شريف
اعترفت إن من سنين وهي شغالة لحساب واحد من رجال الأعمال المنافسين لشريف وإن الراجل ده كان عارف إن حسن رمضان قبل وفاته سلم شريف ملف فيه مستندات تثبت فساد شركة كبيرة كانت بتستخدم مواد بناء مغشوشة وده كان السبب الحقيقي في انهيار العمارة وقت الزلزال لكن الملف اختفى بعد الحادث وكل الناس افتكرت إنه ضاع
ولما شافت الميدالية في إيد ملك خافت شريف يفتكر كل حاجة ويفضل يدور على الملف من جديد
ابتسم شريف وقال بهدوء
أنتي غلطانة… أنا بالفعل لقيت الملف من سنين
كل الموجودين اتصدموا
فتح الخزنة وطلع ظرف قديم وقال أنا احتفظت بيه لأن ماكنش عندي دليل كفاية أقدمه لكن دلوقتي بعد اعترافك كل حاجة بقت واضحة
خلال أيام بدأت التحقيقات واتقبض على كل المتورطين واتحاكموا واتكشف للرأي العام إن حسن رمضان كان بطل حقيقي وضحى بنفسه وهو بينقذ عشرات الأرواح وإن الحقيقة اتدفنت سنين طويلة
أما شريف فقرر ينفذ وعده أخيرًا
اشترى لسعاد شقة جديدة باسمها بالكامل وتكفل بعلاجها في أفضل مستشفى لحد ما خفت تمامًا
وسجل ملك في واحدة من أفضل المدارس الخاصة وعمل لها حساب في البنك يضمن مستقبلها وتعليمها لحد الجامعة وقال لها وهو بيسلمها شنطة المدرسة الجديدة
جدك أنقذ حياتي وأنا مقدرتش أرد الجميل له لكن هقضي باقي عمري وأنا أوفي الدين ده ليكم
ملك حضنته وهي بتعيط وقالت
جدي كان دايمًا يقول اللي يعمل خير عمره ما يضيع عند ربنا… النهارده فهمت هو كان يقصد إيه
بعد شهور اتعمل احتفال كبير قدام المستشفى الرئيسي لشريف واتكشف الستار عن تمثال صغير باسم البطل حسن رمضان واتسمت أكبر قاعة إسعاف باسمه وسط تصفيق كل الحاضرين
وقف شريف قدام صورة حسن وهمس بابتسامة كلها امتنان
سامحني يا صاحبي… اتأخرت أربعين سنة لكن أخيرًا وفيت بوعدي
أما ملك فبقت كل ما تعدي من قدام التمثال ترفع الميدالية القديمة وتبتسم لأنها عرفت إن لقمة كانت هتترمي في الزبالة كانت السبب إن حق عيلتها رجع وإن تضحية جدها عمرها ما راحت هدر وأن الخير مهما طال الزمن لازم يرجع لصاحبه.
تمت. 🌹