شريف
بعد منتصف الليل بكام دقيقة سمعت ملك صوت خبط خفيف على الشباك قامت تبص من بعيد لكنها ما فتحتش ولقيت راجل لابس كاب أسود بيبص ناحيتها ولما حس إنها شافته جري واختفى في الضلمة
في نفس الوقت كان شريف قاعد في مكتبه يقلب في الأوراق القديمة لحد ما وقع منه ظرف أصفر ماكانش فتحه من سنين فتحه بإيد مرتعشة ولقي جواه جواب مكتوب بخط حسن رمضان
بدأ يقرأ
لو الرسالة دي وصلتلك يبقى أنا غالبًا مرجعتش من المهمة أنا مش خايف على نفسي لكن خوفي كله على بنتي الصغيرة وأحفادي من بعدي أوعى تسمح إنهم يحتاجوا لحد طول ما أنت قادر تساعدهم
قفل شريف الجواب ودموعه نزلت لأول مرة من سنين وقال لنفسه سامحني يا حسن اتأخرت عليك أربعين سنة
أول ما طلع الصبح استدعى أكبر محامي عنده وأمره يبدأ فورًا يدور على كل حقوق أسرة حسن رمضان وقال له مش عايز وعد ولا كلام أنا عايز أنفذ الدين اللي في رقبتي
في اللحظة دي دخل أحد أفراد الأمن وهو متوتر وقال يا فندم في حاجة لازم تشوفها حالًا
خرج شريف معاه ولقي كاميرات المراقبة بتعرض تسجيل من نص الليل
ظهر فيه راجل ملثم بيتسلل ناحية بيت الضيافة وكان معاه زجاجة فيها مادة قابلة للاشتعال لكنه هرب أول ما شاف دورية الأمن
شريف قبض على طرف المكتب بغضب وقال مين اللي يجرؤ يعمل كده
رد مسؤول الأمن بصوت هادي لكن خطير
الأغرب يا فندم إن الشخص ده دخل من البوابة الرئيسية باستخدام كارت دخول خاص بالعاملين
لف شريف ناحية نجلاء اللي كان وشها شاحب وبتحاول تبعد عينيها عن الشاشة
وقبل ما ينطق بحرف رن موبايله
رد بسرعة لكن ملامحه اتغيرت فجأة
الطرف التاني قال
لو عايز البنت وأمها يفضلوا عايشين ابعد عن ملف حسن رمضان واقفل الموضوع للأبد… لأن الحقيقة اللي بتدور عليها هتدمر ناس كبيرة جدًا.
شريف قفل التليفون من غير ما يرد على الشخص اللي كان بيهدده وبص لضابط الأمن وقال من اللحظة دي محدش يخرج من البيت ومحدش يدخل غير بإذني أنا
وفي أقل من ساعة كانت الشرطة وصلت ومعاها فريق بيفحص كاميرات المراقبة وأجهزة الدخول والخروج وبعد مراجعة التسجيلات اكتشفوا إن كارت الدخول اللي استخدمه الشخص الملثم كان باسم نجلاء
في الأول أنكرت وقالت إن الكارت اتسرق منها لكن لما الشرطة واجهتها بتسجيلات تانية ظهرت فيها وهي بتسلمه لراجل بره الفيلا انهارت تمامًا