س سلمى خرجت من المطعم

كريم خد الملف من الموظف، وقلب صفحاته بسرعة، وبعدها وقف عند ورقة معينة وقال باستغراب: “غريبة…”

سلمى قربت تبص.

كان فيه تقرير مكتوب فيه إن موظفة في أحد المطاعم كانت شاهدة على مقابلات سرية بين مدير المطعم ورجال أعمال، من غير ما تعرف أهمية اللي شافته.

رفع كريم عينه وقال: “إنتِ فاكرة أي حاجة غير عادية حصلت في المطعم؟”

فضلت ساكتة شوية، وبعدين افتكرت.

قالت: “من حوالي أسبوعين… المدير طلب مني أطلع أقدم قهوة لضيوف قاعدين في المكتب فوق بعد ما المطعم قفل.”

كريم سأل بسرعة: “وشفتي مين؟”

هزت رأسها وقالت: “مكنتش أعرفهم، لكن واحد فيهم كان بيسلم المدير شنطة سودا تقيلة، وبعدها المدير شافني واقفة، واتعصب وقاللي أمشي فورًا.”

الموظف فتح صورة موجودة في الملف.

أول ما شافتها سلمى، قالت من غير تردد: “أيوه… ده هو الراجل.”

اتغيرت ملامح كريم.

لأن الراجل ده كان شريكه السابق، والشرطة من شهور بتحاول تثبت عليه قضايا فساد من غير دليل واحد.

قال كريم بحزم: “يبقى إنتِ من غير ما تعرفي بقيتي شاهدة مهمة.”

الأم بصت لسلمى بخوف وقالت: “لازم تاخدوا بالكم منها.”

وفجأة، رن موبايل أحد الحراس.

رد بسرعة، وبعد ثواني وشه اتغير.

قال وهو بيجري ناحية كريم: “يا فندم… في عربية وقفت قدام الفيلا، وفي رجالة بيسألوا على الآنسة سلمى بالاسم.”

سلمى شحب وشها.

قالت بصوت مرتعش: “مستحيل… محدش يعرف إني هنا.”

كريم قرب من شباك الفيلا وبص برا بحذر.

كانت عربية سودة واقفة، ونزل منها تلات رجالة، وواحد منهم كان مدير المطعم بنفسه.

لكن اللي صدم الجميع إن مدير المطعم كان بيصرخ وهو بيبص ناحية الفيلا:

“أنا عارف إنها عندكم… ولو مسلمتوهاليش، كلكم هتندموا!”

ساد الصمت في المكان، وكل واحد أدرك إن اللي بدأ كموقف إنساني في مطعم بسيط… اتحول فجأة لمعركة أخطر بكتير، وإن اللي هيحصل في الدقائق الجاية هيكشف سرًا مدفونًا من سنين، محدش كان مستعد يسمعه.

كريم خرج من الفيلا بخطوات ثابتة، ووقف قدام الباب الرئيسي، بينما الحراس وقفوا حواليه.

مدير المطعم أول ما شافه حاول يغير نبرته وقال: “يا باشا… إحنا جايين ناخد البنت بس، دي شاهدة على حاجة متخصهاش.”

ابتسم كريم ابتسامة باردة وقال: “من إمتى المجرمين بقوا هم اللي بيحددوا الشهود يروحوا فين؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *