عشق على الورق مايا خالد
اما هى… هى زوجته التى تنساب دموعها فقط لاتنطق ولا تصرخ فبعد أن استفاقت من اغماءها عند سماعها الخبر لاتفعل شئ سوى أنها تحتضن طفلتها من سعد بين احضانها تشعر معها بمرارة اليتم التى ستتزوقها ابنتها فهى تعلم جيد الشعور باليتم كيف يكون فقد مات والداها وهى صغيره أيضا ولكن وجود اخاها الأكبر الذى كان مثل الاب واكثر قد عوضها وبعدها التقت بسعد وتزوجته وهى صغيره لم تكمل الثامنه عشر وقد اغدقها بحنانه واهتمامه…. اااااه ياسعد يا نعم الزوج والرفيق والسند.. فليرحمك الله وليصبرنى على بعدك ويعيننى على تربية ابنتنا. لكنها حقا تشعر بالاختناق ولا تستطيع تحمل فكرة انه رحل كوالديها تشعر بالعجز والقهر حقا. لكن على الجانب الآخر من كل هؤلاء الأشخاص المصدومين تجلس هى وقلبها يرقص طربا تشعر بالتشفى والفرحه ولولا كلام الناس لقامت ورقصت الان فى فناء البيت وامام من جاءوا للعزاء… وأخيراً ابتسم لها الحظ وستتخلص من شهد للابد كابوسها المزعج وواقعها المرير فهى على الرغم من اناقتها واهتمامها بمظهرها وشياكتها التى تنفق عليهم الكثير لكنها لم تشعر بالغيره يوما الا منها هى والتى بدوم مجهود بدون اهتمام او انفاق او الذهاب لصالونات التجميل تكون فاتنه. لا بل اكثر من فاتنه فإذا كان هى امرءه مثلها ولا تستطيع إزاحة عينها من عليها اذا رائتها من دون نقاب فما بالك بالرجال.. كان دوما تحمد الله كثيرا انها منقبه فماذا كانت ستفعل ان خرجت على زوجها هكذا. ستمـ,ـوت فيها حقا.. ولكن لا بأس مروه فقد ابتسم الحظ اخيرا وكلها ايام قليله وتطرد نهائيا من حياتكم وهاقد رحل عنها زوجها الحنون المراعى الذى كان دائما يشعرها بالغيره والنقص وهى ترى اهتمامه ومراعاته لها وكأنها قطعة زجاج.. تجلس بجانبها غادة اختها تعلم ما يدور بذهن اختها ويتبادلون النطرات التى تنتطق بالسعاده والتشفى.
بعد مرور شهرين وقد خفت المصيبه قليلا فالمـ,ـوت هو المصيبه الوحيده التي تانى كبيرة وتصغر مع الوقت والتعود عكس اى مصيبه اخرى تأتي صغيره وتصغر مع الوقت. كانت شهد تلزم شقتها حيث جاءت اختها الكبرى ملك لتعيش معها هذه الأيام كى تهتم بها واخوها الاكبر كريم يأتى كل يومين للاطمئنان عليهم وتلبية احتياجاتهم.