الشوال العجيب
النهاية
بعد الحادثة دي، الناس في القرية كلها بدأت تتكلم عن توماس.
الصحف كتبت عن الراجل العجوز اللي اكتشف الشوال.
والشرطة شكرته رسميًا على شجاعته.
لكن لما حد سأله
إيه اللي خلاك تفتح الشوال؟
ضحك وقال
الفضول.
وبعدين سكت لحظة.
وأضاف
بس بصراحة بعد اللي شفته، عمري ما هاعتبر الفضول حاجة بسيطة تاني.
فضل توماس بعدها يمشي في الغابة، لكن حياته ماعادتش زي الأول.
كل ما يعدي من جنب الشجرة، كان يقف ثواني ويبص لها.
نفس الفرع.
نفس المكان.
لكن الشوال اختفى.
وفي مكانه، فضل مجرد حبل قديم مربوط حوالين الفرع.
كان كل مرة يشوفه يفتكر اللحظة اللي فتح فيها الشوال، واللحظة اللي شاف فيها عيون الطفل المرعوبة.
كان ممكن يعدي من جنب الشجرة.
كان ممكن يقول
دي مش مشكلتي.
وكان ممكن يكمل طريقه.
لكن قرار صغير جدًا
إنه يقف ويبص جوه شوال غريب
غيّر حياة طفل بالكامل.
وأنقذه من مصير كان ممكن يكون أسوأ بكتير.
أحيانًا، الحاجة اللي بتخلينا نقف مكاننا لثواني ممكن تكون هي نفس الحاجة اللي تنقذ حياة إنسان.
متابعة القراءة