س الصمت المرعب ساده في المكان
المكان كله اتقلب همس وصريخ، والمعازيم بقوا يبصوا لندى بصدمة، وهي واقفة مش عارفة تنطق، بتحاول تدور على أي مخرج ينقذها.
أحمد فضل ثابت مكانه، لكن ملامحه اتغيرت تمامًا. مفيش أثر للعريس السعيد اللي كان واقف من شوية، بقى قدامهم راجل اتكسر بسبب الحقيقة.
ندى حاولت تقرب منه وقالت وهي بتمد إيديها: أحمد… أقسم بالله الفيديو متفبرك، حد عايز يوقع بينا.
أحمد رجع خطوة لورا وقال ببرود: لو متفبرك… يبقى الراجل اللي كان معاكي ده مين؟
سكتت.
لأول مرة ملقتش إجابة.
مسؤول الأمن قال: عرفنا هويته يا فندم… اسمه شريف، وكان بيتردد على الفيلا في الأوقات اللي حضرتك كنت فيها مسافر، وكان بيدخل على إنه مندوب شركة ديكور.
أحمد بص لندى وقال: يعني كنتي بتستغلي سفري؟
ندى بدأت تعيط وتصرخ: لا… الموضوع مش زي ما إنت فاهم.
لكن في اللحظة دي واحد من العاملين القدام دخل بسرعة وهو شايل ظرف بني.
قال: يا أستاذ أحمد… وأنا بنضف المكتب النهارده لقيت الظرف ده مستخبي ورا الدرج.
أخده أحمد وفتحه.
كان جواه مجموعة أوراق، منها توكيل عام كان جاهز للتوقيع بعد الجواز، وعقود بتحول جزء كبير من ممتلكاته لإدارة ندى، وكمان ورقة تأمين على حياته بمبلغ ضخم، والمستفيد الأول فيها… ندى.
القاعة كلها اتجمدت.
ياسمين حطت إيديها على بقها من الصدمة.
ندى جريت تحاول تخطف الأوراق، لكن رجال الأمن منعوها.
صرخت بعصبية: الأوراق دي ناقصة… أنتم مش فاهمين حاجة.
أحمد رفع عينه وبصلها نظرة كلها وجع وقال: يعني كنتي مستعجلة نتجوز ليه… دلوقتي فهمت.
في اللحظة دي أمينة كانت بتحاول تمشي هي وبنتها في هدوء، لأنها حست إن وجودها بقى سبب مشاكل.
لكن أحمد ناداها.
قال قدام كل الناس: استني يا أمينة… أنا اللي لازم أعتذرلك.
لف لكل الموجودين وقال بصوت عالي: الست دي اشتغلت عندي أربع سنين بكل شرف، وأنا للأسف مصدقتش إنها كانت بتتعذب وهي ساكتة.
أمينة نزلت دموعها، وملك جريت حضنت رجل أحمد وقالت ببراءة: أنا كنت خايفة حضرتك متصدقنيش.
أحمد انحنى وشالها بين إيديه وقال: بالعكس يا ملك… إنتي أنقذتيني.
الكلمات دي كانت زي السهم في قلب ندى.
لكن وهي واقفة وسط الصدمة، رن موبايلها.
بصت للشاشة، واتحول لون وشها للأصفر.