س مريم مسكت نفسها بالعافيه
رقم غلط.
لكنها كانت عارفة إن اللي اتقال في المكالمة مستحيل يكون صدفة.
أبوها قام وقف وقال.
إحنا هنمشي دلوقتي وريحي أعصابك وفكري في موضوع الفلوس عشان أخوكي مستقبله واقف عليها.
مريم بصتلهم من غير ما ترد.
أول ما الباب اتقفل وراهم جريت على أوضة النوم وخدت الفلاشة والورق وحطتهم في شنطة صغيرة.
افتكرت إن أحمد كان دايمًا بيقولها.
لو حسيتِ يوم إنك مش في أمان روحي للأستاذ عادل وماتثقيش في أي حد.
الأستاذ عادل كان محامي أحمد وصاحبه من أكتر من عشرين سنة.
تاني يوم الصبح خرجت بدري وهي متأكدة إن محدش واخد باله منها.
لكن بعد ما ركبت عربيتها بدقائق لمحت عربية سودا ماشية وراها من أول الشارع.
لفت يمين… العربية لفت.
دخلت شارع جانبي… العربية دخلت وراها.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
طلعت موبايلها واتصلت بالأستاذ عادل.
رد عليها بسرعة وقال.
إوعي تيجي المكتب… في حد سأل عليك امبارح وأنا شاكك إنهم بيراقبوني.
مريم اتجمدت مكانها.
قالتله بصوت واطي.
أعمل إيه.
رد من غير تردد.
روحي للخزنة اللي أحمد مأجرها في البنك. المفتاح موجود في جيب الشنطة الجلد البني اللي كان بيستخدمها في السفر. هناك هتلاقي الحاجة اللي كان خايف عليها أكتر من حياته.
قبل ما يسكت قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقها.
ومتفتحيش الفلاشة قبل ما تشوفي اللي في الخزنة.
المكالمة اتقطعت فجأة.
في نفس اللحظة العربية السودة سرعت بشكل مفاجئ وبقت جنبها.
الزجاج نزل سنة صغيرة وظهر راجل لابس نضارة سودا.
بصلها ثواني وابتسم ابتسامة باردة وبعدها سبقها واختفى.
مريم رجعت البيت بسرعة تدور على الشنطة الجلد.
فتحت الدولاب وقلبت كل حاجة لحد ما لقتها في آخر الرف.
فتحت الجيب الجانبي.
لقيت مفتاح صغير مربوط بسلسلة فضية ومعاه ورقة مطوية.
فتحتها وهي نفسها مكتوم.
كان مكتوب بخط أحمد.
“لو وصلتي للمفتاح ده يبقى الوقت خلص. متفتحيش الخزنة لو حد معاك أو لو حسيتي إن في حد مراقبك لأن اللي جواها هيكشف الشخص اللي خطط لموتي… والمفاجأة إن اسمه موجود وسط أقرب الناس لينا.”
مريم فضلت باصة في الورقة وهي حاسة إن الدنيا كلها بتلف حواليها.
أقرب الناس لينا…
يعني أحمد كان يعرف الشخص ده من زمان.
قفلت الشنطة بسرعة وخبت المفتاح في جيبها وقررت متقولش لأي حد إنها لقيته.