س الحاج محمود

حطهم قدامها على الترابيزة وقال: “أحمد اشتغل في واحدة من شركاتنا من سنين باسم مختلف. وقتها اكتشفنا إنه بيزور أوراق وبيستغل الناس، فاترفد واتحط في القايمة السودا عند كل الشركات اللي بنتعامل معاها.”

سناء هزت راسها بعدم تصديق.

“مستحيل… عمره ما حكالي إنه اشتغل عندكم.”

أبوها رد بحزن: “لأنه كان مخبي الحقيقة. وبعدها اختفى فترة، وفجأة ظهر في حياتك بالصدفة… وإحنا افتكرنا إنها صدفة فعلًا.”

الضابط أخد الملف يقلب فيه، وكل صفحة كانت فيها مستندات وصور وتقارير.

أحمد حاول يتكلم: “دي مؤامرة… كله كدب.”

لكن الضابط قال بجدية: “الكلام ده هيتحقق فيه.”

في اللحظة دي، رن تليفون الضابط.

رد دقيقة، وبعدها بص لأحمد نظرة مختلفة تمامًا.

قال: “في بلاغات قديمة بنفس الأسلوب… وفي أكتر من سيدة قدموا شكاوى ضدك وبعد كده اختفوا وسحبوا أقوالهم.”

وش أحمد اتقلب.

أما سناء فافتكرت كل مرة كان يمنعها تشوف أهلها، وكل مرة كان ياخد موبايلها، وكل مرة يخليها تحس إنها السبب في كل اللي بيحصل.

فهمت إنها كانت عايشة في سجن وهي مش واخدة بالها.

المسعفين قالوا إن لازم تتنقل المستشفى بسرعة عشان الحمل والسن المكسور.

الحاج محمود شال ليان بنفسه، وساعد بنته تركب الإسعاف.

وأول ما العربية اتحركت، سناء بصت من الشباك.

شافت الشرطة وهي بتحط الكلابشات في إيد أحمد.

ولأول مرة من سنين، حسّت إنها بدأت تتنفس.

لكن الفرحة ما كملتش.

موبايل الحاج محمود رن مرة تانية.

رد، وسكت وهو بيسمع، وبعدها وشه شحب بشكل مخيف.

سناء سألته بقلق: “في إيه يا بابا؟”

بصلها وقال بصوت واطي:

“في حد اقتحم مكتب الشركة من ساعة… والملفات اللي كانت بتثبت كل جرائم أحمد اختفت بالكامل.”

في اللحظة دي، أحمد وهو راكب عربية الشرطة، ابتسم لأول مرة… وكأنه كان عارف إن اللي جاي أخطر بكتير من أي حد يتخيله.

أحمد فضل مبتسم وهو راكب عربية الشرطة، كأنه واثق إن مفيش حاجة هتثبت عليه.

أما سناء فاتنقلت المستشفى، والدكاترة قدروا يطمنوها إن البيبي بخير، لكن أكدوا إنها لازم ترتاح تمامًا بعد اللي حصل.

بعد يومين، الحاج محمود دخل عليها الأوضة وقال: “عندي خبرين… واحد وحش وواحد كويس.”

بصت له بقلق وقالت: “قول.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *