س احمد سكت شويه

عرفت إنها كانت هنا.

بصيت تحت الترابيزات… مفيش.

فتحت الدولاب… مفيش.

وبعدين سمعت صوت نفس خفيف جاي من ركن الفصل.

كان فيه ستارة طويلة وراها مكتبة ألعاب.

زحت الستارة بهدوء.

ولقيتها.

قاعدة على الأرض، ضامة رجليها، وحاضنة الدبدوب، ودموعها ناشفة على خدودها.

أول ما شافتني صرخت: “تيتا!”

ورمت نفسها في حضني.

حضنتها بكل قوتي، وأنا ببكي من الفرحة.

هبة جريت علينا وفضلت تبوسها وتبكي هي كمان.

ليان بصتلها وقالت ببراءة: “أنا خبيت نفسي عشان الأبلة زعقتلي… وأنا كنت عايزة تيتا.”

في اللحظة دي، هبة انهارت تمامًا.

بصتلي قدام كل الموجودين وقالت: “سامحيني يا ماما… أنا ظلمتك.”

أنا مسحت على شعرها وقلت: “كل أم بتخاف على ابنها… لكن الخوف لما يزيد عن حده بيكسر قلوب الناس اللي بتحبنا.”

مديرة الحضانة اعتذرت واعترفت إن المشرفة اتسرعت في معاملة ليان، وإن السلسلة الدهب اتلاقت بعد ما كانت وقعت بين ألعاب الفصل، وإنهم أنهوا عمل المشرفة بعد شكاوى متكررة من أولياء الأمور.

بعد يومين، أحمد وهبة طلعوا عندي.

المرة دي مش عشان يسيبوا ليان كام ساعة.

كانوا شايلين شنطة هدومها ولعبها.

أحمد ابتسم وقال: “إحنا رجعنا البيت الحقيقي ليان.”

هبة مسكت إيدي وقالت: “لو تقبلي… ترجعي تقعدي معاها زي الأول.”

ضحكت وأنا بصيت لليان، اللي كانت من أول ما دخلت جريت على المطبخ وفتحت الدرج اللي كانت بتحب تطلع منه الملاعق البلاستيك.

قلت: “هرجع… بس بشرط.”

اتوتروا هما الاتنين.

قلت وأنا بضحك: “مفيش حد يفتش البنت أول ما ترجع البيت… ولا يفتش جدتها.”

ضحك أحمد، وهبة نزلت تبوس راسي وهي بتقول: “وعد.”

رجعت الأيام زي زمان.

كل صباح ليان تخبط على باب شقتي وهي تصرخ: “يلا يا تيتا هنروح الجنينة.”

وهبة بقت كل يوم قبل ما تنزل الشغل تحضني وتقول: “ربنا يخليكي لينا.”

أما أنا فكنت كل ما أشوف حفيدتي بتجري وتضحك، أحمد ربنا إنه كشف الحقيقة قبل ما الشك يهدم عيلة كاملة.

النهاية. ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *