سر العروس لمحمد نور

 

قالت إن أحدًا لا يستطيع دخول المكان من دون أمر تفتيش.

 

لكن المختار كان قد أبلغ النيابة بالفعل.

 

لم يلمس أحد شيئًا.

 

فقط تم تأمين المكان حتى تصل الجهات المختصة.

 

في المخزن القديم، خلف بعض الأكياس الفارغة، وجدنا بابًا.

 

توقفت ليان فورًا.

 

— هناك.

 

انكسر صوتها.

 

— هناك احتجزوني.

 

فتح أحد المحققين الباب.

 

بمجرد أن وصلت الرائحة العفنة إلى أنف ليان، وضعت يدها على فمها.

 

على الأرض كان هناك كوب بلاستيكي، وبطانية متسخة، وبقايا خبز يابس، وقطعة حبل.

 

وعلى قضيب معدني صدئ بقيت ألياف صغيرة.

 

— هنا قطعته، قالت ليان. — ظللت أفرك الحبل به لساعات.

 

لم تعد نوال تتكلم.

 

بدأ المحققون بالتقاط الصور.

 

ثم وجدوا شيئًا كان أخطر من كل الأدلة السابقة.

 

في أحد الأدراج كانت هناك عدة أوراق.

 

وعلى إحداها كُتبت الجملة نفسها مرارًا وتكرارًا:

 

«لقد رحلت لأنني أحب رجلًا آخر.»

 

وكان الخط يشبه خط ليان.

 

لكنها كانت مكتوبة بخط يد نوال.

 

ومن الواضح أنها كانت تتدرب على تقليد خط ليان.

 

كما عثروا على نسخ من أوراق ملكية مريم، وعقود مبدئية، ووثيقة موقعة من فؤاد.

 

كان مكتوبًا فيها أنه إذا تزوج ليان، فسيمنح نوال «نصف الأرباح الناتجة عن بيع الأراضي أو استثمارها».

 

قرأت ليان السطر مرتين.

 

ثم نظرت إلى فؤاد.

 

— كنت تعرف بهذا؟

 

خفض رأسه.

 

— لم أكن أريد أن يؤذوك.

 

— لكنك كنت تريد الزواج بي لكي تحصل على أراضيّ.

 

— قالت نوال إنك مع الوقت ستعتادين الأمر.

 

لن أنسى أبدًا نظرة ليان إليه.

 

لم تصرخ.

 

ولم تبكِ.

 

فقط نظرت إلى فؤاد وكأنها أدركت في تلك اللحظة أن الرجل يمكن أن يفقد كل كرامته دون أن يسقط ميتًا.

 

— أي حياة بائسة يمكن أن يعيشها رجل يعتقد أن المرأة ستعتاد ببساطة على أن تصبح ملكًا لأحد؟

 

حاول فؤاد تبرير نفسه.

 

كانت عليه ديون.

 

وخسر أموالًا في المقامرة.

 

ونوال عرضت عليه تسديد ديونه إذا تعاون معها.

 

أما الرجلان اللذان استأجرتهما نوال لاختطاف ليان، فكانا من معارف فؤاد في بلدة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *