س جروب العيله

فتحت جروب العيلة وإيدي كانت بتترعش شوية

مكنتش عارفة أنا خايفة من إيه أكتر

من الكلام اللي هقراه

ولا من إحساسي إن بنتي اللي ربيتها طول عمري ممكن تكون شايفة إني بقيت عبء عليها

نزلت بعيني على الرسائل

لقيت كلام كتير

أغلبه من قرايبنا بيسألوا عني وبيطمنوا عليا

لكن بين كل الرسائل كان فيه كلام بنتي كتباه

“أنا مش عايزة أظلم ماما ولا أزعلها بس أنا حاسة إنها مش زي الأول”

فضلت أبص للجملة دي وقت طويل

مش زي الأول

يعني إيه مش زي الأول؟

أنا اللي كنت بصحى قبل الكل عشان أجهز لها شنطتها وهي صغيرة

أنا اللي كنت بستناها لما تتأخر في الدروس

أنا اللي فضلت جنبها لما اتجوزت وخلفت فارس

أنا اللي كنت بجري عشان ألحق أي حاجة تخصها

وفجأة بقيت مش زي الأول؟

كملت قراية

لقيتها كاتبة

“أنا خايفة عليها لأنها بتنسى حاجات بسيطة ومش عايزة فارس يتأثر”

حسيت قلبي وجعني

نسيت حاجات؟

حاولت أفتكر

آه يمكن مرة نسيت أجيب نوع بسكوت فارس اللي بيحبه

ومرة تانية اتأخرت خمس دقايق وأنا رايحاله المدرسة عشان الزحمة

لكن هل ده معناه إني بقيت مش قادرة؟

هل معناه إن كل السنين دي اتمسحت؟

قفلت الموبايل وحطيته على الترابيزة

وقعدت في الصالة لوحدي

بصيت على صور فارس المعلقة على الحيطة

كان بيضحك فيها وهو ماسك كورة صغيرة

افتكرت أول مرة شيلته فيها وهو لسه مولود

افتكرت فرحة بنتي وهي بتحطه في حضني وتقوللي

“خلي بالك منه يا ماما ده أغلى حاجة عندي”

ضحكت بسخرية وأنا لوحدي

غريبة الدنيا

زمان كانت بتأمنّي على ابنها

ودلوقتي خايفة تسيبه معايا

تاني يوم الصبح صحيت بدري كعادتي

حضرت الفطار ولمعت البيت واستنيت مكالمة بنتي

لكن التليفون ما رنش

عدى الوقت

وبعدها جت رسالة منها

“ماما، ممكن النهارده فارس يروح عند ماما جوزي؟ عندي مشوار”

بصيت للرسالة كتير

لأول مرة تحس إني مش الاختيار الأول

كتبتلها

“حاضر يا حبيبتي”

بس وأنا بحط الموبايل على الترابيزة حسيت بحاجة جوايا اتغيرت

لأني لأول مرة سألت نفسي سؤال عمري ما سألته قبل كده

هو أنا فعلًا بقيت محتاجة حد يهتم بيا؟

ولا هم اللي بقوا محتاجين يصدقوا إني بقيت ضعيفة؟

وفي نفس اليوم وأنا بلم حاجات فارس من على الكنبة

لقيت ورقة صغيرة واقعة من شنطته

ورقة رسمها بإيده

ولما فتحتها وشوفت اللي مكتوب عليها

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *