طاولة التشريح
— زي إيه؟
— تواريخ… أرقام بطاقات… تحويلات… ملفات قديمة.
ثم توقفت للحظة.
— لقيت ناس مكتوب في ملفاتهم إنهم اختفوا من سنين… لكن حساباتهم كانت لسه بتتحرك.
نظر إليها مايكل بصدمة.
— واحتفظتي بالمعلومات دي؟
هزت رأسها.
— أيوه.
كانت صوفيا قد بدأت تشعر أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث داخل الشركة.
فقامت بعمل نسخ من بعض المستندات.
لكنها لم تكن تعرف أن أحدًا اكتشف ما فعلته.
بعد أيام قليلة…
بدأت تشعر أن هناك من يراقبها.
رجل ينتظر بالقرب من منزلها.
سيارة تتبعها.
مكالمات مجهولة.
ثم في إحدى
الليالي…
عاد الخوف إلى منزلها بشكل مباشر.
كان الرجل الذي دخل المشرحة قبل قليل قد ظهر أمام باب منزلها.
قال لها:
— هاتي المستندات.
سألته:
— مستندات إيه؟
فقال:
— إنتِ عارفة كويس.
رفضت.
وفي اليوم التالي، وقع الحادث.
كانت تقود سيارتها خارج المدينة عندما لاحظت سيارة تقترب منها بسرعة.
حاولت الابتعاد.
لكن السيارة اصطدمت بها من الخلف.
ثم بدأت سيارتها تفقد السيطرة.
صرخت.
اصطدمت بالحاجز.
وانقلبت عدة مرات.
تذكرت صوفيا الزجاج وهو يتحطم حولها.
وتذكرت صوت المعدن وهو ينحني.
ثم ساد الصمت.
لكنها لم تفقد وعيها بالكامل.
كانت تسمع.
وكانت تشعر.
وبعد دقائق، سمعت خطوات تقترب من السيارة.
كان هناك شخص يقف بجانبها.
ثم سمعته يقول:
— لسه عايشة.
اتسعت عينا صوفيا وهي تحكي.
قالت:
— بعدها حسيت بحاجة دخلت في دراعي… وبعدها كل حاجة اختفت.
فتح مايكل عينيه بدهشة.
— حقنوك بحاجة؟
— أيوه.
ثم أضافت:
— لما فتحت عيني… كنت هنا.
نظر مايكل إلى الأوراق.
ثم إلى المرأة.
الآن فهم كل شيء.
التقرير الذي أمامه لم يكن مجرد خطأ.
هناك شخص ما أعلن وفاة صوفيا عمدًا.
ووضعها في المشرحة باعتبارها جثة.
لكن السؤال الأكبر كان:
مين أصدر التقرير؟
وكيف استطاعوا إدخال امرأة حية إلى المشرحة دون أن يكتشف أحد؟
قال مايكل:
— طيب… المستندات اللي بيدوروا عليها فين؟
سكتت صوفيا.
نظر إليها.
— صوفيا… لازم أعرف. لو حد دخل هنا تاني، لازم أكون عارف هما عايزين إيه.
قالت:
— هما فاكرين إني مخبية النسخ.
— وإنتِ مخبياها فين؟
لأول مرة
منذ أن استيقظت، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه صوفيا.
وقالت:
— مش مخبياها.
نظر إليها مايكل باستغراب.
— أمال؟
قالت:
— بعتها.