طاولة التشريح
اختفى.
اختفى تمامًا.
بحثت الشرطة عنه في كل مكان.
راجعت الكاميرات.
فتشت المنازل.
تتبعت الاتصالات.
لكن لم يجدوه.
وكأنه لم يكن موجودًا من الأساس.
أما صوفيا…
فنجت.
لكنها لم تعد نفس المرأة التي دخلت سيارتها في ذلك اليوم وهي تعتقد أن أكبر مشكلة في حياتها هي اكتشاف مخالفات مالية.
لقد اكتشفت أن بعض الأسرار قد تجعل حياة الإنسان نفسها ثمنًا لها.
والأغرب من كل شيء…
أن الرجل الذي حاول دفن الحقيقة مع صوفيا داخل المشرحة، لم يكن يعرف أن الحقيقة كانت قد خرجت من هناك قبل أن يصل إليها.
لقد أراد أن يجعل العالم يصدق أنها ماتت.
لكن في النهاية…
صوتها وصل إلى
العالم وهي ما زالت على قيد الحياة.
أما آخر شيء قالته صوفيا للطبيب مايكل، قبل أن يتركا المكان، فكان:
— لو كنت فتحت عيني بعد خمس دقايق بس… مكنتش هبقى موجودة دلوقتي.
نظر إليها مايكل وقال:
— وإنتِ كنتِ محظوظة جدًا.
هزت رأسها.
ثم قالت:
— لأ… يمكن اللي أنقذني إنهم كانوا واثقين أوي إني ميتة.
وظلت تلك الجملة عالقة في ذهن مايكل لوقت طويل.
لأن أحيانًا…
أخطر شيء يمكن أن يحدث للمجرم، هو أن يصدق كذبته بنفسه.
متابعة القراءة