س الساعه 3:45 منى وصلت قدام المطعم

ولما منى رفعت رأسها وشافته… الطبق وقع من إيدها واتكسر على الأرض، ووشها شحب بشكل مخيف، لأنها كانت تعرف الراجل ده كويس… وتتمنى إنها ما تشوفوش طول عمرها.

صوت الطبق وهو بيتكسر خلّى كل اللي في المطبخ يلفوا ناحيتها. منى فضلت واقفة مكانها وعينيها ثابتة على الراجل اللي دخل، وكأن الزمن رجع بيها سنين لورا.

الراجل قرب خطوتين وقال وهو مش مصدق: منى… إنتِ؟

منى بلعت ريقها بصعوبة وقالت: إنت بتعمل إيه هنا؟

أحمد حس إن في حاجة مش طبيعية، فوقف بينهم وقال بهدوء: تعرفوا بعض؟

الراجل مد إيده يصافحه وقال: اسمي شريف عزام… أنا شريك في سلسلة المطاعم دي.

أحمد اتفاجئ وقال: أول مرة تيجي الفرع ده من شهور.

شريف كان لسه مركز مع منى، وكأن أحمد مش موجود أصلاً.

بص على ملك اللي كانت واقفة مستخبية ورا رجلين أمها، واتسعت عينيه وهو بيحسب عمرها في دماغه.

قال بصوت واطي: دي… بنتك؟

منى شدّت ملك لحضنها بسرعة وقالت بحدة: أيوه… بنتي، ومالكش دعوة بيها.

شريف فضل ساكت ثواني، وبعدها قال: ليه اختفيتي من غير ما تقولي كلمة؟

منى ضحكت ضحكة كلها وجع وقالت: بجد بتسأل؟ بعد اللي عملته كنت مستني أفضل مستنياك؟

أحمد بقى حاسس إن في قصة كبيرة، لكنه قال بحزم: لو عندكم أي خلاف شخصي يبقى بره المطبخ… إحنا هنا شغل.

شريف هز راسه وقال: عندك حق.

لكن قبل ما يخرج، بص لملك مرة تانية، وقال وهو خارج: هنتكلم يا منى… غصب عنك.

أول ما الباب اتقفل، منى حسّت إن رجليها مش شايلينها. أحمد قرب منها وقال: لو مش قادرة تكملي نوقف الاختبار.

منى مسحت دموعها بسرعة وقالت: لا… أنا مستحيل أضيع الفرصة دي.

رجعت تكمل شغلها، لكن المرة دي كانت بتشتغل وهي بتحارب خوفها.

بعد أقل من نص ساعة، حطت قدام أحمد حلوى بسيطة في شكلها، لكنها متقنة بشكل يخطف العين.

أحمد داق أول لقمة، وسكت.

كل الطهاة بصوا له مستنيين رأيه.

غمض عينيه للحظة، وبعدها قال: الطعم ده… عمره ما يتعلم في كورسات.

واحد من الشيفات طلب يدوق، وبعده التاني، وفي أقل من دقيقتين الطبق خلص بالكامل.

أحمد ابتسم لأول مرة وقال: مبروك… من النهارده إنتِ شغالة معانا.

ملك جريت حضنت مامتها وهي بتضحك: قولتلك يا ماما إنك أشطر واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *