س مريم مسكت نفسها بالعافيه

مريم خبطت بكل قوتها على باب غرفة الخزنة وهي بتحاول تسيطر على خوفها.

وفجأة سمعت صوت الموظف من بره.

يا فندم متقلقيش… الباب اتقفل أوتوماتيك وهفتحه حالًا.

بعد ثواني الباب اتفتح.

خرجت وهي مخبية الملف والموبايل والظرف جوه شنطتها.

بصت حواليها بسرعة لكنها ملقتش حد.

ركبت عربيتها وجريت على مكتب الأستاذ عادل.

أول ما دخلت قفل الباب وقال.

الحمد لله إنك وصلتي قبليهم.

حكتله كل اللي حصل.

فتح الملف وهو بيقلب الأوراق بسرعة.

وفجأة وقف عند ورقة معينة وقال.

أنا كنت شاكك… لكن دلوقتي بقيت متأكد.

مريم سألته بلهفة.

متأكد من إيه؟

رد وهو بيحط قدامها مستندات عليها أختام رسمية.

أحمد اكتشف إن كريم كان بيستغل شركة المقاولات بتاعته في عمليات نصب وغسيل أموال، ولما أحمد رفض يشاركهم وهدد يبلغ الجهات المختصة بدأوا يخططوا يتخلصوا منه.

مريم دموعها نزلت وهي بتقول.

وأهلي؟

الأستاذ عادل نزل راسه وقال.

للأسف… كانوا عارفين كل حاجة. كانوا فاكرين إن أحمد مخبي مستندات تدينهم، وعشان كده كانوا بيدوروا عليها من أول يوم.

في اللحظة دي افتحوا الموبايل القديم.

كان عليه فيديو متسجل بصوت وصورة لأحمد.

بص للكاميرا وقال.

لو الفيديو ده اشتغل يبقى أنا غالبًا مبقتش موجود. أنا سجلت كل الاجتماعات وكل التحويلات وكل الاتفاقات، ونسخة من الملفات دي وصلت لمحامي ونسخة تانية اتبعت تلقائيًا للجهات المختصة لو حصلي أي حاجة. لو حد بيهددك يا مريم متخافيش… لأن النهاية قربت.

مكملش الفيديو غير دقائق.

وبالفعل رن موبايل الأستاذ عادل.

ابتسم وقال.

خلاص… انتهى كل شيء.

مريم بصتله باستغراب.

رد بهدوء.

من ساعة ما فتحنا الموبايل اتبعت إشارة للنسخة الاحتياطية، والجهات المختصة دلوقتي بتنفذ أوامر الضبط.

بعد ساعات قليلة انتشرت الأخبار.

تم القبض على كريم وهو بيحاول يهرب.

وتم استدعاء أبوها وأمها للتحقيق بعد ثبوت تورطهم في إخفاء الأدلة والاستفادة من الجري\مة.

أما الضابط الفاسد فتم إيقافه بعد ظهور تسجيلات تثبت إنه زور جزءًا من التحقيق مقابل مبلغ كبير من المال.

بعد شهور صدر الحكم.

كريم نال عقوبة مشددة، وكل الأموال والممتلكات اللي جمعها بطريقة غير مشروعة اتصادرت.

أبوها وأمها خرجوا من حياتها للأبد بعد ما اختاروا الطمع على بنتهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *