س مريم مسكت نفسها بالعافيه

مريم مسكت نفسها بالعافية وهي بتبص في الخطاب وكأنها خايفة تكمل أي كلمة فيه.

كملت تقرا.

“من حوالي ست شهور بدأت ألاحظ حاجات غريبة في الشركة وفي حسابات البنك وفي كل مرة كنت أقرب أعرف الحقيقة كان حد يحاول يوقفني. في الأول افتكرت إنها مشاكل شغل عادية لكن بعد اللي شوفته اتأكدت إن في ناس مستعدة تعمل أي حاجة عشان تخبي اللي بيحصل.”

كريم اتوتر وقال بعصبية وهو بيقرب منها.

إيه الهبل اللي أحمد كاتبه ده هاتي الورق ده.

مريم بصتله ببرود وقالت.

ولا ورقة هتخرج من البيت.

أبوها حاول يغير الموضوع وقال.

بلاش تعيشي في أوهام أحمد الله يرحمه كان تعبان نفسيًا بعد مشاكل الشغل.

لكن مريم كملت قراءة.

“لو حصلي أي مكروه متصدقيش أي حد يقولك إنه كان قضاء وقدر. دوري ورا الحادث وهتعرفي إن العربية ما اتعطلتش لوحدها.”

سكتت للحظة وحست بقلبها بيدق بعنف.

الحادث…

كانوا كلهم قالولها إن الفرامل خانت أحمد وهو سايق وإن العربية فقدت السيطرة.

لكن أحمد كان مهندس سيارات وكان مستحيل يركب عربيته من غير ما يتأكد إنها سليمة.

بصت لأهلها وقالت بهدوء.

مين قالكم من أول يوم إن الحادث كان بسبب عطل في العربية؟

التلاتة بصوا لبعض بسرعة.

ثواني صغيرة لكن مريم لاحظتها.

أمها ردت بتوتر.

الناس كلها كانت بتقول كده.

مريم هزت دماغها وقالت.

غريبة… لأن تقرير النيابة لسه ما طلعش أصلًا ومحدش يعرف سبب الحادث الحقيقي.

الصمت نزل على المكان.

كريم بدأ يعرق رغم إن التكييف شغال.

وفجأة رن موبايل مريم.

كان رقم غريب.

ردت بتردد.

جالها صوت راجل كبير بيقول بصوت واطي.

مدام مريم… أنا معايا حاجة تخص جوزك. لو عايزة تعرفي الحقيقة متفتحيش الفلاشة وإنتي في البيت لأن في حد قريب منك بيراقب كل خطوة بتعمليها.

قبل ما تلحق تسأله أي حاجة قفل الخط.

مريم بصت حواليها.

أبوها كان بيحاول يستخبى ورا هدوءه.

أمها باين عليها الرعب.

وكريم… كان بيبص على موبايله كأنه مستني رسالة من حد.

في اللحظة دي اتأكدت إن الكابوس الحقيقي لسه ما بدأش.

بعد ما المكالمة اتقفلت فضلت مريم ماسكة الموبايل وإيديها بتترعش وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته.

رفعت عينيها لقت كريم بيبصلها وقال بابتسامة مصطنعة.

مين كان بيكلمك.

مريم خبت توترها وقالت.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *