س سامح وياسمين
كان سامح مش قادر يرمش، والكوباية فضلت معلقة في إيده، أما ياسمين فلاحظت إن ملامحه اتغيرت وقالت بصوت واطي: “إيه يا سامح؟ بتبص لمين؟”
مردش عليها، لأن ندى كانت قربت جدًا من الترابيزة، لكن الغريب إنها ولا بصت له ولا حتى لمحته بنظرة، وكأنه شخص غريب تمامًا.
أول واحد اتحرك كان مدير الفندق، وقف قدامها باحترام وقال: “أهلاً وسهلاً يا هانم… كل حاجة جاهزة ومستنين حضرتك.”
ابتسمت ندى ابتسامة هادية وقالت: “تمام… الاجتماع هيبدأ في معاده؟”
رد بسرعة: “كل أعضاء مجلس الإدارة وصلوا، والمحامي كمان مستني حضرتك.”
سامح حس إن قلبه وقع في رجليه.
مجلس إدارة؟
حضرتها؟
هو إيه اللي بيحصل؟
المحامي فتح ملف جلدي أنيق ومدهولها وهي وقفت توقع على كام ورقة بكل ثقة، وبعدها قال: “مبروك يا فندم… من النهارده انتقال الإدارة تم رسميًا باسم حضرتك.”
مدير الفندق ابتسم وقال: “يشرفنا إن أول اجتماع لحضرتك بصفتك رئيسة مجلس إدارة مجموعة الفنادق يكون هنا.”
ياسمين بصت لسامح باستغراب وقالت: “هي الست دي تعرفها؟”
سامح حاول يبتسم وقال: “لا… أكيد شبه حد أعرفه.”
لكن صوته كان بيترعش.
في اللحظة دي ندى لفت وشها ناحيته، عيونهم اتقابلت لأول مرة من ساعة دخلت، ومع ذلك ملامحها فضلت هادية جدًا، لا غضب ولا صدمة ولا حتى دمعة.
مجرد نظرة باردة خلت سامح يحس إنه أصغر واحد في المكان.
مدير الفندق لاحظ نظرتها فقال: “تحبي يا فندم ننقل حضرتك لصالة الاجتماعات؟”
قالت بهدوء: “بعد دقيقة.”
وبعدين مشت ناحية ترابيزة سامح.
كل خطوة كانت بتقربها كانت بتزود توتره، لدرجة إنه قام واقف من غير ما يحس.
ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال: “ندى… إنتِ هنا؟”
بصت له بثبات وقالت: “أنا صاحبة المكان يا سامح… الطبيعي إنك إنت اللي تسأل نفسك إنت بتعمل إيه هنا.”
الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة.
أما ياسمين فبصت بينهم وهي مش فاهمة أي حاجة، ولسه هتفتح بقها وتسأل… لكن ندى التفتت ناحيتها وقالت جملة واحدة خلت لون وشها يختفي تمامًا…
قالت ندى وهي محافظة على هدوئها: “إنتِ تبقي الآنسة ياسمين صح؟ محللة البيانات الجديدة في شركة جوزي.”
ياسمين فتحت عينيها بصدمة وبصت لسامح بسرعة، أما هو فحس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.