س الصمت المرعب ساده في المكان
قبل ما تلحق تقفل المكالمة، خطيبها السابق شريف اتسمع صوته من سماعة الموبايل بصوت عالي قدام الجميع وهو بيقول: ندى… اهربي بسرعة، الشرطة قبضت على واحد من جماعتنا واعترف بكل حاجة… وقال إن الخطة كانت من أول يوم اتعرفتي فيه على أحمد.
في اللحظة دي، كل العيون اتجهت ناحية ندى… أما هي فأدركت إن النهاية بدأت فعلاً، لكن اللي لسه محدش يعرفه إن اعتراف شريف كان مجرد بداية، لأن السر الأخطر لسه ما اتكشفش.
أول ما صوت شريف اتسمع في القاعة، المكان كله سكت كأن الزمن وقف. ندى حاولت تقفل الموبايل بسرعة، لكن كان فات الأوان، وكل كلمة وصلت لودان المعازيم.
رجال الأمن اتحركوا ناحيتها، لكنها رجعت كام خطوة وهي بتبص حواليها في حالة ارتباك.
قال أحمد بهدوء غريب: خلاص يا ندى… الكذب انتهى.
في اللحظة دي وصلت عربية الشرطة قدام الفيلا بعد ما مسؤول الأمن بلغهم بكل اللي حصل، ودخل الضباط بهدوء وطلبوا يشوفوا التسجيلات والأوراق.
ندى حاولت تتمالك نفسها وقالت للضابط: دي مؤامرة… كلهم متفقين عليا.
لكن الضابط رد: لو كلامك صح هيتثبت في التحقيق… إنما لحد دلوقتي الأدلة كلها ضدك.
وفجأة اتكلمت أمينة لأول مرة.
قالت وهي بصالها: أنا سكت سنين عشان كنت خايفة على بنتي… كل مرة كنت تهدديني بالطرد أو بالأذى لو قلت الحقيقة.
ندى صرخت فيها: اسكتي!
لكن ملك حضنت أمها وقالت: متخافيش يا ماما… محدش هيزعقلك تاني.
الكلمات البسيطة دي خلت ناس كتير من المعازيم دموعهم تنزل.
وأثناء ما الضابط بيقلب في الأوراق، لقى فلاشة صغيرة كانت مستخبية جوه الظرف البني.
وصلها بالتابلت.
ظهر تسجيل بصوت شريف وهو بيقول: أول ما الجواز يتم هنخليه يمضي على باقي الورق، وبعدها هنختفي من حياته ومعانا كل حاجة… ولو رفض يبقى عندنا ألف طريقة نضغط عليه.
وبعدين جه صوت ندى بكل هدوء: أهم حاجة إنه يفضل واثق فيا لحد آخر لحظة.
أحمد قفل التسجيل بإيده، وأخد نفس طويل.
مكنش مصدق إن البنت اللي كان بيحلم يبدأ معاها حياة جديدة كانت بتخطط تخدعه من أول يوم.
بص للمعازيم وقال: الفرح ده انتهى… لكن الحمد لله إنه انتهى قبل ما أكتب كتابي على إنسانة عمرها ما حبتني.
بدأ المعازيم يمشوا واحد ورا التاني، وكل واحد بيتكلم عن اللي شافه.