتي إحنا آسفين… اعتبريها لحظة غضب.”

ندى بعدت إيدها وقالت: “لما كنتوا بتخططوا تسرقوا فلوس عملية أمي، مكنتش لحظة غضب… دي كانت خطة كاملة.”

بعد أيام قليلة، قدرت ندى تستخرج كل التقارير الخاصة بالعربية والتسجيلات والفيديوهات، ورفعت دعوى طلاق، وكمان طالبت بتعويض عن كل الخساير اللي سببها كريم.

ولأن الشقة والعربية وكل الحسابات كانت موثقة باسمها، كريم ما قدرش ياخد أي حاجة.

أما أم كريم، فاختفت تمامًا بعد ما الجيران عرفوا الحقيقة، وبقت هي وابنها مضطرين يدوروا على شقة إيجار بعد ما كانوا فاكرين إنهم هيعيشوا على تعب ندى طول عمرهم.

أما أهم خبر، فكان بعد أسبوعين.

أم ندى دخلت عملية القلب، والعملية نجحت بفضل الله، والدكتور خرج يطمنها وقال إن التدخل جه في الوقت المناسب، ولو كانوا اتأخروا أكتر كانت الحالة هتبقى أخطر بكتير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *