س سامح وياسمين
سامح اتنفس الصعداء للحظة، لأنه كان فاكر إن الموضوع خلص عند كده.
لكن المحامي كمل: “وفي بند تاني… لو ثبت إن زوجها خانها أو استغل اسم العيلة أو مكانتها لتحقيق أي مصلحة شخصية، يتم إلغاء كل الشراكات أو التسهيلات التجارية اللي حصل عليها بسبب ارتباطه بالعيلة.”
سامح حس إن رجليه مش شايلينه.
ندى قالت وهي باصة في عينيه: “فاكر أول عقد كبير خدته من خمس سنين؟”
سكت.
“وفاكر أول بنك وافق يمول شركتك؟ وفاكر المستثمرين اللي كانوا بيفتحولك الأبواب؟”
ابتلع ريقه بصعوبة.
ندى قالت: “كنت فاكر إنهم معجبين بشطارتك… لكن الحقيقة إنهم كانوا بيحترموا اسم عيلة رفاعي، وأنا طلبت من أبويا وقتها يساعدك من غير ما تعرف.”
سامح وشه اصفر.
كل حاجة بناها… كانت واقفة على أساس هو أصلًا ماكانش يعرفه.
في اللحظة دي رن موبايله.
بص للشاشة.
رئيس مجلس إدارة شركته.
رد بسرعة.
“ألو يا فندم…”
لكن الصوت اللي جه من الناحية التانية كان حاد جدًا.
“إيه اللي سمعناه ده يا سامح؟”
سامح اتوتر وقال: “حضرتك تقصد إيه؟”
“وصلنا إن مجموعة رفاعي أنهت كل اتفاقياتها معانا، وكمان جمدت المفاوضات الخاصة بالمشروع الجديد.”
سامح حس إن الدنيا بتلف بيه.
“إزاي؟”
الرجل رد بعصبية: “المفروض إنت اللي تجاوبني! الشركة خسرت أكبر مستثمر ليها بسببك.”
وقفل السكة.
في أقل من دقيقة الموبايل رن تاني.
ودي كانت رسالة من البنك.
تم تعليق الموافقة على التسهيلات الائتمانية لحين مراجعة الملف.
بعدها بدقايق اتصال من شريكه.
“سامح… العملاء الكبار انسحبوا.”
واتصال تاني.
“الصفقة اتلغت.”
ورسالة.
“اجتماع طارئ بكرة الصبح.”
سامح بقى واقف في مكانه كأنه فقد القدرة على الحركة.
ياسمين بدأت تجمع حاجتها في هدوء.
قالها بصوت متوتر: “إنتِ رايحة فين؟”
ردت وهي بتبعد الكرسي: “أنا افتكرت إنك راجل قوي… لكن واضح إن كل القوة اللي كنت بتتباهى بيها كانت مستعارة.”
وسابته ومشيت.
بقى واقف لوحده قدام ندى.
بصلها بعين مليانة خوف لأول مرة وقال: “ندى… ممكن نتكلم في البيت.”
ردت بمنتهى الهدوء: “البيت؟”
وسكتت ثواني قبل ما تكمل:
“مين قالك إن لسه عندك بيت ترجعله؟”
وفي اللحظة دي مد المحامي ظرف أبيض لسامح وقال: “اتفضل… ده وصل لحضرتك من الصبح، والمدام طلبت نسلمهولك في اللحظة دي تحديدًا.”