س الساعه 3:45 منى وصلت قدام المطعم
منى حضنتها وهي مش مصدقة إن حياتها بدأت تتغير.
لكن الفرحة ما كملتش.
في نفس الوقت، كان شريف قاعد في عربيته قدام المطعم، بيقلب في صور قديمة على موبايله، لحد ما وقف عند صورة لمنى وهي حامل.
همس لنفسه وهو بيبص ناحية باب المطعم: لو حساباتي صح… البنت دي ممكن تكون بنتي.
رفع التليفون واتصل بمحامي مشهور وقال له بجملة واحدة قلبت كل الأحداث: جهزلي كل الأوراق… أنا هرجع حقي حتى لو اضطررت أخد البنت من أمها بالقانون.
أول ما قفل شريف المكالمة، فضل قاعد في عربيته يبص على باب المطعم من بعيد، وعينه ما كانتش بتفارق ملك وهي خارجة تجري في الصالة وتضحك. كان بيحاول يقنع نفسه إن اللي بيفكر فيه مجرد صدفة، لكن كل ما يبصلها كان يحس إنها شبهه بطريقة مرعبة.
في نفس الوقت، أحمد كان قاعد مع منى في مكتبه وناولها عقد العمل وقال: المرتب هيبدأ من الشهر ده، وكمان هيكون ليكي تأمين، ولو احتجتي أي حاجة تخص بنتك بلغيني.
منى مسكت العقد وإيديها بترتعش وقالت: أنا مش عارفة أشكرك إزاي… حضرتك أنقذتني.
أحمد ابتسم وقال: لا… إنتي اللي أنقذتي نفسك، أنا بس فتحت الباب.
قبل ما تمضي، رن تليفون منى.
بصت للشاشة واتغير لون وشها.
صاحب الشقة.
ردت بسرعة.
الراجل قال بعصبية: الساعة عدت، الفلوس فين؟ ولا أنزل أرمي العفش في الشارع؟
منى قالت برجاء: اديني يومين بس… اشتغلت شغل جديد وهقبض مقدم.
الراجل سكت ثواني وقال: عندك لبكرة الصبح… بعد كده متلوميش غير نفسك.
وقفل السكة.
أحمد كان سامع المكالمة، فتح درج مكتبه وطلع ظرف وحطه قدامها.
قال: ده سلفة من الشركة… أول ما تقبضي ابقي رجعيها.
منى رجعت الظرف ناحيته وقالت: حضرتك عملت معايا كتير… مش هقدر آخد فلوس.
أحمد قال بهدوء: دي مش مساعدة… دي حق موظفة عندي.
بعد تردد طويل، وافقت وهي دموعها في عينيها.
خرجت من المطعم وهي حاسة إن الدنيا أخيرًا بدأت تضحكلها.
لكن على الناحية التانية من الشارع، كانت عربية شريف ماشية وراها من غير ما تحس.
فضل يراقبها لحد ما وصلت العمارة القديمة اللي ساكنة فيها، وشاف صاحب البيت واقف مستنيها.
استنى من بعيد وهو بيشوفها تطلع الفلوس لصاحب الشقة، والراجل يدخل وهو بيعتذر لها إنه كان مضطر يضغط عليها.