سر العروس لمحمد نور

 

وعندما عثرت النيابة عليهما، بدأ كلاهما يتحدث.

 

ليس لأنهما نادمان.

 

بل لأنهما كانا خائفين.

 

حاول كل واحد منهما إلقاء المسؤولية على الآخر.

 

لكن في أمر واحد اتفق الاثنان:

 

الخطة كلها كانت من تدبير نوال.

 

في البداية كانت تريد احتجاز ليان حتى توافق على كتابة رسالة تقول فيها إنها غادرت بإرادتها.

 

وبعد ذلك كانت ستنقلها إلى مكان بعيد لعدة أسابيع، بينما تنشر في القرية أن ليان هربت مع عشيق.

 

وبسبب الفضيحة، كانت تعتقد أنني سأُلغي الزواج نهائيًا.

 

وعندها كان فؤاد سيظهر باعتباره الرجل الذي يقبل «مسامحة» ليان.

 

ولو تزوجته، لظلت نوال قادرة على السيطرة على أملاكها.

 

أما إذا رفضت ليان…

 

فقد شهد أحد الرجلين أن نوال قالت:

 

— الفتاة التي تُترك وحيدة وتصبح سيئة السمعة لن تستطيع القتال طويلًا من أجل ميراثها.

 

عندما سمعت ذلك، شعرت برغبة في تحطيم أي شيء أمامي.

 

لكن ليان بقيت ساكنة تمامًا.

 

كان ألمها أعمق.

 

نوال لم تكن غريبة عنها.

 

كانت تعد لها الإفطار لسنوات.

 

وكانت تمشط شعرها قبل المدرسة.

 

وكانت تجلس بجوار سريرها عندما تصاب بالحمى.

 

كانت المرأة التي اعتادت ليان أن تناديها «خالتي» بالحب نفسه الذي ينطق به الآخرون كلمة «أمي».

 

كما أعادت القضية فتح جرح قديم.

 

جرح القلادة.

 

عندما سألت النيابة نوال عن فريد منصور، أنكرت أن تكون للقلادة أي علاقة باختفاء ليان.

 

لكن خديجة أخبرتهم بما حدث قبل ما يقرب من ثلاثين عامًا.

 

لم يكن هناك دليل كافٍ لتحميل نوال مسؤولية وفاة فريد.

 

كانت القضية قديمة جدًا.

 

لكنهم عثروا لاحقًا على صديقة قديمة لمريم، كانت تتذكر شيئًا.

 

قبل وفاتها بأيام قليلة، كتبت مريم رسالة.

 

وكانت تلك المرأة قد احتفظت بها طوال تلك السنوات.

 

كان مكتوبًا فيها:

 

«إذا حدث شيء لليان يومًا، فابحثوا عن الحقيقة أولًا عند أختي. لقد فقدت فريد، ولم أستطع أبدًا إثبات ما كنت أشك فيه. لا أريد لابنتي أن تدفع ثمن صمتي.»

 

أغلقت ليان على نفسها باب غرفتنا، وجلست هناك تقرأ الرسالة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *