س عم حسن
الجهاز رفض.
جربت كارت تاني.
ورفض برضه.
قالت بعصبية:
“الجهاز عندكم بايظ.”
الكاشير ابتسمت في كسوف.
“حضرتك، جربناه مع العميل اللي قبلك وكان شغال.”
نسرين اتوترت واتصلت بأحمد.
“كل الكروت واقفة.”
أحمد رد بصوت متوتر لأول مرة:
“مش الكروت بس… الشركة كلها بتتقفل في وشي.”
في اللحظة دي، الأستاذ شريف كان قاعد قدام عم حسن وقال:
“لسه في خطوة واحدة لو وافقت عليها… كل حاجة هتتغير.”
عم حسن بصله وقال:
“ابدأ.”
ابتسم المحامي، وطلع ظرف أبيض مختوم بالشمع الأحمر، وقال:
“الظرف ده… أحمد عمره ما كان يتمنى يشوفه.”
أخد عم حسن الظرف من إيد الأستاذ شريف، وبصله كام ثانية من غير ما يفتحه، كأنه كان بيودع آخر فرصة يفضل فيها ابنه بعيد عن الحقيقة.
قال المحامي:
“أول ما الظرف ده يتسلم، مفيش رجوع.”
عم حسن أخد نفس طويل وقال:
“أنا ادته فرص كتير… كل مرة كنت أقول ابني هيفوق. لكنه كل مرة كان بيختار الطمع.”
في اللحظة دي، خرج مندوب المحكمة ومعاه الظرف متجه على الفيلا.
أما أحمد، فكان لسه بيجري من مكتب لمكتب في الشركة، وكل واحد يقوله نفس الجملة:
“آسفين يا فندم… التعليمات جاية من فوق.”
حاول يدخل مكتب أبوه، لكن الباب كان مقفول، وعلى المكتب ورقة صغيرة مكتوب فيها:
“لن تُفتح إلا بحضور المحامي.”
أحمد بدأ يحس إن الأرض بتتهز من تحته.
رن تليفونه.
كانت نسرين بتعيط.
“فيه ناس جايين الفيلا… بيقولوا عايزين يقابلوا صاحب البيت.”
قال بعصبية:
“ما انتي صاحبة البيت.”
ردت بخوف:
“بيقولوا إننا مش الملاك.”
أحمد جري بالعربية اللي استعان بيها من صاحبه، وأول ما وصل، لقى عربية المحكمة واقفة قدام الفيلا.
نزل مندوب المحكمة وسأله:
“حضرتك الأستاذ أحمد حسن؟”
“أيوه.”
سلمه الظرف وقال:
“اتفضل… إعلان رسمي.”
فتح الظرف بسرعة، وكل سطر كان بيخليه وشه يصفر أكتر.
كان القرار بيقول إن جميع التصرفات اللي تمت في أملاك العيلة خلال الشهور الأخيرة هتتراجع، وإن فيه تحقيق رسمي في شبهة استيلاء على أصول مملوكة للصندوق العائلي.
نسرين خطفت الورق من إيده وهي بتقرأ بعصبية.
“إيه ده؟! هو أبوك بلغ عنك؟!”
أحمد مردش.
كان واقف مصدوم.
في نفس الوقت، دخلت عربية نقل عفش قدام الفيلا.
نسرين استغربت وقالت: