س قلب ندى بيدق بسرعه

كريم اندفع ناحية ندى يحاول يخطف الموبايل من إيديها لكنها رجعت خطوة لورا وقالت بهدوء غريب: “متتعبش نفسك… التسجيل ده مبقاش على الموبايل بس.”

وقف مكانه وهو بيبصلها بصدمة.

قال بعصبية: “يعني إيه؟”

ابتسمت وقالت: “اتبعت في أكتر من مكان… وحتى لو كسرت الموبايل دلوقتي، الحقيقة خرجت من البيت ده.”

أم كريم حاولت تتماسك وقالت: “دي لعب عيال… أي تسجيل ممكن يتقص ويتفبرك.”

ندى بصتلها وقالت: “عشان كده سجلت كل حاجة من أول تهديد كريم بكسر العربية لحد اعترافكم إنكم كنتوا عايزين تاخدوا فلوس عملية أمي.”

كريم حس لأول مرة إن الأرض بتتهز من تحته.

لكن بدل ما يعتذر، زعق وقال: “إنتِ السبب… لو كنتِ سمعتي الكلام مكانش حصل ده.”

ندى ردت بمنتهى الهدوء: “أنا السبب إني اشتغلت وصرفت عليكم؟ ولا السبب إني وثقت في ناس ما تستحقش؟”

في اللحظة دي سمعوا جرس الباب.

كريم اتوتر وقال: “مين اللي جاي دلوقتي؟”

ندى قالت: “ناس كنت مستنياها.”

فتح الباب، فدخلت مها صاحبتها ومعاها أستاذ شريف المحامي.

أول ما كريم شافه اتلخبط.

المحامي قال وهو باصص حواليه: “واضح إن في تلفيات كبيرة في العربية وفي الشقة.”

ندى سلمته ملف الأوراق وقالت: “كل المستندات معاك… والتسجيلات كمان.”

أم كريم حاولت تقاطعهم: “إحنا عيلة، واللي بينا يتحل جوه البيت.”

رد المحامي بحزم: “كان يبقى جوه البيت لو مكنش فيه تهديد وإتلاف ممتلكات ومحاولة للاستيلاء على أموال الغير.”

وش كريم بقى شاحب.

ولأول مرة بدأ يحاول يغير كلامه.

قال: “أنا كنت متعصب… ومكنتش أقصد.”

ندى قالت وهي بتبص في عينيه: “لما كسرت عربيتي كنت قاصد… ولما خططت تاخد فلوس عملية أمي كنت قاصد… ولما فضلت سنتين عايش على تعبي كنت قاصد.”

فضل ساكت.

أم كريم بدأت تعيط وتحاول تستعطفها.

“سامحينا يا بنتي… الشيطان لعب بينا.”

ندى هزت رأسها وقالت: “الشيطان ما باعش دهبي… ولا حاول يسرق فلوس علاج أمي… دي كانت قراراتكم.”

وفي اللحظة دي رن موبايل ندى.

كان رقم المستشفى.

ردت بسرعة، وبعد ثواني وشها اتغير.

الكل فضل يبص لها في صمت وهي بتسمع المكالمة.

قفلت الخط ببطء، ورفعت عينيها ناحية كريم وقالت:

“واضح إن الحقيقة اللي كنتوا بتحاولوا تدفنوها… لسه الأكبر منها جاي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *