شريف

بدأ شريف يبص للميدالية وهو مش قادر يبعد عينه عنها وإيده كانت بتترعش لأول مرة من سنين طويلة فضل ساكت كام ثانية كأن الزمن رجع بيه لورا أكتر من تلاتين سنة لحد ما خرج من شروده وسأل ملك بصوت واطي

الميدالية دي معاكي منين يا بنتي

ملك ضمت إيديها وقالت دي كانت مع جدي الله يرحمه وماما قالتلي أوعى أفرط فيها أبدًا دي أغلى حاجة سابهالنا في الدنيا

سألها بسرعة وجدك اسمه حسن رمضان

هزت راسها وقالت أيوه حضرتك تعرفه

اتنهد شريف وهو حاسس إن قلبه بيدق بعنف وقال أعرفه كويس أوي ولو هو الراجل اللي في بالي فأنا عايش لحد النهارده بسببه

في اللحظة دي دخلت سعاد بعد ما سمعت صوت التكسير ونزلت جري على المطبخ وشها كله خوف أول ما شافت بنتها واقفة قدام شريف افتكرت إن كل حاجة انتهت

شدت ملك وراها وقالت وهي بتعيط أنا آسفة يا بيه والله البنت غلطت وأنا مستعدة أتحمل أي عقاب بس بالله عليك متقطعش عيشي

بصلها شريف وقال بهدوء غريب لأول مرة محدش هيمشي من هنا

نجلاء اعترضت وقالت يا فندم لو سبناهم يبقى كل العاملين هيعملوا زيهم

لف ناحيتها وقال بحزم من النهارده أي أكل يزيد عن احتياج البيت هيتحط للعاملين بدل ما يترمي والقرار ده يتنفذ من الليلة

اتجمدت نجلاء وهي مش مصدقة

أما سعاد فكانت واقفة مش فاهمة إيه اللي خلا أغنى راجل في البلد يدافع عنها بالشكل ده

شريف بص للميدالية مرة تانية وقال لسعاد محتاج أقعد معاكي بعد ما تخلصي شغلك لأن عندي أسئلة كتير عن والدك

أول ما سمعِت الاسم دموعها نزلت وقالت بابا مات وأنا صغيرة وكل اللي أعرفه إنه كان بطل وأنقذ ناس كتير قبل ما يموت

قفل شريف عينه للحظة وهو بيحاول يخفي تأثره ثم قال في نفسه يمكن جه الوقت أوفي بالدين اللي فضّل في رقبتي أكتر من أربعين سنة

لكن في نفس اللحظة كان في شخص واقف يراقب كل اللي بيحصل من بعيد وملامحه كانت مليانة غضب لأنه عارف إن ظهور الميدالية دي ممكن يكشف سر خطير مدفون من سنين طويلة ويقلب حياة الجميع رأسًا على عقب.

بعد ما خلص شريف كلامه طلب من سعاد وملك يقعدوا في المكتب لحد ما يخلص شغله وكانت نجلاء واقفة متضايقة ومش قادرة تستوعب اللي بيحصل لأنها عمرها ما شافت شريف يدافع عن حد من العاملين بالشكل ده

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *