الشوال العجيب

شوال أسود كان متعلق في شجرة وسط الغابة الراجل العجوز فتحه بدافع الفضول، لكن أول ما شاف اللي جواه جري وهو بيصرخ!
كان فاكر إن الشوال ده مجرد حاجة حد نسيها لكنه ماكنش يعرف إن فتحه هيكون سبب في إنقاذ حياة طفل، وكشف جريمة خطيرة كانت الشرطة بتدور على أصحابها من الليلة اللي فاتت.
في صباح هادي جدًا، كان الراجل العجوز ماشي لوحده في الغابة كعادته.
الجو كان غريب اليوم ده
الشمس طلعت، لكن نورها كان ضعيف بسبب الشبورة الكثيفة اللي كانت مالية المكان، وصوت النهر القريب كان هو الصوت الوحيد اللي مسموع.
وفجأة، لمح حاجة سودا كبيرة متعلقة في فرع شجرة.
وقف.
بص لها.
وبعدين قرب خطوتين.
كان شوال ضخم ومتسخ، مربوط بحبل غليظ، ومتعلق فوق الأرض بكام متر.
توماس، الراجل العجوز، فضل واقف مكانه وبص للشوال لفترة طويلة.
كان متأكد إنه عمره ما شافه هنا قبل كده.
لكن السؤال اللي جه في دماغه كان
مين اللي حط شوال تقيل بالشكل ده في وسط الغابة؟
ماكانش يعرف إن الإجابة هتكون أبشع بكتير من أي حاجة ممكن يتخيلها

الفصل الأول الراجل اللي عاش لوحده
توماس كان عنده حوالي سبعين سنة.
عاش معظم حياته في نفس القرية الصغيرة الموجودة على أطراف الغابة.
كان متجوز زمان من ست اسمها ماري، وعاش معاها أكتر من أربعين سنة.
لكن من حوالي عشرين سنة، ماتت مراته بعد مرض طويل.
ومن اليوم ده، حياة توماس اتغيرت تمامًا.
البيت اللي كان مليان صوت وضحك، بقى هادي.
الأوض اللي كانت فيها صورهم وذكرياتهم، بقت مقفولة أغلب الوقت.
توماس ماكانش

بيحب الاختلاط.
الجيران كانوا بيحاولوا يزوروه، لكنه كان دايمًا يعتذر.
وكان يقول
أنا مرتاح كده الواحد لما يكبر بيحب الهدوء.
لكن الحقيقة إنه كان بيهرب من الوحدة، مش بيحبها.
وكانت مشاويره الصباحية هي الحاجة الوحيدة اللي بتخليه يحس إن لسه فيه سبب يخليه يقوم من السرير.
كل يوم تقريبًا، قبل الساعة سبعة الصبح، كان يلبس الجاكت القديم، يمسك العصاية الخشب اللي مراته اشترتهاله من سنين، ويخرج.
كان عنده طريق معين بيمشي فيه.
يعدي من جنب النهر.
وبعدين يدخل جزء من الغابة.
وبعدها يرجع من طريق تاني.
عمل كده آلاف المرات.
وعشان كده كان يعرف المكان كويس جدًا.
يعرف الأشجار.
يعرف الصخور.
يعرف الأماكن اللي فيها الطين.
ويعرف حتى الأماكن اللي الحيوانات بتعدي منها.
وعشان كده
أي حاجة جديدة في الغابة كانت بتلفت انتباهه فورًا.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *