س احمد اتجمد مكانه

عمر رد وهو بيعيط: يا بابا إحنا في أوضة فيها شبابيك حديد وفي يافطة برا مكتوب عليها مخزن الشرق.

قبل ما يكمل المكالمة الخط اتقطع.

خبير الأدلة الرقمية أخد الموبايل بسرعة وحاول يحدد مكان آخر إشارة للمكالمة، وبعد ثواني رفع راسه وقال: لقيتها… منطقة مخازن قديمة على طريق الإسماعيلية. المرة دي الإشارة حقيقية.

أحمد بص لريهام وقال: أنا رايح.

ريهام وقفت قدامه وقالت: هتيجي مع فريق الأمن. لو رحت لوحدك هتضيع كل حاجة.

في أقل من عشر دقايق كانوا راكبين عربيتين ومعاهم قوة أمن خاصة بعد ما ريهام بلغت الجهات المختصة بكل التسجيلات اللي معاها.

أما في الفندق، كريم ووائل ونرمين كانوا ممنوعين من المغادرة لحد انتهاء التحقيق، لكن نرمين استغلت لحظة ارتباك وهربت من الباب الخلفي.

ولما وصلوا للمخازن، المكان كان هادي بشكل يخوف.

أحد أفراد الأمن لمح عربية واقفة بعيد، نفس العربية اللي ظهرت في كاميرات الفندق.

أحمد نزل من العربية وهو بينادي على ولاده، لكن ريهام شدته وقالت: استنى.

في اللحظة دي خرج راجل ضخم من باب المخزن وهو ماسك موبايل.

قال بابتسامة ساخرة: كنت عارف إنك هتيجي.

أحمد بص له وقال: ولادي فين؟

الراجل ضحك وقال: ولادك بخير… لو تنفذ المطلوب.

طلع ملف من شنطة سودا ورماه قدام أحمد.

أول ورقة كانت تنازل كامل عن إدارة الشركة.

وتاني ورقة كانت اعتراف إن ياسمين هي اللي حاولت تسمم نفسها بسبب مشاكل نفسية.

الراجل قال: امضي… وخد ولادك وامشي.

أحمد بص للورق، وبعدها بص حواليه كأنه استسلم.

مد إيده للقلم.

الراجل ابتسم وهو فاكر إنه كسب.

لكن في نفس اللحظة أحمد وقع القلم على الأرض عمدًا، وانحنى يجيبه، وهمس في الساعة الذكية اللي في إيده بكلمة واحدة كانت متفق عليها مع فريق الأمن:

“ابدأ.”

في أقل من ثانية انطفأت أنوار المخزن بالكامل، وانطلقت صفارات سيارات الشرطة من كل الاتجاهات.

ودوى صوت عمر من داخل المخزن وهو بيصرخ:

“بابا… إلحق آدم…!”

أول ما صفارات الشرطة دوّت في المكان كله الراجل اللي كان ماسك آدم حاول يجري بيه لكن قوات الأمن كانت حاصرت المخزن من كل ناحية. أحمد اندفع ناحية الصوت وهو بينادي على ولاده بكل قوته.

عمر خرج من أوضة جانبية وهو بيجري على أبوه ودموعه مغرقة وشه، حضنه وهو بيصرخ: “آدم جوه يا بابا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *