س حسن
أما أحمد فكان آخر مرة شاف فيها أمه في المحكمة
فضل واقف يبصلها وهو مستني إنها تبصله بغضب أو كراهية
لكن منى قربت منه وقالت جملة واحدة
أنا زعلانة من اللي عملته يا أحمد بس عمري ما هبطل أكون أمك
أحمد انهار لأول مرة وعيط وقال أنا ضيعت كل حاجة عشان الطمع
منى ردت عليه بحزن أكتر حاجة ضيعتها مش الفلوس يا ابني… ضيعت قلب أمك اللي كان مستعد يعمل أي حاجة عشانك
مرت شهور وبعدها خرجت منى من المستشفى ورجعت بيتها مع حسن
لكن البيت اللي كان مليان وجع بدأ يرجعله الهدوء من جديد
سامح نجا من الحادث وشهد بكل الحقيقة وبقى معروف بين الناس إنه الراجل اللي اختار يقول الحق حتى وهو مهدد
أما أحمد ففضل يدفع تمن اختياراته ويتعلم إن الخيانة عمرها ما بتكسب وإن أقرب الناس ممكن يوجعوك أكتر من أي غريب
وفي ليلة هادية كانت منى قاعدة قدام صورة قديمة ليها مع أحمد وهو طفل صغير
ابتسمت بحزن وقالت لنفسها
“الإنسان ممكن يغلط ويضيع الطريق… لكن أصعب حاجة إنه يكتشف إن اللي كان بيحبه أكتر من نفسه هو اللي كسره”
لكن وهي بتقفل الصورة وصلها ظرف غريب من غير اسم مرسل
فتحته بإيد مرتعشة
وكان جواه مستندات جديدة وصورة لشخص تاني كان موجود يوم الفرح ومخبي سر أخطر من كل اللي فات…
وساعتها عرفت منى إن الحكاية اللي دمرّت حياتها ما كانتش النهاية…
دي كانت بداية لحقيقة أكبر بكتير.