س مريم مسكت نفسها بالعافيه
بعد ساعة رن موبايلها.
كان رقم أمها.
ردت وهي بتحاول تبان هادية.
أمها قالت بصوت متوتر.
إنتي فين يا مريم؟
أنا في البيت.
كدبتي… إحنا قدام البيت والعربية مش موجودة.
مريم اتجمدت.
يعني أهلها راقبوها لحد ما خرجت.
قفلت المكالمة من غير ما ترد.
في نفس اللحظة جالها إشعار من كاميرات المراقبة اللي أحمد كان مركبها في البيت من غير ما يقول لحد.
فتحت التطبيق.
وشافت كريم داخل البيت بالمفتاح الاحتياطي اللي كان معاه من أيام ما كان بييجي يزورهم.
بدأ يقلب في الأدراج بعصبية وكأنه بيدور على حاجة معينة.
بعد دقيقة دخل أبوها وأمها هما كمان.
أبوها قال وهو بيزعق.
دوروا كويس… أحمد مستحيل يسيب الورق مع مريم من غير نسخة.
كريم رد بعصبية.
أنا قلبت المكتب كله… الفلاشة مش موجودة.
أمها قالت بخوف.
لازم نلاقيها قبل البوليس.
مريم وقفت مصدومة.
يعني هما عارفين أصلًا إن في فلاشة.
وقبل ما تستوعب اللي بيحصل سمعت صوت جرس الباب في الكاميرا.
دخل راجل كبير في السن.
أول ما شافته عرفته.
كان عم حسين… البواب القديم بتاع الشركة اللي أحمد كان شغال فيها.
الراجل بص حواليه وقال بصوت واطي.
إنتوا اتأخرتوا… الحاجة اللي بتدوروا عليها خرجت من البيت من ساعة.
أبوها قرب منه وقال بغضب.
إنت متأكد؟
الراجل هز دماغه.
بس لو كنتوا عايزين تلحقوها… هتلاقوها غالبًا في البنك.
مريم شهقت.
يبقى حد عارف إنها رايحة الخزنة.
قفلت التطبيق بسرعة وجريت على عربيتها وهي حاسة إن كل دقيقة بتعدي ممكن تكون الأخيرة.
وصلت البنك ودخلت وهي بتحاول متلفتش الأنظار.
سلمت البطاقة والمفتاح للموظف.
بعد دقائق رجع ومعاه صندوق معدني صغير.
حطه قدامها وقال.
اتفضلي يا فندم.
إيديها كانت بتترعش وهي بتفتح الصندوق.
في الأول لقت ملف سميك مليان مستندات.
وتحته ظرف أبيض.
وفي آخر الصندوق… موبايل قديم مقفول.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت صورة.
أول ما شافتها حسّت إن قلبها وقف.
الصورة كانت لأبوها… وكريم… ومعاهم شخص تالت واقفين جنب عربية أحمد قبل الحادث بساعات.
أما الشخص التالت… فلما ركزت في وشه عرفت إنه الضابط اللي بنفسه حقق في حادث وفاة أحمد وسارة.
وفي اللحظة دي بالضبط سمعت صوت باب غرفة الخزنة بيتقفل من بره بالمفتاح… وعرفت إنها مبقتش لوحدها.